هذا الفصل هو جزء من كتاب: رسالة إلى حاملي الصليب – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- 2- المختارون
- 3- جثيمانى بستان الصلاة لأجتياز الألم
- 4- سر الصليب من المرارة إلى الحلاوة
- 5- صليب فراق الأحبا
- 6- صليب الترمل
- 7- صليب المرض “(كنت) مريضاً فزرتمونى” (مت 25: 36)
- 8- صليب هياج الناس ضدنا
- 9- صليب الظلم
- 10- صليب الشرك الاخر
- 11- صليب العوز والأحتياج
- 12- صليب الخدمة
- 13- معونة العذراء القديسة مريم لحاملى الصليب
- 14- كونوا شاكرين
- 15- الصبر “صابرن فى الضيق” (رو 12: 12)
- 16- الرجاء “فرحين فى الرجاء” (رو 12: 12)
- 17- رسالة الأنجيل إلى حاملى الصليب
- 18- بركة خدمة حاملى الصليب
- 19- تدريبات روحية وقت الألم والضيق والتجارب
- 20- المتألمون الأوفياء
- 21- ترنيمة وقت الضيقة
8 - صليب هياج الناس ضدنا
إجتاز الملك داود إختباراً نافعاً لخلاص نفسه، حين هاج شاول وشمعى بن جيره ضده. ولقد قال داود لشاول: "إن كان الرب قد أهاجك ضدى فلشتم تقدمة" (1صم 26: 19). أى لو كان هياج شاول ضد داود بسماح من الله فليقبل الرب صمت داود وأتضاعه وأنسحاقه أمام الأهانات والشتائم كتقدمة ذبيحة لله. "الذبيحة لله روح من منسحق" (مز 51: 17) وحين هاج شمعى بن جيره ضد داود، قال داود "دعوه يسب لأن الرب قال له سب داود... لعل الرب ينظر إلى مذلتى. ليكافئنى الرب خيراً عوض مسبته بهذا اليوم" (2صم 16: 10 و12).
إنه بسماح من الله يهيج الناس ضدنا لحكمة يسمح بها الله لكى نتذكر خطايانا ونتضع أمام الله، وربما يكون الشيطان يريد منا أن ننشغل عن الهدف والسلوك الروحى فيثير الآخرين ضدنا إما بشتائمهم أو مؤامراتهم أو سوء ظنهم بنا فى بعض سلوكنا أو مضايقتهم لنا بأى صورة من الصور.
وأمام هياج الناس ضدنا، ليس أمامنا من علاج ودواء إلا أمرين فقط:
الأمر الأول:
الإتضاع أمام الله وأمام الناس عن طريق تدريب تذكر خطايانا "خطيتى أمامى دائماً" (مز 51: 3).
الأمر الثانى:
مضاعفة الصلاة. ففى وقت مضايقات الآخرين لنا يجب أن نضاعف الصلاة سواء صلاة المزامير بالأجبية أو الصلوات الأرتجالية "فأطلب أول كل شئ أن تقام طلبات وصلوات وإبتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس... لكى نقضى حياة مطمئنة هادئة" (1تى 2: 1 - 2). ولذلك كانت وصية الرب يسوع لنا واضحة ولا تحتاج إلى شرح أو تفسير أو تعليق بل تحتاج إلى ممارسة وتنفيذ "صلوا لأجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم" (مت 5: 44).
إن الله كثيراً ما يخاف علينا من المديح والكرامة والسقوط فى الكبرياء بسبب المواهب الظاهرة التى أعطانا إياها. ولذلك يرسل لنا من يناوئنا ومن يتطاول علينا ومن يجعلنا نتضع ونبكى ونسكب الدموع لكِما يحفظ شركتنا معه "طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلى كاذبين. إفرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم فى السموات" (مت 5: 11 - 12). وهكذا فإن شتائم الناس وتطاولهم وهياجهم ضدنا إنما يؤدى إلى فرح ومضاعفة الأجر السمائى.
وكثيراً ما يحدث أن الشياطين تحسدنا بسبب نوالنا نعمة معينة أو نجاحنا فى أمر ما – وتحاربنا لكى تفقدنا فرح النعمة أو فرح النجاح، فتثير بعض الناس ضدنا حتى تفقدنا الفرح وتفقدنا علاقتنا الطيبة مع الأخرين.
لذلك يجب أن نحذر من حروب الشياطين فى ذلك الأمر. ولقد قال أحد آباء الأعتراف المختبرين – نيح الله نفسه – إن الذين يشتمونك ويضايقونك ليس الناس بل الشيطان هو الذى يثيرهم، كذلك أركع وصلى لكى ينهزم الشيطان ولا ترد على الناس وتتعارك معهم لأن ليس هم المتكلمون بل الشيطان.
ولذلك يجب أن نتمسك بسلاح الصلاة حتى يسحق الله الشيطان تحت أقدامنا سريعاً. ولذلك يقول المرنم "فى ضيقى دعوت الرب، وإلى إلهى صرخت فسمع فى هيكله صوتى وصراخى دخل أذنيه" (2صم 22: 7).
وأياً كان سبب هياج الناس ضدنا فإننا مطالبون أن نصنع سلاماً. وبالمحبة نحتمل أوجاعهم وبالصلاة نطرح كل همومنا. وعندئذ يفتح الله قلوبهم بالندم ويتغيرون فى سلوكهم ويفتح الله قلوبنا لكى نحتوى ضعفاتهم بالحب لكى نتمم وصية الرسول بولس "إتبعوا السلام مع الجميع" (عب 12: 14).
التعزيات الإلهيه
† "فتناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه (الرب يسوع المسيح)" (يو 10: 31).
† "نحن نعلم أن هذا الانسان خاطئ (عن يسوع المسيح ربنا)" (يو 9: 24).
† "إنك سامرى وبك شيطان (يتحدثون على المسيح)" (يو 8: 48).
† "لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه اليك" (يو 18: 30).
† "فقال كثيرون منهم به شيطان وهو يهذى" (يو 10: 20).
† "ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفاً قائلاً أهكذا تجاوب رئيس الكهنة" (يو 18: 22).
† "لا تخافوا من تعيير الناس ومن شتائمهم لا ترتاعوا" (إش 51: 7).
† "إن كان الرب قد أهاجك ضدى فليشتم رائحة تقدمة. وإنكان بنو الناس فليكونوا ملعونين أمام الرب" (1صم 26: 19).
† "ودعوا الرسل وجلدوهم... وأما هم فذهبوا فرحين من أمام المجمع لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل إسمه" (أع 5: 40 - 41).
† "حينئذ بصقوا فى وجهه ولكموه وآخرون لطموه... وبصقوا عليه وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه. وبعدما إستهزأوا به نزعوا عنه الرداء والبسوه ثيابه ومضوا به للصلب" (متى 26: 67 و27: 30 - 31).
† "لذلك أسر بالضعفات والشتائم والضرورات والأضطهادات والضقات لأجل المسيح. لأنى حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى" (2كو 12: 10).
† "لأنى أصغر الرسل أنا الذى لست أهلاً لأن أدعى رسولاً لأنى إضطهدت كنيسة الله" (1كو 15: 9).
† "وكل الذين أهانوك يسجدون لدى باطن قدميك" (أش 60: 14).
صلاة
يا رب.. إن جميع الأختبارات التى تسمح لى أن أجتازها من الناس هى لهدف أن تدربنى على الوداعة أمام إهانات الأخرين وقسوتهم.. يا رب اعطنى أن أنظر اليك فأراك صامتاً لاتفتح فاك كشاة تساق الى الذبح. نعم يا رب إننى أنسحب من بين الناس الذين يقسون علىّ ويرذلوننى ويدوسون علىّ بأقدامهم لكى أسكب دموعاً أقدمها إليك نعم يا رب إنها دموع الضعف ودموع الهزيمة ودموع المذلة. ولكن لا أجد راحة إلا فى تقديم تلك الدموع اليك فتحولها إلى عزاء وسلام.
إنزع منى يا رب كل غضب وكل حقد وكل كراهية، وها أنا يا رب أنسكب تحت صليبك لكى أصلى من أجل الذين يسيئون الىّ.. نعم يا رب أذكر الذين أساءوا الىّ، إعطنى أن أسامحهم وإعطنى أن أحبهم أولاً وأعطنى أيضاً أن أحسن اليهم. إعطنى وداعتك وإمنحنى أحشاءك حين أتعامل مع قسوة الناس وإساءة الآخرين... إننى لن أعاتبهم يا رب حتى لا يشعل الشيطان نار الخصام. ولن أتحدث عنهم وأشوه سمعتهم مع الآخرين، ولكن سوف أصلى من أجلهم وسوف أطلب منك القوة حتى أحبهم وأصنع الخير معهم عوض الشر الذى صنعوه معى، حتى ألمس صليبك وأتبارك به. وأعطنى أن أنظر اليك ولا أنظر إلى الناس وأن أتأمل صليبك وليس فى إهاناتى.
لك المجد يا من إحتملت وأعطيت خيراً وصليت لأجل صاليبك.
آمين.
[3] - كتاب [لماذا] للمؤلف – لماذا تظلمون بعضكم بعضاً.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- 2- المختارون
- 3- جثيمانى بستان الصلاة لأجتياز الألم
- 4- سر الصليب من المرارة إلى الحلاوة
- 5- صليب فراق الأحبا
- 6- صليب الترمل
- 7- صليب المرض “(كنت) مريضاً فزرتمونى” (مت 25: 36)
- 8- صليب هياج الناس ضدنا
- 9- صليب الظلم
- 10- صليب الشرك الاخر
- 11- صليب العوز والأحتياج
- 12- صليب الخدمة
- 13- معونة العذراء القديسة مريم لحاملى الصليب
- 14- كونوا شاكرين
- 15- الصبر “صابرن فى الضيق” (رو 12: 12)
- 16- الرجاء “فرحين فى الرجاء” (رو 12: 12)
- 17- رسالة الأنجيل إلى حاملى الصليب
- 18- بركة خدمة حاملى الصليب
- 19- تدريبات روحية وقت الألم والضيق والتجارب
- 20- المتألمون الأوفياء
- 21- ترنيمة وقت الضيقة