هذا الفصل هو جزء من كتاب: صياد الجليل بطرس الرسول – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- الفصل الأول الدعوة
- الفصل الثانى إلى العمق
- الفصل الثالث لماذا شككت؟!
- الفصل الرابع عنى وعنك درس فى حكمة التصرف
- الفصل الخامس سبعين مرة درس فى التسامح
- الفصل السادس بيت سمعان البركة
- الفصل السابع إيمان وسلطان
- الفصل الثامن التجلى
- الفصل التاسع الصليب
- الفصل العاشر القيامة
- الفصل الحادى عشر كرازة بطرس «سفر أعمال الرسل»
- الفصل الثانى عشر رسائل بطرس الرسول(3)
- تمجيد القديس بطرس الرسول
الفصل السابع إيمان وسلطان
+ «أجاب سمعان بطرس وقال انت هو المسيح (المسيا) ابن الله الحىّ.... ».
+ «كل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً فى السموات وكل ما تحله على الأرض يكون ملحولاً فى السموات.... » (مت 16: 13 - 20).
لقد سأل الرب المعلم جماعة التلاميذ «من يقول الناس أنى أنا» ومع أن جماعة التلاميذ كانوا ملاصقين الرب، وكان المفروض أنهم يعلمون أنه هو الرب المسيا المخلص إلا أنهم قالوا. «ان البعض يقولون يوحنا المعمدان وآخرون إيليا وآخرون إرميا. أو واحد من الأنبياء». ولكن الرب لم يكتف بان ينقل التلاميذ للرب إيمان الآخرين فيه فسألهم على وجه التحديد والتخصيص « وأنتم من تقولون أنى أنا» وعندئذ أعلن الروح القدس على فم بطرس الرسول أن الرب هو المسيا (المسيح) المخلص ابن الله الحى. وعندئذ امتدح الرب هذا الإيمان وأعلن وعودا إلهية ومفاهيم خلاصية. وتعيد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم 8 مسرى من كل عام بعيد اعلان الإيمان بالمسيح ابن الله الحىّ على فم الرسول بطرس.
1 - أنت بطرس:
أنت بطرس الذى أخترته وأقمته من مهنة صيد السمك إلى خدمة اصطياد النفوس!!
أنت بطرس الذى يعلن الإيمان بان الرب هو المسيا المخلص، ولذلك فان الإيمان هو الصخرة. ومع أن اسم بطرس يعنى الصخرة، إلا ان الرب أفاد بان الإيمان هو الصخرة التى تتحطم عليها كل هرطقة. ان الإيمان بان الرب هو المسيا وليس نبياً بل هو المخلص الذى انتظرته البشرية طوال القرون التى مضت، هو الصخرة التى نقف عندها فننال الإيمان.
ان بطرس قد أنكر الرب بعد ذلك، ولذلك يستحيل على الرب أن يبنى الإيمان والخلاص على أشخاص. ان الإيمان والخلاص لا يمكن إلا أن يبنيا على شخص الرب نفسه، وعلى الإيمان الحى بأن الرب يسوع هو الأبن الكلمة والملك المخلص (المسيا).
2 - ابنى كنيستى:
ان الرب هو الذى يبنى فالكنيسة هى كنيسة الرب. هو الذى يبنى وليس آخر والكنيسة هى كنيسته ولذلك فإن وعده بان «أبواب الجحيم لن تقوى عليها». وهكذا فإن وعد الرب هو.
«ان لم يبن الرب البيت فباطل يتعب البناءون»
. ولكن أن البناء هو بناء النفوس وليس بناء الحجارة.
ان الكنيسة هى أعضاء المسيح الثابته فى جسده.
ان بناء الكنيسة هو خلاص النفوس وثباتها فى الكرمه.
«أنا الكرمة الحقيقية وابى الكرام كل غصن فىّ لا يأتى بثمر ينزعه وكل ما يأتى بثمر ينقيه ليأتى بثمر أكثر» (15: 1 - 2)
إن الرب يسوع أيضاً يعلن مسئوليته الكاملة ووعده الأكيد بحراسة الكنيسة من كل هجوم ودفاعه عنها بكل قوته وأنه لا يستطيع أى جبار أو أى سلطان أن ينال من الكنيسة التى وعد الرب لها هذا الوعد.
«فى ذلك اليوم غنوا للكرمة المشتهاه. أنا الرب حارسها اسقيها كل لحظة لئلا يوقع بها احرسها ليلاً ونهاراً» (اش 27: 2 - 3)
. تكفينا وعود الرب للكنيسة حتى نحيا فى أمان وأطمئنان وان وعد الرب بحفظ الكنيسة هو أولاً حفظ الإيمان وثانياً حفظ المؤمنين وثالثاً حفظ الخدام والرعاة من فناء كلمة الكرازة.
3 - «ما تربطه... وما تحله»:
إن سلطان الحل والربط هو سلطان الكهنوت الذى اعطاه الرب يسوع المسيح لبطرس الرسول ولكل رجال الكهنوت. هذا السلطان هو سلطان الرب نفسه ولا يصح استخدامه إلا لحساب مجد الرب، أى لا يستخدم لأهواء شخصية أو نزازع ذاتيه. ان الأمر خطير ولذلك يجب لمن يحمل هذا السلطان ان يكون مملوءاً.
«من الروح القدس والحكمة» (أع 6: 3)
لكى يستخدم الحل والربط تحت قيادة الروح القدس بعيداً عن الغضب والنرفزه والانفعال والانتقام.
صلاة
يا رب ان وعدك للكنيسة ان تبنيها وان تحميها من كل |
|---|
الحروب الشيطانية، وهو امان لنفسى حين أثبت فى |
كنيستك. إن انتساب الكنيسة وانتماؤها لشخصك حين |
قلت "كنيستى" هو أكبر ضمان لاستمرار الكنيسة |
واستمرار الخلاص لكل من يلتجئ اليها. |
اعطنى يا رب ان أثبت فى كنيستك فأدخل ضمن هذا |
البناء الروحى وضمن هذه الحراسة والحماية. |
أما الإيمان الذى أعلنه تلميذك بطرس فأعطنى ان |
أعلنه ليس بلسانى فقط ولكن بحياتى فتكون أنت المسيا |
(الملك المخلص) فتملك حياتى كلها وتخلصنى من |
كل ما يبعدنى عنك. |
أما سلطان الحلّ والربط فأعطنى أن يكون حلاً |
لخطاياى حين يضع كاهنك الصليب على رأسى بعد |
أعترافى بالخطية. كما أعطنى أن أنال هذا الحلّ |
لأكون محلولا فى السموات. |
ويا من منحتنى أنا هذا السلطان أعطنى ملء الروح |
القدس وحكمة التصرف حتى لا استخدم هذا السلطان |
إلا بك ومعك ولك حتى يكون المجد كله لك، آمين. |
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الفصل الأول الدعوة
- الفصل الثانى إلى العمق
- الفصل الثالث لماذا شككت؟!
- الفصل الرابع عنى وعنك درس فى حكمة التصرف
- الفصل الخامس سبعين مرة درس فى التسامح
- الفصل السادس بيت سمعان البركة
- الفصل السابع إيمان وسلطان
- الفصل الثامن التجلى
- الفصل التاسع الصليب
- الفصل العاشر القيامة
- الفصل الحادى عشر كرازة بطرس «سفر أعمال الرسل»
- الفصل الثانى عشر رسائل بطرس الرسول(3)
- تمجيد القديس بطرس الرسول