الخلاص جـ1 01 12 1987 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث

الرئيسية » عظات » عقيدة » اللاهوت المقارن » الخلاص جـ1 01 12 1987 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث
تاريخ إلقاء العظة: 01/12/87
آخر تحديث: 4 ديسمبر 2019

الخلاص كجزء من اللاهوت المقارن و مرجعكم فى هذا كتابين: كتاب “الخلاص فى المفهوم الارثوذكسى” و كتاب “بدعة الخلاص فى لحظة”.

الخلاص يتم بدم المسيح و الكتاب يقول “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة” عبرانيين 9: 22 كلنا نؤمن بهذا و أوقات بعض البروتستانت يقولون ان المسيح قال للرجل المفلوج “مغفورة لك خطاياك” متى 9: 2 و قال للمرأة الخاطئة “مغفورة لك خطاياك” لوقا 7: 48, اذا كأنهم نالوا المغفرة بمجرد كلمة المسيح و بدون أعتراف و بدون كنيسة و بدون كهنوت و بدون تناول و بدون معمودية!! صحيح ان المسيح قال للمفلوج “مغفورة لك خطاياك” و لكن هذا لا يعنى ان خطاياع غفرت بدون كهنوت و بدون كنيسة و أنما هناك قاعدة أحب ان تحفظونها تماما:

“كل مغفرة بلا أستثناء قبل صلب المسيح عبارة عن صط بالمغفرة او وعد بالمغفرة و لكن لا تتم الا على الصليب. توجد ذبائح فى العهد القديم قدمت لاجل مغفرة الخطايا و لكن المغفرة لم تتم فى العهد القديم ولا للأباء و لا للأنبياء الا فى صلب المسيح.” لذلك كل الاباء القديسين و الانبياء و الرسل الذين ماتوا قبل الصلب رقدوا على الرجاء, رجاء ان خطاياهم تمحى بالدم و رجاء ان المسيح عندما يصلب يخرجهم حيث ” لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. لن تدع قدوسك يرى فسادا” مزمور 16: 10 و أعمال 2: 27 عن المسيح و عن الباقيين, أيضا عندما شخص يقول أن المفلوج غفرت له خطاياه بدون كهنوت فهذا الكلام غير معقول!! لان الذى غفر له خطاياه “المسيح” هو الكاهن الاعظم و رئيس الكهنة الاعظم و حتى هذه المغفرة كانت مجرد صك و مجرد وعد  و المفلوج و المرأة الخاطئة لم تغفر خطاياهم الا على الصليب, والا يكون الصليب عبث, و يقول الله أذهبوا مغفورة لكم خطاياكم فتغفر الخطايا و أنتهى الامر و يكون هكذا العدل الالهى لم يستوفى. لكن العدل الالهى أستوفى على الصليب, تلك نقطة أريدكم ان تفهموها جيدا.

الناس الذين يقولون ان الخلاص يتم فى لحظة, يكون معناها أنهم لا يعترفون بالكنيسة ولا بالكهنوت ولا بأسرار كنسية ولا بمعمودية ولا بشىء خالص و يرون ان بمجرد الايمان الانسان تغفر خطاياه. مشكلة البروتستانتية الاولى أنهم يريدون ان يكونوا علاقة مباشرة بين الانسان و ربنا بدون تدخل الكنيسة فيها. لذلك لا يعترفون بالاسرار لان الاسرار تتم داخل الكنيسة, ولا يعترفون بالكهنوت لانهم لا يريدون وسيط بين الله و الناس, لا يعترفون بالقديسين لانهم لا يريدون وسيط بين الله و الناس, و يقولون بمجرد الايمان لان الايمان يتم فى لحظة. غير اننى بالنسبة للايمان أريد أن أقول لكم شيئا أخر ” أن الايمان لا يتم الا عن طريق الكنيسة. فحتى لو قال أن بالايمان بيخلص فالايمان لا يتم الا عن طريق الكنيسة. لان الكتاب يقول ” كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به؟ وكيف يسمعون بلا كارز؟ وكيف يكرزون إن لم يرسلوا؟” رومية 10: 14-15 اذا لابد من الكنيسة ترسل أشخاص يكرزون فيؤمن الناس.لا يمكن ان أنسان يخلص بدون خدمة الكلمة, بدون الكرازة, بدون الوعظ, بدون التبشير, بدون التعليم!! الايمان كيف يصل اليه؟؟ لهذا السيد المسيح وضع الكرازة أولا قبل الايمان. فقال ” اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن” مرقس 16: 15-16 اذا هناك ثلاثة أشياء: كرازة أولا – أيمان ثانيا – معمودية ثالثة – الخلاص رابعا, هذا كلام المسيح و ليس كلامنا نحن, هذا الكلام تكرر فى ” فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به” متى 28: 19-20 اذا هناك تلمذة و بعدها معمودية ثم التقاليد الكنسية فى “جميع ما أوصيتكم به”. اذا لا يمكن ان أنسان يخلص خارج الكنيسة لان الكنيسة هى التى تأتى له بالايمان. نجد فى الكتاب أيضا “من آمن واعتمد خلص” مرقس 16: 16 و هذا من فم المسيح نفسه. نلاحظ انه لم يقول “من أمن خلص” و لكن البروتستانت الذين يقولون أنهم أنجيليون لا يطيعون الانجيل فى هذه النقطة!! من جهة الانجيل فنحن أنجيليين جدا و لكن ليس أنجيليين بمعنى بروتستانت. قديما كنت أقول لقادة البروتستانت نحن أنجيليين و أنتم بروتستانت, لاننا نؤمن بالانجيل و أياته بالاكثر و ليس نأخذ أية و نطير و لكن نأخذ الايات كلها.

هنا أقول لكم قاعدة أخرى لا تعتمدوا على أية واحدة فى الكتاب المقدس, كل أية تقدم لكم و يقال لكم مكتوب كذا و كذا قولوا و مكتوب أيضا كذا و كذا, مثل التجربة على الجبل “الشيطان قال للمسيح مكتوب و المسيح رد عليه بمكتوب أيضا”. فيقول لكم الكتاب يقول “آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك” أعمال 16: 31 و قول له و أيضا يقول “من آمن واعتمد خلص” مرقس 16: 16 فتضع الاثنين معا.

نحن لسنا من أصحاب الاية الواحدة و لو نحن من أصحاب الاية الواحدة فمن الممكن ان نثبت بأيات لا يقدروا ان يقفوا أمامها. اليس يقولون ان الخلاص بالايمان سأقول لكم مجموعة أيات:

“إن علمتم أنه بار هو، فاعلموا أن كل من يصنع البر مولود منه” يوحنا الاولى 2: 29 فهل نقدر ان نقول ان من يصنع البر هو مولود من الله؟! هنا لم يذكر الايمان نهائيا؟ و لم يذكر أيضا الفداء و لا الدم, لكن هناك أمور تعرف من تلقاء ذاتها.

المسيح يقول فى المحاكمة الاخيرة لمن على يمينه “لأني جعت فأطعمتموني . عطشت فسقيتموني. كنت غريبا فآويتموني. عريانا فكسوتموني. مريضا فزرتموني. محبوسا فأتيتم إلي” متى 25: 35-36 ثم يمضوا الى النعيم الابدى هل لاجل أطعام الجائع و كسوا العريان و زاروا المريض؟ فهذه ليس بها أيمان ولا دم ولا فداء ولا شىء خالص!! لكن نحن لا نأخذ بالايات هكذا منفردة بل نأخذ الكلام و نفهمه على أصله. ثم مثلا فى “الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم” يعقوب 1: 27 هنا لم يذكر الايمان ولا الفداء ولا شىء خالص!! فهل نعتمد على تلك الاية؟؟ لا نحن لا نعتمد عليها, فلا يأتى شخص و يأخذ أية و يطير فتلك ليست طريقة شخص ثابت. الثابت يأخذ الكتاب كله كوحدة واحدة و يضع كل الايات مع بعض و يكون منها مفهوما متكاملا متسقا.

السيد المسيح فى العظة على الجبل يتكلم عن من يسمع كلامى و يعمل به فيقول ” ليس كل من يقول لي: يا رب، يا رب يدخل ملكوت السماوات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات” متى 7: 21 فهنا الذى يفعل أرادة أبوه السماوى يرث الملكوت و لم يذكر الايمان ولا الفداء ولا الدم, المسئلة تؤخذ ككل و ليس فى كل نقطة نقول الفداء و الايمان و الدم فهناك أشياء تعرف تلقائيا و ذكرت من قبل و الذى يريد ان يفهم الكتاب يأخذ الايات كلها و يضعها بجوار بعضها.

مسئلة المعمودية: أريد أن اعطيكم أيات تحفظوها

* ” من آمن واعتمد خلص” مرقس 16: 16

* ” توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا، فتقبلوا عطية الروح القدس” أعمال 2: 38 فطلب الايمان و ان يعتمدوا على أسم يسوع المسيح لغفران الخطايا, هنا الناس أمنوا فلم يقول لهم “مبارك خلصتم و لنرتل ترتسلة الخلاص!!”, لكن لا بعد أن أمنوا و نخسوا فى قلوبهم قال توبوا و ليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح. أذا هناك ثلاثة أمور لا يستغنى عنها أحد “الايمان – التوبة – المعمودية ” هذا الكلام من الكتاب المقدس.

* ” والآن لماذا تتوانى ؟ قم واعتمد واغسل خطاياك داعيا باسم الرب” أعمال 22: 16 فى قصة أيمان شاول الطرسوسى, شاول قبل المسيح ليس فى قلبه و أنما قابله وجها لوجه و سمعه فما لاذن و ليس فقط قبل المسيح و أمن به بل أختير من الله رسولا يقدم الايمان للامم, فهو ليس مجرد مؤمن بل مؤمن و مصدر أيمان للامم. بعد أن أمن بولس و أرسله المسيح أرسله أيضا الى حنانيا الدمشقى, فحنانيا قال له فى الاية أيها الاخ شاول لماذا تتوانى؟ قم واعتمد واغسل خطاياك, هنا نقف هل كانت خطاياه لم تكن بعد غسلت و كيف يغسلها؟ يغسلها بالمعمودية. هل كان يقدر شاول ان يقول له “امن فقط فتخلص” و أنا أمنت فأنتهى الامر و لا أحتاج لحنانيا او أحتاج لمعمودية او أغسل خطاياى فهى غسلت يوم قابلت المسيح!! فهو قابل المسيح و رآه و أخذ منه الدعوة كرسول و أصبح رسول و مازالت خطاياه لم تغسل, فكان يحتاج للمعمودية لغسل خطاياه.

* ” لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح” غلاطية 3: 27 لبستم المسيح بمعنى لبستم البر الذى فى المسيح. و الذى لم يعتمد؟ يكون لم يلبس المسيح بعد.

* أية مشهورة يستخدمها البروتستانت لصالحهم و لكنها تعنى نفس الوضع “لا باعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس” تيطس 3: 5 غسل الميلاد الثانى الذى هو نفسه المعمودية.

* أية مشهورة جدا عندما يتكلم عن فلك نوح و الخلاص بالماء او فى الماء “الذي فيه أيضا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن. إذ عصت قديما، حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح، إذ كان الفلك يبنى، الذي فيه خلص قليلون، أي ثماني أنفس بالماء. الذي مثاله يخلصنا نحن الآن، أي المعمودية” بطرس الاولى 3: 19-21 فماذا تريد بعد ذلك؟ عندما تجادل مع البروتستانت يقولون لك لا باقى الاية تقول “لا إزالة وسخ الجسد، بل سؤال ضمير صالح عن الله، بقيامة يسوع المسيح” فهل نحن نقول ان المعمودية غسيل جسد؟؟!! هى معمودية فيها خلاص و أيضا لا إزالة وسخ الجسد. فهنا يقول خلصت ثمانى أنفس بالماء الذى مثاله أيضا المعمودية.

* هناك أيات مشهورة كلكم حافظينها لكنهم يجادلون فيها مثل ” إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله” يوحنا 3:3 و ” إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله” يوحنا 3: 5 فيقولون ان المسيح قال المولود من الماء و الروح و ليس المعتمد من الماء و الروح!! فهو عندما يتعمد يولد و كذلك يقول ” بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس” تيطس 3: 5 بوضع الاثنين معا نصل لنفس النتيجة. المشكلة التى تتعب البروتستانت فى حكاية الماء ان أوقات يقولوا ان الماء يرمز الى الكلمة!! لم يقول أحد ان الماء يرمز الى الكلمة و أنما الماء هو الماء و لذلك فى قصة أيمان الخصى الحبشى نجد ان الخصى الحبشى قد أمن بكلام فيلبس عندما فسر له فصل أشعياء النبى نجد ” وفيما هما سائران في الطريق أقبلا على ماء، فقال الخصي: هوذا ماء. ماذا يمنع أن أعتمد. فقال فيلبس: إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فأجاب وقال: أنا أومن أن يسوع المسيح هو ابن الله. فأمر أن تقف المركبة ، فنزلا كلاهما إلى الماء، فيلبس والخصي، فعمده” أعمال 8: 36-38 هنا يقول أقبلا على ماء و ليس أقبلا على كلمة, لم يقول له انك مادمت قد أمنت من كل قلبك تكون قد أنتهت المأمورية؟ لا لابد من ان ينزل المياة و يغطسه و لذلك يكمل بعدها ” ولما صعدا من الماء ، خطف روح الرب فيلبس، فلم يبصره الخصي أيضا، وذهب في طريقه فرحا” أعمال 8: 39 فهو هنا غطسه و لما صعدا من الماء لم يجده. لان لو قولنا ان الانسان ينال الخلاص بالايمان فقط فكأن المعمودية لا داعى لها. لماذا يتهافت الخصى ان يتعمد أذا؟

خذوا أيضا مثال أخر فى قصة كرنيليوس فهو أمن و ليس فقط أمن, بل حل الروح القدس عليه و كل الذين معه, فهل يقول له مبروك و قد خلصت؟! لا بل قال بطرس الرسول “فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة. فاندهش المؤمنون الذين من أهل الختان، كل من جاء مع بطرس، لأن موهبة الروح القدس قد انسكبت على الأمم أيضا. لأنهم كانوا يسمعونهم يتكلمون بألسنة ويعظمون الله. حينئذ أجاب بطرس. أترى يستطيع أحد أن يمنع الماء حتى لا يعتمد هؤلاء الذين قبلوا الروح القدس كما نحن أيضا. وأمر أن يعتمدوا باسم الرب” أعمال 10: 44-48 اذا الماء تعنى الماء. اما الكلمة فأن كان بطرس يقول “مولودين ثانية، لا من زرع يفنى، بل مما لا يفنى، بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد” بطرس الاولى 1: 27 معناها ان الكلمة تؤدى الى الايمان, الايمان يؤدى الى المعمودية, المعمودية تؤدى الى الميلاد. لكن الاصل هو الكلمة و لكن ليس معناها الكلمة فقط لان لو قالوا مولودين بالكلمةسيقعوا فى مطب لا يستطيعون ان يخرجوا منه وهو انه يكون مولود “بالايمان ام بالكلمة؟” لم يذكر هنا الايمان. فهو مولود من الكلمة التى تأتى بالايمان و تأتى بالمعمودية و الميلاد. فأذا كان حزف المعلوم جائز فمولود بالكلمة اى بالكرازة و لكن الكرازة لا تولد أحدا دون ان يؤمن و هنا لم يأتى ذكر للايمان لان حذف المعلوم جائز, لو كان بمجرد الكلمة فالانسان بمجرد ان يولد و لا يوجد أيمان ولا معمودية ولا أى شىء. مع ذلك كلهم يعمدون و يأتى شخص و يقول لى لماذا لا تقبلوا معمودية البروتستانت؟ هناك نقطتين أساسيتين:

الامر الاول أن المعمودية تتم عن طريق الكهنوت و البروتستانت لا يوجد لديهم كهنوت, المسيح عندما قال “عمدوهم” لم يقول ذلك لعامة الناس و لكنه قال للتلاميذ الاثنى عشر ” اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص” مرقس 16: 15-16 و قال أيضا ” فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” متى 28: 19 فلم يكن الكلام للناس العاديين. لم يحدث عماد فى كل أعمال الرسل الا عن طريق الكهنوت. فبولس عمد سجان فيلبى بالكهنوت و بطرس عمد كرنيليوس و الذين معه بالكهنوت و لم يكن احد يعمد الا بالكهنوت. فهولاء الذين أوتمنوا على مواهب الروح القدس هم من يعمدوا ليعطوا الناس موهبة من الروح القدس أن يولدوا من الماء و الروح.

الامر الثانى لان هؤلاء الاخوة لا يؤمنون بأى فاعلية للمعمودية, فكل فاعلية المعمودية ينسبونها للايمان, نحن نقول ان المعمودية نولد بها ميلاد جديد و هم يقولون ان الميلاد بالايمان, المعمودية يأخذ بها الانسان التبرير و هم يقولون التبرير بالايمان, المعمودية تأخذ بها التجديد و هم يقولون التجديد بالايمان. اذا المعمودية هذه ما لزومها؟ أسئل واحدا من البروتستانت و قول له أرجوك بأسم الرب بأن تخبرنى ما فائدة المعمودية عندكم؟؟ هل هى علامة شكلية؟ يقول لك نعمد لان الرب أمر بها. الرب أمر بها لماذا؟ أنا أقول لكم أمر بها لماذا؟ و الكتاب يقول لاننا ناس نتبع الانجيل, فيقول فى ” مدفونين معه في المعمودية” كولوسى 2: 12 وفى “حاشا نحن الذين متنا عن الخطية، كيف نعيش بعد فيها. أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته. فدفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أقيم المسيح من الأموات، بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة. لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضا بقيامته. عالمين هذا: أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية، كي لا نعود نستعبد أيضا للخطية” رومية 6: 2-6 فالمعمودية هى موت و قيامة مع المسيح, و جدة الحياة اى الحياة الجديدة هذا هو التجديد بالمعمودية, تقرأوا فى كتاب “الخلاص فى المفهوم الارثوذكسى” عن علاقة المعمودية بالخلاص و علاقة الموت بالخلاص. كلام كثير عن الموت, لان أجرة الخطية هى الموت فالانسان يموت و مات المسيح عنا و نحن نموت معه فى المعمودية و ان لم نموت معه فعلا يكون أننا نموت معه بطريقة الطقس على مثال موته. لان المعمودية موت مع المسيح لذلك أعتبر موت اللص مع المسيح معمودية, هذه أحسن معمودية فى الدنيا تلك المعمودية للص. أستطيع ان أقول بكل سهولة أن أول واحد تعمد فى العالم كله هو اللص اليمين لانه هو الذى مات مع المسيح فعلا  و روحه ذهبت الى الفردوس مع المسيح فهذا موت مع المسيح, نحن غير قادرين ان نموت مع المسيح عملا فنأخذها فى المعمودية نتشبه بأننا غطسنا معه مثلما نزل الى القبر و نقوم ثانيا. الكتاب يقول هذا ” مدفونين معه في المعمودية”. لكن المعمودية التى هناك ماذا نقول عنها حتى التى ترش بالمياة كيف تدفن معه؟! المعمودية هى Baptisma اى صبغة و أحيانا تقال “الصبغة المقدسة” و أحيانا يقال “يوحنا المعمدان او يوحنا الصابغ” و الشىء لا يصبغ الا بالدفن و التغطيس الكامل لتصبغ و لكن لا يوجد صبغ بالرش!!

المعمودية تتم عن طريق كاهن و لها فاعلية, فان كان لا يوجد كهنوت ولا يؤمنون بفاعليتها فكيف نقبلها؟؟

سؤال يقول كيف فيلبس قام بالعماد و هو شماس؟

فيلبس كان أحد الرسل السبعين و عمده بصفته رسولا.

الايمان و المعمودية و التوبة أمور لازمة للخلاص. هل يمكن ان يوجد خلاص بدون توبة؟ لا تقول لى “أمن فقط” لان هناك أيات أنتم تحفظونها جيدا فى ” إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون” لوقا 3:13 و لوقا 13: 5 مادام يقول هذا اذا التوبة لازمه للخلاص.

بعض المعلومات:

أولا الناس الذين فى أفسس لم يكونوا قد قبلوا المعمودية بعد و انما تعمدوا بمعمودية يوحنا و تلك لا تنفعهم لان معمودية يوحنا للتوبة فقط. فيقول ” أن بولس بعد ما اجتاز في النواحي العالية جاء إلى أفسس. فإذ وجد تلاميذ. قال لهم: هل قبلتم الروح القدس لما آمنتم؟» قالوا له: «ولا سمعنا أنه يوجد الروح القدس. فقال لهم: فبماذا اعتمدتم؟ فقالوا: بمعمودية يوحنا. فقال بولس: إن يوحنا عمد بمعمودية التوبة، قائلا للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده، أي بالمسيح يسوع. فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع. ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم ، فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنبأون” أغمال 19: 1-6 ففى أفسس لم يكونوا فد تعمدوا و بولس عمدهم و لما وضع يديه عليهم حل الروح القدس.

ثانيا فى السامرة نجد ” ولما سمع الرسل الذين في أورشليم أن السامرة قد قبلت كلمة الله، أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا” أعمال 8: 14 اذا الرسل كانوا فى أورشليم لماذا؟ لاننا قلنا من قبل فى التاريخ أن الشعب الذى تشتت جال مبشرا بالكلمة و لكن الرسل بقوا فى أورشليم و فى أعمال 15 كان أول مجمع فى أورشليم, فلم يكن هناك رسل فى السامرة لكن سمعوا من الذين فى الشتات مثلما يقول الكتاب فى “فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة” أعمال 8: 4 فالرسل الذين بأورشليم أرسلوا لهم بطرس و يوحنا موفدين من الرسل, هذا دليل على ان الرسل أصحب القيادة و بطرس و يوحنا مجرد مطيعين لاوامر القيادة الممثلة فى مجمع الرسل.

المراة الممسوكة فى ذات الفعل السيد المسيح قال لها ” اذهبي بسلام ولا تخطئي أيضاً” يوحنا 8: 11 اى أذهبى مغفورة لك خطاياكى لان لو خطاياها لم تغفرلن تذهب بسلام.

مريض بيت حسدا قال له ” ها أنت قد برئت، فلا تخطئ أيضا، لئلا يكون لك أشر” يوحنا 5: 14 فليس بالضرورة عندما يقال المسيح اى يشخص ان يقول له مغفورة لك, هو قال للمفلوج ليريهم ان هناك أمراض تكون نتيجة خطية.

نحن لا نتعرض للناس و لكن نتكلم عن الفكر ذاته و نحلله و نرد عليه من الانجيل و فى تلك الحالة يكون فكر أمام فكر. بولس الرسول كان يرد على الافكار المضادة عندما قال ” فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت. التي هي ظل الأمور العتيدة” كولوسي 2: 16-17 أيضا فى بعض الامور المضادة لابد من الرد عليها, لكن نتكلم عن الفكر ولا نتكلم عن الاشخاص فلا نهتم بالاشخاص.

سؤال يقول هل وضع اليد كان للرسل الاثنى عشر فقط و ليس للسبعين كما يتضح من أعمال 8: 14-16 و أعمال 8: 12 حيث سبق عمادهم بواسطة فيلبس و هل الروح يحل بوضع اليد؟

فى الاول الروح القدس كان يعطيه الاباء الرسل ثم اصبح من تلاميذ الرسل أيضا لانهم كانوا يرشمون قسوس و يضعوا عليهم الايدى, و عند أتساع الكرازة لم يعود الرسل يستطيعون ثم أصبحت المسحة المقدسة حلت محل وضع اليد وهى مذكورة فى يوحنا الاولى 2: 20 و 2: 27 و أصبح بالمسحة المقدسة يأخذون الروح القدس بدلا من وضع اليد. صار وضع اليد للكهنوت فقط و ليس للكهنوت و سر المسحة.

الخلاص جـ2 08 12 1987 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

تاريخ الكنيسة جـ2 24 11 1987 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

محاضرات الإكليريكية - 1987-1988 - البابا شنودة الثالث
محاضرات الإكليريكية - 1987-1988 - البابا شنودة الثالث