الأرواح جـ4 01 03 1988 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث

الرئيسية » عظات » عقيدة » اللاهوت الأخروي - الإسخاطولوجي » الأرواح » الأرواح جـ4 01 03 1988 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث
تاريخ إلقاء العظة: 01/03/88
آخر تحديث: 4 ديسمبر 2019

س 1: ما الفرق بين الحلول الاقنومى و حلول الموهبة حيث ان الكثيرين لا يدركون الفرق, كما أن هناك من يقول ان الحلول الاقنومى  بدليل الجسد الذى نتناوله و الدم متحدين أقنوميا باللاهوت، يقولون ايضا ان لا مانع ان يحل الروح القدس كأقنوم فينا حيث انه قد حل فى أحشاء العذراء أقنوميا؟

ج: الحالة الوحيدة التى حدث فيها أتحاد أقنومى هو فى تجسد السيد المسيح فى بطن السيدة العذراء، لان السيد المسيح باعتباره ألها متجسدا ممكن يحدث الاتحاد الاقنومى. بل هذا الاتحاد موجود فعلا فى أقنوم الابن من قبل الدهور و لكن بالنسبة للبشر لو أتحدوا أقنوميا بالروح القدس – لان الروح القدس أله وله طبيعة لاهوتيه – سيكونون ألهة متجسدين او بشر متألهين!! أذا أتحد بك الروح القدس كأقنوم لا يمكن ان تخطىء لان روحك متحدة بروح الله أتحادا أقنوميا، اى شخص بشخص فكلمة أقنوم تترجم أحيانا بكلمة شخص. فهنا شخص الروح القدس أتحد بك أنت بروحك, فطبيعة الروح القدس اللاهوتية أتحدت بطبيعتك البشرية فلا يمكن ان تخطىء. “الاتحاد الاقنومى بالبشر هرطقة”

س 2: ما الفرق بين الروح و النفس؟

ج: النفس هى عنصر الحياة الحيوانية فى الانسان، الحياة المادية او الجسدية بالانسان. الحياة التى بها يتنفس و ينمو و يتحرك الى أخره، الروح هى العنصر الروحانى بالانسان الذى به يعيش مع الله و يتأمل فى الالهيات و يحيا حياة روحية غير الحياة الجسدية. الروح خلقت على صورة الله و مثاله و أما النفس فعنصر لحياة الجسد. لا يمكن ان نقول عن النفس التى تعطى حياة للجسد انها على صورة الله و مثاله لان الله ليس له جسد و لكن الله روح. المسيح كان أنسانا كاملا جسد و نفس و روح و متحد به الروح القدس.

س 3: هل الروح القدس هو روح المسيح و ان لم تكن روح المسيح هى الروح القدس فما تفسير هذه الايات و ذكر كثير من الايات؟

ج: الروح القدس هو روح المسيح بلا شك. الروح القدس هو روح المسيح و هو روح الله و هو روح الاب. لكن المسيح له روح بشرية غير الروح القدس، لان لو لم يكن له روح بشرية لا يكون أنسان كامل، لا يكون كامل فى ناسوته و لا يكون شابهنا فى كل شىء. أما الروح القدس هو روح الله و روح المسيح بلا جدال.

س 4: هل أبونا أدم أكل من شجرة الحياة؟

ج: لم يأكل طبعا و لو أكل منها لم يكون مات. الاكل من شجرة الحياة يكون فى الابدية و لذلك السيد المسيح فى سفر الرؤيا ” من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله” رؤيا 2: 7 أى ان بعد الانسان ما يجاهد فى الحياة و ينتصر و يغلب يأكل من شجرة الحياة، أى يعطى الحياة الابدية فى النعيم الابدى و فى سفر الرؤيا أيضا يتكلم عن شجرة الحياة فى الرسائل للكنائس السبع و فى أخر سفر الرؤيا 22: 14. الكتاب يقول فى سفر التكوين “أقام شرقي جنة عدن الكروبيم، ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة” تكوين 3: 24 لان لا يقدر أنسان يأكل من شجرة الحياة و هو فى الخطية، لابد ان يتطهر أولا من الخطية و من عقوبتها.

س 5: هل شجرة الحياة ترمز الى السيد المسيح و قداستكم تقولون أن الاكل منها فى النعيم الابدى و الجسد و الدم هما جسد و دم السيد المسيح؟

ج: من قال لك ان شجرة الحياة ترمز الى سر الافخارستيا؟ أنت ستتمتع بالمسيح فى الابدية، ما معنى ان يقول السيد المسيح لملائكة الكنائس السبع الذين هم أساقفة الكنائس ” من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله” رؤيا 2: 7، فهل هم كأساقفة لا يصنعون قداسات و يتناولوا !! لابد ان تأخذ معنى السيد المسيح بمعنى أخر، ليس هى طبعا سر الافخارستيا. اذا كانت شجرة الجياة موجودة بالجنة أيام أدم و حواء فهل كان هناك سر أفخارستيا أيامها؟! جمع كل الايات مع بعضها، اذا كان الله وضع كاروبيم بسيف فى طريق شجرة الحياة فى تكوين 3: 24 فهل معناها منع التناول من جسده و دمه من أيام أدم؟!

 

الأرواح ج 4

غالبية علماء الارواح الذين تعرضوا للكتاب المقدس من ضمن الادلة الكبيرة التى يتكلموا عنها فى تحضير الارواح، مسئلة العرافة و روح صموئيل النبى. موجودة فى صموئيل الاول أصحاح 28 ” ومات صموئيل وندبه كل إسرائيل ودفنوه في الرامة في مدينته. وكان شاول قد نفى أصحاب الجان والتوابع من الأرض” صموئيل الاول 28: 3 و عندما جاء شاول للعرافة ” فقالت له المرأة: هوذا أنت تعلم ما فعل شاول، كيف قطع أصحاب الجان والتوابع من الأرض. فلماذا تضع شركا لنفسي لتميتها” صموئيل الاول 28: 9، فشاول هنا طالب صاحبة جان.

فأول نقطة فى هذا الموضوع ان كانت هناك وصية الهية قوية بمنع أستخدام  أصحاب الجان مثل:

  • ” متى دخلت الأرض التي يعطيك الرب إلهك، لا تتعلم أن تفعل مثل رجس أولئك الأمم. لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار، ولا من يعرف عرافة، ولا عائف ولا متفائل ولا ساحر. ولا من يرقي رقية، ولا من يسأل جانا أو تابعة، ولا من يستشير الموتى. لأن كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب. وبسبب هذه الأرجاس، الرب إلهك طاردهم من أمامك” تثنية 18: 9-12 ، اذا ربنا يضع أمامنا وصية خطيرة فى هذا الامر بأن الاتصال بالجان و بالتوابع و أستشارة الموتى عبارة عن رجس للامم و بسبب هذا الرجس الله يطردهم من أمام الشعب. هذه وصية واضحة فى هذا الامر.
  • ” لا تلتفتوا الى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجّسوا بهم. انا الرب الهكم” لاويين 19: 31 فيقول لا تلتفتوا اليهم ولا تتنجسوا بهم
  • ” واذا كان في رجل او امرأة جان او تابعة فانه يقتل بالحجارة يرجمونه. دمه عليه” لاويين 20: 27
  • ” والنفس التي تلتفت الى الجان والى التوابع لتزني وراءهم اجعل وجهي ضد تلك النفس واقطعها من شعبها. فتتقدّسون وتكونون قديسين لاني انا الرب الهكم” لاويين 20: 6-7 ، فربنا منع سؤال الموتى و منع الاتصال بالجان و أعتبرها نجاسة و رجس و من يصنع ذلك تقطع تلك النفس من الشعب.

هذه كانت أول نقطة، بعدها هل يستجيب الله و يرسل صموئيل بواسطة الجان!! يرسله لمن و لماذا؟

من هو شاول: هو شخص رفضه الله و قطع صلته به، روح الله فارق شاول و باغته روح ردىء من قبل الرب. بل ان ربنا عندما وجد صموئيل يبكى على شاول قال له ” فقال الرب لصموئيل: حتى متى تنوح على شاول، وأنا قد رفضته عن أن يملك على إسرائيل؟ املأ قرنك دهنا وتعال أرسلك إلى يسى البيتلحمي، لأني قد رأيت لي في بنيه ملكا” صموئيل الأول 16: 1، ” وذهب روح الرب من عند شاول، وبغته روح رديء من قبل الرب” صموئيل الأول 16: 14. كان صموئيل قرر ان لا يرى شاول الى موته بحسب ” لم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته ” صموئيل الأول 15: 35 فأنقطعت علاقة شاول بالله، أنقطعت علاقته بصموئيل. أصبح شاول يحركه روح نجس و تصرفاته كانت تصرفات خاطئة و كل حياته مكر و خيانة. نجد أيضا ” فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من أجل كلام الرب الذي لم يحفظه. وأيضا لأجل طلبه إلى الجان للسؤال. ولم يسأل من الرب، فأماته وحول المملكة إلى داود بن يسى” أخبار الأيام الأول 10: 13-14. هذا الانسان أسلمه الله لذهن مرفوض و أنتهى أمره. ليس هذا فقط و لكن فى نفس الاصحاح الله لم يعد يجيب اى طلب لشاول ” فسأل شاول من الرب، فلم يجبه الرب لا بالأحلام ولا بالأوريم ولا بالأنبياء” صموئيل الاول 28: 6 فقرر الله قطع صلته به. نفس عندما تكلم شاول عندما ظهر روح بواسطة هذه المراة قال ” الرب فارقني ولم يعد يجيبني لا بالأنبياء ولا بالأحلام” صموئيل الاول 28: 15 و هنا نسأل هل ربنا بدأ يغير معاملته لشاول و بدأ يرسل له نبى ليكلمه؟ و لماذا التغيير و ما الحكمة من هذا؟ اذا كان الله حارب هذه الضلالة الخاصة بأستشارة الموتى و أستخدام الجان، فهل الله يكسر وصيته؟!!! هل بهذا الامر يقيم عثرة للشعب و يعطى فرصة لاصحاب أستشارة الموتى و الجان؟ يبقى السؤال امامنا: هل صموئيل جاء من ذاته ام جاء بواسطة المراة ام جاء بواسطة الله؟؟؟ الاهم من هذا كله هل الذى ظهر لشاول كان صموئيل ام روح أعتقد شاول انه صموئيل و بدأ الحديث على هذا الاساس؟ هل المراة تستطيع ان تستحضرروح نبى عظيم مثل صموئيل؟ هل للجان قدرة على أستحضار روح عظيم مثل صموئيل؟ هل أرواح الانبياء لعبة فى يد الجان؟ حتى الذين يقواون انه صموئيل يستبعدون هذا الرأى جدا، أيضا علماء الارواح يقولون انه يقدر الانسان ان يستحضر روح أقل منه و لكن لا يقولون انه يستحضر روح أعلى منه. صموئيل كان من أعظم أنبياء العهد القديم، بدليل ان عندما غضب الله من الشعب قال ” ثم قال الرب لي: وإن وقف موسى وصموئيل أمامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب” أرميا 15: 1 فهنا وضع صموئيل مع موسى بدرجة عالية، فتستطيع أمراة صاحبة جان ان تأتى بروح صموئيل؟!!

أم ان صموئيل كما يقول البعض، انه أرسله الله ليضبط شاول متلبسا او ينذره او يقول له انه سيموت او يقول ان الشعب ستفكك او ان المملكة ستضيع منه؟ أذا كان الله هو من أرسل صموئيل – فلماذا لم يجيب شاول بالاحلام او الانبياء او بالاوريم – فلدينا عبارة عجيبة هنا ” فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم … رأيت آلهة يصعدون من الأرض” صموئيل الاول 28: 12-13 فهى خافت و صرخت و حتى المرأة لم تذكر ان هذا صموئيل وهو شخص معروف بل قال ارى آلهة، ولا هذا الروح قال انا صموئيل و انما قال ” لماذا أقلقتني بإصعادك إياي ؟” صموئيل الاول 28: 15 فلو كان الله هو من أرسل صموئيل، فهل سيكون صموئيل زعلان و يقول لماذا أقلقتنى؟!! و أصعادك إياي اى انت الذى احضرتنى و ليس الله, اذا أرسله الله لن يكون منزعج من أرسال الله له. هل يوجد نبى يرسله الله برساله فبكل تمرد يقول لمائا أقلقتني ؟! أصعادك إياي تعنى ان الجان الذى أصعدنى لك.

هل أرسله الله لينذر شاول و يخبره بضياع المملكة منه بحسب صموئيل الاول 28: 17-18؟ هذا الانذار قد أرسله الله لشاول على يد صموئيل عقب عصيانه فى حرب عماليق بحسب ” فقال صموئيل لشاول: لا أرجع معك لأنك رفضت كلام الرب، فرفضك الرب من أن تكون ملكا على إسرائيل… فقال له صموئيل: يمزق الرب مملكة إسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك” صموئيل الأول 15: 26-29 فهو سمعالانذار من قبل، فما هو الجديد الذى أرسله الله ليقوله؟؟ الجديد فى صعود الروح لشاول هو ” وغدا أنت وبنوك تكونون معي” صموئيل الاول 28: 19 فهذا يدل أنه شيطان، فكيف يكون شاول المرفوض من الله يكون مع صموئيل هو و اولاده؟؟!! المسيح قال للص ” إنك اليوم تكون معي في الفردوس” لوقا 23: 43 معه فى نفس المكان، قال للتلاميذ ” حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا” يوحنا 14: 3 و بولس الرسول يقول ” لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح، ذاك أفضل جدا” فيلبي 1: 23، فهل شاول عندما يموت سيكون مع صموئيل؟ فى قصة الغنى و لعازر كان الغنى فى الجحيم السفلى انه ” فرفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب، ورأى إبراهيم من بعيد ولعازر في حضنه” لوقا 16: 23 و عندما طلب الغنى أرسال لعازر قال إبراهيم له ” بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت، حتى إن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون، ولا الذين من هناك يجتازون إلينا” لوقا 16: 26، فكيف شاول سيكون مع صموئيل؟؟ لا يمكن ان يعنى بها مجرد الموت، لانه لو مات لن يكون معه أيضا.

الشياطين لم تأتى بأى جديد فكل الكلام كان قيل لشاول من قبل, كما يمكن للشياطين ان تتنبأ و قد تصيب او لا: فنجد فى ” أليس باسمك تنبأنا، وباسمك أخرجنا شياطين، وباسمك صنعنا قوات كثيرة” متى 7: 22 لكن الله يقول لهم ” فحينئذ أصرح لهم: إني لم أعرفكم قط! اذهبوا عني يا فاعلي الإثم!” متى 7: 23. فحتى لو صحت تلك النبوءة، توجد كلمة جميلة جدا عن أختبار الله للناس ” إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما، وأعطاك آية أو أعجوبة. ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا: لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها. فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم، لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم” تثنية 13: 1-3 نلاحظ ان الكتاب يقول نبى مع انه ليس نبى كما هنا يعتقد انه صموئيل وهو ليس صمويل. فى أقوال أباء نيقية و ما بعد نيقية تكلم عن هذه الايات بالذات فى محاربة الهراطقة فقال “أن الهراطقة شخصيات قوية جدا و لها تأثير على الناس و لها قوة فى الاقناع، و لو حدث و أعطاك أية او أعجوبة و علمك تعليم خاطىء. قول له لا، فأن الله يمتحنك بهذا الشخص.”. فكان أوريجانوس شخصية عجيبة لا يوجد مثله و كان من تلاميذه بعض القديسين و الكتب التى كتبها لا يستطيع عقل بشرى انه يعيها كما قال أحد القديسين و مع ذلك فالله يمتحنكم بشخصية كبيرة مثل هذا هل تتبعوه ام تتبعوا الله. أريوس كان أعظم واعظ فى الاسكندرية و كان مقنعا جدا و أكبر دليل انه تبعه أساقفة و قسوس و عمل ضجة فى الكنيسة كلها و أتعب أثناسيوس الى أخر الحدود و تسبب فى نفيه كذا مرة و كان يتصل بالحكام و كان له مركز فى قصر قسطنطين الملك، فهو ليس شخص هين و ربنا يمتحنكم به هل تتبعه ام لا؟ نسطور كان بطريرك القسطنطينية التى أعتبرت العاصمة الثانية للامبراطورية الرومانية، أوطاخى كان أعظم رهبان القسطنطينية و كان أكثرهم تقوى و روحانية و لكن ربنا يمتحن هل تتبع الله ام أخر؟

ربنا قال لا يوجد جان لا يوجد توابع و لا يوجد أستشارة للموتى و من يصنع هذا يكون رجس و يكون نجس. فهو يختبرك لو صعد شخص و قال انه صموئيل هل تصدقه؟ اذا كان هذا رجس و نجس، فربنا يسمح به و يرسله لشخص قطع صلته به و رفض ان يجيبه بأى طريقة؟

هل كان الله يريد ان ينذر شاول؟ هناك طرق كثيرة تستطيع ان تنذره بها: أرسل له ملاك ينذره أو ارسل له صموئيل ينذره و ليس خارج عن طريق الجان أو كلمه فى حلم و أنذره. لكن تنذره فى هذا الوقت بالتحديد من خلال عملية رجسه و نجسه من خلال الجان؟؟!! و فى بيت عرافة؟ ممكن ان تختار مكان و وقت مناسب و أسلوب جيد للانذار و تنذره بأنذار قد قلته من قبل؟ و هو صلب الرقبة و عنيد و كثيرا ما وعد داود بوعود و رجع بها. هذا الروح الذى صعد لم يقول انا صموئيل او ان الله أرسلنى اليك و لم يكلمه عن خطأ أستخدام الجان بتاتا، أفترض ان الله لو أرسل صموئيل ليضبطه فى أستخدام الجان: انه يقول ها انا قد ضبطتك تستخدم الجان، لكنه قال له ” ولماذا تسألني والرب قد فارقك وصار عدوك. وقد فعل الرب لنفسه كما تكلم عن يدي، وقد شق الرب المملكة من يدك وأعطاها لقريبك داود. لأنك لم تسمع لصوت الرب ولم تفعل حمو غضبه في عماليق، لذلك قد فعل الرب بك هذا الأمر اليوم. ويدفع الرب إسرائيل أيضا معك ليد الفلسطينيين. وغدا أنت وبنوك تكونون معي، ويدفع الرب جيش إسرائيل أيضا ليد الفلسطينيين” صموئيل الاول 28: 16-19. فلم يقول له ضبطتك بالرياء بمنعك أستخدام الجان و انت تستخدمها مثلا و طلبك لامراة من أصحاب الجان سرا و تذهب اليها ليلا فى الخفاء مع أثنين من أتباعك!! بينما نجد فى ” فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من أجل كلام الرب الذي لم يحفظه. وأيضا لأجل طلبه إلى الجان للسؤال. ولم يسأل من الرب، فأماته وحول المملكة إلى داود بن يسى” أخبار أيام اول 10: 13-14.

ممكن ان أرواح تظهر بأى أسم و اى شكل و ممكن ان تصنع أيات و عجائب. فنجد الكتاب يتكلم عن ضد المسيح الذى يقال عنه المسيح الدجال فى ” الذي مجيئه بعمل الشيطان، بكل قوة، وبآيات وعجائب كاذبة” تسالونيكى الثانية 2: 9 و فى ” ويضل الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطي أن يصنعها أمام الوحش” رؤيا 13: 14 عن الايات التى يصنعها الوحش و فى ” لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور” كورنثوس الثانية 11: 14 فالشيطان ممكن ان يظهر فى صورة ملاك و يقدر ان يقلد الاصوات.

نقطة أخرى شاول لم يرى تلك الروح، مجرد وصفته العرافة انه ” رجل شيخ صاعد وهو مغطى بجبة” صموئيل الاول 28: 14 فأى شخص مغطى بجبة يكون صموئيل؟

هل الله يحتاج لان يضبط انسان متلبس؟! الله ممكن ان يعاقب لانه كاشف الافكار و فاحص القلوب. الله يراه ذاهب الى المراة و قال لها ان تصعد له صموئيل. كيف تتفق أرادة الله بكسر الوصية التى أعطاها بمنع الجان و العرافة و استشارة الموتى مع كسر شاول للوصية و منعه للعرافة فى كل المملكة ثم طلبه للعرافة باصعاد صموئيل؟

أشعياء النبى قال ” أيسأل الموتى لأجل الأحياء؟” إشعياء 8: 19 و الذين يأتون بأرواح الموتى هل يحضروهم و يصرفوهم ام يحضروهم و يبقوهم؟ كيف يصرفوهم؟ فى أى شىء تستشار أرواح الموتى؟ فالماضى معروف، أما المستقبل فلا يعلمه الا الله. لذلك يقول الكتاب فى ” أيها الأحباء، لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح: هل هي من الله؟”  يوحنا الاولى 4: 1 فهذه الروح لابد ان تمتحن هل هى لصموئيل ام لا، فلدينا أدلة كثيرة انها ليست روح صموئيل و بعض من الاباء ما قبل نيقية قالوا بهذا. يقول الكتاب أيضا ” إنه في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان، تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين” تيموثاوس الأولى 4: 1 اذا هناك أرواح مضلة يتبعها الناس، فكيف يمكن للبعض ان يصعد روحا من الارض و يصعد روح نبى؟ و بواسطة أمراة من خدام الجان المقطوعين من الارض، الذين عليهم لعنة الرب و أعتبروا نجاسة و رجس؟ فيقول الكتاب ” إذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة فإنه يقتل. بالحجارة يرجمونه. دمه عليه” لاويين 20: 27 فتلك المراة التى أستخدمها شاول حسب الشريعة تموت و ترجم. يقول الكتاب أيضا ” لا تدع ساحرة تعيش” خروج 22: 18 كما فى ” هكذا الذي ينزل إلى الهاوية لا يصعد. لا يرجع بعد إلى بيته، ولا يعرفه مكانه بعد” أيوب 7: 9-10.

تلك فكرة عن هذا الموضوع، يكفى ان نخرج منه انها ليست بديهية ثابتة ان صموئيل ظهر للمرأة. موضوع شائك و حوله أعتراضات كثيرة لا تجعله يصل الى درجة الحقيقة, فمن يعقل ان الله يمنع الجان بأيات كثيرة ثم فى أستشارة موتى يرسل نبى!!

تاريخ الكنيسة جـ5 08 03 1988 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

الرد على أفكار القمص متى المسكين 23 02 1988 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

محاضرات الإكليريكية - 1987-1988 - البابا شنودة الثالث
محاضرات الإكليريكية - 1987-1988 - البابا شنودة الثالث