لماذا التزم السيد المسيح بالصمت عند محاكمته دينياً ومدنياً؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا التزم السيد المسيح بالصمت عند محاكمته دينياً ومدنياً؟

إذ هاجم الفيلسوف اليوناني صلسس Celsus الإيمان المسيحى، طُلب من العلامة أوريجينوس الرد عليه، فكتب: [يسوع دائماً يُتهم زوراً، ولم يوجد وقت لم يُتهم فيه... ولازال صامتاً أمام هذه الاتهامات ولا يجيب بصوته. إنما جعل دفاعه في حياة تلاميذه الحقيقيين، حياتهم تصرخ بالحقائق الصادقة وترد على كل الاتهامات الكاذبة[38].] لم يسجل لنا السيد كتباً، ولا قدم إجابات على الأسئلة السلوكية، لكنه قدم طريق حياة استلمها تلاميذه منه عملياً، سواء كانت ممارسة الحب أو المشاركة فى الاحتفال بالأعياد بأسلوبٍ روحي لائق أو المغفرة لمقاوميه وصالبيه، وأسلوب التعليم حتى قبوله للموت، لم يطلب من تلاميذه أن يدرسوا حياته وعظاته بل بالحري أن يشاركوه حياته وآلامه وصلبه.

قدم ربنا يسوع المسيح الإجابة على الاتهامات الباطلة فى حياة تابعيه كى يتلمذوا الآخرين. لقد استلمت الكنيسة هذا المبدأ لذلك اهتمت بشركة القديسين.

البند السادس: تألم وقبر وقام من بين الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب.


[38] Contra Celsus 4.

هل من ضرورة لتجسده؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل من ضرورة لتجسده؟

أ - ما كان يمكن أن يتمتع إنسانّ ما بالخلاص من خطاياه، ويلتحق بالبرّ الحقيقى الذى يُسر به الله ما لم يتجسد ابن الله الواحد مع الآب فى الجوهر، ويبذل نفسه عن الخطاة. وكما يقول بولس الرسول: "فليكن فيكم هذا الفكر الذي فى المسيح يسوع أيضاً، الذي إذ كان فى صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله، لكنه أخلى ذاته آخذاً صورة عبدٍ، صائراً فى شبه الناس، وإذ وُجد فى الهيئة كإنسانٍ، وضع نفسه، وأطاع حتى الموت موت الصليب" (فى2: 5 - 8).

بتقديمه ذبيحة الصليب قدم أيضاً ذبيحة الطاعة لمشيئة الآب، عوض خطية العصيان التى ارتكبها آدم الأول. يقول الرسول: "لذلك عند دخوله إلى العالم يقول: ذبيحة وقرباناً لم تُرد، ولكن هيّأت لي جسداً. بمحرقات وذبائح للخطية لم تُسر. ثم قلت هأنذا أجيء فى درج الكتاب. مكتوب عنى: لأفعل مشيئتك يا الله" (عب10: 5 - 17).

ب - بالتجسد وبذله لحياته قدم الحب الإلهي فى أسمى صورة، إذ يقول: "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية، لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليُخلص به العالم" (يو3: 16 - 17).

ت - لتعليمنا؛ إن كنا بآدم ورثنا فساد الطبيعة البشرية وضعف الإرادة والعجز عن التمتع بالحياة المطوّبة، جاء كلمة الله المتجسد لا ليرد لنا جنة عدن، وإنما لكي يحول ما ورثناه من آلام وضيقات ومرارة إلى ما هو لبنياننا وتطويبنا وإعددانا للمجد الأبدي. يقول السيد المسيح (آدم الجديد): "احملوا نيري عليكم وتعلموا مني" (مت11: 29). لقد قبل مسيحنا نير آلامنا، وحوّلها من آلام بسبب الخطية إلى آلام بسبب الحب، فصارت آلامنا التى حملها بهيّة ومباركة، وإذ يدعونا أن نحمل نيره تصير حياتنا مطوّبه. هكذا يعلمنا عملياً بأن نقبل نيره المُفرح، الأمر الذى لا يستطيع كائن ما سواء كان سماويّاً أو أرضيّاً أن يقدمه لنا.

بنفس الفكر جاء تلاميذ يوحنا المعمدان وأخبروا يسوع بأن رأس يوحنا قُدّم على طبق لابنة هيروديا (مت14: 12)، لم يعلن عن شيءٍ بل انصرف إلى موضع خلاء منفرداً (14: 13).

بتجسده قدم لنا مثالاً عملياً لمعالجة الكوارث والاضطهادات، ألا وهو أن ننطلق إلى موضع خلاء سواء فى كنائسنا أو بيوتنا لننفرد مع الله القادر وحده أن يعالج هذه الكوارث حسب مسرته الإلهية. إنه المعلم الفريد، آدم الجديد!

ث - بتجسده أقام الكنيسة جسده، فنقتدى بالرأس من جهة حبنا لبعضنا البعض وتواضعنا وخدمتنا لهذا يقول: "هذه هى وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم" (يو15: 12). مرة أخرى عندما غسل أقدام تلاميذه، قال لهم: "فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم، فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض لأني أعطيتكم مثالاً حتى كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضاً" (يو13: 14 - 15).

ج - التمتع بشركة الطبيعة الإلهية (2بط1: 4). كما يقول البابا أثناسيوس الرسولي: "صار كلمة الله إنساناً، لكى يصير الإنسان إلهاً[37].".

البند الخامس: "تأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس بنطس."


[37] ضد الأريوسيين 25: 192 PG.

لماذا ورد فى قانون الإيمان: “تجسد بالروح القدس ومن مريم العذراء”؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا ورد فى قانون الإيمان: "تجسد بالروح القدس ومن مريم العذراء"؟

كان لولادات معجزية كثيرة بصماتها على تاريخ شعب الله، منها وعد الله لإبراهيم وسارة بميلاد إسحق (تك12: 17)، وحنة بميلاد صموئيل النبى (1صم1: 1 - 20)، ولمنوح وامرأته العاقر بميلاد شمشون (قض13: 2 - 3)، ولزكريا الكاهن واليصابات بميلاد يوحنا المعمدان (يو5: 25: 1). أما حبل فتاة بتول بسيطة بميلاد يسوع مخلّص العالم فاق كل الوعود الإلهية السابقة وغيرها، لقد حملت البتول هذا الوعد الذى يمس خلاص العالم فى جسدها. فى البشارة بالتجسد قال الملاك جبرائيل: الروح القدس يحلّ عليكِ، وقوة العليّ تظللكِ "(لو1: 35).

تعدد الآلهة دعا إلى مجئ الابن ليبطل هذا الفكر. يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [هل جاء الابن باطلاً؟ أم جاء لكى يُخبر عن الآب؟! لقد عرفت ما هو الدافع لمجئ الابن الوحيد من العرش عن يمين الآب فإذ هم احتقروا الآب جاء الابن يُصلح الأمر. إذ به خُلق كل شيءٍ التزم أن يحضر "الخليقة" بأسرها كتقدمة لرب الكون! لاق به أن يضمد الجراحات، لأنه أية جراحات أشر من أن يُعبد الحجر عوض الله؟! [36]].


[36] مقال6: 11.

كيف يوجد فى المسيح طبيعة واحدة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يوجد فى المسيح طبيعة واحدة؟

يوجد فى المسيح طبيعة واحدة من طبيعتين دون انقسام ولا امتزاج ولا اختلاط، هى طبيعة الكلمة المتأنس، وقد رفضت الكنيسة الفكر النسطوري الذى يجعل من المسيح شخصيتين، كما ترفض الفكر الأوطاخي الذى نادى بأن الناسوت تلاشى فى اللاهوت.

خلال اللقاءات غير الرسمية والرسمية التقت الأسرتان الأرثوذكس الخلقدونيون مع الأرثوذكس غير الخلقدونيين وكلاهما يرفض الفكر النسطوري والفكر الأوطاخي. كما أوضح الاثنان رفض الانقسام أو الامتزاج بين اللاهوت والناسوت.

ماذا يُقصد بالتجسد والتأنس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يُقصد بالتجسد والتأنس؟

يأخذ ابن الله لنفسه جسداً فى أحشاء القديسة العذراء مريم، ويصير جنيناً بدون خطية، ويصير إنساناً دون أن يكف عن كونه إلهاً. يقول الإنجيلى: "الكلمة صار جسداً" (يو1: 14). هذا الإله المتأنس يشفع فى البشرية، مقدمّاً نفسه ذبيحة عنهم. ولكى يؤكد الرسول بولس أنه صار إنساناً حقيقياً وليس جسداً خيالياً كما ادعى الغنوصيون، قال: "لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح" (1تى2: 5).

ماذا يقول الكتاب المقدس عن تجسد ابن الله بالروح القدس من العذراء مريم؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يقول الكتاب المقدس عن تجسد ابن الله بالروح القدس من العذراء مريم؟

عندما دهُشت العذراء مما بشرها به رئيس الملائكة جبرائيل، سألته: "كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً؟ فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحلّ عليكِ وقوة العليّ تظللكِ، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله" (لو1: 34 - 35).

لماذا قيل إنه نزل من السماء لأجلنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا قيل إنه نزل من السماء لأجلنا؟

إنه لم ينزل من أجل فئة معينة من البشر، وإنما من أجل بني البشر ليخلّصهم من الخطية ومن اللعنة التى حلّت بسبب الخطية وأيضاً من الموت. يقول القديس يوحنا: "الخطية هى التعدي، وتعلمون ان ذاك أظهر لكى يرفع خطايانا، وليس فيه خطية" (1يو3: 4 - 5).

هل ترك السماء؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل ترك السماء؟

بعدما قدم لنا قانون الإيمان وحدانية الله كى لا نسقط فى تعدد الآلهة، بل نثق فى الله الواحد القدير ضابط الكل، قدم لنا أقنوم الآب بكونه أباً لابنه الوحيد الجنس منذ الأزل، واحد معه فى الجوهر، يهبنا البنوة له بالنعمة الإلهية، الآن يعلن لنا عن نزول الابن من أجلنا. قيل عنه: "سيأتى الله ظاهراً ولن يصمت" (مز49: 3LXX).

وكما يقول القديس كيرلس الكبير: [من عادة الأسفار المقدسة أن توضح ما يعلو على أفكارنا بكلمات مناسبة لنا. ولذلك قال الرب حينما كان يتحدث مع التلاميذ القديسين: "خرجتُ من عند الآب وقد أتيت إلى العالم، وأيضاً أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يو16: 28). وأيضاً: "أنتم من أسفل، أما أنا فمن فوق" (يو8: 23). وبالرغم من أنه كائن فى أعلى الأعالي، وهو بحسب الجوهر فوق الكل مع أبيه، إذ أنه متوجَّ معه بوحدة الطبيعة، فهو "لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله، لكنه أخلى نفسه أخذا صورة عبدٍ، صائراً فى شبه الناس، وإذ وُجد فى الهيئة كإنسانٍ وضع نفسه" (فى2: 6 - 8). لأن الكلمة هو الله أخذ جسدنا ومع ذلك بقى إلهاً... لم يأخذ جسداً بلا نفس كما ظن بعض الهراطقة، بل بالحري تُحييه نفس عاقلة... احتمل الولادة بحسب الجسد مع امرأة، وجاء فى شكلنا، وهذا هو معنى أنه تأنس... إنه رب القوة فى ضعف الجسد. وفى قياس (قامة) بشريته كان يملك ما هو فوق كل الخليقة خاصاً به. لأنه ما كان عليه قبل التجسد كان خاصاً به ولا يُمكن أن يُفقد، لأنه كان إلهاً، وهو الابن الحقيقى، والوحيد الجنس، والنور، والحياة، والقوة. أما ما لم يكن عليه، فإنه يُرى أنه قد أخده مضافاً من أجل التدبير (التجسد)... يقول يوحنا الحكيم: "الكلمة صار جسداً" (يو1: 14). وهو صار جسداً ليس لأنه تغير إلى طبيعة الجسد بانتقالٍ أو تحولٍ أو تغير، ولا لأنه تعرض لاختلاطٍ أو امتزاجٍ فى الجواهر كما يثرثر بعض الناس، لأن هذا مستحيل، إذ هو بالطبيعة غير متغير ولا متحول[33].].

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [عندما يقول إن المسيح "خرج" من عند الآب، لا تتخيل تغيراً فى المكان كما يحدث مع الناس. لا تُفهم "أنا أتيت" بلغة الحركة، وإنما بخصوص التجسد[34].].

ويقول القديس هيلارى أسقف بواتييه: [يقول من عند الله خرجت، مبلغاً أن طبيعته هى ذاتها كما هى التى أعطيت له بميلاده... "خرجت من عند الآب، واتيت إلى العالم" العبارة الأخيرة تشير إلى تجسده، والأولى إلى طبيعته[35].].


[33] رسالة 55: 20 - 21.

[34] In 1 Cor. Hom. 20.

[35] On the Trinity, 6 (31).

كيف نقول: “نزل من السماء”، وهو حاضر في كل مكان؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف نقول: "نزل من السماء"، وهو حاضر في كل مكان؟

حقاً إنه حاضر فى كل مكانٍ فهو على الدوام فى السماء وعلى الأرض، لكنه هو غير منظور على الأرض، ظهر عليها بتجسده، لذا قيل: "نزل من السماء". يقول السيد نفسه: "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذى نزل من السماء ابن الإنسان الذى هو فى السماء" (يو3: 13).

لماذا نردد بإيمان “به كان كل شيءٍ” (أى خالق)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا نردد بإيمان "به كان كل شيءٍ" (أى خالق)؟

خلق الله الآب كل شئ بابنه، بكونه حكمة الله وقوته (1كو1: 24)، وكلمته الأبدي (يو1: 3). سبق أن تحدثنا عن الآب الخالق، وهنا نشير إلى الابن "به كان كل شيءٍ. يقول يوحنا الإنجيلى:" كل شيءٍ به كان، وبغيره لم يكن شيءٍ مما كان "(يو1: 3).

جاء الحرف "به" يحمل معنى بواسطته ومن خلاله وفيه، فقد خلق وبقى مدبراً لخليقته معتنياً بها وحافظاً لها. هذا ما عبر عنه الرسول بولس: "فإن فيه خُلق الكل"... به وله قد خلق... وفيه يقوم الكل "(كو16: 1 - 17)." حامل كل الأشياء بكلمة قدرته "(عب1: 3)." لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد "(أع17: 28). يرى القديس يوحنا الذهبى الفم أن الإنجيلى يركز على وحدة العمل الخاص بالخلقة بين الكلمة والآب، لإظهار لاهوت الكلمة ومساواته للآب. بالقول:" وبغيره لم يكن شيءٍ مما كان "يؤكد أن دور الكلمة فى الخلق أساسى، بدونه استحالة تحقيق الخلقة أو استمرارها.

يقول القديس كيرلس الكبير: [ "كل شيءٍ به كان، وبغيره لم يكن شيءٍ مما كاان". لأننا نؤمن أن كل شيءٍ قد خُلق بواسطة الابن لا نستطيع أن نحسبه كواحدٍ من الكل (المخلوقات)، بل هو غيّرها تماماً، لأنه ليس ضمن الطبائع المخلوقة، بل نعترف أنه وحده بالطبيعة الإله الحق.] كما يقول: [لم ينل قوة من آخر لكى يخلق، وإنما هو قوة الله الآب، الابن الوحيد، الذى يعمل كل شيءٍ مع الآب والروح القدس. لأن كل شيءٍ من الآب بالابن، لأنه لو خلق الابن منفصلاً عن الآب لما استطاع الابن أن يقول: "أنا فى الآب والآب فىّ" (يو14: 10).].

البند الرابع: "هذا الذى من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسد بالروح القدس ومن مريم العذراء."