مخطوط من 1221م – تفسير بشارة متى ليوحنا ذهبى الفم (بطريرك القسطنطينية)

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

ص16:- (عن البشارة بمجئ الرب) ترى الحرب الطويل مداها منحلةً  ، ومصالحة إلهنا لطبيعتنا منحدرة  ، وإبليس المحال مستخرباً وجنوده يتهاربون ، والموت مربوطاً والجنة مفتوحة ، واللعنة متغيبة والخطية مفقودة والضلالة مطرودة ... لهذه دُعى الخبر بشارة

ص27 و28:-  أين قد إنطرح الموت مماتاً وأين الخطية معلقة ... وتبصر المغتصب ههنا مكتوفاً وكثرة الأسرى تابعة له ... ومغايره مفسَّخة .. مفتوحة ، وذلك أن ملكنا حضر هنالك .. نهض إلهنا من سمواته ومن كرسى ملكه ووصل إلى الأرض وإلى الجحيم بعينه ، ووقف فى المصافة (أرض المعركة) وكيف صافه (قاتله) إبليس المحال ... لكنه صاف إلهاً مستتراً فى طبيعة إنسانية ... إنك تبصره قد حل بموته موتنا ، وتعاينَ لعنةً تغيِّبُ لعنةً (أى: بلعنة الصليب يُبطل لعنة آدم)

ص70:- فإن إنكتمت اليهود فى هذه الجهة (أى عن تسمية المسيح بعمانوئيل) يستبحثون إستبحاثاً غير هذا عما قيل فى وصف البتولية ويوردون لنا مترجمين آخرين (وهم أكيلا وسيماخوس وثيودوتيونش ، اليهود الذين إنساق وراءهم أوريجانوس حتى أفسد عقول الكثيرين وكان السبب فى كل المشاكل التالية– إنظر بحث: الترجمة السبعينية) قائلين لم يقل بتولا لكنه قال جارية (أى الفتاة ، وهذا كذب ، لأن مخطوطات قمران بالعبرية ، وهى قبل ميلاد المسيح بكثير ، لا تقول الفتاة بل تقول: "البنت" ، وهى صفة لا تُقال على المرأة إلاَّ بمعنى العذراء ، فهم فهموها وترجموها بالحق) ، فنقول لهم أولاً أن السبعين المترجمين يمتلكون على جهة الواجب إيجاب (وجوب) تصديقهم أكثر من سائر المترجمين غيرهم ، لأن الذين ترجموا الكتب بعد مجئ المسيح قد لبثوا يهوداً ، فقد إتجه لنا على سبيل العدل أن نتهمهم من طريق أنهم يقولون أكثر أقوالهم بمعاداة لنا ، ويتحايلون فى تضليل النبوات وتغطيتها ، وأما السبعون المترجمون فمارسوا تفسير (أى: ترجموا ، بلغة هذا العصر) الكتب قبل مجئ المسيح بأكثر من مائة سنة ، وكان مبلغهم (هدفهم) جزيلاً متخلصين من كل تهمة هذه صفتها ، وعُدُولاً (أى مستقيمين) يجب تصديقهم أكثر من غيرهم لأجل زمانهم (أى لأنهم قبل مجئ المسيح ، فيكونون بعيدين عن تأثيرات المحاباة أو المضاددة) ، ولوضع كثرتهم ، وبسبب إتفاقهم ، فإن نكثوا (اليهود) شهادة أولائك السبعين فالحجج القاهرة حاصلة عندنا ، وبيان ذلك أن الكتاب من عادته أن يضع إسم الحداثة (أى التسمية ببنت) على البتولي (وهو ما أثبتناه فى البحث الأصلى عن وراثة الخطية ، مع تحديد الشواهد من العهد القديم لإستخدامات كلمة بنت فى العبرية عند إطلاقها على المرأة ، فنرجو الرجوع إليه) ، وليس على النساء فقط بل على الرجال معهن أيضاً ، لأنه قال الأحداث والعذارى الشيوخ مع الشباب ، ويقول فى الحكم على شابة قد أغتيل عليها ومعناه على بتول قد أغتيل عليها ، والألفاظ التى قيلت قبل هذه النبوءة تثبت هذا القول ، لأن النبى قال على بسيط اللفظ: ها البتول تستمد فى بطنها (أى تحبل) ، لكنه قال قبل ذلك :ها ربنا بعينه يعطينا علامة ، وأضاف إليها : ها البتول تستمد فى بطنها ، مع أن لو لم تكن المأمولة أن تحبل هى بتول ، وكان هذا الحبل قد صار بشريعة التزويج ، فحبلها أية علامة عجيبة هو! ، لأن العلامة العجيبة يجب أن تزيد على تتابع العجايب الكبيرة ، وينبغى أن تكون مستغربة متبدلة ، وإلاَّ فكيف تكون علامة عجيبة!

ص123:- قبل صليبه لم يستبين البتة صفحٌ موجود .. لأن الضحية (أى الذبيحة الفدائية) لم تكن بعد قد قُدمت ، ولا الروح كان قد إنحدر ، ولا الخطية كانت إنحلَّت ، ولا العداوة زالت ، ولا اللعنة قد غُيَّبت

ص128:-  (عن زمن المعمدان قبل الفداء الإلهى) ولم تكن الخطية قد حُلَّت ولا كانت الشريعة قد كفَّت ولا كان الموت قد رُبط ولا كانت أبواب النحاس قد كُسرت بعد ، بل كانت السيرة العتيقة متمكنة

ص139:- قد كان واجباً أن يُذبح الخروف ، وأن تُغيَّب خطيتنا ، وأن تُنقض عداوتنا ، وأن يصير دفنه وإنبعاثه ، وبعد ذلك يوافى الروح إلينا

ص140:- (على الآية: التبن يُحرق بنار لا تُطفأ) فأين هم الآن الذين ينكرون جهنم! لأنه قد وضع فعلين ، أنه يعمد بالروح القدس ، وأنه يحرق الذين يخالفونه ، فإن كان ذاك الفعل صادقاً فهذا الفعل يكون خُلواً من إرتياب (بلا شك) صادقاً.

ص142:- (عن فعل الروح القدس فى المعمودية المسيحية) هذا الروح أعظم من الآيات كلها ، وبهذا الروح تكونت تلك العجايب كلها ، لأنه إذا ذكرت فى وضعه رأس المواهب فقد إشتمل على أجزائه كلها ، وهى حل الموت وإزالته ، وبطلان الخطية ، وتغييب اللعنة ، وزوال الحروب الطويل زمانها ، والدخول إلى الجنة (الفردوس) والطلوع إلى السموات ، والتصرف مع الملائكة ، ومشاركة النعم الصالحة المأمولة

ص147:- (على قول الرب: ينبغى لنا أن نكمل كل بر) لأننى جئت لأجل اللعنة الموضوعة على مخالفة الشريعة فيجب علىَّ أولاً أن أتممها كلها ، وأحكم من تبعتها وأتمكنها على هذه الجهة وأبطلها ، فاللايق بى هو أن أتمم الشريعة كلها ، إذ كان لائقاً أن أحل اللعنة المكتوبة عليكم فى الشريعة ، لأننى لهذا السبب أخذت جسماً وحضرت

ص155:- ولهذا السبب صام هو ، ولم يكن محتاجاً إليه ، لكنه صام ليعلمنا ، إذ كانت الخدمة للبطن أوردت وإخترعت خطايانا التى قبل حميم التعميد ، وبمنزلة طبيب يعتمد أن يجعل السقيم صحيحاً فيأمره ألاَّ يعمل تلك الأعمال التى كوَّنت سقمه ... لأن آدم إنما أخرجه من الجنة زوال إعتدال مزاج جسمه (أى إنسياقه لشهوة الأكل)

ص204و 5:- لو كانت العتيقة خبيثة لما كان المسيح تممها كلها لما جاء ... العتيقة مجانسة للجديدة موافقة لها ... العتيقة لا تولج الآن إلى مُلك السموات ، ليس لأنها خبيثة .. لكننا مع ذلك نقول أنها عظيمة ، ولئن كانت القدرة من الروح جوائزها أعظم وأكثر ... ليست جوائزها أرضاً تفيض لبناً وعسلاً .. لكن الخيرات التى فى السموات ... وذلك أن شريعة روح الحياة قد أعتقتنى من شريعة الخطية والموت

ص321:- أفيحزنك أن يطردك طارد ويوقعك فى بلايا كثيرة ، إلاَّ أنه يجعل لك الإكليل بهياً ، أفيروعك أن تُقتل وتُذبح ، فبهذا الغرض ينفعك أعظم المنافع مخترعاً لك جوائز الشهداء أيضاً ... جاعلاً لك أن تكتسب قضية الموت المُشاعة ربحاً (تعبيرقضية الموت فيه تذكير بقضية الخطية الأولى وحكم الموت بسببها ، ولذلك يسميها قضية الموت المشاعة أى الشاملة للجميع)

 

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

مخطوط تفسير إنجيل متى لذهبى الفم – ج 2

مخطوط من 1571 ش – تفسير نشيد الأنشاد للقديس غريغوريوس النيسى