الأَصْحَاحُ الحادى والعشرون – إنجيل لوقا – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 49- تفسير إنجيل لوقا – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الحادى والعشرون

علامات النهاية والسهر.

  1. فلسا الأرملة (ع1 - 4):

ذكرت هذه الحادثة فى (مر12: 41 - 44).

1 - وتطلّع، فرأى الأغنياء يلقون قرابينهم فى الخزانة. 2 - ورأى أيضا أرملة مسكينة، ألقت هناك فلسين. 3 - فقال: "بالحق أقول لكم، إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من الجميع. 4 - لأن هؤلاء من فضلتهم أَلْقَوْا فى قرابين الله، وأما هذه فمن أعوازها ألقت كل المعيشة التى لها.".

العدد 1

ع1:

وقف المسيح مع تلاميذه بالقرب من أحد الصناديق الكبيرة الموضوعة بالهيكل فى حجرة خاصة لتقديم العطايا، ورأى أغنياء اليهود يلقون عطاياهم فى الصندوق فتحدث رنيناً قوياً لأنها معدنية وبكمية كبيرة.

العدد 2

ع2:

ثم دخلت إمرأة فقيرة، وهى أرملة، وألقت فلسين فى الصندوق فى هدوء فلم يحدثا صوتاً والفلس هو أقل عملة يهودية والفلسان يساويان 1 / 10 من الدينار، وهذا يساوى حالياً حوالى خمسة قروش مصرية.

الأعداد 3-4

ع3 - 4:

مدح المسيح عطاء المرأة، بل عظمه عن باقى العطايا رغم أنه أصغر شئ مقدم فى قيمته المادية، ولكن بالقياس بما عندها فقد أعطت كل شئ، أما الأغنياء فرغم القيمة الكبيرة التى أعطوها هى جزء صغير مما يفضل عن إحتياجاتهم. فالله ينظر إلى مقدار الحب الذى فى القلب.

قد يكون كأس الماء البارد الذى تقدمه أعظم من خدمات كبيرة يقدمها غيرك، إن كان هذا كل الجهد الذى عندك. لذا لا تستهن بما يمكن أن تقدمه لله من صلوات وأصوام وعبادة وخدمة مهما كان صغيراً، ولكن احرص أن تقدم كل ما عندك بحب وفرح فهو غالى جداً فى نظره.

  1. خراب الهيكل (ع5 –7):

ذُكر هذا الحديث فى (مت24؛ مر13).

5 - وإذ كان قوم يقولون عن الهيكل إنه مزين بحجارة حسنة وتحف، قال: 6 - "هذه التى ترونها، ستأتى أيام لا يُترك فيها حجر على حجر لا ينقض." 7 - فسألوه قائلين: "يا معلم، متى يكون هذا، وما هى العلامة عندما يصير هذا؟".

الأعداد 5-6

ع5 - 6:

قوم تلاميذ كما يذكر إنجيلاً متى ومرقس.

كان هيكل سليمان مزين بحجارة وتحف، وكانوا يجددون أبنيته وينتظرون أن المسيا يأتى ويجعله مقراً له، فوقف التلاميذ مع المسيح يمدحون هذا البناء الروحى العظيم، فأنبأهم المسيح أن هذا البناء سيهدم ويخرب تماماً.

العدد 7

ع7:

ظن التلاميذ مثل باقى اليهود أن هذا الهيكل سيستمر حتى يوم الدينونة، فسألوا المسيح عن علامات النهاية حين يخرب الهيكل، ولم يعلموا أنه سيخرب عام 70م بيد الرومان.

لا تنبهر بمباهج العالم أو يتعلق قلبك بها لأنها زائلة، ولكن اهتم أن تعد قلبك هيكلاً لله بكثرة الصلوات والقراءات والتأملات.

(3) علامات قبل مجئ المسيح (ع8 – 11):

8 - فقال: "انظروا، لا تضلوا، فإن كثيرين سيأتون باسمى، قائلين إنى أنا هو، والزمان قد قَرُبَ، فلا تذهبوا وراءهم. 9 - فإذا سمعتم بحروب وقلاقل فلا تجزعوا، لأنه لابد أن يكون هذا أولا، ولكن لا يكون المنتهى سريعا." 10 - ثم قال لهم: "تقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة. 11 - وتكون زلازل عظيمة فى أماكن، ومجاعات وأوبئة، وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء.

العدد 8

ع8:

حذر المسيح من التعلق بزمن مجيئه، لأن كثيرين سيظهرون فى العالم ليضلوا الناس بأنه قد أتى المجئ الثانى، سواء بإعلان أنفسهم كمسحاء أو أصحاب مذاهب فكرية أو معجزات، مثل سيمون الساحر أيام الرسل، أو البدع الكثيرة التى تظهر حتى اليوم وبعضهم يحدد ميعاد نهاية الأيام.

وللأسف يقال كل هذا تحت إسم المسيح، مع أنه لا علاقة له به كما يعلن فى هذه الآية.

الأعداد 9-10

ع9 - 10:

من علامات اقتراب نهاية العالم قيام الحروب بين الدول وقلاقل وثورات داخل بعضها.. كل هذا يعلن عدم استقرار العالم المادى ليرفع أعيننا نحو الأبدية، وستتكرر هذه الحـروب ولكن ليس المنتهى بعد، إذ ما زالت هناك علامات أخرى كثيرة سنتكلم عنها.

العدد 11

ع11:

ستعلن الطبيعة عدم استقرارها بشكل زلازل فى الأرض، ومتاعب فى الزراعة فلا تعطى الأرض غلتها، وتحدث مجاعات وكذلك تنتشر أمراض بشكل أوبئة تقتل كثيرين، بل وتظهر تقلبات فى السماء مثل رعود وبروق وزوابع تعلن عدم استقرار السماء المادية لننتظر أرضاً جديدة وسماء جديدة فى الأبدية.

إذا ابتعد الإنسان عن الله، يضطرب كما بزلزال ويجوع لحرمانه من كلمة الله والتناول من الأسرار، وتنتشر أفكار ردية فى داخله كالوباء، وتحدث صراعات داخلية بين الروح والجسد، بل حتى روحه أى سماءه تضطرب بأفكار كثيرة. لذا فالحل الوحيد هو الرجوع لله بالتوبة والإلتصاق به.

(4) اضطهاد المؤمنين (ع12 - 19):

12 - وقبل هذا كله، يلقون أيديهم عليكم، ويطردونكم، ويسلمونكم إلى مجامع وسجون، وتساقون أمام ملوك وولاة لأجل اسمى. 13 - فيؤول ذلك لكم شهادة. 14 - فضعوا فى قلوبكم أن لا تهتموا من قَبْلُ لكى تحتجوا. 15 - لأنى أنا أعطيكم فما وحكمة، لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها. 16 - وسوف تُسَلَّمُونَ من الوالدين والإخوة والأقرباء والأصدقاء، ويقتلون منكم. 17 - وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمى. 18 - ولكن شعرة من رؤوسكم لا تَهْلِكُ. 19 - بصبركم اقتنوا أنفسكم.

الأعداد 12-13

ع12 - 13:

وقبل هذا كله قبل مجئ المسيح الثانى.

يلقون أيديهم عليكم القبض على المؤمنين ومحاكمتهم وسجنهم وتعذيبهم.

يطردونكم يعنى أنواع الاضطهادات والحرمان من الحقوق والإهانات المختلفة.

لأجل إسمى من أجل الإيمان بالمسيح وليس لأخطاء شخصية.

عندما يشعر الشيطان بقرب مجئ الرب، يضطهد المؤمنين محاولاً إبعادهم عن الإيمان، مستخدماً فى ذلك المجامع اليهودية المنتشرة فى كل البلاد والسلطات الرومانية، وما زال يستخدم فئات وهيئات مختلفة لاضطهاد الحق الذى فى أولاد الله، ولكن تمسكهم بإيمانهم يشهد بصدق ما آمنوا به، ويعلن سمو المسيحية وقوتها.

الأعداد 14-15

ع14 - 15:

لا تهتموا من قبل: لا تقلقوا لأجل ما ستردون به على اضطهادات واتهامات الأشرار لكم.

فماً وحكمة: كلام الله على لسان المسيحيين أمام المضطهدين الذى يفحمهم ويظهر شرهم.

يطمئنا المسيح أنه سيعمل فينا عندما يضطهدنا الأشرار، فيعطينا حكمة وقوة تظهر ضعفهم، لأنها قوته الإلهية التى لا تُغُلَب، كما حدث على فم الشهداء الذين أظهروا عجز من يضطهدهم وآمن بذلك الكثير من غير المسيحيين بل واستشهدوا من أجل المسيح، وأحياناً كان الولاة أنفسهم والمضطهدون يؤمنون ويستشهدون.

ثق فى قوة الله التى فى داخلك عندما تواجه موقفاً صعباً أو ضغوطاً من العالم. فقط صلِ وتمسك بالله وهو يدافع عنك.

الأعداد 16-17

ع16 - 17:

ينبهنا المسيح أن الاضطهاد لا يأتى فقط من الغرباء أو الأعداء، بل أيضاً من أقـرب المقربين مثل أعضاء الأسرة والأقارب والأصدقاء. فعندما يؤمن عضو فى الأسرة بالمسيح يضطهده الآخرون، أو عندما يتمسك إنسان بالكنيسة يقاومه من حوله لعدم تقديرهم للحياة الروحية، حتى يشعر الإنسان أحياناً أن الكل يبغضه ليشككه إبليس فى إمكانية النجاح فى حياته وسط العالم.

الأعداد 18-19

ع18 - 19:

على الجانب الآخر، يعلن المسيح أن كل هذه الاضطهادات لا يمكن أن تؤذينا إلا بسماح منه بحسب احتمالنا، فلا يقدرون أن يضروا ولا شعرة واحدة من رؤوسنا.

فقط يطلب منا التمسك بالإيمان والصبر على هذه الضيقات، فنقتنى لأنفسنا خلاصاً أبدياً.

لا تضطرب إذا قاومك كل من حولك. كن متضعاً واحتملهم وعاملهم بمحبة، وارجع إلى الكنيسة وأب إعترافك لتتأكد مما تتمسك به وثق أن الله يسندك.

(5) حصار أورشليم وخرابها (ع20 - 24):

20 - ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش، فحينئذ اعلموا أنه قد اقترب خرابها. 21 - حينئذ، ليهرب الذين فى اليهودية إلى الجبال، والذين فى وسطها فليفروا خارجا، والذين فى الْكُوَرِ فلا يدخلوها. 22 - لأن هذه أيام انتقام، ليتم كل ما هو مكتوب. 23 - وويل للحبالى والمرضعات فى تلك الأيام، لأنه يكون ضيق عظيم على الأرض، وَسُخْطٌ على هذا الشعب. 24 - ويقعون بفم السيف، وَيُسْبَوْنَ إلى جميع الأمم، وتكون أورشليم مدوسة من الأمم حتى تُكَمَّلَ أزمنة الأمم.

العدد 20

ع20:

تنبأ المسيح عن خراب أورشليم، الذى سيتم عام 70م بيد تيطس الرومانى، وحصارها قبله بسنتين، وهذا إعلان بأنه قد قرب خرابها.

الأعداد 21-22

ع21 - 22:

صلب اليهود المسيح ورفضوا الإيمان به، وأعطاهم فرصة بعد ذلك حوالى 40 سنة فلم يتوبوا ويؤمنوا، فغضب الرب وأخرب أورشليم، كما هو مكتوب بالأنبياء مثل دانيال وزكريا (دا 9: 26 - 27) (زك11، 14: 1 - 2)، لعلهم يفهمون ويتوبون بعد ذلك.

وينصح أولاده المؤمنين الساكنين فى أورشليم أن يهربوا منها، والذين فى بلاد اليهودية المحيطة بأورشليم أن يهربوا إلى الجبال حتى لا يقتلهم الرومان.

وقد أطاع المسيحيون تحذير المسيح، فيذكر التاريخ أنه لم يُقْتَل منهم أحد فى خراب أورشليم، لأنهم هربوا سريعاً قبل أن يكمل الحصار.

الأعداد 23-24

ع23 - 24:

أثناء الهرب من أورشليم يتعثر الضعفاء مثل الحبالى والمرضعات اللاتى يحملن أطفالهن. وهن يرمزن للضعفاء روحياً، لأنهم يتعثرون عندما يهربون من الشر فيسقطون فى الشهوات ويهلكون.

ويدوس الرومان الأمميون أورشليم ويقتلون من فيها، ويأسرونهم ويسبوهم إلى بلادهم.

وستظل أورشليم فى قلاقل وتعب حتى يؤمن الأمم بالمسيح، وفى النهاية سيؤمن إسرائيل كما شرح بولس الرسول (رو11: 25 - 26).

ليتك تتقوى روحياً فى وقت الراحة وترتبط بالكنيسة، حتى إذا حلت بك ضيقة لا تضطرب، بل تهرب إلى الله وتستنجد به فتعبر بسلام ولا تسقط فى الخطية.

(6) علامات فى الكواكب (ع25 - 26):

25 - "وتكون علامات فى الشمس والقمر والنجوم، وعلى الأرض كَرْبُ أُمَمٍ بِحَيْرَةٍ، البحر والأمواج تضج، 26 - والناس يُغشَى عليهم من خوفٍ وانتظار ما يأتى على المسكونة، لأن قوات السماوات تتزعزع.

الأعداد 25-26

ع25 - 26:

قبل مجئ المسيح، تظهر علامات فى الشمس والقمر والنجوم، أى تكون هناك ظواهر طبيعية مزعجة واضحة لكل البشر، وتظهر أيضاً فى البر والبحر وتسبب ضيق عام لكل الناس، حتى إذ يهـتز كل شئ حولهم يتوبون ويستعدون للأبدية. فعندما يتحير الأمم من هذه الظواهر ويتعبون من الضيق والكرب المحيط بهم، يرجعون لله.. ويغطى الناس خوف عظيم من الكوارث التى حدثت ومما يمكن أن يحدث أكثر من هذا فى كواكب السماء.

عندما ترى أو تسمع عن تغيرات فى الطبيعة، إعلم أنك تقترب من النهاية فتب وإستعد.

(7) مجئ المسيح (ع27 - 28):

27 - وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيا فى سحابة بقوة ومجد كثير. 28 - ومتى ابتدأت هذه تكون، فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم، لأن نجاتكم تقترب. ".

العدد 27

ع27:

عندما تكمل كل العلامات السابقة، يأتى المسيح من السماء فى بهاء وعظمة ومعه صليبه على السحاب بلمعان شديد يظهر لكل العالم.

العدد 28

ع28:

انتصبوا وارفعوا رؤوسكم امتلأوا رجاءً ونشاطاً وجهاداً جاداً.

يوصى أولاده المؤمنين عندما يرون هذه العلامات وظهور المسيح، أن يتشددوا فى جهاد روحى لأن خلاصهم من الجسد قد اقترب، إذ يأخذهم المسيح إلى ملكوته السماوى.

كن مثابراً فى جهادك طوال اليوم إلى آخر لحظة من حياتك، لأن إبليس لا يهدأ فى حربه حتى تثبت فى انتصاراتك وتنال المجد الأبدى، ولا تنزعج من سقطاتك بل قم سريعاً واثقاً من قوة الله التى تساندك، حتى يأخذك إلى الملكوت الذى أعده لك.

(8) شجرة التين (ع29 - 33):

29 - وقال لهم مثلا: "اُنظروا إلى شجرة التين وكل الأشجار، 30 - متى أفرخت، تنظرون وتعلمون من أنفسكم أن الصيف قد قرب. 31 - هكذا أنتم أيضا، متى رأيتم هذه الأشياء صائرة، فاعلموا أن ملكوت الله قريب. 32 - الحق أقول لكم، إنه لا يمضى هذا الجيل حتى يكون الكـل. 33 - السماء والأرض تزولان، ولكن كلامى لا يزول.

الأعداد 29-31

ع29 - 31:

كما نعلم من ظهور الثمار على شجرة التين أن الصيف قد أتى، وهكذا أيضاً نعرف مواسم السنة من ثمار الأشجار، فعندما تحدث العلامات السابقة نعلم اقتراب مجىء الرب.

الأعداد 32-33

ع32 - 33:

يتنبأ المسيح أيضاً، بأن خراب أورشليم سيتم فى هذا الجيل. وفعلاً بعض السامعين قد عاشوا حتى رأوا خراب أورشليم.

ويؤكد المسيح أن كل كلمة قالها ستتم، فإن السماء والأرض تزولان ولكن كلام الله الذى أعلنه لنا لا يزول إلى الأبد، بل نظل نحيا به فى الملكوت السماوى.

إن كان كلام الله ثابت، فاهتم بقراءة الكتاب المقدس وحفظ الوصية فى قلبك وتطبيقها فى حياتك، فتحيا إلى الأبد.

(9) السهر الروحى (ع34 - 36):

34 - فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم فى خُمَارٍ وَسُكْرٍ وهموم الحياة، فيصادفكم ذلك اليوم بغتة. 35 - لأنه كالفخ يأتى على جميع الجالسين على وجه كل الأرض. 36 - اِسهروا إذًا وتضرعوا فى كل حين، لكى تحسبوا أهلا للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون، وتقفوا قدام ابن الإنسان. ".

العدد 34

ع34:

بعد حديث المسيح عن خراب أورشليم وعلامات نهاية الأيام، مؤكداً عدم الانشغال بالحساب الزمنى ليوم مجيئه، أعلن خلاصة حديثه وهى الاحتراس من الانشغال بمباهج العالم وهمومه، فنفقد عقلنا وهدفنا، ونكون كالسكارى من شرب الخمر، ولا نستعد ليوم الدينونة الذى يفاجئنا ونحن غير مستعدين.

العدد 35

ع35:

يعلن المسيح أن يوم الدينونة سيأتى فجأة كفخ الصياد الذى تسقط فيه الفريسة دون أن تشعر. وسيتعرض له كل البشر، وبالتالى يلزم للكل أن يستعدوا باليقظة الروحية.

العدد 36

ع36:

تضرعوا: الصلوات والجهاد الروحى.

جميع هذا المزمع أن يكون: العلامات السابق ذكرها، التى تحل بالبشرية قبل يوم الدينونة، فلا تؤثر فى أولاد الله أو تزعجهم إن كانوا متمسكين به ومستعدين فى كل حين.

تقفوا قدام إبن الإنسان: الدينونة الأخيرة.

يقدم المسيح الحل الوحيد للنجاة من يوم الدينونة، وهو السهر الروحى، أى الاحتراس من مصادر الخطية والقيام منها بالتوبة إن سقطنا فيها، مع انشغال قلوبنا بالصلوات والعلاقة مع الله فنتعود الوجود معه ولا نخاف من مواجهته يوم الدينونة، بل نفرح لأنه يخلصنا من أتعاب العالم ويرفعنا إلى ملكوت.

ضع أمام عينيك فى بداية كل يوم أنك ستموت وتواجه الله، فتكون حريصاً فى كل تصرفاتك وكلامك وأفكارك وتحيا معه وتتمتع بعشرته، وتكون بهذا مستعداً كل حين فلا تعود تخاف من الموت أو الدينونة الأخيرة.

(10) العمل والصلاح (ع37 - 38):

37 - وكان فى النهار يعلم فى الهيكل، وفى الليل يخرج ويبيت فى الجبل الذى يدعى جبل الزيتون. 38 - وكان كل الشعب يبكرون إليه فى الهيكل ليسمعوه.

أعطى المسيح نفسه مثالاً فى السهر الروحى بالعمل المتواصل، فكان عمله طوال النهار هو التعليم فى الهيكل بأورشليم والاهتمام بكل النفوس، أما الليل فكان يقضيه فى الصلاة كما تذكر باقى الأناجيل، ويبيت فى بيت عنيا التى فى الجبل بجوار أورشليم. [وهو هنا يحدثنا عن الثلاثة أيام الأولى من الأسبوع الأخير من حياته على الأرض (أسبوع الآلام)].

وأمام هذا الحب الفياض والخدمة الباذلة المرتبطة بحياة التأمل والصلاة فى الجبل، اجتذب النفوس فكانت تسرع إليه مبكرة كل يوم لتسمعه فى الهيكل.

لتستند خدمتك على الصلاة والتأمل فى كلمة الله، فتكون مشبعاً لكل من يسمعك.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الحادى والعشرون
تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الحادى والعشرون