الأَصْحَاحُ العشرون – إنجيل لوقا – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 49- تفسير إنجيل لوقا – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ العشرون

تساؤلات متبادلة.

  1. السلطان الذى يعمل به المسيح (ع1 - 8):

ورد هذا الحديث أيضاً فى (مت21: 23 - 27؛ مر11: 27 - 33).

1 - وفى أحد تلك الأيام، إذ كان يعلّم الشعب فى الهيكل ويبشر، وقف رؤساء الكهنة والكتبة مع الشيوخ، 2 - وكلموه قائلين: "قل لنا بأى سلطان تفعل هذا، أو من هو الذى أعطاك هذا السلطان؟" 3 - فأجاب وقال لهم: "وأنا أيضا أسألكم كلمة واحدة فقولوا لى: 4 - معمودية يوحـنا من السماء كانت أم من الناس؟" 5 - فتآمروا فيما بينهم قائلين: "إن قلنا من السماء، يقـول: فـلماذا لم تؤمنوا به؟ 6 - وإن قلنا من الناس، فجميع الشعب يرجموننا، لأنهم واثقون بأن يوحنا نبى." 7 - فأجابوا أنهم لا يعلمون من أين. 8 - فقال لهم يسوع: "ولا أنا أقول لكم بأى سلطان أفعل هذا.".

الأعداد 1-2

ع1 - 2:

استمر المسيح فى عمله الإيجابى بالوعظ والتعليم فى الهيكل، ولم تقف مقاومة رؤساء اليهود له فتجمع حوله رؤساء الكهنة والشيوخ، وسألوه بأى سلطان يعمل المعجزات ويعلم، ومن الذى أعطاه هذا السلطان؟

لم يكن سؤالهم للاستفسار، بل ليظهروا خطأه، لأن قلوبهم امتلأت حسداً وحقدا. وكانوا يقصدون أنه ليس من سبط لاوى أو نسل هارون المسئولين عن الخدمة فى الهيكل، بل من سبط يهوذا، فكيف يقوم بهذه الخدمة ولم يأخذ إذناً من رئيس الكهنة أو السلطة المدنية.

الأعداد 3-4

ع3 - 4:

لم يقنعهم المسيح بسلطانه اللاهوتى ولم يجبهم، وذلك لأن سؤالهم كان هجوماً لاصطياد خطأ وليس للفهم السليم.

لذا رد عليهم المسيح بسؤال آخر، فإن أجابوه يجيب عليهم سؤالهم، وهذا السؤال هو معمودية يوحنا كانت مرسلة من السماء أم اختراع إنسانى بلا قيمة. وسؤاله هذا ليس تهرباً من إجابة سؤالهم، لأنهم إن أجابوا سؤاله معترفين ببشارة يوحنا ومعموديته، فهم بالتالى يعلنون إيمانهم بكل ما قاله يوحنا عنه، وهو أن له السلطان الإلهى الكامل وهو ديان العالم كله.

ابتعد عن المناقشات الغبية أى الغير مفيدة إذا تأكدت من القصد السيئ لمن يسأل أو يناقش، حتى تحتفظ بسلامك.

الأعداد 5-6

ع5 - 6:

تآمروا فيما بينهم تنحوا جانباً وتشاوروا كيف يردون عليه، لأن سؤاله كان محرجاً لهم ويظهر خطأهم.

شعر الرؤساء بالحرج، لأنهم إن وافقوا أنها من السماء سيظهر حسدهم وكبرياؤهم الذى منعهم من إعلان إيمانهم بمعمودية يوحنا وخضوعهم له، ومن ناحية أخرى لو قالوا أنها من الناس، أى أن يوحنا مجرد إنسان عادى وليس مرسلاً من الله، سيثور عليهم اليهود لأن يوحنا كان فى نظر الكل نبياً عظيماً.

الأعداد 7-8

ع7 - 8:

من حيرتهم وحرجهم، اضطروا بخجل أن يعلنوا جهلهم فقالوا أنهم لا يعلمون، وهذا معناه بالتالى ضعفهم وعجزهم أن يحكموا على المسيح بأى سلطان يعلم، لأن قوة تعليمه ومعجزاته الكثيرة تؤكد لاهوته، ولكنهم لأجل شرهم يقاومونه، وحينئذ قال لهم المسيح وأنا لن أخبركم بمصدر قوتى. وهكذا أظهر ضعفهم وتخلص من الجدل غير المفيد.

(2) مثل الكرامين (ع9 - 19):

ورد هذا المثل أيضاً فى (مت21: 33 - 46؛ مر12: 1 - 12).

9 - وابتدأ يقول للشعب هذا المثل: "إنسان غرس كرما وسلّمه إلى كرامين، وسافر زمانا طويلا. 10 - وفى الوقت، أرسل إلى الكرامين عبدا لكى يعطوه من ثمر الكرم. فجلده الكرامون، وأرسلـوه فارغا. 11 - فعاد وأرسل عبدا آخر، فجلدوا ذلك أيضا وأهانوه، وأرسلوه فارغا. 12 - ثم عاد فأرسل ثالثا، فَجَرَّحُوا هذا أيضا وأخرجوه. 13 - فقال صاحب الكرم: ماذا أفعل؟ أرسـل ابنى الحبيب، لعلهم إذا رأوه يهابون. 14 - فلما رآه الكرامون، تآمروا فيما بينهم قائلين:" هذا هو الوارث، هلموا نقتله لكى يصير لنا الميراث؛ 15 - فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فماذا يفعل بهم صاحب الكرم؟ 16 - يأتى ويهلك هؤلاء الكرامين، ويعطى الكرم لآخرين. "فلما سمعوا قالوا:" حاشا. "17 - فنظر إليهم وقال:" إذًا ما هو هذا المكتوب: الحجر الذى رفضه البناؤون، هو قد صـار رأس الزاوية. 18 - كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض، ومن سقط هو عليه يسحقه. "19 - فطلب رؤساء الكهنة والكتبة أن يلقوا الأيادى عليه فى تلك الساعة، ولكنهم خافوا الشعب، لأنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم.

العدد 9

ع9:

الإنسان هو الله.

الكرم هو البشرية والعالم الذى خلقه.

الكرامين هم الرعاة فى العهد القديم، أى الكهنة ورؤساء الشعب من الكتبة والفريسيين والناموسيين الذين سلمهم الله رعاية شعبه.

سافر زماناً طويلاً أى أعطاهم حرية كاملة طوال حياتهم، فهو موجود فى كل مكان وزمان ولكنه تركهم يعملون ما يريدون كأنه بعيداً عنهم.

العدد 10

ع10:

فى الوقت وهو وقت الحصاد وجمع الثمار، ومعناه بعد أن أعطى كهنة اليهود فرصة كافية لرعاية الشعب وتعليمه، أرسل يطلب النفوس التى تؤمن به وتحيا معه، أى يطلب عبادة وتقوى وسلوك يليق بأولاده.

عبداً الضمير أو بعض الأنبياء.

جلده الكرامون وأرسلوه فارغاً أسكتوا ضمائر الناس وعوجوها ولم يتجاوبوا مع الله، أو قاوموا الأنبياء وأتعبوهم ولم يتجاوبوا مع تعاليمهم.

بعد أن تركهم زمانا كافيا، أرسل يطلب فضائل وصلاح وحياه أولاده، وقد أرسل عبيده يطالبون بهذه الثمار.

العبد الأول: هو الضمير، أى صوت الله داخلنا يدعونا للصلاح، ولكن الأشرار رفضوه وعذبوه ولم يعطوه ما نادى به؛ مثل قايين الذى رفض صوت ضميره بمحبة أخيه وظل يكرهه حتى قتله. وهكذا كل الأشرار أيام نوح والساكنين فى سدوم وعمورة.

العدد 11

ع11:

عبداً آخر هو الناموس الموسوى أو مجموعة أخرى من الأنبياء.

رفض كهنة اليهود الناموس الموسوى بتحريف معانيه لأغراضهم، وأهانوه بأفعالهم الردية، ولم يعطوه الفضائل التى طلبها، أى أرسلوه فارغاً، أو تمادوا فى رفض كلام الأنبياء وإهانتهم.

العدد 12

ع12:

ثالثاً: الأنبياء عموماً أو المجموعة الأخيرة من الأنبياء.

اضطهد الكهنة الأنبياء وعذبوهم وطردوهم برفض كلامهم وإلقائهم فى السجون.

والخلاصة أن البشرية رفضت صوت الله الذى أرسله بأشكال كثيرة ليتوبوا ويرجعوا إليه.

العدد 13

ع13:

لم يكن أمام الله إلا أن يعطيهم كل محبته، بإرسال إبنه الوحيد يسوع المسيح، لعلهم يحترمونه ويخافونه لقوة كلامه ومعجزاته.

العدد 14

ع14:

العجيب أن كهنة اليهود ورؤساءهم شعروا بقوة المسيح وسلطانه وانقياد الشعب له، فخافوا على مراكزهم وقوتهم الأرضية، ولم يفكروا فى خلاص شعبهم وكذلك نفوسهم، وتآمروا للتخلص منه وقتله. فلو لم يعرفوا قوة المسيح لكان لهم عذر، لكنهم عرفوا ورفضوا لأجل كبريائهم ورغبتهم فى السلطان والمراكز.

العدد 15

ع15:

وهكذا صلبوا المسيح خارج أورشليم. ويسأل المسيح السامعين ما حكمهم على هؤلاء الكرامين الأردياء.

ويظهر من المثل أن المسيح عالم بما سيفعلونه به بعد أيام قليلة، أى صلبه خارج أورشليم، ولكنه بمحبته يقبل الآلام لآجل خلاصنا.

العدد 16

ع16:

أعلن السامعون ضيقهم من هؤلاء الكرامين، إذ قالوا حاشا لما فعلوه. ويعلن المسيح حكمه بأنه يأتى فى العهد الجديد، ويحل بروح قدسه على تلاميذه، ويأخذ رعاية شعبه من كهنة اليهود، ويعطيها لتلاميذه ورسله فى الكنيسة. ولا ينتظر هؤلاء الكرامين إلا الهلاك والعذاب الأبدى.

أى خطية تغفر مهما كانت صعبة إلا قساوة القلب ورفض طاعة الكنيسة، أى رفض وصايا الله بتبرير النفس والكبرياء. فاهتم بتوبتك كل يوم وأمام أب اعترافك، فتصلح أخطاءك مهما كانت صعبة وتنال غفرانا وقوة للحياة مع الله.

الأعداد 17-18

ع17 - 18:

ذكرهم بالمكتوب فى المزمور (مز 118: 22) عن المسيح الذى اتضع بتجسده، فيشبهه بالحجر وقد رفضه البناؤون، الذين هم رعاة الشعب اليهودى، ولكنه صار رأس الزاوية الذى يعتمد عليه الحائطان المتلاقيان فى الزاوية الواحدة. ومعنى هذا أن المسيح الذى رفضه كهنة اليهود صار هو الخلاص لليهود والأمم وأساس الكنيسة.

ومن يقاوم المسيح المتجسد، أى هذا الحجر، يتعب ويفقد سلامه ويعذب نفسه، ولكن الأخطر أنه إن سقط هذا الحجر على أحد، بظهور المسيح فى مجيئه الثانى ليدين العالم، فيُهلك كل الذين ماتوا رافضين الإيمان به.

العدد 19

ع19:

فهم الكهنة أنهم هم الكرامون الأردياء فحاولوا القبض على المسيح، ولكنهم خافوا من أجل محبة الشعب له.

لا تغتاظ ممن يكشف لك أخطاءك، وتحاول الإساءة إليه، فهو صوت الله لينقذك من خطاياك.

(3) سؤاله عن الجزية (ع20 – 26):

ذكر هذه الحديث أيضاً فى (مت22: 15 - 22؛ مر12: 13 - 17).

20 - فراقبوه، وأرسلوا جواسيس يتراءون أنهم أبرار، لكى يمسكوه بكلمة، حتى يسلموه إلى حكم الوالى وسلطانه. 21 - فسألوه قائلين: "يا معلم، نعلم أنك بالاستقامة تتكلم وتُعلّم، ولا تقبل الوجوه، بل بالحق تعلم طريق الله. 22 - أيجوز لنا أن نعطى جزية لقيصر أم لا؟" 23 - فشعر بمكرهم وقال لهم: "لماذا تجربوننى؟ 24 - أرونى دينارا. لمن الصورة والكتابة؟" فأجابوا وقالوا: "لقيصـر." 25 - فقال لهم: "أعطوا إذًا ما لقيصر لقيصر وما لله لله." 26 - فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدام الشعب، وتعجبوا من جوابه، وسكتوا.

العدد 20

ع20:

عجز الكهنة عن القبض على المسيح، وحاولوا اصطياده بخطأ من فمه ليقدموه إلى المحاكمة أمام الوالى، فأرسلوا إليه بعض اليهود يتظاهرون بالبر والتقوى.

الأعداد 21-22

ع21 - 22:

لا تقبل الوجوه لا تحابى وجوه العظماء فتغير الحق إرضاءً لهم.

تقدموا إليه بروح التلمذة ومدحوه بأنه معلم للروحيات ولا يحابى أحداً، حتى يخدعوه ويسقطوه فى خطأ، وسألوه هل يعُطَى جزية لقيصر أم لا، فإذا وافق يُعتبر خائناً لليهود الذين يعتبرون أن الله هو ملكهم ولا يجوز إعطاء جزية للرومان، وإن رفض إعطاء الجزية يعتبر مثير للفتنة بين الشعب ويُقدَم للمحاكمة.

الأعداد 23-25

ع23 - 25:

عرف الله العالم بما فى القلوب مكرهم وخداعهم، فطلب ديناراً، وسأل لمن الصورة وما هى الكتابة المطبوعة تحتها على الدينار، فقالوا صورة وإسم قيصر، فأجاب أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، أى أعطوا الأموال للعالم وسلطانه أما القلب فأعطوه لله.

وبهذا أوضح مبدأ مسيحى، وهو الخضوع للسلطات والقوانين المدنية لنكون مواطنين صالحين خاضعين للدولة ولكن نتميز بتكريس القلب لله وتنفيذ وصاياه.

ياليت الصورة التى تكون فيك هى لله فتتشبه به، ولا تكون للعالم فترضيه بالخطايا والشهوات.

العدد 26

ع26:

شعر هؤلاء المخادعون بعجزهم أمام حكمة المسيح، فسكتوا واندهشوا لسمو حكمته وإجابته الغير متوقعة، ولكنها صحيحة وعميقة، لأنها تدعوهم للحياة الروحية والابتعاد عن المناقشات الغبية أو محاولة إيقاعه فى كلمة خاطئة.

(4) سؤاله عن الزواج والقيامة (ع27– 40):

ذكر هذا الحوار أيضاً فى (مت22: 23 - 33).

27 - وحضر قوم من الصدوقيين، الذين يقاومون أمر القيامة، وسألوه 28 - قائلين: "يا معلم، كتب لنا موسى: إن مات لأحد أخ وله امرأة ومات بغير ولد، يأخذ أخوه المرأة ويقيم نسلا لأخيه. 29 - فكان سبعة إخوة، وأخذ الأول امرأة ومات بغير ولد. 30 - فأخذ الثانى المرأة ومات بغير ولد. 31 - ثم أخذها الثالث، وهكذا السبعة ولم يتركوا ولدا وماتوا. 32 - وآخر الكل ماتت المرأة أيضا. 33 - ففى القيامة، لمن منهم تكون زوجة؟ لأنها كانت زوجة للسبعة!" 34 - فأجاب وقال لهم يسوع: "أبناء هذا الدهر يُزَوِّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ. 35 - ولكن الذين حسبوا أهلا للحصول على ذلك الدهر، والقيامة من الأموات، لا يُزَوِّجُونَ ولا َيُزَوَّجُونَ. 36 - إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضا، لأنهم مثل الملائكة، وهم أبناء الله، إذ هم أبناء القيامة. 37 - وأما أن الموتى يقومون، فقد دل عليه موسى أيضا فى أمر العليقة كما يقول: الرب إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب. 38 - وليس هو إله أمـوات، بل إله أحياءٍ، لأن الجميع عنده أحياءٌ." 39 - فأجاب قوم من الكتبة وقالوا: "يا معلم، حسنا قلت." 40 - ولم يتجاسروا أيضا أن يسألوه عن شىء.

العدد 27

ع27:

الصدوقيون طائفة أرستقراطية من قيادات اليهود، تؤمن بأن الإنسان عندما يموت تموت روحه وجسده أيضاً، أى لا يؤمنون بالحياة الأخرى.

العدد 28

ع28:

كانت شريعة موسى تقضى أنه إن لم ينجب أحد فى زواجه ومات، يلزم أن يتزوج أخوه إمرأته ليقيم نسلاً حتى لا تضيع أرض الميراث فى كنعان، ولأن الجميع كانوا ينتظرون أن يأتى المسيا من نسلهم.

أما الصدوقيون، فلم يفهموا ويؤمنوا بالحياة الأخرى، وقد استغلوا هذه الشريعة وألفوا قصة، لعلهم يحرجون بها المسيح ويقنعوه برأيهم وهو عدم وجود حياة بعد الموت.

الأعداد 29-33

ع29 - 33:

القصة هى أن رجل تزوج بإمرأة ولم ينجب ومات، فتزوجها أخوه ولم ينجب ومات، وهكذا مع باقى الأخوة الذين كانوا سبعة، ثم ماتت المرأة. وسؤال الصدوقيين لمن تكون المرأة زوجة فى الحياة الأبدية، إن كانت هناك حياة بعد الموت، لأن المرأة تزوجت السبعة أخوة. وهم يظنون أنه إن وجدت حياة بعد الموت تكون مثل الأرض، كل زوج مع إمرأته وأولاده يعيشون.

الأعداد 34-36

ع34 - 36:

أبناء هذا الدهر الذين يعيشون على الأرض.

ذلك الدهر الحياة السمائية.

القيامة من الأموات الذين يحيون فى الملكوت بعد القيامة الأخيرة ويوم الدينونة.

لا يستطيعون أن يموتوا ليس لهم أجساد لتموت بل هى أرواح.

مثل الملائكة أرواح مثل الملائكة.

أبناء الله يثبتون فى بنوتهم لله، غير معرضين للسقوط فى الخطية.

أبناء القيامة قاموا فى القيامة الأخيرة بعد يوم الدينونة ويخلدون فى الأبدية.

أجاب المسيح بأن الزواج موجود على الأرض لإنجاب النسل والمحافظة على النوع الإنسـانى، حتى لا ينقرض بالموت، أما فى السماء فلا يموتون وبالتالى لا يحتاجون إلى الزواج بل يعيشون كأرواح مثل الملائكة.

الأعداد 37-38

ع37 - 38:

ثم قدم دليلاً على وجود حياة بعد الموت، بأن الله لقب نفسه عندما كلم موسى من العليقة بأنه إله إبراهيم واسحق ويعقوب (خر3: 6)، وبالطبع هؤلاء أحياء كأرواح بعد الموت لأن الله أعظم من أن يلقب نفسه بأناس ماتوا ودفنوا ولم يعد لهم قيمة.

الأعداد 39-40

ع39 - 40:

أعجب الكتبة الذين يؤمنون بالحياة الأخرى عند سماعهم رد المسيح، وعجز الصدوقيون أمام حجة المسيح وإقناعه أن يسألوه أو يقاوموه.

لا تقاوم آراء الآخرين وتبرر فكرك، بل اسمع وقدر كل الآراء فقد تجد فيها نفعاً أو قد تكون هى الأصح من رأيك.

الأعداد 41-44

ع41 - 44:

(5) إبن داود وربه (ع41– 44):

ذكر هذا الحديث أيضاً فى (مت22: 41 - 46؛ مر12: 35 - 37).

41 - وقال لهم: "كيف يقولون أن المسيح ابن داود؟ 42 - وداود نفسه يقول فى كتاب المزامير: قال الرب لربى اجلس عن يمينى، 43 - حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك. 44 - فإذًا داود يدعوه ربا، فكيف يكون ابنه؟".

قال لهم: للكتبة ورؤساء الكهنة الذين يحاولون اصطياد خطأ من كلامه، ويقصد من سؤاله إظهار عجزهم عن فهم الكتاب المقدس حتى لا يخضع لهم تلاميذه؛ فلقد تصوروا المسيح ملكاً أرضياً مسنوداً بقوة الله وليس الله نفسه، فأراد أن يحرر تلاميذه من مفاهيم الكتبة والفريسيين الخاطئة وحتى يفحمهم، فلا يعودون يسألونه أسئلة لإمساك خطأ عليه.

يقولون كان الإعتقاد السائد بين اليهود أن المسيح سيأتى من نسل داود.

كتاب المزامير: (مز 110: 1).

موطئاً لقدميك كانت العادة فى الحرب عند الإنتصار على الأعداء، أن يضع الملوك أرجلهم على رقاب من ينتصرون عليهم لإعلان نصرتهم وإزلال أعداءهم.

ربا فكيف يدعوه إبنه ليس من المعقول أن يدعو أحد إبنه أو حفيده رباً أو سيداً له إلا بمعنى واحد، وهو أن المسيح ليس إنساناً عادياً بل هو الله رب داود وكل البشر.

إقترب المسيح من آلامه وصلبه التى قد تُشكك اليهود فيه، لأنهم ينظرون إلى المسيا أنه ملك أرضى، فحاول إقناعهم بلاهوت المسيا الذى لا يعطله تجسده. لذا سألهم سؤال إجابته أن المسيح هو الله. فاليهود يؤمنون أن المسيح هو ابن داود بالجسد أى من نسله، فقال لهم كيف يدعوه داود رباً وهو ابنه؟ طبعاً لا إجابة على هذا السؤال إلا أن المسيح ابنه فى الجسد، ولكن بالروح ربه لأنه الإله المتجسد.

وجاء المسيح لهم بكلام داود فى المزامير إذ يعلن قال الرب لربى، أى الآب يحدث الابن المتجسد بعد أن أتم الفداء ويناديه ليصعد ويأخذ مكانه الأول، أى يظهر مجده الأزلى بأن يجلس عن يمينه، وطبعاً الله ليس له يمين أو يسار لأنه موجود فى كل مكان، فالمقصود باليمين السلطان والعظمة ليدين العالم كله فى يوم الدينونة، ويلقى بالشيطان والأشرار تحت قدميه أو فى العذاب الأبدى بعد أن انتصر على الشيطان بصليبه وقيده. فالمسيح الظاهر فى الضعف بتجسد وآلامه، هو نفسه الله الديان الذى يخضع الشيطان تحت قدميه.

يمكنك أن تظهر ضعف بعض المبتدعين أو الذين ينادون بآراء غريبة حتى لا يعثروا غيرهم، ولكن ليس بغرض إظهار قوتك أو احتقار الآخرين أو ضيقاً من آرائهم الغريبة. فلاحظ سلامك الداخلى وعدم اضطرابك ليكون كلامك مرضياً أمام الله.

(6) تحذير من الكتبة (ع45 - 47):

ذكِر هذا الحديث أيضاً فى (مت23: 14؛ مر12: 38 - 40).

45 - وفيما كان جميع الشعب يسمعون، قال لتلاميذه: 46 - "احذروا من الكتبة الذين يرغبون المشى بِالطَّيَالِسَةِ، ويحبون التحيات فى الأسواق، والمجالس الأولى فى المجامع، والمتكآت الأولى فى الولائم. 47 - الذين يأكلون بيوت الأرامل، وَلِعِلَّةٍ يطيلون الصلوات؛ هؤلاء يأخذون دينونة أعظم.".

العدد 45

ع45:

فيما كان المسيح يعلم الجموع ويخاطب أحياناً الكتبة والفريسيين والصدوقيين، وجه حديثة نحو تلاميذه وغالباً كان على مسمع من الكتبة والفريسيين. ويظهر من هذا الحديث، الذى ذكر لوقا جزءًا منه، جرأة المسيح وعدم خوفه من الكتبة والفريسيين فى تحذير تلاميذه من أخطائهم، وفى نفس الوقت عند سماع الكتبة والفريسيين هذا الكلام تكون دعوة لتوبتهم.

العدد 46

ع46:

حذرهم المسيح من التشبه بالكتبة فى محبة العظمة والشهرة التى يسعون نحونها لأجل كبريائهم ولتحصيل المال، إذ كانوا محبين لجمع المال.

فالكتبة كانوا يلبسون الطيالسة، وهى ثياب طويلة حتى القدمين يلبسها الملوك والعظماء ويفرحون بتعظيم الناس لهم فى كل تجمع شعبى مثل الأسواق، بل إذا دخلوا المجامع أو الولائم يطلبون أن يكونوا فى الأماكن المتقدمة ليمجدهم الناس.

العدد 47

ع47:

الأكثر من هذا فى ريائهم يقصدون إطالة الصلوات رغم أن قلوبهم شريرة، ويظلمون الأرامل إذ كان المجتمع اليهودى يعتبرهم فقهاء وأوصياء مشورتهم ويكتبون لهم وصاياهم قبل موتهم، فكانوا يستغلون هذا فى أخذ أموالهم خاصة أموال الأرامل.

من أجل هذا الرياء، أى التظاهر بالقداسة رغم الشر الداخلى، ينالون دينونة أعظم من الشخص العادى إذا أخطأ لأنه قد يكون أخطأ عن عدم معرفة.

على قدر ما عرفت المسيح وتعلمت فى الكنيسة، كن مدققاً فى حياتك وأسرع إلى التوبة والاعتراف إن أخطأت.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ العشرون
تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ العشرون