الأَصْحَاحُ الخامس عشر – إنجيل لوقا – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 49- تفسير إنجيل لوقا – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الخامس عشر

أمثال الخروف الضال والدرهم المفقود والإبن الضال.

  1. مثل الخروف الضال (ع1 - 7):

ورد هذا المثل فى (مت18: 12 - 14).

1 - وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه. 2 - فتذمر الفريسيون والكتبة قائلين: "هذا يقبل خطاة ويأكل معهم." 3 - فكلمهم بهذا المثل قائلا: 4 - أى إنسان منكم له مئة خروف، وأضاع واحدا منها، ألا يترك التسعة والتسعين فى البرية، ويذهب لأجل الضال حتى يجده؟ 5 - وإذا وجده، يضعه على منكبيه فَرِحًا، 6 - ويأتى إلى بيته، ويدعوالأصدقاء والجيران قائلا لهم: افرحوا معى لأنى وجدت خروفى الضال. 7 - أقول لكم إنه هكذا يكون فرح فى السماء بخاطئ واحد يتوب، أكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون إلى توبة.

الأعداد 1-2

ع1 - 2:

يدنون منه ليسمعوه: شعروا بحاجتهم لسماع تعاليمه التى فيها رجاء للخطاة بالتوبة والحياة مع الله.

هذا يقصدون تحقير المسيح لأنه خالط الخطاة.

يأكل معهم تمادى فى معاشرة الخطاة، وكان المسيح يقصد أن يجد بهذا فرصة أكبر لتعليمهم وجذبهم للتوبة.

كانت الشريعة تقضى بتجنب الأشرار حتى لا نشترك فى شرورهم، ولكن الفريسيين والكتبة كانوا مغالين فى تنفيد الشريعة وذلك بسبب كبريائهم، فاحتقروا الخطاة وكذلك من يجمعون الضرائب (العشارين) لارتباط جمع الضرائب بالقسوة والاستغلال ومحبة المال، وتغافلوا عن أهمية رعاية الخطاة وجذبهم للتوبة، بل فى مغالاتهم اتهموا المسيح بالشر لأنه خالطهم، مع أن المسيح كان مهتما بدعوة الخطاة للتوبة، لذا رحب بهم واستطاع أن يجذب بعضهم ليس فقط للتوبة، بل للخدمة مثل القديس متى الإنجليى الذى كان عشاراً.

العدد 3

ع3:

لأن محبة الخطاة والإشفاق عليهم كانت بعيدة عن قلوب الفريسيين، قدمها لهم المسيح فى مثل لعلهم يفهمون وتلين قلوبهم.

العدد 4

ع4:

حتى يجده: لا يستريح الراعى ويظل يبحث عن خروفه الضال حتى يعثر عليه ويرجع إلى الحظيرة.

المثل الذى قدمه هو إنسان له مائة خروف يرعون فى البرية حيث الخضرة، وعند رجوعه بهم إلى حظيرتهم وجد واحداً منهم ناقصاً، فترك التسعة والتسعين وخرج يبحث عن الخروف الضال.

الراعى يرمز للمسيح، الذى ترك خرافه التسعة والتسعين، وهم الملائكة، فى الحظيرة التى هى السماء، وتجسد ليبحث عن آدم وبنيه "الخروف الضال".

ويوضح هنا أهمية النفس الواحدة التى يبحث عنها الراعى أو الخادم ولا ينشغل بالتسعة والتسعين المواظبين على الكنيسة، لأن التسعة والتسعين مضمونون لتمسكهم بالله، أما الإنسان الذى ضل فهو محتاج أكثر من الكل.

الأعداد 5-6

ع5 - 6:

عندما وجد الراعى الخروف الضال لم يوبخه إذ وجده منهكاً من ضلاله ومشيه الطويل، فحمله على كتفيه بحب وفخر لأن له قيمة عظيمة فى قلبه، وعاد به إلى الحظيرة ودعا محبيه ليفرحوا معه بالخروف الضال الذى عاد ليعيش مع إخوته.

وكما حمل المسيح خطايانا على كتفيه عندما عُلِق على الصليب ثم نزل إلى الحجيم وأصعد آدم وبنيه، وتهللت الملائكة فى الفردوس برجوع الإنسان لمكانه الأول معهم، كذلك تفرح الكنيسة كلها برجوع الخاطئ، ويهتم به الخادم أكثر من الكل ليشفى جراحاته التى جُرح بها فى فترة ضلاله، كما يهتم أفراد الكنيسة بالترحيب به.

العدد 7

ع7:

السماء تفرح برجوع الخاطئ لأنه كان مفقوداً، أما التسعة والتسعين فهم مطمئنين فى علاقتهم بالله. بالإضافة إلى أن الخاطئ عندما يرجع يكون متحمساً لتعويض ما فاته، فنيدفع فى الطريق الروحى وقد يفوق الذين لم يضلوا مثله لتراخى بعضهم.

وهناك تفسير آخر أن التسعة والتسعين باراً هم أبرارا فى أعين أنفسهم، فيشعرون أنهم غير محتاجين للتوبة، وبالتالى فالسمائيون يفرحون بهذا الخاطئ الواحد لأنه تائب.

لا تنشغل بالكثيرين وتنسى الإنسان البعيد، بل أعطه من محبتك حتى لو تعبت كثيراً لأجله، وإن رفض محبتك لا تنساه فى صلاتك، وكرر المحاولة فى البحث عنه قدر ما تحتمل.

(2) مثل الدرهم المفقود (ع8 –10):

8 - أو أيةُ امرأة لها عشرة دراهم، إن أضاعت درهما واحدا، ألا توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده؟ 9 - وإذا وجدته تدعوالصديقات والجارات قائلة: افرحن معى لأنى وجدت الدرهم الذى أضعته. 10 - هكذا أقول لكم يكون فرح قدام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب. ".

العدد 8

ع8:

كان من بين سامعيه بعض الرعاة، فأعطاهم مثل الخروف الضال، ووجد أيضاً بعض النساء فأعطى مثل الدرهم المفقود، ليؤكد أهمية النفس الواحدة فى نظره وليدعونا حتى نشفق على الخطاة والبعيدين.

كانت المرأة اليهودية تُعطَى عشرة دراهم عند زواجها، فكان لها قيمة أكثر من قيمتها العادية. فإن ضاع أحدهم، تبحث عنه بإهتمام وتضئ سراجها لتكشف بعض الأركان المظلمة فى منزلها ولا تستريح حتى تجده.

المرأة ترمز للكنيسة.

عشرة عدد يرمز للكمال.

فسقوط الإنسان جعل المسيح يتجسد، ليضئ بحياته كسراج للبشرية ويكشف لها طريق الخلاص بفحص جوانب حياتها (كنس البيت) من خلال تعاليمه المقدسة، ثم ينقذها بفدائه على الصليب ويعود بها إلى الفردوس.

ما أعظم واجب الخدام فى البحث عن الإنسان البعيد فى كل متاهات الحياة، وواجب آباء الاعتراف فى تنبيه النفوس لمعرفة خطاياهم، فينالوا غفراناً وحياة فى المسيح.

الأعداد 9-10

ع9 - 10:

تدعو المرأة صديقاتها ليفرحن معها بالدرهم الضائع الذى وجدته، كما تدعو الكنيسة الجزء المنتصر منها أى السمائيين ليفرحوا برجوع الخطاة.

وتظهر محبة الكنيسة وشعورها بالمسئولية فى قولها أنها "أضاعته" مع أن الإنسان هو الذى ضل ورفض الحياة فى الكنيسة، ولكن محبتها كأم تسعى نحوه بدافع مسئوليتها عن ضياعه حتى تجده.

لا تكتفِِ بتوبيخ الخطاة، بل ابحث أولاً عما قدمته لهم من محبة، وماذا يمكن أن تقدمه الآن، فأنت مسئول عن رجوع هؤلاء الخطاة، وبمعونة الله تستطيع أن تعود بهم إلى أحضان الكنيسة.

(3) مثل الإبن الضال (ع11 – 33):

11 - وقال: "إنسان كان له ابنان. 12 - فقال أصغرهما لأبيه:" يا أبى، أعطنى القسم الذى يصيبنى من المال. "فقسَم لهما معيشته. 13 - وبعد أيام ليست بكثيرة، جمع الابن الأصغر كل شىء، وسافر إلى كورة بعيدة. وهناك، بذّر ماله بعيش مسرف. 14 - فلما أنفق كل شىء، حدث جوع شديد فى تلك الكورة، فابتدأ يحتاج. 15 - فمضى والتصق بواحد من أهل تلك الكورة، فأرسله إلى حقوله ليرعى خنازير. 16 - وكان يشتهى أن يملأ بطنه من الخرنوب الذى كانت الخنازير تأكله، فلم يعطه أحد. 17 - فرجع إلى نفسه وقال:" كم من أجير لأبى يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جــوعا؟ 18 - أقوم وأذهب إلى أبى وأقول له: يا أبى أخطات إلى السماء وقدامك، 19 - ولست مستحقا بعد أن أُدْعَى لك ابنا؛ اِجعلنى كأحد أَجْرَاكَ. "20 - فقام وجاء إلى أبيه. وإذ كان لم يزل بعيدا، رأه أبوه، فتحنن وركض وَوَقَعَ على عنقه وقبّله. 21 - فقال له الابن:" يا أبى، أخطات إلى السماء وقدامك، ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا. "22 - فقال الأب لعبيده: أخرجوا الْحُلَّةَ الأولى وألبسوه، واجعلوا خاتما فى يده، وحذاء فى رجليه. 23 - وقدِّموا العجل الْمُسَمَّنَ واذبحوه، فنأكل ونفرح. 24 - لأن ابنى هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوُجد." فابتدأوا يفرحون. 25 - وكان ابنه الأكبر فى الحقل، فلما جاء وَقَرُبَ من البيت، سمع صوت آلات طرب ورقصا. 26 - فدعا واحدا من الغلمان، وسأله: "ما عسى أن يكون هذا؟" 27 - فقال له: "أخوك جاء، فذبح أبوك العجل المسمن، لأنه قَبِلَهُ سالما." 28 - فغضِب، ولم يرد أن يدخل. فخرج أبوه يطلب إليه. 29 - فأجاب وقال لأبيه: "ها أنا أخدمك سنين هذا عددها، وَقَطُّ لم أتجاوز وصيتك، وَجَدْيًا لم تعطنى قَطُّ لأفرح مع أصدقائى. 30 - ولكن لما جاء ابنك هذا، الذى أكل معيشتك مع الزوانى، ذبحت له العجل المسمن." 31 - فقال له: "يا بُنَىَّ، أنت معى فى كل حين، وكل ما لى فهو لك. 32 - ولكن، كان ينبغى أن نفرح وَنُسَرَّ لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا فوجد.".

الأعداد 11-13

ع11 - 13:

هذا المثل هو من أشهر أمثال المسيح التى تظهر محبة الله للخطاة وعطاياه الجزيلة لهم إذا تابوا.

الإبن الأصغر يرمز للأمم أو الخطاة والعشارين من اليهود.

الإبن الأكبر يرمز لليهود أو الكتبة والفريسيين أو المتكبرين عموماً، خاصة المرتبطين بالحياة الروحية.

الأب يرمز إلى الله.

فى تمرد، على خلاف العادة، طلب الإبن نصيبه فى الميراث من أبيه، ولم ينتظر حتى موته. وهذا معناه إهماله التمتع ببيت أبيه أى الكنيسة وعدم فهمه لرعايتها. وافق الأب من حنانه، وأعطاه نصيبه من الميراث، فأخذه وسافر به إلى كورة بعيدة هى الأنانية.

إذ أحب هذا الإبن نفسه أكثر من محبته لأبيه، تغرب عن الحب الإلهى لسقوطه فى الأنا، وظن أن سعادته فيها وفى إشباع شهواتها المادية.

بذر أمواله أى كل طاقاته ومواهبه وحواسه فى أمور العالم الزائلة، حتى أضاعها بإسراف دون وعى.

إبليس يخدعك بأن الحرية هى إشباع شهواتك المادية، وينسيك أنك تخسر بنوتك لله ورعايته لك. فأطع الوصية لتحتفظ ببنوتك فى الكنيسة.

الأعداد 14-16

ع14 - 16:

انغمس الإبن الضال فى شهواته، وأنفق كل ما معه من أموال حتى نفدت، فلم يجد طعاماً يقوته. وفوجئ بجوع عام فى الكورة التى ذهب إليها ولذا لم يجد من يعطيه شيئاً ليأكل، فاضطر أن يبحث عن عمل ليعيش منه، ولم يجد إلا عملاً حقيراً وهو رعاية الخنازير، التى تتصف بالقذارة. وكان أجره ضئيلاً لا يكفى قوته، فاشتهى أن يأكل من طعام الحيوانات التى يرعاها وهو الخرنوب. وعندما حاول أن يأخذ شيئاً منها، انتهره صاحب الخنازير، فكان يعمل كثيراً ويأكل قليلاً، وأصبح معرضاً للموت جوعاً. هكذا انشغل الإبن الضال بملذات العالم، فاكتشف فى النهاية جوعه إلى البر، وبدلاً من أن يرجع إلى أبيه (الله)، بحث أيضاً فى العالم عن عمل ليأكل ويشبع أيضاً من هذه الماديات، فوجد صاحب عمل وهو الشيطان رئيس هذا العالم الذى أرسله إلى أعمال العالم وهى حقوله ليرعى الخنازير. وكانت الخنازير نجسة ومحرمة عند اليهود ولا يسمح بتربيتها لأنها تمثل النجاسة، أى أعمال العالم المرتبطة بالشهوات النجسة.

ولم يجد فيها ما يشبعه، فزاد جوعه حتى احتاج أن يأكل طعام الحيوانات وهو الخرنوب.

الخرنوب قرون جوفاء يصل طولها إلى 30سم تتدلى من أشجار تعطى للحيوانات.

لم يعطه أحد، أى احتاج للشر والطعام الأجوف الذى لا يشبع أى الماديات ولم يجد، وكاد يموت من الجوع ويفارق الحياة.

الشيطان يستدرجك بلذة الشهوات حتى يذلك ويقودك للهلاك. فأرجع سريعاً بالتوبة قبل أن يذلك الشيطان.

الأعداد 17-19

ع17 - 19:

هنا تظهر عظمة التوبة وسر قوة هذا الإبن الضال الذى يسمى بالشاطر أيضاً، إذ أنه رجع إلى نفسه واكتشف نتائج خطيته، وهى الذل والإقتراب من الهلاك، وقارن نفسه بمجده فى بيت أبيه، وأن أقل إنسان عند أبيه، وهو الأجير وليس ابن البيت، يشبع ويفيض عنه الطعام. فتحسر فى قلبه على فرحه ومكانته وعيشته الأولى.

وهو يرمز للإنسان الذى يبعد عن الكنيسة فى شهوات العالم ومشاغله المختلفة، فيفقد فرحه ويحرم من طعامه الروحى، وعندما يُذَل بالخطية يذكره الله بحياته الأولى فى الكنيسة، وكيف أن المبتدئ فى الحياة الروحية الذى يرمز إليه الأجير يشبع روحياً، بل أمامه فرص الطعام الروحى كثيرة، وهكذا يشتاق للتوبة والعودة إلى بنوته لله فى الكنيسة.

فقرر الرجوع إلى أبيه وإعلان توبته أنه أخطأ إلى السماء وليس فقط لأبيه، وبإنسحاق يعلن عدم استحقاقه أن يعود برتبة البنوة، بل ليت أبيه يقبله كأجير أى أقل شخص فى الكنيسة.

الأعداد 20-21

ع20 - 21:

تظهر محبة الآب الذى ينتظر إبنه، وإذ قام الإبن وبدأ يتحرك فى طريق العودة أى التوبة وجد أبيه يجرى نحوه مسرعاً ليعانقه ويحتضنه غير مبال بقذارة ملابسه وجسده لأن محبة الله تغفر كل خطايانا فنبيض أكثر من الثلج.

وإذ وقع على عنقه: رفع عنه نير عبودية الخطية وأظهر محبته وحنانه أيضاً بهذه القبلة الأبوية. وعندما بدأ الإبن يعلن إعترافه، لم يدعه الأب يكمله بأن يسمح له أن يكون أجيراً، بل أوقفه عند إعلانه عدم استحقاق البنوة ليهبه بأبوته بنوة كاملة.

إن حنان الله فوق كل تخيل، وهو لا ينفر من خطايانا بل بحبه يرفعها عنا، وينقينا من كل آثامنا.

الأعداد 22-24

ع22 - 24:

أظهر الله أبوته لإبنه الضال بأن أمر عبيده أى الكهنة فى الكنيسة أن يلبسوه الحلة الأولى، وهى ثوب البر الذى نناله فى المعمودية عندما تتجدد طبيعتنا فيها (غل3: 27)، أو الذى نناله فى سر التوبة والإعتراف، ثم الخاتم وهو ختم الروح القدس فى سر الميرون ليسكن فينا الروح القدس سكنى دائمة (2كو1: 21، 22) أما رجليه فوهبهما حذاء وهو السير بكلمة الله التى تؤكد البنوة (أف6: 15). الإبن يلبس حذاء أما العامل الأجير فليس له.

أما العجل المسمن فهو الحمل الذى بلا عيب، المسيح إلهنا الذى ذبح على الصليب لفدائنا، ونأكله جسداً ودماً حقيقيين على المذبح كل يوم فنحيا به (يو6: 56). وأعلن الأب لكل أهل بيته أن يفرحوا بعودة إبنه الضال، الذى عاد إلى الحياة بتوبته ورجوعه إلى الكنيسة من خلال الأسرار المقدسة.

العدد 25

ع25:

الإبن الأكبر يمثل اليهود أو المتكبرين أو المرتبطين بالله شكلاً.

الحقل يرمز للعالم الذى ينشغل به الكثيرون.

البيت أى الكنيسة.

آلات طرب ورقص أى التسابيح المرتفعة فى الكنيسة فرحاً بعوده الخاطئ وشكراً لله.

العدد 26

ع26:

سأل: أى قرأ الكتاب المقدس.

أحد الغلمان: أى واحد من أنبياء العهد القديم الذين تنبأوا بقبول الأمم فى خلاص المسيح الفادى عندما عادوا إليه بالتوبة والإيمان.

العدد 27

ع27:

أخبر الغلام الإبن الأكبر بعوده أخيه الضال وفرح أبيه به لأنه عاد إلى البيت. وهو يرمز للأنبياء الذين كتبوا عن توبة الخطاة وقبول الأمم، أو يرمز إلى الكهنة وخدام العهد الجديد الذين يعلنون قبول الخطاة التائبين فى الكنيسة وتناولهم من الأسرار المقدسة.

العدد 28

ع28:

تضايق وغضب اليهود أو المتكبرون فى الكنيسة بقبول الأمم والخطاة، ورفضوا الدخول إلى بيت الله لكبريائهم.

خرج أبوه حنان الأب جعله يخرج إليهم، يطلب خلاص الفريسيين واليهود المتكبرين أيضاً.

العدد 29

ع29:

أخدمك سنين بكبرياء يظن الفريسيون أن لهم فضل على الله بخدمتهم له.

لم أتجاوز وصيتك يشعر الفريسيون ببرهم الذاتى واستكمالهم لتطبيق الناموس والوصايا.

جدياً يرمز لشهوات العالم المادية.

فالكبرياء جعلهم يطالبون بالخيرات الأرضية وليس الطعام الروحى، أما الإبن الضال التائب المتضع فاتحد بالمسيح فى سر الأفخارستيا.

العدد 30

ع30:

إبنك هذا تجرأ المتكبرون فقالوا لله عن أخيهم "إبنك هذا" متبرئين منه.

أكل معيشتك بذر إمكانياته التى وهبها له، فهم يستفذون الله ضد أخوتهم الخطاة.

مع الزوانى أتهم أخاه بمعاشرة الزوانى، مع أن المثل لم يذكر هذا، بل أنه بذر أمواله فقط، فالكبرياء جعله يتهم أخاه باطلاً.

اتضع حتى تستنير عيناك فتفرح بقبول الخاطئ ولا تدينه وتكتشف مراحم الله التى أنت أحوج إنسان إليها.

العدد 31

ع31:

يا بنى أظهر أبوته له رغم تذمره وكراهيته لأخيه، فالله يطلب خلاص الكل بما فيهم المتكبرين.

كل ما لى فهو لك البنوة الحقيقية لها كل البركات الإلهية، وهذا معناه أن الإبن الأكبر لا يشعر ببنوته لله.

أعلن الله حقيقة لليهود وكل المرتبطين بالكنيسة وهى أنه أعطاهم خيراته الجزيلة ومواعيده الثابتة، وكان ينبغى أن يتمتعوا بها، فلا يسقطون فى الكبرياء لكن تتفتح قلوبهم لمحبة إخوتهم الخطاة، بل ويسعون لإرجاعهم ويفرحون بعودتهم. فعلى قدر ما نحزن بموت إنسان بالجسد، نفرح لقيامة أى شخص من الموت وذلك فى حالة توبته ورجوعه إذا كان خاطئاً، أو إيمانه إن لم يكن مؤمناً.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الخامس عشر
تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الخامس عشر