الأَصْحَاحُ الثالث والعشرون – إنجيل لوقا – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 49- تفسير إنجيل لوقا – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الثالث والعشرون

المحاكمات الرسمية الثلاثة والصلب والموت.

ذكرت الأحداث الواردة فى هذا الإصحاح فى (مت27؛ مر15؛ يو18: 28 - نهاية ص 19).

  1. محاكمته أمام بيلاطس (ع1 - 7):

1 - فقام كل جمهورهم وجاءوا به إلى بيلاطس. 2 - وابتدأوا يشتكون عليه قائلين: "إننا وجدنا هذا يفسد الأمة، ويمنع أن تعطى جزية لقيصر، قائلا إنه هو مسيح ملك." 3 - فسأله بيلاطس قائلا: "أنت ملك اليهود؟" فأجابه وقال: "أنت تقول." 4 - فقال بيلاطس لرؤساء الكـهنة والجموع: "إنى لا أجد علة فى هذا الإنسان." 5 - فكانوا يشددون قائلين: "إنه يهيّج الشعب، وهو يعلم فى كل اليهودية، مبتدئا من الجليل إلى هنا." 6 - فلما سمع بيلاطس ذِكْرَ الجليل، سأل: "هل الرجل جليلى؟" 7 - وحين علم أنه من سلطنة هيرودس، أرسله إلى هيرودس إذ كان هو أيضا تلك الأيام فى أورشليم.

الأعداد 1-2

ع1 - 2:

جمهورهم رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ اليهود أعضاء مجمع السنهدريم وكل التابعـين لهم.

فى المحاكمة الثالثة أمام المجمع اتهم اليهود المسيح بادعاء الألوهية، وحكموا عليه بالموت بحسب الشريعة اليهودية، متناسين كل النبوات التى تشهد له. أما الآن فقد أتوا به إلى بيلاطس ليحاكم المحاكمة الرابعة، واتهموه بتهمة تناسب السلطة المدنية وهى إثارة الفتنة، وكذلك منع دفع الجزية، ثم ادعاءه أنه ملك.

وبالطبع كل هذه تهم باطلة، لأنه علم الشعب المحبة والسلام، ولما سألوه عن الجزية أعلن بوضوح أعطوا ما لقيصر لقيصر، أما التهمة الثالثة وهى أنه ملك، فهو ملك روحى على قلوب الناس ولم يطلب أبداً أن يكون ملكاً أرضياً، بل على العكس عندما حاولوا أن يخطفوه ويجعلوه ملكاً، تركهم واختفى عن أعينهم هارباً من المُلك الأرضى (يو6: 15). وهذه هى المحاكمة الرسـمية الأولى أمام السلطة المدنية.

الأعداد 3-4

ع3 - 4:

استجوب بيلاطس المسيح كعادة الرومان فى محاكمتهم للمتهمين، وإذ لاحظ بسـاطة ملابسه ومظهره، الذى لا يليق بملك أرضى أو حتى مجرد إنسان غنى ذو مركز مادى، سأله هل انت ملك؟ فأجاب المسيح أنت تقول أى كلامك حق، فصدق على كلامه.

واستمر بيلاطس يستجوب المسـيح، كما يذكر بالتفصـيل القـديس يوحـنا فى إنجيله (يو18: 33 - 38)، ولم يجد علة أو اتهام يستوجب القبض عليه، فخرج فى النهاية إلى جموع اليهود بقيادة الكهنة والكتبة وأعلن لهم براءته.

الأعداد 5-7

ع5 - 7:

هيرودس هو هيرودس أنتيباس الذى قتل يوحنا المعمدان (مت14: 1).

إذ فشلت اتهامات اليهود للمسيح، وظهرت براءته أمام السلطة الرومانية، هيجوا الشعب وأخذوا يصرخون معلنين أن المسيح مثير للشغب، حتى يشككوا بيلاطس فى محاكمته. وإظهاراً لكبر التهم المقدمة ضد المسيح، أعلنوا أنه مهيج للشعب، ليس فقط فى منطقة اليهودية التى يحكمها بيلاطس بل أيضاً فى الجليل وهى تحت سلطان والى آخر يسمى هيرودس. وهكذا وضعوا بيلاطس فى حرج، إذ أنه إذا أعلن براءته سيأتون بحكم إتهام على المسيح من والٍ آخر وهو هيرودس. وبهذا يكون بيلاطس متهاوناً مع المتهمين أمام القيصر فى روما.

فإذ تأكد بيلاطس أن المسيح من الجليل، وكان هيرودس والى الجليل فى زيارة لأورشليم، أرسله إليه ليحاكمه حتى لا يتعدى سلطان الوالى التابع له بحسب القانون الرومانى، ولكيما يستند قانونياً فى الحكم على المسيح على رأى هيرودس سواء بالبراءة أو بالاتهام. ومن هنا يظهر ضعف شخصية بيلاطس أمام ضغوط القيادة اليهودية الشريرة.

كن قوياً فى إعلان الحق مهما قاومك الآخرون لأغراضهم الخاصة، أطلب معونة الله وأرضه قبل أن تنساق مع المحيطين بك.

(2) محاكمته أمام هيرودس (ع8 - 12):

8 - وأما هيرودس، فلما رأى يسوع فرح جدا، لأنه كان يريد من زمان طويل أن يـراه، لسماعه عنه أشياء كثيرة، وَتَرَجَّى أن يرى آية تُصنع منه. 9 - وسأله بكلام كثير، فلم يجبه بشىء. 10 - ووقف رؤساء الكهنة والكتبة يشتكون عليه باشتداد. 11 - فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسا لامعا، ورده إلى بيلاطس. 12 - فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما فى ذلك اليوم، لأنهما كانا من قَبْلُ فى عداوة بينهما.

الأعداد 8-9

ع8 - 9:

سمع هيرودس عن المسيح وتعاليمه ومعجزاته، فاشتاق أن يراه ليتمتع برؤية آياته وليس للإيمان به أو التوبة عن خطاياه ففرح بإرسال بيلاطس المسيح له وبدأ يحاكمه المحاكمة الخامسة ليعرف الحق بل ليرى معجزة منه. لم يجبه المسيح بكلمة، إذ علم قساوة قلبه، فلم يستفد شيئاً من تعاليم يوحنا المعمدان بل قتله، وهو الآن لا يريد أن يؤمن بل ليتمتع برؤية معجزات لإشباع حب استطلاعه.

العدد 10

ع10:

واصل اليهود ضغوطهم لإثبات التهم على المسيح أمام هيرودس. أنه الشر الذى يملك على القلب مهما كان الحق ظاهراً.

العدد 11

ع11:

أستهزأ به هذا هو الاستهزاء الثانى بالمسيح، قام به هيرودس وعساكره، أما الاستهزاء الأول فكان من خدام الهيكل وجنوده فى دار رئيس الكهنة (ص22: 63 - 65)، وقد استهزئ به مرة ثالثة من العساكر الرومانيين فى دار الولاية (مت27: 27 - 31؛ مر15: 16 - 20).

لباساً لامعاً وهو ما اعتاد الملوك، أن يلبسوه، فلما علم هيرودس أن المسيح يدعى أنه ملك ورأى ملابسه حقيرة لا تليق بالملوك، فإمعاناً بالاستهزاء به ألبسه لباساً لامعاً.

رده إلى بيلاطس لم يقتنع هيرودس بشكوى اليهود ضد المسيح، فلم يحكم عليه بأى اتهام وأعاده إلى بيلاطس، وبهذا لم يحقق قصد اليهود.

إذ لم يصل هيرودس إلى قصده، عبر عن غيظه باحتقار المسيح، إذ كان فى نظره مجرد شخص ضعيف وطبعاً المسيح أتى ليدعو البشر للتوبة ويرفع عنهم أثقال الخطية، وكانت معجزاته لراحتهم وتثبيت إيمانهم.

ولم يحتقره فقط، بل واستهزأ به وألبسه لباساً ناعماً من لباس الملوك، لأنه وجد المسيح يدعى أنه ملك وهو فى نظره شخص حقير، ثم أعاده إلى بيلاطس دون أن يجد تهمة واحدة عليه.

هل تؤمن بالمسيح ليعمل معجزات فى حياتك ويفيدك فى أمورك المادية، أم تؤمن به أنه مخلصك من كل خطية فتحبه حتى لو لم تنل منه طلباتك المادية؟.

العدد 12

ع12:

إذ احترم بيلاطس سلطان هيرودس ولم يتعداه، فرح الأخير وانتهت العداوة بينهما، وكان قصد الشيطان فى هذا توحيد الأشرار ضد المسيح، أما هو فوسط احتماله الآلام كان يطلب السلام ويصنعه حتى مع من يعاديه.

هل تسعى لصنع السلام فى كل وقت مهما احتملت أو تنازلت؟

(3) المحاكمات الثلاث أمام بيلاطس (ع13 - 25):

13 - فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب، 14 - وقال لهم: "قد قدمتم إلىَّ هذا الإنسان كمن يفسد الشعب. وها أنا قد فحصت قدامكم، ولم أجد فى هذا الإنسان علة مما تشتكون به عليه، 15 - ولا هيرودس أيضا، لأنى أرسلتكم إليه، وها لا شـىء يستحـق الموت صُنع منـه. 16 - فأنا أؤدبه وأطلقه." 17 - وكان مضطرا أن يطلق لهم كل عيد واحدا. 18 - فـصرخوا بجملتهم قائلين: "خذ هذا، وأطلق لنا باراباس." 19 - وذاك كان قد طُرح فى السجن لأجل فتنة حدثت فى المدينة وقتل. 20 - فناداهم أيضا بيلاطس، وهو يريد أن يطلق يسوع. 21 - فصرخوا قائلين: "اصلبه، اصلبه." 22 - فقال لهم ثالثة: "فأى شر عمل هذا؟ إنى لم أجد فيه علة للموت، فأنا أؤدبه وأطلقه." 23 - فكانوا يَلِجُّونَ بأصوات عظيمة، طالبين أن يُصلب، فقويت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة، 24 - فحكم بيلاطس أن تكون طِلْبَتُهُمْ، 25 - فأطلق لهم الذى طُرح فى السجن لأجل فتنة، وقتل الذى طلبوه، وأسلم يسوع لمشيئتهم.

الأعداد 13-16

ع13 - 16:

عاد رؤساء الكهنة والكتبة بالمسيح من عند هيرودس إلى بيلاطس بعد أن فشلوا فى تأييد أى تهمة ضده، وقدموا المسيح إلى بيلاطس ليحاكم المحاكمة السادسة والأخيرة سواء أمام اليهود أو السلطة المدنية.

وبعد أن فحصه واستجوبه بيلاطس، وتأكد من براءته المسيح من كل التهم الموجهة له، اقترح عليهم أن يؤدبه بالجلد مثلاً وذلك إرضاء لهم. مع أن هذا ظلماً لأنه واثق من براءة المسيح، فلماذا يرضى اليهود ويظلم المسيح؟ كل هذا لأجل ضعف بيلاطس، الذى لم يستطع إطلاق المسيح خوفاً من اليهود.

الأعداد 17-19

ع17 - 19:

كان بيلاطس، مجاملة لليهود، يطلق لهم كل سنة أحد المسجونين، فقدم لهم اقتراحاً ثانياً وهو اعتبار المسيح هو السجين الذى يطلق فى هذا العام، أما رؤساء الكهنة فهيجوا الشعب وطلبوا إطلاق باراباس، الذى كان مسجونا لأجل فتنة ضخمة فى أورشليم قُتِل فيها كثيرون.

أما المسيح فيقتل صلباً، أى بأفظع ميتة معروفة وقتذاك، وذلك ليتخلصوا منه ويخيفوا كل تابعيه للقضاء على تعاليمه ودعوته.

الأعداد 20-21

ع20 - 21:

فى حوار ساخن مع اليهود، حاول بيلاطس أن يقنع الشعب ببراءة المسيح ليطلقه، أما رؤساء الكهنة فهيجوا الشعب صارخين أن يُصلب يسوع.

الأعداد 22-23

ع22 - 23:

أى شر عمل.. لم أجد فيه علة إعلان للمرة الثالثة من بيلاطس ببراءة المسيح.

يلجون يكررون الصراخ طالبين صلبه.

قويت أصواتهم زاد الصراخ فضعف أمامه دفاع بيلاطس حتى استسلم لهم.

للمرة الثالثة يحاول بيلاطس الضعيف أن يطلق المسيح لتأكده من براءته، ولكن ازدادت صرخات اليهود بإيعاز من رؤساء الكهنة للضغط على بيلاطس لصلب المسيح.

الأعداد 24-25

ع24 - 25:

استسلم بيلاطس أخيراً لضغوط اليهود عليه إذ فشل فى استرضائهم، وخوفاً على مركزه استجاب لكل طلباتهم وأطلق لهم باراباس وسلمهم المسيح ليصلبوه مخالفاً ضميره حتى يبقى متمسكاً بسلطانه ومركزه.

إن كنت متعلقاً بشهوات العالم، فلن تستطيع أن تعلن الحق لأنه لا شركة للنور مع الظلمة، لذا تُب أولاً وجاهد فى التجرد من تعلقاتك المادية وحينئذ تستطيع أن تعلن الحق.

(4) الطريق إلى الصليب (ع26 - 32):

ذُكر أيضاً فى (مت27: 33؛ مر15: 21؛ يو19: 17).

26 - ولما مضوا به، أمسكوا سِمعانَ، رجلا قيروانيا كان آتيا من الحقل، ووضعوا عليه الصليب، ليحمله خلف يسوع. 27 - وتبعه جمهور كثير من الشعب، والنساء اللواتى كن يلطمن أيضا وينحن عليه. 28 - فالتفت إليهن يسوع وقال: "يا بنات أورشليم، لا تبكين علىَّ، بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن. 29 - لأنه، هوذا أيام تأتى يقولون فيها: طوبى للعواقر والبطون التى لم تلد، وَالثُّدِىِّ التى لم تُرضع. 30 - حينئذ يبتدئون يقولون للجبال: اسقطى علينا. وللآكام: غطـينا. 31 - لأنه، إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا، فماذا يكون باليابس؟" 32 - وجاءوا أيضا باثنين آخرين مذنبين ليقتلا معه.

العدد 26

ع26:

مضوا به إلى خارج أورشليم ليصلب فى مكان الجلجثة، كما كانت تحرق الذبائح خارج المحلة فى العهد القديم والتى ترمز للمسيح (عب13: 12).

أمسكوا لعله أول من صادفهم، وقد تكون علامات الشفقة لتعب المسيح وجراحاته قد ظهرت عليه، فلم يستطع مواصلة حمل الصليب وسقط تحته. ولأن الصليب يرمز للعار، فلم يرضَ الجنود الرومانيون حمله.

تنبأ إشعياء أن المسيح يحمل الرئاسة على كتفيه (9: 6)، وها هو يحمل صليبه علامة ملكه كما يقول المزمور أنه ملك على خشبة (مز96: 10) كما فى الترجمة القبطية (الأجبية). وعندما تعب يسوع ولم يستطع مواصلة الطريق، فحتى لا يتعطلوا، إذ وجدوا فلاحاً راجعاً من حقله إسمه سمعان القيروانى، جعلوه يحمل الصليب خلفه لأنه كان يسقط على الأرض من ثقل حمله، فقد احتمل كل شئ حتى المنتهى. وهنا تظهر إنسانيته الكاملة كما أنه إله كامل.

إن كان المسيح هو رأس الكنيسة يملك عليها بموته على الصليب وفدائه، لذا يشرك كنيسته معه فى حمل الصليب من خلال سمعان الأممى (من قيروان فى ليبيا)، ليضم فى كنيسته الأمم مع اليهود الذين يؤمنون به وتكون علامة لتابعيه أن يحملوا صليبه خلفه كما أعلن ذلك قبلاً للجموع (لو9: 23).

العدد 27

ع27:

جمهور: كثير من الشعب.

رجال ونساء: بعضهم من تابعيه والآخر جذبهم حب الاستطلاع لشخص يهودى يتعذب ويقال أنه صالح.

أظهرت النساء مشاعرهن الطيبة فى مشاركة المسيح آلامه باللطم والنوح، بينما اندفع الرجال بإيعاز من الكهنة طالبين صلبه. وهذا يظهر أهمية العاطفة والإشفاق على المظلومين.

العدد 28

ع28:

وجه المسيح نظر النساء، بل كل الأمة اليهودية، أن لا يبكين عليه كمتألم يحبونه، بل هو يتألم لأجل البشرية كلها ليخلصها، وحتى ننال الخلاص ينبغى أن نبكى على خطايانا فى دموع التوبة، خاصة أن خطايانا هى التى سبت هذه الآلام لفادينا.

كما أنه يرى أن أورشليم ستخرب بعد أقل من 40 سنة بسبب عدم توبتها، فيدعو النساء للتوبة حتى يخلصوا من الموت فى هذا الخراب ويجدوا حياة أبدية.

الأعداد 29-30

ع29 - 30:

أيام تأتى: أيام خراب أورشليم عام 70م.

العواقر: رغم أن اليهود يطوبون من تلد لأنه يمكن أن تأتى بالمسيا المنتظر، ولكن عند خـراب أورشليم يكون هرب الحبلى أو من تحمل طفلاً أصعب من المرأة العادية فيطوبون العواقر.

الجبال أسقطى علينا إما خوفاً من الرومان عند خراب أورشليم، فيموتون تحت الجبال بدلاً من تعذيب الرومان لهم، أو فى نهاية الأيام عند مجئ المسيح فيرتعدون ويودون أن يهربوا من أمام وجهه ويتمنون سقوط الجبال عليهم.

يحذرهم المسيح من خراب أورشليم الآتى عليهم عام 70م، وأثناءه تحدث مجاعة شديدة حتى تأكل الأمهات أطفالهن، وتُطَوب العواقر التى لم تلدِ فلا تفعل هذه الفحشاء، بل يهرب اليهود من بطش الرومان فى الجبال والمغاير، ويتمنوا أن تسقط عليهم الجبال بدلا من العذابات التى عملها فيهم الرومان.

وهذا التحذير أيضاً من يوم الدينونة عندما يظهر مجد الله، ويخاف غير المؤمنين ويتمنون الموت هرباً من المسيح الديان فلا يستطيعون، ولذا يدعو المسيح الكل للتوبة والإيمان به لينالوا خلاصهم.

العدد 31

ع31:

أعلن المسيح أنه إن كان اليهود يسيئون إليه ويقتلونه، وهو العود الرطب أى النبات الأخضر المملوء حيوية، فمن المتوقع أن يفعلوا أكثر من هذا بالعود اليابس، وهى النباتات بعد قلعها من الأرض فتجف وتصير حطباً، وترمز للبشر.

فالنار تحرق بصعوبة النبات الأخضر الرطب، ولكن النبات الجاف المُقتلع من الأرض، أى اليابس، فتحرقه بسهولة. فالضيقات إن كانت قد أتت على المسيح، العود الرطب، فمن الطبيعى أن تأتى أيضاً على أولاده العود اليابس.

لا تخف يا أخى من الآلام المقبلة عليك لأن إلهك يسندك، فتتمتع بسلام داخلى ويدخر لك هذا مجداً فى السماء.

العدد 32

ع32:

فى طريق الصليب أحضروا رجلين مذنبين محكوم عليهم بالإعدام ليُصلبا معه.

وهكذا يرتفع المسيح على الصليب كمذنب مع أنه بار وقدوس، إذ يحمل خطايانا على رأسه ليرفعها عنا.

(5) صلب المسيح (ع33 – 43):

33 - ولما مضوا به إلى الموضع الذى يدعى جمجمة، صلبوه هناك مع المذنبيْن؛ واحدا عن يمينه، والآخر عن يساره. 34 - فقال يسوع: "يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون." وإذ اقتسموا ثيابه، اقترعوا عليها. 35 - وكان الشعب واقفين ينظرون، والرؤساء أيضا معهم، يسخرون به قائلين: "خلّص آخرين، فليخلّص نفسه إن كان هوالمسيح مختار الله." 36 - والجند أيضا استهزأوا به، وهم يأتون ويقدمون له خلا، 37 - قائلين: "إن كـنت أنت ملك اليهـود فخلّص نفسـك." 38 - وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية: "هـذا هـو ملك اليهـود." 39 - وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا: "إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيانا." 40 - فأجاب الآخر وانتهره قائلا: "أَوَلاَ أنت تخاف الله إذ أنت تحت هـذا الحكـم بعينه؟ 41 - أما نحن، فبعدل لأننا ننال استحقاق ما فعلنا. وأما هذا، فلم يفعل شيئا ليس فى محله." 42 - ثم قال ليسوع: "اذكرنى يا رب متى جئت فى ملكوتك." 43 - فقال له يسوع: "الحق أقـول لك إنك اليوم تكون معى فى الفردوس.".

العدد 33

ع33:

يقول التقليد أن الموضع كان يسمى الجمجمة، لأنه كان متوارثاً أن آدم دفن هناك. ويقال أيضاً أن هذا المكان كان مخصصا لصلب المذنبين، وامتلأ بجماجم من قتلوا ولذا سمى جمجمة. وقد صلب المسيح سواء مكان آدم الساقط فى الخطية وحكم عليه بالموت، أو مكان الأشرار الذين قتلوا، ليموت عن الكل ويخلصهم من الموت الأبدى.

وقد صلب المسيح بين لصين للإستهزاء به وإظهار أنه شرير، وقد قبل البار ذلك ليموت بلا خطية ويحمل كل عارنا وخطايانا على رأسه، وبموته يدفن خطايانا ويقوم ليقيمنا فيه.

لا تنزعج إن اتهموك باطلاً، فقد فعلوا هكذا بسيدك، ولكن ثق أن بعد احتمالك للآلام توجد قيامة ومجد.

العدد 34

ع34:

يا أبتاه تظهر بنوة المسيح لله الآب.

إغفر لهم شفاعته الكفارية فى الخطاة.

لا يعلمون إلتماسه العذر للخطاة ومحبته العجيبة.

اقتسموا ثيابه قسموها إلى أربعة أجزاء، أخذ كل عسكرى جزء منها.

اقترعوا حتى لا يشقوا الثوب الذى كان يلبسه، عمل الجند قرعة بينهم ليعلموا من يأخذه منه.

الغريب وسط الآلام الصعبة أن ينسى المسيح نفسه، ويتحرك بالحب ليصلى من أجل صالبيه، معلناً بنوته لله وناسوته الكامل إلى جانب لاهوته.

ليتك تلتمس الأعذار للآخرين وتشفق على الخطاة لأنهم ضعفاء وتصلى لأجل من يسيئون إليك.

ثياب المسيح تشير للكنيسة التى لبسها فصارت جسده، وقد اقتسموها أربعة أقسام أى أن الكنيسة انتشرت فى العالم كله بأركانه الأربعة.

أما ثوبه الكتانى، فكان قطعة واحدة منسوجة من فوق إلى أسفل، يقال أن أمه العذراء قد نسجته له. وهو منسوج من فوق أى سماوى، وقطعة واحدة لا تشق، لأن كنيسته واحدة وحيدة مهما حاول الأشرار أن يشقوها، تظل ثابتة وأبواب الجحيم لن تقوى عليها.

العدد 35

ع35:

مختار الله الذى اختاره الله لفداء العالم.

اجتمع الشعب اليهودى ومعهم رؤساؤهم الدينيون حول الصليب، فرحين بشماتة لصلب المسيح، بل إذ ظنوا أنهم تخلصوا من المسيح وعادت لهم مكانتهم فى التسلط على الشعب، أخذوا يستهزئون به ويعيرونه بأنه غير قادر على تخليص نفسه من الموت. ولكنهم بهذا شهدوا بأنفسهم أن المسيح عاش لمحبة وخدمة الآخرين وليس لراحة نفسه.

الأعداد 36-37

ع36 - 37:

بنفس المعنى استهزأ جند الرومان، المكلفون بحراسة المصلوبين، بالمسيح المصلوب، ونادوه أن يخلص نفسه إن كان قادراً وأعطوه كعادة الرومان خلا ليخفف عنه الإحساس بالألم، أما هو فلم يشرب.

العدد 38

ع38:

كتبوا أنه ملك اليهود باللغات الثلاثة المشهورة فى هذا المكان، وهى الرومانية التى تمثل السلطة، واليونانية التى تمثل الفلسفة والحكمة، واليهودية التى تمثل التدين ومعرفة الله. كلها اجتمعت لتعلن أن المسيح هو الملك المخلص لشعبه.

العدد 39

ع39:

لم يستهزئ بالمسيح الشعب ورؤساؤه وأيضاً الجند الرومانى فقط، بل حتى الأشرار فى شخص اللص اليسار (بحسب التقليد) الذى سخر أيضاً من ضعفه وهو معلق على الصليب، منادياً إياه إن كان قادراً أن يخلص نفسه واللصوص المصلوبين معه فليخلصهم.

ويذكر الإنجيليين متى ومرقس أن اللصين جدفا عليه، باعتبار أن ما يفعله الواحد كما يذكر لوقا يُنسب للإثنين. فليس فقط الجموع أو الجند، بل أيضاً اللصان المصلوبان معه يجدفان عليه.

لا تندفع فى إدانة الآخرين لما يبدو عليهم من منظر الضعف أو اجماع الآراء على ذلك، فقد يكونوا مظلومين، ولكن قل كلمة طيبة بدلاً من الإدانة.

الأعداد 40-41

ع40 - 41:

الآخر اللص اليمين.

لا... تخاف الله توبيخ اللص اليمين لزميله لأنهما مقتربان من الموت، فكيف يندفع فى استهزاء وإدانة غيره، وماذا يقول عن هذا أمام الله الديان الذى سيقابله بعد ساعة او ساعتين، وكيف يجيب عن كل خطاياه.

هذا الحكم أى الصلب، فكان المفروض أن تتعاطف مع المسيح لأنك تشعر بصعوبة آلام الصلب.

فبعدل اعتراف وتوبة من اللص اليمين أنه خاطئ يستحق الصلب والموت.

لم يفعل شيئاً ليس فى محله شهد ببراءة المسيح، إما لسماعه عنه قبلاً، أو لأنه رأى صلاته مـن أجل صالبيه، وكذلك الظلمة التى غطت الأرض.

والعجيب أن وسط هياج الشعب كله على المسيح وصلبهم له، ظهر خمسة لم يكن متوقعاً أن يشهدوا ببراءة المسيح وبره، وهم يهوذا الإسخريوطى بعد تسلميه للمسيح، وإمرأة بيلاطس، ثم بيلاطس نفسه وكذلك اللص اليمين، وأخيراً قائد الجند المكلف بحراسة المسيح المصلوب.

هنا تظهر فضائل اللص اليمين، (كما يقول التقليد) الذى نسى آلامه، واهتم بخلاص زميله فعاتبه على إستهزائه بالمسيح، واعترف بخطاياه هو وزميله وأعلن إيمانه ببر المسيح.

العدد 42

ع42:

ثم أعلن إيمانه بألوهية المسيح الذى له ملك سماوى، وطلب منه أن يرحمه ويذكره بنعمته متى ملك وترك آلام هذا العالم الفانى.

عظيم هو إيمان هذا اللص أكثر من التلاميذ، الذين ظنوا أن المسيح يملك ملكاً أرضياً. وقد عبر عن إيمانه بطلبة روحية، وهى خلاص النفس، غير منشغل بأى مطلب مادى أو روحى.

العدد 43

ع43:

كان رد المسيح فوق ما طلب اللص، فهذه هى مراحم الله، إذ وهبه أن يشاركه فى فردوس النعيم، ووعده أن يتم هذا اليوم أى بعد بضع ساعات قبل أن ينتهى النهار.

ثق أن الله يسمعك باهتمام فى ساعة الضيقة ويعطيك أكثر مما تطلب.

(6) تسليمه الروح (ع44 - 49):

44 - وكان نحو الساعة السادسة، فكانت ظلمة على الأرض كلهـا إلى الساعة التاسعـة. 45 - وأظلمت الشمس، وانشق حجاب الهيكل من وسطه. 46 - ونادى يسوع بصوت عظـيم وقال: "يا أبتاه، فى يديك أستودع روحى." ولما قال هذا، أسلم الروح. 47 - فلما رأى قائد المئة ما كان، مَجَّدَ الله قائلا: "بالحقيقة كان هذا الإنسان بارا." 48 - وكل الجموع الذين كانوا مجتمعين لهذا المنظر، لما أبصروا ما كان، رجعوا وهم يقرعون صدورهم. 49 - وكان جميع معارفه، ونساء كن قد تبعنه من الجليل، واقفين من بعيد ينظرون ذلك.

الأعداد 44-45

ع44 - 45:

أعلنت الطبيعة حزنها على موت خالقها فداءً للبشرية، فإذ لم تفهم البشرية، فهمت الخلائق الجامدة وأظلمت الشمس وهى فى شدة ظهورها فى كبد السماء فى الساعة السادسة حتى التاسعة أى الثانية عشر حتى الثالثة ظهراً، ولتعلن أيضاً أنه من أجل ظلمة حياة البشر فى الخطية يتألم المسيح ويموت ليخلصها.

أما حجاب الهيكل الذى يفصل بين القدس وقدس الأقداس فقد إنشق، ورأى ذلك الكهنة الذين فى القدس، فآمن بعضهم وأخبروا بذلك.

ولم يكن مسموحاً بدخول قدس الأقداس ورؤية تابوت العهد الذى فيه إلا لرئيس الكهنة مرة واحدة فى السنة، والآن إذ صلب المسيح ووفَّى الدين عنَّا، شق الطريق إلى فردوس النعيم وملكـوت السموات، وأنعم علينا برؤية هيكل الله فى العهد الجديد، ليرى كل المؤمنين هيكله بل ويتناولون جسده ودمه الأقدسين.

وما يوجد الآن أمام الهيكل هو ستارة لإظهار مجده وعظمته، ولكنها تُفتح كل يوم ليتمتع الكل برؤية الله. ووجودها يعلن عظمة الهيكل ومجده وليس انفصاله عن المؤمنين.

وقد انشق حجاب الهيكل عندما أسلم المسيح الروح وليس قبله، ولكن لوقا لا يهتم بترتيب الأحداث.

العدد 46

ع46:

أخيراً نطق المسيح بالكلمة السابعة والأخيرة من كلماته على الصليب (ذكر منها ثلاثة فى هذا الإنجيل والباقى فى الأناجيل الأخرى)، حيث يضع روحه بل روح البشرية فى يدى الآب لأنه بكر بين إخوة كثيرين. ولم يستطع إبليس أن يمسك روحه، بل نزل المسيح بها وهى متحدة باللاهوت إلى الجحيم وأصعد كل المؤمنين به فى العهد القديم من بنى آدم إلى الفردوس، لينتظروا بفرح هناك حتى يوم الدينونة، وينقلهم بعد ذلك مع باقى المؤمنين إلى ملكوته السماوى. أما جسده الذى انفصلت روحه عنه، فقد بقى متحداً بلاهوته. ولذلك لم يسمه أى فساد فى القبر حتى قام فى اليوم الثالث.

العدد 47

ع47:

إذ لاحظ قائد المئة الرومانى الذى كان مكلفاً بحراسة المصلوبين، المسيح أثناء صلبه، وسمع كلماته ورأى ما حدث فى الطبيعة، آمن أن هذا الإنسان كان باراً وليس مجرماً كما ادعى اليهود، وأعلن إيمانه أمام الكل.

انظر لئلا يسبقك البعيدون فى إعلان إيمانهم بالله، فيرتبطون بالكنيسة وينمون فى حياتهم الروحية، بينما أنت مهمل لعلاقتك به.

الأعداد 48-49

ع48:

كل الجموع فى عيد الفصح يجتمع بأورشليم أعداد كبيرة حوالى 2 - 3 مليون، وكثيرون منهم سمعوا عن يسوع، فخرجوا لرؤيته وهو يصلب.

هذا المنظر صلب المسيح.

أبصروا ما كان الظلمة التى غطت الأرض وكلماته على الصليب التى تعلن محبته وبره، ولعلهم سمعوا بانشقاق حجاب الهيكل وكذلك شعروا بالزلزلة وتشقق الصخور.

يقرعون صدورهم شعروا أن المسيح بار وليس متهماً كما قال اليهود، فحزنوا على موته وعبروا عن ذلك بقرع صدورهم.

من بعيد لعل معارف المسيخ خافوا من رؤساء الكهنة، فوقفوا من بعيد يراقبون صلبه.

بعد موت المسيح على الصليب، تأثر جداً كل أحبائه ومعارفه سواء من اليهودية أو الذين أتوا من الجليل وهم راجعون إلى بيوتهم، إذ شعروا بفقدان شخص محبوب جداً لديهم ومثال للمحبة والعطاء.

(7) دفنه (ع50 - 56):

50 - وإذا رجل اسمه يوسف، وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا. 51 - هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم، وهو من الرامة مدينة لليهود، وكان هو أيضا ينتظر ملكوت الله. 52 - هذا تقدم إلى بيلاطس، وطلب جسد يسوع. 53 - وأنزله، ولفه بكتان، ووضعه فى قبر منحوت حيث لم يكن أحد وضع قط. 54 - وكان يوم الاستعداد، والسبت يلوح. 55 - وتبعته نساء كن قد أتين معه من الجليل، ونظرن القبر، وكيف وضع جسده. 56 - فرجعن، وأعددن حنوطا وأطيابا. وفى السبت، استرحن حسب الوصية.

الأعداد 50-51

ع50 - 51:

كان يوسف من مدينة تسمى الرامة شمال أورشليم، وهو مشير أى من ضمن السبعين شيخاً وهم قادة المجتمع الدينى اليهودى، ويتميز بالصلاح والبر وإيمانه بالكتب المقدسة، وينتظر الخلاص على يد المسيا، ولذا آمن بالمسيح الذى تحدثت عنه النبوات وصار تليمذاً له ولكن فى خفية من أجل ضغوط اليهود وقرارهم بحرمان كل من يتبع المسيح من العبادة اليهودية. ولم يكن موافقاً لاضطهاد رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين للمسيح سواء فى القبض عليه أو محاكمته وصلبه ولا حتى فى محاولة اصطياد أخطاء عليه.

تمسك بالحق الذى أعلنه الله لك مهما انحرف المحيطون بك عنه، اهتم بخلاص نفسك، وابعد عن كل شر مهما دفعك الآخرون إليه.

العدد 52

ع52:

من محبة يوسف للمسيح نزع خوفه عنه، فتقدم لبيلاطس وطلب أن يهبه جسد يسوع بعد أن مات، ليحفظه بإكرام عظيم خاصة وأنه كان غنياً وقادراً على الاهتمام به.

ليت الضيقة تدفعك للتمسك بالله والسير فى طريقه، فلا تخاف ممن يعطلونك.

العدد 53

ع53:

وافق بيلاطس على طلب يوسف وزميله نيقوديموس الذى ذكرته الأناجيل الأخرى، فأنزلا الجسد عن الصليب ولفاه بأكفان غالية من القماش الكتاب النقى الذى كان يلبسه الكهنة، فهو رئيس الكهنة الذى أتم خلاصنا بدمه على الصليب، ثم وضعا الجسد فى قبر جديد ملكاً ليوسف لم يوضع فيه أحد من قبل، وكان ذلك بتدبير الله ليس فقط إكراماً للمسيح بل حينما يقوم من الأموات لا يفكر أحد أنه جسد أو عظام شخص آخر كان فى القبر.

الأعداد 54-56

ع54 - 56:

كانت الساعة هى الحادية عشر حينما أُنزلَ جسد المسيح وتم تحنيطه، ثم دُفِن فى الساعة الثانية عشر، واقتربت ساعة الغروب حيث يبدأ يوم السبت، وفيه يلزم أن يستريح اليهود من كل أعمالهم ولا يسيرون مسافات طويلة. وقد تبعت بعض النساء المقربات للمسيح أحداث دفنه، مثل العذراء مريم ومريم المجدلية.... إلخ. هؤلاء عرفوا مكان القبر، فذهبن ليعددن حنوطاً وأطيابا ويسترحن حسب وصية الراحة فى يوم السبت، ثم يأتون بها ليضعوها على القبر فى يوم الأحد. وهذا يظهر محبتهن للمسيح، ولكن فى نفس الوقت عدم توقعهن قيامته.

.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الثالث والعشرون
تفاسير إنجيل لوقا - الأَصْحَاحُ الثالث والعشرون