الأصحاح الثاني عشر – تفسير سفر أعمال الرسل – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر أعمال الرسل – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح الثاني عشر

مقدمة: -.

لماذا يسمح الله بإستشهاد يعقوب على يد هيرودس ويرسل ملاكاً لينقذ بطرس؟ لكل إنسان عمل معين خلقه الله ليؤديه أف 10: 2. وبعد أن ينهى عمله يذهب للراحة فى السماء. ولسان حال المسيحى المؤمن لى إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح.... ولكن بقية الآية مهمة.... لكن أن أبقى ألزم لأجلكم (فى 23: 1، 24) فيعقوب له إشتهاء أن ينطلق ولأنه أتم عمله نقله الرب إلى الراحة، وبطرس كان له إشتهاء أن ينطلق ولكن بطرس كان مازال أمامه عمل ليؤديه لذلك أخرجه الله من السجن. فليس هيرودس أو العالم هو الذى يتحكم فى حياة أولاد الله، لكن الله الذى يسمح ويحدد متى نغادر العالم وبأى طريقة يو 19: 21.

هيرودس الملك = هو هيرودس أغريباس الحفيد الأكبر لهيرودس الكبير. وهو إبن شقيقة هيرودس أنتيباس الذى قطع رأس يوحنا المعمدان. وكانت أمه من عائلة المكابيين. لذلك كان له شعبية لأنه يجرى فى دمائه الدم اليهودى فالمعروف أن عائلة هيرودس أنهم أدوميين. وهيرودس هذا تربى فى روما لذلك فهو على صلة وصداقة مع كاليجولا الإمبراطور، الذى منحه لقب ملك، وملكه على ربعين. ثم أتى كلوديوس قيصر بعد كاليجولا فأعطى لهيرودس اليهودية والسامرة وبهذا صارت مملكته كمملكة هيرودس الكبير. وهذا الهيرودس كان يتودد لليهود كثيراً. لذلك بدأ إضطهاداً ضد الكنيسة، بل بدأ بالرسل أنفسهم. وربما كان ذلك لأن الرسل فتحوا الباب للأمم. وهو حاول إسترضاء اليهود بمراعاة الناموس الفريسى. وكان يقرأ التوراة فى الأعياد وإمعاناً فى هذه السياسة قتل يعقوب وحاول قتل بطرس.

العدد 1

آية (1): -

"1 وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ مَدَّ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ يَدَيْهِ لِيُسِيئَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْكَنِيسَةِ،".

العدد 2

آية (2): -

"2فَقَتَلَ يَعْقُوبَ أَخَا يُوحَنَّا بِالسَّيْفِ.".

بذلك صار يعقوب هو أول شهيد بين الرسل. ويقال أنه أثر فى رئيس السجن فآمن وإستشهد معه (يوسابيوس). والآن بدأ الإضطهاد على يد السلطة المدنية. ويعقوب هذا هو إبن زبدى أخو يوحنا.

العدد 3

آية (3): -

"3 وَإِذْ رَأَى أَنَّ ذلِكَ يُرْضِي الْيَهُودَ، عَادَ فَقَبَضَ عَلَى بُطْرُسَ أَيْضًا. وَكَانَتْ أَيَّامُ الْفَطِيرِ.".

إمعاناً فى إرضاء اليهود أراد هيرودس قتل بطرس المتقدم فى الرسل. وربما كان هيرودس يجامل اليهود فى العيد كما كان بيلاطس يجاملهم ويطلق لهم سجين كل عيد. أَيَّامُ الْفَطِيرِ = هى 7 أيام بعد الفصح لا يأكلون فيها خميراً، وفيها لا يقتلون أحداً لذلك كان لابد من إنتهاء أيام الفطير ليقتلوه لذلك حبسوه حتى تنتهى أيام الفطير.

العدد 4

آية (4): -

"4 وَلَمَّا أَمْسَكَهُ وَضَعَهُ فِي السِّجْنِ، مُسَلِّمًا إِيَّاهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَرَابعَ مِنَ الْعَسْكَرِ لِيَحْرُسُوهُ، نَاوِيًا أَنْ يُقَدِّمَهُ بَعْدَ الْفِصْحِ إِلَى الشَّعْبِ.".

أَرْبَعَةِ أَرَابعَ = هم أربعة نوبات يتناوبون الحراسة. وكل نوبة 4 عساكر. إثنين منهم يربطان بالسلاسل فى يدى بطرس وإثنين حراسة على الباب.

الأعداد 5-7

الآيات (5 - 7): -

"5فَكَانَ بُطْرُسُ مَحْرُوسًا فِي السِّجْنِ، وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِهِ. 6 وَلَمَّا كَانَ هِيرُودُسُ مُزْمِعًا أَنْ يُقَدِّمَهُ، كَانَ بُطْرُسُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ نَائِمًا بَيْنَ عَسْكَرِيَّيْنِ مَرْبُوطًا بِسِلْسِلَتَيْنِ، وَكَانَ قُدَّامَ الْبَابِ حُرَّاسٌ يَحْرُسُونَ السِّجْنَ. 7 وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ أَقْبَلَ، وَنُورٌ أَضَاءَ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبَ جَنْبَ بُطْرُسَ وَأَيْقَظَهُ قَائِلاً: «قُمْ عَاجِلاً! ». فَسَقَطَتِ السِّلْسِلَتَانِ مِنْ يَدَيْهِ.".

لقد إستجيبت صلواتهم لأنها بحسب إرادة الله (1يو 5: 14) ولأن الله مازال يرى أن.

لبطرس عملاً يؤديه قبل أن يستشهد. وطبعاً فإن الملاك لم يره سوى بطرس. ولاحظ نوم بطرس فى سلام بين العسكريين وهو يعلم أنه سيقتل.

الأعداد 8-9

الآيات (8 - 9): -

"8 وَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «تَمَنْطَقْ وَالْبَسْ نَعْلَيْكَ». فَفَعَلَ هكَذَا. فَقَالَ لَهُ: «الْبَسْ رِدَاءَكَ وَاتْبَعْنِي». 9فَخَرَجَ يَتْبَعُهُ. وَكَانَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي جَرَى بِوَاسِطَةِ الْمَلاَكِ هُوَ حَقِيقِيٌّ، بَلْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْظُرُ رُؤْيَا.".

اتْبَعْنِي = ربما لأن بطرس كان السجن غير ذى أهمية عنده. وهذا ما حدث مع بولس، إذ حينما إنفتحت أبواب السجن لم يخرج بل ظل يُسَبِّح. وربما كان بطرس فى حالة ذهول وما يؤكد هذا أن الملاك يرشده لما يفعل = تَمَنْطَقْ وَالْبَسْ نَعْلَيْكَ فهو شبه نائم أو كمن فى حلم.

العدد 10

آية (10): -

"10فَجَازَا الْمَحْرَسَ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ، وَأَتَيَا إِلَى بَابِ الْحَدِيدِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَانْفَتَحَ لَهُمَا مِنْ ذَاتِهِ، فَخَرَجَا وَتَقَدَّمَا زُقَاقًا وَاحِدًا، وَلِلْوَقْتِ فَارَقَهُ الْمَلاَكُ.".

كان بطرس فى الحبس الداخلى وهو الحبس المشدد، وكان ذلك لمن يُخشى هروبهم وغالباً يكون للمحكوم عليهم بالإعدام. انْفَتَحَ لَهُمَا مِنْ ذَاتِهِ = من يتبع الله تفتح أمامه حتى الأبواب الحديدية. فلا يستحيل على الرب شئ. وَتَقَدَّمَا زُقَاقًا = حتى يخرج بطرس من محيط الخطر وحتى تنتهى منه حالة الدهشه.

العدد 11

آية (11): -

"11فَقَالَ بُطْرُسُ، وَهُوَ قَدْ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ: «الآنَ عَلِمْتُ يَقِينًا أَنَّ الرَّبَّ أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَأَنْقَذَنِي مِنْ يَدِ هِيرُودُسَ، وَمِنْ كُلِّ انْتِظَارِ شَعْبِ الْيَهُودِ».".

هنا رجع بطرس لنفسه وإنتهت دهشته وحالة عدم التصديق فهو كان فى ذهول.

كُلِّ انْتِظَارِ شَعْبِ الْيَهُودِ = الذين كانوا منتظرين رجمه كهدية فى العيد من هيرودس. وخلاص بطرس من السجن هنا هو صورة مبسطة لما عمله المسيح إذ أخرجنا من حبس الشيطان والخطية لنسير فى نوره حتى ينفتح باب الحديد وننطلق للسماء.

الأعداد 12-17

الآيات (12 - 17): -

"12ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ مُنْتَبِهٌ إِلَى بَيْتِ مَرْيَمَ أُمِّ يُوحَنَّا الْمُلَقَّبِ مَرْقُسَ، حَيْثُ كَانَ كَثِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ. 13فَلَمَّا قَرَعَ بُطْرُسُ بَابَ الدِّهْلِيزِ جَاءَتْ جَارِيَةٌ اسْمُهَا رَوْدَا لِتَسْمَعَ. 14فَلَمَّا عَرَفَتْ صَوْتَ بُطْرُسَ لَمْ تَفْتَحِ الْبَابَ مِنَ الْفَرَحِ، بَلْ رَكَضَتْ إِلَى دَاخِل وَأَخْبَرَتْ أَنَّ بُطْرُسَ وَاقِفٌ قُدَّامَ الْبَابِ. 15فَقَالُوا لَهَا: «أَنْتِ تَهْذِينَ! ». وَأَمَّا هِيَ فَكَانَتْ تُؤَكِّدُ أَنَّ هكَذَا هُوَ. فَقَالُوا: «إِنَّهُ مَلاَكُهُ! ». 16 وَأَمَّا بُطْرُسُ فَلَبِثَ يَقْرَعُ. فَلَمَّا فَتَحُوا وَرَأَوْهُ انْدَهَشُوا. 17فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ لِيَسْكُتُوا، وَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ أَخْرَجَهُ الرَّبُّ مِنَ السِّجْنِ. وَقَالَ: «أَخْبِرُوا يَعْقُوبَ وَالإِخْوَةَ بِهذَا». ثُمَّ خَرَجَ وَذَهَبَ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ.".

ذهب بطرس إلى مقر إجتماع الكنيسة ليُعلمهم بما حدث ثم ذهب لمكان بعيد عن عينى هيرودس الذى كان مصمماً على قتله = ذَهَبَ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ = ربما كان مصر (حيث كان مرقس يبشرها 1بط 13: 5 حيث بابل هى بابيلون مصر القديمة أو مكان فى العراق بابل فقد كان هناك جالية يهودية) والإخوة الكاثوليك يقولون إن الموضع الآخر هو روما حيث ذهب ليؤسس كرسى روما. وهذا مرفوض علمياً وتاريخياً.

أَخْبِرُوا يَعْقُوبَ = يعقوب هو أخو الرب وكاتب رسالة يعقوب ورئيس مجمع أورشليم (أع15). وهو غير يعقوب بن زبدى أخو يوحنا الذى إستشهد بسيف هيرودس.

مَلاَكُهُ = ربما ملاكه الحارس فاليهود يعتقدون أن لكل إنسان ملاك حارس. وربما يعنون أنه مات واستشهد وهذه هى روحه (لو 24: 37).

الأعداد 18-23

الآيات (18 - 23): -

"18فَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ حَصَلَ اضْطِرَابٌ لَيْسَ بِقَلِيل بَيْنَ الْعَسْكَرِ: تُرَى مَاذَا جَرَى لِبُطْرُسَ؟ 19 وَأَمَّا هِيرُودُسُ فَلَمَّا طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْهُ فَحَصَ الْحُرَّاسَ، وَأَمَرَ أَنْ يَنْقَادُوا إِلَى الْقَتْلِ. ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ وَأَقَامَ هُنَاكَ. 20 وَكَانَ هِيرُودُسُ سَاخِطًا عَلَى الصُّورِيِّينَ وَالصَّيْدَاوِيِّينَ، فَحَضَرُوا إِلَيْهِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَاسْتَعْطَفُوا بَلاَسْتُسَ النَّاظِرَ عَلَى مَضْجَعِ الْمَلِكِ، ثُمَّ صَارُوا يَلْتَمِسُونَ الْمُصَالَحَةَ لأَنَّ كُورَتَهُمْ تَقْتَاتُ مِنْ كُورَةِ الْمَلِكِ. 21فَفِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ لَبِسَ هِيرُودُسُ الْحُلَّةَ الْمُلُوكِيَّةَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْمُلْكِ وَجَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ. 22فَصَرَخَ الشَّعْبُ: «هذَا صَوْتُ إِلهٍ لاَ صَوْتُ إِنْسَانٍ! » 23فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ للهِ، فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ.".

الله لم يمهل هذا الطاغية المتكبر المغرور كثيراً. بل مات ميتة شنيعة.

سَاخِطًا عَلَى الصُّورِيِّينَ = أهل صور وصيدا كانوا يحصلون على طعامهم من الجليل وهذا من أيام سليمان الملك وحيرام ملك صور (1مل 9: 5) ومن أتوا بعده. ولما غضب عليهم هيرودس لسبب ما، منع قوافل التجار من الذهاب إليهم فجاعوا.

لَبِسَ هِيرُودُسُ الْحُلَّةَ الْمُلُوكِيَّةَ = حتى يبهر الصوريين والصيداويين الذين جاءوا إليه ويستعرض أمامهم عظمته فيبهرهم ويرهبهم. وجاءت القصة هنا فى سفر الأعمال مطابقة تماماً لما ذكره يوسيفوس المؤرخ اليهودى. فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ = يقول يوسيفوس أنه يوم تكريم كلوديوس قيصر (ربما يوم ميلاده أوجلوسه على العرش). وهيرودس هذا الذى مات هو والد دروسلا وأغريباس الصغير وبرنيكى (أع 24: 24 + 13: 25).

فَصَارَ يَأْكُلُهُ الدُّودُ = يقول يوسيفوس أنه فى يوم لبس الحلة الملوكية الموشاة بالفضة وحين وقع عليها ضوء الشمس، أثار مجده الملوكى الدهشة والرعب فصرخوا إرحمنا نحن نرفعك فوق البشر وأنت لست من البشر، أما هو فإرتاح للإطراء ولم يردعهم على تملقهم المزيف. فداهمه ألم شديد فى جوفه. حملوه على إثره إلى القصر ومات بعد خمسة أيام بعد مُلك دام 7 سنين. وكانت عادة تأليه الحكام عند الرومان قد بدأت فى الإنتشار وذلك للأباطرة. ففى سنة 29 سمح أغسطس قيصر بإقامة هياكل تكريماً له. وهنا نجد الشعب فى تملق واضح يؤله أغريباس أيضاً. وهو يقبل هذا. ولكن كيف يقبل وهو اليهودى قارئ الناموس ولا يُرجع المجد لله.

العدد 24

أية (24): -

"24 وَأَمَّا كَلِمَةُ اللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وَتَزِيدُ.".

كان أغريباس ساهراً على خراب الكنيسة ولكن الله كان ساهراً على نموها. ومات أغريباس ولكن الكنيسة إمتدت لكل العالم. بل نجد عبر التاريخ أن ذراع الرب تستعلن وسط الضيقات.

أية (25): -.

"وأما كلمة الله فكانت تنمو وتزيد".

لقد أغلقوا الهيكل فى وجه الرسل وإضطهدوا المسيحيين بل والرسل فى أورشليم. ولكن الله يسمح بأن تمتد الكنيسة. ويصير هناك مركزاً جديداً للكنيسة فى إنطاكية ورسولاً عظيماً سيمتد من إنطاكية لكل أوروبا هو بولس الرسول. ويبدو أن بولس وبرنابا أقاما فى بيت مرقس.

العدد 25

آية (25): -

"25 وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا كَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الْمُلَقَّبَ مَرْقُسَ.".

هنا نرى عودة برنابا وشاول من أورشليم إلى إنطاكية، بعد أن أكملوا خدمة فقراء أورشليم. وجاء معهم مرقس (مار مرقس كاروز ديارنا المصرية) وكان هذا إيذاناً بإنطلاق الكرازة للعالم كله. ومرقس هو إبن أخت برنابا (كو 10: 4). فمريم أم مرقس هى أخت برنابا وهى صاحبة العُلِّيَة. وكون بولس وبرنابا يأخذان معهما مرقس، فهذا غالباً كان لإقامة برنابا وبولس فى علية مار مرقس مركز الكنيسة فى أورشليم، حيث كان يجتمع الرب مع تلاميذه.

وكانت عودة بولس وبرنابا ومرقس لإنطاكية سنة 46م بعد موت هيرودس أغريباس بسنتيين وهذا مات سنة 44م.

وكانت هناك زيارة أخرى لبولس الرسول لكنيسة أورشليم ليعرض الإنجيل الذى يبشر به على التلاميذ (غل 1: 2 - 10) وبهذا تنطلق الكنيسة إلى الأمم بإنجيل بولس مصدقاً عليه من التلاميذ.

من هذه الآية إنطلق بولس وبرنابا ومرقس ليكرزوا للعالم كله وكان معهم لوقا ويقال أن لوقا من إنطاكية. ولوقا هو كاتب سفر الأعمال وإنجيل لوقا.

الآيات الخاصة بشاول الطرسوسى.

بولس الرسول العظيم.

آية (25): - "25 وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا كَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الْمُلَقَّبَ مَرْقُسَ.".

ثانياً: - شاول الطرسوسى.

بولس الرسول العظيم.

من هو بولس الرسول:

هو شاول من طرسوس جنوب شرق أسيا الصغرى، وكانت تحكم بواسطة الرومان. وهو عبرانى، فريسى إبن فريسى، من اليهود المحافظين. وغالباً فقد أدى والده خدمات ممتازة للدولة الرومانية فحاز على الجنسية الرومانية (الرعوية الرومانية) بمعنى أن يكون له كل إمتيازات المواطن الرومانى هو وكل أسرته. وأتقن بولس الرسول اليونانية لغة وعلماً وفلسفة. وأرسله والده إلى أورشليم ليتعلم فى مدرسة غمالائيل أشهر معلمى اليهود ليصير من الفريسيين (كمن هو حاصل على دكتوراه فى اللاهوت الآن). وكان الفريسيين يعيشون حياة مدققة للغاية (أع 5: 26). وعاش شاول مطيعاً للناموس، وكما قال هو عن نفسه أنه كان بلا لوم من جهة الناموس. وكان اليهود يعلمون أولادهم حرفة يدوية ولذلك تعلم شاول حرفة صناعة الخيام من غزل شعر الماعز. كان شخصاً غيوراً على الحق الذى يراه حقاً ولذلك تعصب لليهودية والناموس وهو إستمع إلى خطاب اسطفانوس وأدرك أنه لا معايشة بين الدين الجديد أى المسيحية وما يعرفه عن اليهودية فإشتعل حماساً ضد المسيحية وسفك دماء المسيحيين ولكن بعد أن إكتشف الحق الأعلى الذى فى المسيحية دافع عنها حتى الإستشهاد.

إعداد الله شاول ليصير بولس:

  1. إعداده كفريسى متعمق فى الناموس والأنبياء وهم يشهدوا للمسيح.
  2. إعداده كدارس للفلسفة اليونانية فهو يبشر الأمم ويقف أمام ملوك.
  3. سمح له الله أن يستمع لإسطفانوس فى خطابه أمام السنهدريم لشيوخ اليهود. وكانت شهادة اسطفانوس نارية طبعت صورة لاتمحى من ذهن بولس الرسول، فهو إلتقط صورة وجه إسطفانوس الملائكى وهو يشهد بأنه يرى الرب يسوع فى السماء.
  4. ثم يرى شاول الطرسوسى الرب يسوع من السماء لتنطبق الصورة التى سمعها من إسطفانوس على ما رآه فى السماء.

الآيات الخاصة ببولس الرسول فى الإصحاحات السابقة.

ملخص لمتابعة الجزء الثانى من سفر الأعمال.

والخاص ببولس الرسول.

الإصحاح السابع.

أية (58): - "58 وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ.".

الإصحاح الثامن.

آية (1): - "1 وَكَانَ شَاوُلُ رَاضِيًا بِقَتْلِهِ. وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ اضْطِهَادٌ عَظِيمٌ عَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ، فَتَشَتَّتَ الْجَمِيعُ فِي كُوَرِ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، مَا عَدَا الرُّسُلَ.".

وَكَانَ شَاوُلُ رَاضِيًا بِقَتْلِهِ.

آية (3): - "3 وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالاً وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ.".

الإصحاح التاسع.

الآيات (1 - 2): - "1أَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ يَنْفُثُ تَهَدُّدًا وَقَتْلاً عَلَى تَلاَمِيذِ الرَّبِّ، فَتَقَدَّمَ إِلَى رَئِيسِ الْكَهَنَةِ 2 وَطَلَبَ مِنْهُ رَسَائِلَ إِلَى دِمَشْقَ، إِلَى الْجَمَاعَاتِ، حَتَّى إِذَا وَجَدَ أُنَاسًا مِنَ الطَّرِيقِ، رِجَالاً أَوْ نِسَاءً، يَسُوقُهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ.".

الآيات (3 - 5): - "3 وَفِي ذَهَابِهِ حَدَثَ أَنَّهُ اقْتَرَبَ إِلَى دِمَشْقَ فَبَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ، 4فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ وَسَمِعَ صَوْتًا قَائِلاً لَهُ: «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ » 5فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ » فَقَالَ الرَّبُّ: «أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ».".

آية (6): - "6فَقَاَلَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: «يَارَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟ »فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُمْ وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ».".

الآيات (7 - 9): - "7 وَأَمَّا الرِّجَالُ الْمُسَافِرُونَ مَعَهُ فَوَقَفُوا صَامِتِينَ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَنْظُرُونَ أَحَدًا. 8فَنَهَضَ شَاوُلُ عَنِ الأَرْضِ، وَكَانَ وَهُوَ مَفْتُوحُ الْعَيْنَيْنِ لاَ يُبْصِرُ أَحَدًا. فَاقْتَادُوهُ بِيَدِهِ وَأَدْخَلُوهُ إِلَى دِمَشْقَ. 9 وَكَانَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لاَ يُبْصِرُ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ.".

الآيات (10 - 16): - "10 وَكَانَ فِي دِمَشْقَ تِلْمِيذٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ فِي رُؤْيَا: «يَا حَنَانِيَّا! ». فَقَالَ: «هأَنَذَا يَارَبُّ». 11فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ، وَاطْلُبْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا رَجُلاً طَرْسُوسِيًّا اسْمُهُ شَاوُلُ. لأَنَّهُ هُوَذَا يُصَلِّي، 12 وَقَدْ رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا دَاخِلاً وَوَاضِعًا يَدَهُ عَلَيْهِ لِكَيْ يُبْصِرَ». 13فَأَجَابَ حَنَانِيَّا: «يَارَبُّ، قَدْ سَمِعْتُ مِنْ كَثِيرِينَ عَنْ هذَا الرَّجُلِ، كَمْ مِنَ الشُّرُورِ فَعَلَ بِقِدِّيسِيكَ فِي أُورُشَلِيمَ. 14 وَههُنَا لَهُ سُلْطَانٌ مِنْ قِبَلِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ أَنْ يُوثِقَ جَمِيعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِاسْمِكَ». 15فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبْ! لأَنَّ هذَا لِي إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. 16لأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي».".

آية (17): - "17فَمَضَى حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ، قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ، لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ».".

الآيات (18 - 20): - "18فَلِلْوَقْتِ وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْهِ شَيْءٌ كَأَنَّهُ قُشُورٌ، فَأَبْصَرَ فِي الْحَالِ، وَقَامَ وَاعْتَمَدَ. 19 وَتَنَاوَلَ طَعَامًا فَتَقَوَّى. وَكَانَ شَاوُلُ مَعَ التَّلاَمِيذِ الَّذِينَ فِي دِمَشْقَ أَيَّامًا. 20 وَلِلْوَقْتِ جَعَلَ يَكْرِزُ فِي الْمَجَامِعِ بِالْمَسِيحِ «أَنْ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ».".

آية (21): - "21فَبُهِتَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هذَا هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ فِي أُورُشَلِيمَ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهذَا الاسْمِ؟ وَقَدْ جَاءَ إِلَى هُنَا لِهذاَ لِيَسُوقَهُمْ مُوثَقِينَ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ! ».".

آية (22): - "22 وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَزْدَادُ قُوَّةً، وَيُحَيِّرُ الْيَهُودَ السَّاكِنِينَ فِي دِمَشْقَ مُحَقِّقًا «أَنَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ».".

الآيات (23 - 25): - "23 وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامٌ كَثِيرَةٌ تَشَاوَرَ الْيَهُودُ لِيَقْتُلُوهُ، 24فَعَلِمَ شَاوُلُ بِمَكِيدَتِهِمْ. وَكَانُوا يُرَاقِبُونَ الأَبْوَابَ أَيْضًا نَهَارًا وَلَيْلاً لِيَقْتُلُوهُ. 25فَأَخَذَهُ التَّلاَمِيذُ لَيْلاً وَأَنْزَلُوهُ مِنَ السُّورِ مُدَلِّينَ إِيَّاهُ فِي سَلّ.".

الآيات (26 - 30): - "26 وَلَمَّا جَاءَ شَاوُلُ إِلَى أُورُشَلِيمَ حَاوَلَ أَنْ يَلْتَصِقَ بِالتَّلاَمِيذِ، وَكَانَ الْجَمِيعُ يَخَافُونَهُ غَيْرَ مُصَدِّقِينَ أَنَّهُ تِلْمِيذٌ. 27فَأَخَذَهُ بَرْنَابَا وَأَحْضَرَهُ إِلَى الرُّسُلِ، وَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ أَبْصَرَ الرَّبَّ فِي الطَّرِيقِ وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ، وَكَيْفَ جَاهَرَ فِي دِمَشْقَ بِاسْمِ يَسُوعَ. 28فَكَانَ مَعَهُمْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُجَاهِرُ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. 29 وَكَانَ يُخَاطِبُ وَيُبَاحِثُ الْيُونَانِيِّينَ، فَحَاوَلُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ. 30فَلَمَّا عَلِمَ الإِخْوَةُ أَحْدَرُوهُ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ وَأَرْسَلُوهُ إِلَى طَرْسُوسَ.".

آية (31): - "31 وَأَمَّا الْكَنَائِسُ فِي جَمِيعِ الْيَهُودِيَّةِ وَالْجَلِيلِ وَالسَّامِرَةِ فَكَانَ لَهَا سَلاَمٌ، وَكَانَتْ تُبْنَى وَتَسِيرُ فِي خَوْفِ الرَّبِّ، وَبِتَعْزِيَةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ كَانَتْ تَتَكَاثَرُ.".

الإصحاح الحادى عشر.

آيات (22 - 30): - "22فَسُمِعَ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي آذَانِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ، فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. 23الَّذِي لَمَّا أَتَى وَرَأَى نِعْمَةَ اللهِ فَرِحَ، وَوَعَظَ الْجَمِيعَ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ الْقَلْبِ 24لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً صَالِحًا وَمُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَالإِيمَانِ. فَانْضَمَّ إِلَى الرَّبِّ جَمْعٌ غَفِيرٌ. 25ثُمَّ خَرَجَ بَرْنَابَا إِلَى طَرْسُوسَ لِيَطْلُبَ شَاوُلَ. وَلَمَّا وَجَدَهُ جَاءَ بِهِ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. 26فَحَدَثَ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الْكَنِيسَةِ سَنَةً كَامِلَةً وَعَلَّمَا جَمْعًا غَفِيرًا. وَدُعِيَ التَّلاَمِيذُ «مَسِيحِيِّينَ» فِي أَنْطَاكِيَةَ أَوَّلاً. 27 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ انْحَدَرَ أَنْبِيَاءُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. 28 وَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ اسْمُهُ أَغَابُوسُ، وَأَشَارَ بِالرُّوحِ أَنَّ جُوعًا عَظِيمًا كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَصِيرَ عَلَى جَمِيعِ الْمَسْكُونَةِ، الَّذِي صَارَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ كُلُودِيُوسَ قَيْصَرَ. 29فَحَتَمَ التَّلاَمِيذُ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ لِكُلّ مِنْهُمْ أَنْ يُرْسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا، خِدْمَةً إِلَى الإِخْوَةِ السَّاكِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ. 30فَفَعَلُوا ذلِكَ مُرْسِلِينَ إِلَى الْمَشَايِخِ بِيَدِ بَرْنَابَا وَشَاوُلَ.".

الإصحاح الثانى عشر.

آية (25): - "25 وَرَجَعَ بَرْنَابَا وَشَاوُلُ مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَا كَمَّلاَ الْخِدْمَةَ، وَأَخَذَا مَعَهُمَا يُوحَنَّا الْمُلَقَّبَ مَرْقُسَ.".

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الاصحاح الثالث عشر - تفسير سفر أعمال الرسل - القمص أنطونيوس فكري

الاصحاح الحادي عشر - تفسير سفر أعمال الرسل - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر أعمال الرسل الأصحاح 22
تفاسير سفر أعمال الرسل الأصحاح 22