عاشراً: الأسئلة:

عاشراً: الأسئلة:

س1 أنا فتاة طالبة فى الجامعة وتوجد زميلة لى منحرفة فى سلوكها ولها سمعة رديئة. هل أحاول ان ارشدها لترجع أم أتركها حسب نصيحة والدتى لى حيث ترشدنى بأن أتركها وشأنها خشية أن تفسد اخلاقى مثلها؟

ﺟ طبعاً لا تتركيها لأن الكتاب يقول "إن ضل أحد بينكم عن الحق فرده أحد، فليعلم أن من رد خاطئاً عن ضلال طريقه يخلص نفساً من الموت ويستر كثرة من الخطايا" (يع 5: 19 - 20) وأيضاً "من يعرف ان يعمل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له" (يع 4: 17). ونصيحتى لك ألا تتركها بل صلِ من أجلها وحاولى أن تجذبيها الى أب أعتراف يقودها فى طريق التوبه وأعطِ اسمها لأحدى الخادمات لتتولى افتقادها من أن لآخر واطلبى من أحد الكهنه ان يتابعها ولكن احذرى أن تنحرفى معها ولذلك دائماً أن تكون لك حدود لا تتخطيها فى علاقتك معها فلا تذهبى معها الى صديقاتها فربما تكون هذه الأماكن هى التى سببت لها الأنحراف.

س2 أنا مهندس أعمل فى وظيفة قياديه وأحيا بمعونة الله فى امانة كامله واسلك سلوكاً ايجابياً فى كل متطلبات الأمانة فى العمل، فوجئت بالرئيس الجديد للمؤسسة يرفع عنى الترقيه الأخيره ويلغيها ويرجعنى الى الدرجه السابقه فماذا أفعل؟

ﺟ انه اختبار. مثل الأختبار الذى اجتازه يوسف الصديق وارجوا ان تضع هذه الآيات اما عينيك "من ذا الذى يقول فيكون والرب لم يأمر" (مرا 3: 37) وكذلك "كل الأشياء تعمل معاً للخير" (رو 8: 28) ولذلك أرجو أن تشرك الله معك وتطرح عليه هذا الظلم الذى حدث معك ولا تأخذه باعصابك وتفكيرك حتى لا تؤثر هذه المشكله على سلامك وعلى صحتك. وأعلم أنه اختبار سمح الله أن تدخل فيه لكى يتزكى إيمانك.

إنه من أجل امانتك ومن أجل اخلاصك قد حدث هذا الضيق، ومن أجل تبعيتك للرب يسوع المسيح قد حدث هذا الضيق ولذلك قل مع يوسف الصديق "انتم قصدتم لى شراً أما الله فقصد به خيراً" (تك 50: 20) وبالحق إن الله ضابط الكل سوف يحول هذا الظلم الى خيرك وسوف يقف معك ويدافع عنك وأعلم أن "فوق العالى عالياً ويلاحظ والأعالى فوقهما" 0جا 5: 8) وأعلم أنه لابد ان يتم وعد الله لك أن "الرجل الأمين كثير البركات" (ام 28: 20) وضع هذه الآية أمام عينيك "فاذا الذين يتألمون بحسب مشيئة الله فليستودعوا أنفسهم كما لخالق أمين فى عمل الخير" (1بط 4: 19) ولا تترك ايجابياتك ولا تترك أمانتك وتأكد أن الرب سوف يحكم للمظلومين.

س3 اذا كان الشخص إيجابياً فى عمله ولكن الذين حوله لا يقدرونه بل يسيئون معاملته فكيف يسلك؟

ﺟ نحن نعمل من أجل الله وليس من أجل الناس لأن الناس لها مفاهيم تختلف عن المقاييس الروحيه ولذلك نحن كمسيحيين يجب ان نتمسك بالمبادئ والسلوكيات المسيحية ولنترك حكيم الناس الوقتى ولترض بحكم الله وراحة الضمير، ولا شك انه بعد مدة من الزمن فإن الناس سوف يغيرون حكمهم فينا وسوف يقدمون كل إحترام حين يرون تمسكنا بالمبادئ والقيم والأخلاق والسلوكيات الأيجابية.

س4 هل من تعاليم المسيحيه ان من يسلب حقوقنا نتركه له ام نكون ايجابيين ونواجهه وندافع عن حقوقنا وهل لو دافعنا عن حقوقنا نكون خالفنا تعاليم المسيحيه؟

ﺟ مع ان المسيحية تعلمنا التسامح وقبول الصليب والضيق من أجل الرب إلا انها لا تمانع من اعلان الخطأ واعلان حقوقنا حتى لو لم نحصل على تلك الحقوق وهذا ما حدث مع الرب يسوع المسيح حين لطمه أحد الخدام فقال له "ان كنت قد تكلمت ردياً فأشهد على الردى وأن حسناً فلماذا تضربنى" (يو 18: 23) وهذا ما حدث مع الرسول بولس حين تمسك بحقه كرومانى يحمل الجنسيه الرومانية ألا يحبس بدون محاكمه وأن يحتج أمام قيصر روما ولذلك ليست المسيحية سلبيه واخنوع بل هى قوة وشجاعه وإعلان الحق والكتمان عن كل ظلم وكل ظلم ولكن المهم ألا تفقد سلامك ولا تنفعل باعصابك أمام السلبية والظلم بل نحن نعلم حقنا ونقبل ظلمتنا ونتمسك بالمسيح يسوع ربنا ولا نرفض الصليب ولا تتذمر على الضيق ويجب أن نواجه كل سلبية وتعلن حقوقنا حتى لو أدى الأمر إلى رفع الأمر للمسئولين كما فعل بولس الرسول.

س 5 إن الآيه التى تقول من ضربك على خدك الأيمن أدر له الآخر تجعل الآخرين يتهموننا بأن المسيحيه تدعو للسلبيه فكيف نفسر ايات التسامح مع الأيجابية المسيحية؟

ﺟ إن رد الأساءه بالأساءه هو أمر حيوانى غريزى اما التسامح فهو أمر إنسانى، اما الأحسان والخدمه لمن يسيئ الينا فالمسيحية قوة "لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير" (رو 12: 21) إن أقوى ايجابية فى المسيحيه هى غلبة الشر الذى فى الآخرين بالخير الذى نصنعه نحن معهم متممين قول الرب "إن جاع عدوم فأطعمه خبزاً وإن عطش فأسقه ماءً فإنك تجمع جمراً على رأسه والرب يجازيك" (أم 25: 21 - 22) هنا الأيجابية فهى سلوك سامى فوق الغريزه وفوق مستوى الأنسانية إنها نعمه تجعل الأنسان يسمو فوق كل امكانياته البشريه وهذه هى قمة الأيجابية أن نحول الآخرين ونروضهم ونغير طبيعتهم الوحشية إلى الطبيعة الملائكية الخيرة بالأيجابية التى نسلكها.

س6 يشكو البعض من صعوبة تحقيق بعض تعاليم المسيحية الأيجابية فى مجال الحياة العملية خاصة فى مجال العمل الحر، فكيف يوفق الأنسان بين هذه وتلك؟

ﺟ إن العمل الحر مثل أى عمل اخر يجب على الأنسان المسيحى أن يكون فيه ذا مبادئ وأخلاقيات وسلوكيات ولو أدى الأمر الى مكسب مادى بسيط مع بركة الرب أفضل من مكسب مادى كبير مع كسر لوصايا الرب. ولذلك يلزم على الأنسان المسيحى أن يكون كاملاً فى كل موقع من مواقع العمل مهما كلفه ذلك وليعلم أن بركة الرب هى التى تعوضه عن كل شئ. "بركة الرب هى تغنى ولا يزيد معها تعباً" (ام 1: 22) وكذلك "الرجل الأمين كثير البركات والمستعجل الى الغنى لا يبرأ" (ام 28: 20).

س7 إن البعض يتهم المسيحيين بالسلبيه فى المواقف الوطنيه أو الأشتراك فى السياسه أو التمتع بالحقوق العادية لكل مواطن فما هو تفسير ذلك؟

ﺟ إن المفروض فى كل انسان مسيحى أن يكون مواطناً صالحاً يعطى ما لقيصر كما يعطى ما لله. اى يكون أيجابياً فى وطنيته كما هو إيجابىّ مع الله، وكل الالتزامات تجاه الوطن يجب أن تنفذ من حيث التجنيد ومن حيث سداد الضرائب، وايضاً الاشتراك فى الانتخابات العامه وغير ذلك. واذا كان البعض يسلكون سلوكاً سلبياً فهذا خطأ يجب العدول عنه وعدم تشجيعه وتحذير الآخرين من تقليده أو اعتباره سلوكاً مثالياً. وليعلم كل مسيحى أن طاعة القانون وطاعة القاده والرؤساء هو أمر واجب وملزم كجزء من أمانتنا وحياتنا الأيجابية "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنه هى مرتبة من الله حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونه" (رو 13: 1 - 2).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

مطبوعات للمؤلف

تاسعاً: الأمثله من الكتاب المقدس ومن الواقع:

المحتويات
المحتويات