سادساً: اتهام الرب باللامبالاة:

سادساً: اتهام الرب باللامبالاة:

على ان الرب قد اتهم ظلماً بانه.

"هذا يجدف" (مت 9: 3)

. إلا انه لم يدافع عن نفسه لأن هذه كانت تهمة آدم الذى جدف واراد ان يصير مثل الله، وايضا تهمة بنى آدم الذين فعلوا الشر ولقد قبل الرب هذه التهمة نيابة عنا لكى يبررنا.

اما إتهام الرب باللامبالاة، فقد حدث مرتان. وفى كلتا المرتين كان من احبائه وخاصته، ولذلك اهتم الرب بان يكشف الحقيقة ويعلم التعليم الصحيح:

+ [1] من مرثا اخت مريم:

حين جلست مريم تحت قدمى الرب تنصت لقوله وتشبع من النظر اليه، راحت مرثا تهتم بضيافة الرب وكان من الممكن ان يقف الأمر عند هذا الحد لأن كلتى الأختين عمل عملاً من أجل الرب. الواحده تجلس وتتأمل، والأخرى تخدم وتعمل، ولكن جاءت مرثا منفعله على إختها بل ومنفعله على الرب نفسه حين قالت له.

"يا رب إما تبالى!!" (لو 10: 40)

وكأنها تتهم الرب باللامبالاة لأنه لم ينتهر مريم لتقوم وتساعد اختها لأنها تركتها بمفردها. ولكن ها هو الرب يعطى لها تعليماً فان مريم اختارت النصيب الصالح، وان الرب قبل وامتدح عملها فى الجلوس للأنصات والتأمل "فأجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل امور كثيره ولكن الحاجة الى واحد فاختار مريم النصيب الصالح الذى لا ينزع منها" (لو 10: 40 - 42).

هنا كشف الرب لمرثا ان اتهامها للرب بعدم المبالاة هو فى غير محله لأنه صحح الأوضاع واعاد التقييم واعطى درجات عاليه لعمل مريم أكثر من مرثا المضطربه والمنفعله.

+ [2] من التلاميذ فى السفينة: حين كان الرب نائماً فى مؤخرة السفينة وحدث نوء ريح عظيم، فكانت الأمواج تضرب الى السفينه حتى صارت تمتلئ. قام التلاميذ وأيقظوا الرب وقالوا له.

"يا معلم أما يهمك اننا نهلك" (مر 4: 38)

.

هنا اتهم التلاميذ الرب بأنه غير مهتم بهلاكهم، ولكن كشف لهم امراً هاماً ان كل شئ ممسوك بيده، وكونه فى المؤخرة لكى يختبر ايمانهم.

"وقال لهم ما بالكم خائفين هكذا كيف لا ايمان لكم" (مر 4: 40).

نحن كثيراً نتهم الرب اننا لا نهمه وانه تركنا وتخلى عنا ولكن الحقيقة هى انه يختبئ لكى ينظر مدى ايماننا وتمسكنا به وصراخنا اليه.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

سابعاً: أسباب السلبية واللامبالاة:

خامساً: الفرق بين التسليم والسلبيه:

المحتويات
المحتويات