مخطوط من 1805م – تفسير المزامير للبطريرك أنثيموس الأورشليمى

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

ص141:- “إغسلنى كثيراً من إثمى” التفسير: يقول القديس كيرلس إن كلمة “إغسلنى كثيراً من إثمى” هى رمز دال على معمودية المسيحيين لأن اليهود أيضاً كان لهم فى الشريعة العتيقة غسل يُنَظِّف ، ولكن ليس النفس بل الجسد ، كما قال الرسول فى رسالة العبرانيين (أى أنه لو كان داود النبى يريد الغسل اليهودى لما طلبه لأنه كان موجوداً عنده فعلاً ، فحيث أنه يطلب شيئ غير موجود عنده ، فهو يطلب بروح النبوءة غسل المعمودية) … ص143 وكيرلس الجليل يقول: هو ربنا يسوع المسيح الذى يمنح طهارة ليس مثل طهارة الشريعة العتيقة التى بالغسل تنظف الجسد فقط ، بل طهارة حقيقة تطهر أدناس الخطية المنجسة النفس والجسد

ص142:- “هانذا  بالآثام حُبل بى وبالخطايا ولدتنى أمى” ، التفسير: إن الطبيعة البشرية قد تهوَّرت بالخطية منذ زمان أجدادنا (أى آدم وحواء) لسبب معصيتهم ، وإستولت عليهم ، وسَرَت جارية فى الطبيعة ، وصارت الطبيعة سريعة الزلق فيها ، لكى تحتاج إلى ممانعة العزم والكد الشاق .. إن الله لم يكن قصده أن يصير تكثيرنا بالزواج والفساد ، لكن لسبب معصية آدم قد دخل فى جنسنا الزواج (قال كاتب آخر أن الله الذى خلق حواء من آدم كان يمكنه فى لحظة أن يخلق الكثيرين منهما بنفس الطريقة بدون زواج) ، فإذن كل الواردين من ذرية آدم يكون الحَبَل بهم بالآثام واقعين تحت غرامة وجريرة (=خطية) أجدادنا (أى آدم وحواء) وبما أن حواء هى أول من إبتدأ بالتوحم فيقال لنا أيضاً أنه وُحِمَ بنا بالخطايا ، لأنه بإنسان واحد قد دخلت الخطية إلى العالم كما حرَّرَ (كتب) الرسول فى الفصل الخامس من رسالته إلى رومية (رو5: 12)



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.