مخطوط من 1725م– شرح البشارات الأربعة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

ص7 – :- حصل الخلاص لآدم وذريته من سبى الشيطان ، وتعوضوا عن الضلالة (تعبير الضلالة يعنى ضلالة آدم وحواء وراء خداع الشيطان) بالهداية ، وصعدوا من الظلمة القصوى إلى النور الأعلى ، وتلذذوا بحلاوة الحرية من بعد مرارة العبودية  … كَمُلَت خلقة آدم على هذا السياق وخلق من جسمه معينة له وأسماها حواء وأسكنهما فى فردوس عدن وفوض لهما أن يتمتعا بكل الخيرات .. وحدد لهما وصية فى شجرة واحدة فقط.. متى أكلتما منها تموتان ، وأن بقبول الوصية تكون الحياة وبمخالفتها يكون الموت ، فلما رأى الشيطان عِظَم بهائه وكرامته والنور المشتمل عليه .. لم يبقى له سوى خديعة الإنسان إلى أن يخرجه من طاعة بارئه … وتظاهر بالنصيحة المملوءة غشاً لحواء .. فلما جنحت لكلامه ملكت عليها شهوة التذوق مع طمع الكبرياء ، فأكلت وأطعمت آدم ، فخرجا عن أمر ربهما وخالفا الوصية وصارا قاتلين لأنفسهما ، فنفيا من الفردوس إلى أرض الألام والعيش الدنئ . وحكم عليهما بالموت بعد أن عُرِّيا من النور المشتمل عليهما ، النفس لما جنحت إلى المعصية إظلمت بظلمة المعصية لأنها لا حِجْر (مَنْع) عليها فى إرادتها … وبجنوح آدم إلى طاعة الشيطان ومخالفة بارئه صارعبداً للشيطان … شاء الله خلاصه لأنه إُختُدع خداعاً … وصارت الشياطين متوكلين بآدم وجميع ذريته فى الطغيان مثل الأسرى ، ومن نُقضت حياته منهم إعتقلوا نفسه إلى الجحيم … فرحمهم الله بفضله وأحسن التدبير فى فكهم من أسر الشيطان وسبيه المهلك ، بما يليق بعدله وإنصافه … بالإنصاف والتدبير السرى الذى يفوق حكمة كل حكيم … أراد كلمة الله بمشيئة أبيه وروح قدسه أن يفدى جميع النفوس المحصورة فى ظلمة الموت وقاع الجحيم ، فحجب نور لاهوته الذى لا يُستطاع أن يُنظر إليه ، بتجسده من الروح القدس ومن مريم العذراء ، لكى العدو يدنو منه ويحسبه كبقية البشرالذين فى أسره … فكما أن الشيطان إستتر فى الحية حتى إستولى وتغلب على جنسنا من القديم ، كذلك كان خلاصه من الأسر بإحتجاب كلمة الله فى جنسنا وإتحاده به ، حتى فدانا منه وخلصنا بحكم عادل وإنصاف ، وصار إلى كل ما هو منسوب إلى البشرية ما خلا الخطية .

ص13:- أسلم للموت ذاته بإرادته الإختيارية ليفدى آدم من الموت ، لأن آدم كان يجب أن يموت مصلوباً مهتوكاً هكذا ، لأجل تجاوزه أمر خالقه ، وصار قاتلاً لأن بمشيئته أعد الموت لنفسه ، والمفهوم أن المسيح إنما كان مجيئه وإتحاده بالبشرية لكى يقضى ما وجب على آدم (المقصود هو أن ما على آدم هو على كل ذريته والخلاص لهما معاً ، كما سيظهر لاحقاً) ، فبعدله أوجب على نفسه الموت وقَبِله فى جسده الذى هو من عنصره (أى من نفس طبيعة آدم جسداً وروحاً بشرية) حتى فداه من الموت.

ص14:- ولما أراد (الرب) أن يسلِّم الروح بإرادته الإختيارية ، أراد الشيطان أسرها … فزجره الرب … فوجم بالضعف الشديد والخوف وتحقق أنه إبن الله … وأصعد الرب آدم وذريته من الجحيم وأعاده إلى رتبته الأولى فى فردوس النعيم وأجاز الأبرار من الذرية معه على حكم الإنصاف والعدل ، وأما الأشرار فتركهم… إلى يوم الدينونة .

ص 27 – 29:-  لما أراد أن يتجسد لم يمكن أن يفعل ذلك من نطفة رجل لئلا يلزمه الموت مثل كل مولود من النطفة ، ولو لزمه الموت لم يكن له حجة على إبليس .. لذلك بتدبير الحكمة لم يتجسد من نطفة رجل حتى لا يكون الموت واجب عليه ، لأن الموت من أجل مخالفة آدم صار واجباً على كل المولودين من نطفته أخطأوا أم لم يخطئوا ، كما ترى الأطفال يموتوا صغار قبل أن تكون منهم خطية البتة ، فلذلك لم يكن واجب فى تدبير الحكمة أن يتجسد المسيح من نطفة رجل… فأما المسيح الكلمة المتحد بطبيعتنا التى كانت تنجست قديماً ، فطهرها (إشارة للخطية الأولى التى نجست الطبيعة البشرية كلها ، فطهر الرب أولاً مستودع العذراء بروحه القدوس ليكون جسده طاهراً من الخطية الأولى ، ثم صنع الفداء وخلصنا منها بالمعمودية)

ص34:- ودعاه بكراً لأنه أول ناسوت موجود بلا خطية  (أى موجود فى الدنيا كلها ، لأنه الوحيد المولود بغير نطفة بمعجزة مما جعله لا يرث الخطية)، وبعده تصير الناس كثيرين بلا خطية ، الذين هم شعبه  … بالروح القدس الذى ينالوه بالمعمودية

ص36:- دُعىَ المسيح  ملك لأنه بالطبع بلا خطية (أى بحسب الطبيعة المولود بها المقدسة)  ، ومن يخلص به من الخطية بالتوبة المستمرة فهو بالحقيقة من شعبه وتحت ملكه ، لأنه لخلاص شعبه من الخطايا جاء ، هو بلا خطية وعلى مَنْ هُم بلا خطية تملَّكَ

ص48:-  القديس كيرلس يفسر ويقول أن معلمى البيعة يُسَموّن ملح الأرض لأن كل البشر قد حاووا وتلطخوا بنتن الأوجاع الشيطانية ، وبهذا المعنى سمىَّ التلاميذ معلمى البيعة بالملح ، الذى به يُملَّح كل ما يُخاف عليه من النتن ، ومن روايح زفر الخطية التى كانت منذ المخالفة (أى منذ مخالفة آدم) لكيما يملحوا بكلام تعليمهم .. سماهم نور العالم لأن العالم كله كان مظلما من الضلالة (يقولها بالمفرد ، بمعنى ضلالة آدم) وعبادة الأوثان (الأولى خطية موروثة والثانية خطية فعلية)

ص71:- قال القديس كيرلس إن ذلك المخلَّع كان قد أخطأ فأحل الله به تلك العلة ليكون له غفران لذنوبه ، فلما قدموه على السرير إلى الرب ورآه وتحنن عليه قال له مغفورة لك ذنوبك ، فبذلك القول الذى قاله الرب للمخلع مغفورة لك ذنوبك أنقذ آدم من سقطته (العبارة الأخيرة غير واضحة ، ولعل المقصود أنه بذلك الغفران يشير إلى الفداء الذى سيعمله لكل نسل آدم ، فيقيمه من سقطة عصيان آدم الأولى)

ص74:- قال يوحنا فم الذهب .. الأركون (رئيس المجمع أبو الصبية التى ماتت) هو شبه آدم الذى جعله الله رئيساً على جميع الخليقة ، وتأويل إبنته (التى ماتت) هى ميتة آدم التى مالت إلى موت المعصية ، فلما أتى مخلص البشر أزال عثرة آدم وردَّ حزنه إلى فرح. وهكذا معنى المرأة نازفة الدم ، معناها على هذا السبيل لأن دم الخطية كان ينزف من آدم من وقت مخالفته ، وهكذا أيضاً خلصه الكلمة المتجسد لما لمست الطبيعة (البشرية) طرف ثوبه الذى هو إلتصاقها به بالمعمودية المقدسة التى هى الميلاد الثانى

ص75:- قال يوحنا فم الذهب .. لما أتى الرب ، أخرج الشيطان من النفس بالمعمودية التى هى الميلاد الثانى لكيما تعترف الخليقة كلها بخالقها

ص89 و90:- (تفسير القديس كيرلس) لأنى جئت لأرحم آدم الذى ضلَّ بمخالفته وأعيده إلى رتبته الأولى … رب السبت أنا الذى من ذاتى رددت الإنسان إلى صورته الأولى (لاحظ أنه يربط الإنسان بوجه عام بآدم وبضلالته ولذلك يعيد الإنسان إلى صورته الأولى وليس فقط صورة آدم الأولى ، لأن صورة آدم الأولى قبل الضلالة وصورته الثانية بعد الضلالة كلاهما يخصان كل بنى آدم) … الرب قد أحسن إلى آدم وإلى ذريته ، فأما آدم فقد أقامه من سقطته وأنجز له وعده ، والموهبة التى تعرى منها بالمخالفة قد أعادها إلى ذريته بالمعمودية الميلاد الثانى وبحلول الروح القدس

ص96:- يونان رُمى به وصار فى بطن الحوت ، والمسيح نزل طوعاً حيث الموت الفعلى ، ونزل طوعاً ليفدى الموتى المُبتلَعين ، كما هو مكتوب من يد الجحيم أنجيهم ومن الموت أفديهم

ص99:- (القديس كيرلس:) قد عرفوا ما قاله الأنبياء من أجل الرب أنه سيتجسد فى آخر الزمان من عذراء بالروح القدس ويظهر فى العالم ليخلص جنس آدم من ضلالة العدو الذى تملك عليهم

ص115:- (لذهبى الفم) الصخرة هى الأمانة الصحيحة … وأما قوله أنا معطيك مفاتيح ملكوت السماء فهو السلطان الذى أعطاه لبطرس ومن معه ولمن يأتى بعدهم من الأرثوذكسيين… (وعن قوله لبطرس إذهب عنى ياشيطان) فإن الرب لم يسميه شيطان لكونه شيطان …  لكن الظن الذى إستجرئ بطرس ورادد (قد تكون “راود”) الرب فيه فهو مما يرضى الشيطان ، لأن الشيطان لم يكن يهوى أن يتألم المسيح ويموت لأنه كان خائفاً من قول النبى أنه يسحق أبواب النحاس ويكسر أغلال الحديد ويُخرِج الأسرى الذين تمكن العدو منهم بحيله وفخاخه

ص118:- (القديس ساويروس)  لو لم يُصلب الرب من أجلنا ، لَمَاَ كانت شوكة الموت إنكسرت ولا كنا نخلص من قضية الموت (شوكة الموت هى الخطية التى ورثناها من آدم وقضية الموت هى الحكم الصادر عليه)

ص:- (القديس ساويروس) فأول حوت (سمكة) يصعد فإفتح فاه فتجد إسطاتير ..يعنى خمسة أوزان … خمسة مثل الخمس الحواس التى ضيعها آدم بمخالفته .. الدرهمين هما مثال النفس والجسد اللذان أسلمهما الرب فداءً عن جنس آدم حتى رد الخمس حواس إلى طبعهما الأول … عن كل نفس وجسد من نسل آدم

ص123:-  مثل المائة خروف مثال جميع درجات قوات السموات وجنس البشر.. والواحد الذى ضاع هو جنس آدم كله … فترك الراعى الصالح التسعة والتسعين على الجبل وهو المكان العالى وهبط إلى العالم ، وطلب آدم الخروف الذى ضلَّ

ص164:- قال القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس أن المدينة هى الجحيم وفلان الإنسان هو آدم والفصح هو المسيح ، لأن من أجل آدم وذريته نزل المسيح إلى أسفل الجحيم ليخلصهم من سبى الشيطان

ص167(ذهبى الفم) من أجل صلبه وقيامته التى بها وهب لنا العودة إلى الرتبة الأولى التى كان آدم عليها

ص174:- (القديس كيرلس) إن الرب قبل الجلد فى جسده لكيما يبعد عنا ضربات الشيطان التى ألم (أى أصابت) آدم بعد مخالفته وألبسه الخزى وجرحه بجراحات لا تبرأ مع الأوجاع الردية

ص175:- (القديس كيرلس) إن الرب إحتمل أن يُعرَّى من ثيابه ليعرينا من الشر العتيق (أى الخطية القديمة) وأعمال الخطية (أى الخطايا الفعلية) ويلبسنا اللُباس الجديد بالمعمودية … وجعل أكليل الشوك على رأسه ليزيل عنا اللعنة التى لعن الأرض بها من أجل مخالفة آدم … وإحتمل اللطم والتفل لكيما يبرئ آدم من هوان إبليس وينقذه من تمرده

ص167:- الذى قاله الرب هو من أجلنا نحن البشر الذين رفضنا الله من أجل مخالفة آدم ، لبس الجسد الذى هو مساوى لنا وصار بشر مثلنا فلذلك قال هذا الكلام عن جميع جنس آدم مثل سائل يتضرع إلى الآب من أجلنا ، قال يا أبى من أجل مخالفة آدم الأول رفضت جنس البشر وأقصيتهم ، ومن أجلى أنا إبنك الذى صرت آدم الثانى بالتدبير قرِّب إليك جنس البشر وتجاوز عن مخالفة آدم الإنسان الأول

ص177ى:- (القديس أثناسيوس) قال الرب هذا الكلام (إلهى إلهى لماذا تركتنى) لكى إذا سمع الشيطان يظن أنه ضعيف يخاف الموت ، فظن اللعين أن الله تركه وأنه عجز وجبر عن الموت وأنه إنسان ساذج كسائر الناس وأنه يقدر عليه عند موته ويملكه ويحدره إلى الجحيم

ص177ش:- (القديس أثناسيوس) الرب قَبِل مذاقة الخل من أجل مذاق شجرة المخالفة التى أكل منها آدم ، وأبرأنا نحن من حرارة مرارة مذاق الخطية وأطعمنا جسده المحيى وأسقانا دمه الكريم … ذوقوا وإنظروا ان الرب طيب

ص168:- سبيه الجحيم وخلاص آدم وذريته القديسين منه

ص179 نفس الرب للوقت نزلت إلى الجحيم لخلاص نفس آدم وجميع الأبرار من ذريته ، فسبىَ الجحيم وصعد إلى الفردوس بهذه النفوس

ص181:-  والنسوة اللواتى إستوحين السجود له أولاً ، ليبشرن بأول الفرح ، لما قال لهن السلام لكُنَّ ، وبهذا أجاز عنهن اللعنة التى وجبت عليهن (فى مخطوطات أخرى كثيرة يفسر القديسون ذلك بأنه أزال اللعنة التى جاءت على النساء بسبب مخالفة حواء ، بما يعنى إعتبار كل النساء جزءاً من حواء)

ص213:- (القديس ساويرس) كما أنى بإرادتى أسلمت نفسى عن آدم وذريته

ص250:- دبر الكلمة أن تُخطب والدته مريم ليوسف لينكتم سر هذا التدبير الذى للمخلص عن إبليس ، وأما قول الملاك السلام لك يا ممتلئة نعمة ، فبهذا أزال الحزن والهم الذى كان حلَّ بحواء من خديعة الحية

ص:- (الأنبا ساويروس عن تسبحة السيدة العذراء) نظر إلى تواضع عبيده الذين هم جنس البشر الذين أذلَّهم العدو… وحقاً كل الأجيال يطوبونكِ لأن من أجلك خُزِّق كتاب ذنوبنا وقلع الحجاب الذى كان مانعاً لنا وأزال العداوة التى كانت بيننا وبين الله من أجل الخطية وأعاد حواء إلى فرحٍ ولعنة آدم صارت له بركة وأباد خديعة الحية إلى الأبد وشوكت الموت إنكسرت وسحقت قوة الجحيم والفردوس المغلق عاد وفتحه لنا وملكوت السموات من أجلك أيتها العذراء الطاهرة يُسِّرَت للبشر وأهلنا لقبول روحه القدوس  … وأما المستكبرين بفكر قلوبهم فهم إبليس وكل جنوده … والأقوياء الذين أنزلهم عن الكراسى فهم قوات العدو المضاد لجنس البشر الذين بظلمتهم جلوس على قلوب بنى البشر من أجل مخالفة آدم

ص257:- من أجل المخالفة (كلمة “المخالفة” على الوجه المطلق ، فى كل كتابات القديسين ، تعنى مخالفة آدم) ، رضى الرب أن يجعل جسده فى مزود البهائم ، لكيما يزيل منا القلب القاسى الذى غلظ كطبع البهائم

ص259:- (تفسير طيطس على ختان الرب) السيد قبل الختان فى جسده من أجلنا لكى يتمم الناموس ، ويوضح لنا أنه لبس جسداً من بشريتنا ليتمم تدبيره ، فرضى أن يُقطع منه العضو الذى هو منسوب إلى الخطية (ليس لأن منه إبتدأت الخطية ، بل لأن خطية آدم تورَّث بالتزاوج) وبطهور (تطهير) المعمودية أعفانا من قطع الختانة ووهب لنا الروح القدس   … ليقود الإنسان إلى درجته الأولى من إبتداء الخليقة

ص259:- (أوسابيوس عن ختان الرب) إن الرب يعلو بلاهوته على الكل ، وهو أطهر الأطهار وهو طُهر لكل الخليقة وهو الإله الذى تُقرَّب إليه الضحايا ، رضى من أجلنا بتدبيره بجسده أن يتمم الناموس ويلتزم بكل ما أمر به عبده موسى من البدء … وإلتزم فى جسده الذى هو من بشريتنا بجميع ما يلزمنا من الضحية والطُهر الذى أمر هو به ، من أجلنا نحن المتدنسين بالخطية منذ مخالفة آدم ، لكيما بهذا يطهرنا ويقدسنا بالروح القدس الذى أعطاه للمؤمنين بالمعمودية الميلاد الجديد ، وإن كان الأطفال المولودين ليس لهم خطية لصغر سنهم ، ولكنهم ليسوا أبرياء من الدنس لأجل ما تقدم من مخالفة آدم الأب  ، وكقول داوود إنى بالسيئات حُبل بى وبالخطايا ولدتنى أمى ، وأيضاً يقول أيوب الصديق أن ليس أحد بلا خطية ولو كانت حياته يوما واحداً على الأرض (أى14: 4 سبعينية) ، وأيضاً يقول الرب فى الإنجيل إنه إن لم يولد الإنسان من الماء والروح لن يستطيع الدخول إلى ملكوت الله ، فكل إنسان إستحق أن يُغطس فى المعمودية فإنه يطهر من كل دنس ومن كل ما كان من مخالفة آدم (أى من الخطايا الفعلية والموروثة معاً)

ص262:- (القديس كيرلس) لأن كل ذرية آدم حمقوا وجهلوا بخديعة الحية التى جلبت المخالفة ، فلذلك شاء الرب بتدبيره أن ينظر بتربية الجسد والحكمة والموهبة لأنه هو المسيح آدم الثانى لكيما يعيدنا إلى الرتبة التى سقطنا منها

++ص270:- (الأنبا ساويروس) شاء الرب أن يصوم أربعين يوماً من أجلنا ، ويهب لنا الشبه الأول والصورة الأزلية (أى التى كانت فى البدء) التى كانت فى البشر الأول (أى الإنسان الأول) بالطهارة قبل المخالفة

ص273:- (القديس كيرلس) وقوله أنادى وأبشر بسنة مقبولة للرب ، يعنى السنة التى حمل نفسه فيها ذبيحة لله أبيه لأجل جميع جنس آدم حتى خلصه من الهلاك وسبى الشيطان

ص278ى:- (القديس ساويروس) الأبرص هو كشبه أبونا آدم الذى تبرَّص بالخطية بخديعة إبليس الشرير ، فلما أتى السيد المسيح ولبس جسد من جنس آدم نقله وطهره من دنس برص إبليس وضلالة الأوثان (أى أنه طهره من الشيئين معاً ، من البرص الذى هو خطية آدم ، ومن الخطايا الفعلية التى هى عبادة الأوثان) … ليس دنس البرص الذى من ضلالة إبليس فقط طهر سيدنا جنس البشر ، بل وشدد جسمه الذى كان قد تخلع من ثقل الخطية فأشفاه …أى جسده الذى كان إبليس قد قرحه بالعلل التى لم يكن لها شفاء منذ زمن المخالفة (تشبيه خطية آدم بالمرض ، الذى إنتشر فى كل نسله ، يتوافق مع الإنجيل ، وهو منتشر فى كل كتابات القديسين)

ص310:- (ذهبى الفم) الإنسان الذى خرج من أورشليم إلى أريحا هو مثال أبونا آدم الذى خرج بمخالفته من الفردوس البهى إلى كآبة المسكونة ، وأورشليم هى مثال الفردوس العلوى وأريحا هى شبه الأرض وأما اللصوص الذين وقع بينهم فهم الشياطين الأشرار والجراح التى جرحوه بها هى أفكارهم الشيطانية وأما تعريته فهى تعريتهم له من مجد الله فملأوا جسمه من قروح الموت والكاهن الذى رآه وجاز هو الناموس واللاوى هو مجمع الأنبياء الذين لم يقدروا على شفاء آدم من شدة أوجاعه وتجاربه المهلكة التى هى عبادة الأوثان (طبعاً آدم لم يعبد الأوثان ، ولكنه يسمى ذرية آدم بآدم لأنهم جزء منه ، ولنفس السبب ينسب التعرية من المجد للجميع مع أنها حدثت لآدم بعد المخالفة ، وكذلك يقول بعدم قدرة الكهنوت اللاوى على شفاء آدم بمعنى كل جنس آدم) ولم يزالوا على ذلك يضلون ذرية آدم حتى حضر الملقب بالسامرى وهو سيدنا المسيح له المجد فتحنن على آدم وضمد جراحاته بالتوبة ودهنه بالزيت والخمر ، فالزيت هو دهن المعمودية الميلاد الجديد والخمر الحقيقى هو دمه الذى به حمل خطايا العالم

++ص314:- (القديس كيرلس) الموت الذى هو إفتراق النفس من الجسد ، الأمر المأمور به والقضية التى قضاها الله على آدم منذ المخالفة

ص322:- (القديس أبيفانيوس) الموعوظين الذين هم من الأمم (أى الغير مسيحيين بعد) المدنسين بدم الخطية (أى وراثة الخطية عن طريق التزاوج).. من أجل المخالفة ، وبعدوا من الله بعبادة الأوثان فلما قبلوا المعمودية ، الميلاد الجديد ، عاد إليهم الروح القدس الذى عَدَموه منذ المخالفة (أى مخالفة آدم ، فطبعاً الأمم لم يكن فيهم الروح القدس قبل المعمودية ، إلا بصفتهم جزء من آدم الذى عَدَمَ الروح القدس بالمخالفة)

ص:- (القديس إغريغوريوس) التسعة وتسعين خروفاً نقايسها لرتب السمائيين ، والخروف الضال هو جنس البشر الذى ضلَّ بمخالفة الله وطاعته لإبليس بعبادة الأوثان (كلمة المخالفة تعنى مخالفة آدم ، لأنه قبل ناموس موسى لم تكن وصية وبالتالى لم تكن مخالفة ، كما أن آدم لم يعبد الأوثان ، فإنه هنا يجمع المخالفة الموروثة من آدم مع عبادة الأوثان أى الخطية الموروثة والخطايا الفعلية لبنى آدم) ، وهكذا أيضاً العشرة دراهم المذكورة ، منها تسعة مثالاً للرتب السمائية ، والضايع هو ذرية آدم التى هلكت بخديعة إبليس (هنا ينسب الخديعة ليس لآدم فقط بل وأيضاً لكل ذريته) … الواحدة التى ضاعت هى رتبة آدم لمخالفته الوصية وكون ذريته تعبدوا للمخلوق دون الخالق أى عبادة الأوثان (هنا ينسب الضياع للسببين كما سبق ، مع توضيح أن كلمة المخالفة تعنى آدم وكلمة عبادة الأوثان تخص ذريته ، وأنهما شيئ واحد كما سبق له ذكره) الدرهم الذى ضاع هو جنس البشر .. هكذا يكون فرح عظيم للرب وملائكته بوجود ذرية آدم التى ضلت مع الشيطان وأفعاله ، ومثلما أن الدرهم مكتوب فيه صورة الملك وإسمه ، هكذا الإنسان هو مصوَّر على صورة رب المجد.

ص374:- (القديس كيرلس) قبل مجئ سيدنا المسيح إلى العالم كان الناس يموتون على غير رجاء القيامة وكانت نفوسهم تنقاد إلى الجحيم لأجل مخالفة آدم ، فلما جاء السيد المسيح آدم الثانى إلى العالم تفضل بإرادته وشاء أن يتألم ويُصلب من أجلنا بالجسد وسلَّم روحه فى يد أبيه وأهَّلَنا إذا متنا أن تمضى أرواحنا إلى مكان روحه وليس إلى الجحيم كما كان قبل تأنس المسيح المخلص

ص386:- (القديس كيرلس) هو الحياة ومعطى الحياة للبرية كلها ، لأن طبيعة البشر صارت ميتة بمخالفة آدم فلذلك تجسد الكلمة لكيما يحيى الطبيعة الميتة وصار لنا به الحياة والنور من عبادة الأوثان

ص387:- (القديس أثناسيوس) الكلمة صار جسداً أى أنه صار إنساناً تاماً متشبهاً بنا فى كل شيئ ماعدا الخطية … بالمعمودية الميلاد الجديد أخذنا كلنا من موهبة الروح القدس ، وموهبة بدل موهبة ، التى هى موهبة الله التى كانت لآدم قبل أن يخطئ وزالت عنه ، إستحققناها نحن بالمسيح لأنه أفاضها علينا بتوسع عظيم بالمعمودية التى هى الميلاد الجديد ، وعوض النفخة فى وجه آدم نفخ فى وجه التلاميذ قائلاً إقبلوا الروح القدس

ص391:- (القديس ساويروس) أجاب يسوع … من الآن ستبصرون السماء مفتوحة وملائكة الله تنزل وتصعد على إبن البشر ، لأنه قبل مجئ الرب كان الفردوس مغلقاً وليس الفردوس فقط لكن السماء أيضاً ، فلما جاء الرب أنارت الخليقة وإنفتح الفردوس … وبعد ذلك بصعوده المقدس إنفتحت السماء ثانية لجنس البشر وصارت ملائكة الله تحرس المؤمنين على الأرض وتنزل وتصعد بنفوس القديسين إلى السماء والفردوس ، لأن الموت لا يستطيع أن يملك أنفس القديسين لأن المسيح أبطل قوته وكسر شوكته وفتح السماء والفردوس لجنس البشرية ثانيةً بموته وصلبه المقدس المملوء خلاصاً

ص399:- (القديس ساويروس) كما أن الحية النحاس التى رفعها موسى فى البرية كانت تبطل سم الحيات المهلكة ، وفى طبعها غريبة من كل السموم لأنها نحاس ، هكذا جعلت مثالاً لجسد سيدنا المسيح المقدس الذى يبطل من كل الخطايا التى هى أفعال الشيطان ، لأن جسده بطبيعته منزه عن جميع الخطايا والسم المهلك للناس ، الذى هو سم الأفعى الشيطان الحية الخبيثة التى أغوت حواء

ص404:- (القديس كيرلس) لأن آدم خالف الوصية فى الساعة السادسة وصار غريباً عن عين الحياة التى هى الروح القدس ، عندما أضله الشيطان ، لذلك إرتفع الرب على الصليب فى السادسة السادسة ووهب لنا عين الحياة التى هى الروح القدس بدمه الكريم الذى سُفك ونزل عليه (أى على آدم) فى موضع الإقرانيون الذى كان مدفوناً فيه (أى موضع الجمجمة الذى كان آدم مدفوناً فيه ، مثلما توضح مخطوطات أخرى عديدة ، فكلمتى إقرانيون الأرامية وجلجثة العبرية تعنيان جمجمة)

ص433:- (القديس كيرلس) والأفضل الذى ذكره يعنى به ملكوت السماء ، وليس هو الفردوس الذى فرَّط فيه آدم ، بل أعطى عوضاً عن الفردوس المحسوس عطية ملكوت السموات والخيرات التى لم تنظرها عين ولم تسمع بها أذن ولم يخطر على قلب بشر ، المعدة للذين آمنوا به وأحبوه بكل قلوبهم

ص438:- (القديس ساويروس) ألعازر يشبه العقل الذى كان ميتاً بالشهوات الشيطانية القاتلة للنفوس التى كانت بخديعة الحية التى كانت بالمخالفة

ص445:- (القديس كيرلس) لأن الكتاب يقول أن الموت ملك آدم إلى موسى وكذلك على كل من بعدهم ، والأمر واضح أنه منذ خالف آدم الوصية ملكت عليه الخطية وعلى زرعه من بعده ، والخطية هى شوكت الموت والخطية هى من الشيطان لأنه منذ البدء الشيطان يسبب الخطية

ص448:- جنس آدم الذين كانوا قد عُدموا مجد الله من أجل المخالفة التى خالفوا ، سيعودون يتمجدون من أجل المسيح بموته وقيامته المقدسة

ص452:-  (القديس كيرلس) إن الخليقة كانت قد تعبدت للخطية من أجل مخالفة آدم ، فلما أتى المخلص عتقنا بدمه الكريم ، وليس أعتقنا فقط بل وأهلنا أن نكون وارثين لخيراته الأبدية

ص454:-  (القديس كيرلس) المرأة تشبه المسكونة التى تطلق (أى تتمخض وقت الولادة) بالحزن والوجع والنحيب لتلد البشر منذ مخالفة آدم ، فلما وُلدَ المسيح وتألم من أجلنا حينئذ أزال الغم والحزن الذى كان قد نالنا منذ مخالفة آدم ، وعوضاً من الغم والحزن صار لنا الفرح والإبتهاج الروحى بيسوع المسيح الذى أبطل طلقات الموت وحل رباط الجحيم وحطمه

ص445:- (ذهبى الفم) وأما قوله أنا غلبت العالم فيعنى بأنى غلبت الخطية التى تسلطت وملكت على العالم بالمخالفة ، وأمَتَّها بجسدى وأعطيكم الغلبة وكل من يؤمن بى أن يغلبوها ويطئوا على كل قوة وتكونوا أحياء إلى الأبد ، لأن إفتراق النفس من الجسد ليس هو الموت الحقيقى ، بل الإفتراق من الله …هذا هو الموت المهلك النفس والجسد

ص461:- (القديس كيرلس) من أجل مخالفة آدم أنبتت الأرض الشوك والحسك ، فلذلك إحتمل الرب إكليل الشوك لكي يبطل لعنة المعصية وعوضاً عن الشوك والحسك جعل الأرض التى هى قلوب المؤمنين تنبت أزهاراً روحانية طيبة أعنى فضائل الروح القدس ، ولأنه صار لعنة من أجلنا كقول الرسول بولس وإحتمل إكليل الشوك وصبر على الصليب مثل جانى من أجلنا لكيما يبطل لعنة الشجرة بصليبه المخلص ويبطل لعنة الأرض فلا تنبت شوكاً وحسكاً من أجل إكليل الشوك الذى تحمله من أجلنا ، بالعود كانت اللعنة على الأرض وبعود الصليب بطلت اللعنة ، باللعنة أنبتت الأرض شوكاً ، وبإكليل الشوك نُزعت (اللعنة) . وكما أن المسيح أمات الموت الذى كان متسلطاً على كل الخليقة (وهو موت الجحيم وموت الخطية) ، كذلك بعود الصليب المخلص أبطل اللعنة التى كانت من شجرة المعصية ، حقاً إن السالفات عتقت كقول الرسول وصار كل شيئ جديداً ، وهذه هى الأمور الجديدة : فعوض حواء مريم العذراء ، وعوض آدم المسيح الذى هو آدم الثانى ،وعوض الشجرة الصليب المخلص ، وعوض عدن البيعة المقدسة … وعوض الفردوس (الأرضى) ملكوت السموات

ص463:- (ذهبى الفم) قال من أجل آدم وأكله من الشجرة ذاق سيدنا الخل ليبطل الشهوة التى كانت لآدم من الشجرة



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.