مخطوط من 1640م

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده.

إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

ص 6 –  : من مقدمة عن التوراة : مدحها السيد المسيح وأعلن شرفها وصدقها لأنه من نصوصها الشريفة كان يغلب الأرواح الشيطانية (كمثال لنا) مثل قوله للشيطان ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل وبكل كلمة تخرج من فم الله ، ومن كتب الأنبياء أيضاً كان يغلب على اليهود الذين يقاومونه مثل قوله لهم: المسيح إبن مَنْ هو وإجابتهم بأنه إبن داود وإحتجاجه عليهم حينئذ قائلاً إن داود بالروح يدعوه ربى لقوله قال الرب لربى إجلس عن يمينى حتى أضع أعداءك تحت قدميك ، فداود إذن يدعوه ربه فكيف هو إبنه ، وبهذا أبكم أولائك القوم ولم يستطيع أحد أن يجيبه بكلمة.  ولم يجسر أحد من ذلك اليوم أن يسأله.  وكذلك آبائنا الرسل القديسين الإثنا عشر وبولس الرسول أكثروا من الشواهد من التوراة والأنبياء فى كتبهم المقدسة وإن كان بَطُل منها (العهد القديم) أشياء جسمانية لكنها باقية روحانياً ، لأن مثالاتها الجسمانية كانت إشارة عن الحق ، نحو رفع موسى الحية النحاسية على عَلَمٍ بأمر الله لخلاص شعب إسرائيل من الموت الذى كان بلسع الحيات ، الدال على خلاص العالم وحياتهم بصليب المسيح حياة دايمة ، ليس كالنجاة من الموت بلسع الحيات ثم فنوهم بالموت الطبيعى الذى لابد منه لكل ذى نفس حية ، بل خلاصاً دائماً للذين كانوا فى الجحيم معذبين ، وحياة دايمة ونعيم أبدى لكل من يؤمن بالسيد المسيح ، وكالختان الدال على المعمودية التى تطهر الإنسان من الخطية ونوِّله الحياة الدايمة والنعيم الأبدى ، وبالسبت الدال على الراحة الحقيقية التى كانت للسيد المسيح بقيامته المقدسة من الموت بألم الصليب ، الذى ناله ( التى نالها ، أى الراحة ) بالجسد وهى الراحة الحقيقية ، وكذبح خروف الفصح الذى به إنعتق العبريين من أسر المصريين ، الدال على صلب السيد المسيح الذى به كان خلاص العالم من أسر الشيطان فى الجحيم ، وكالمن الذى بأكله عاش الشعب زماناً ثم ماتوا ، الدال على جسد الرب الذى من يتناوله ينقى من الخطية وينال الحياة الدايمة …



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.