مخطوط من عام 1788 – به عدة كتب

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

أولاً: كتاب عشرة مسائل بين معلم وتلاميذ (يبدأ من صفحة 159 بهذا المخطوط)

(ملحوظة:- هذا الكتاب به أفكار مثيرة للجدل ولكنها موجودة أيضاً فى كتب أخرى قديمة ، مثل أن الله خلق آدم ليحل محل إبليس الساقط ورتبته معاً ولذلك يحاربهم إبليس ليمنعهم من هذه النعمة التى فقدها هو ، وهى أفكار هامشية الأهمية ، وتوجد أشياء أخرى أكثر غرابة ولكنها أيضاً هامشية التأثير على سلوك المؤمن ، مثل الإدعاء بأن الرب أصعد جميع البشر من الجحيم عند الفداء ، حتى الخطاة ، وهو ما يتعارض مع كلام الرب عن العذاب الأبدى لأشرار العهد القديم مثلهم مثل الجديد بلا فرق ، مثل عذاب سدوم وعمورة ، إذ قال عنهما أن عذاب الذين رفضوه -مثل كفر ناحوم- سيكون أشد منهما ، وفى ذلك توكيد على عذاب الإثنين معاً مع تفاوت درجة العذاب ، ولكن المخطوط يعود للصواب فيما يخص العهد الجديد قائلاً أن ذلك يخص ما قبل الفداء فقط وأما بعد الفداء فكل الأشرار مصيرهم الجحيم حتى لو كانوا مؤمنين معتمدين وأخطأوا ولم يتوبوا، فالخطأ يختص بالأقدمين فقط ، وهكذا فإن أكثر هذه الأفكار لا تمسنا نحن وإنما هى مجرد فنطزيات بعيدة عنا)

+ ص165 طمعوا فى اللاهوت (أى آدم وحواء) .. فصارت أرواحهم فى أجسادهم بغير نور .. وإنكشفت عوراتهم مثل البهائم … صدَّقوا إبليس، وكذَّبوا الله، وطمعوا فى اللاهوت .. طلبوا أن يصيروا مثل الله مثلما كان الشيطان قد فعل ، وللوقت نزع الله منهم نعمة روح قدسه التى كانت تنور عيون أرواحهم .. وصارت أرواحهم فى أجسادهم بغير نور مثل مَنْ عيناه مفتوحتان ولكن ليس لهما نور ، وإنكشفت عوراتهم مثل البهائم وأسقطهم الله من الجنة .. ص166 وللوقت توكَّل بآدم روح نجس .. وكذلك حواء .. وولدوا الأولاد من النطفة البهيمية فصار الشيطان من ساعة سقوط الطفل من بطن أمه يوكل به روح نجس … فمتى أراد الله موته يتراءى له ذلك الروح النجس بمنظره المظلم المسوّد  ..ص167  فمتى خرجت روحه من جسده فيطبق عليها ذلك الروح النجس ويحدرها إلى الجحيم …. توالدوا وتكاثروا وجميعهم على هذه القضية .. كل واحد منهم يتوكل به روح نجس وبعد مماته يحدره إلى الجحيم لأنهم أخطأوا مثل إبليس (أى بالتمرد على الله والطمع فى أن يصيروا آلهة) ….. فكان من تدبير الله أن يفدى آدم وجميع ذريته بإبنه الوحيد … قال الإبن إنى أفديهم بنفسى .. تجسد وإحتمل عن آدم وذريته العقاب الذى كان واجباً عليهم … وصلب على خشبة لأن موت آدم كان بسبب شجرة ، وسمرت يديه بدلاً من مَدِّ آدم يديه ليتناول من ثمرتها … فلما حضر إبليس ليحدره إلى الجحيم مات هو بإرادته وأمسك به بقوة لاهوته وأطلق آدم وذريته من حبسه فى دِيَّة نفسه بعدل بغير ظلم

++ ص 171 إلخ : لأن آدم أبوهم باع نفسه للشيطان بإطاعته .. ملك الشيطان عليه وجميع ذريته لأن من مّلكَ عبداً مَلكَ أولاده الذين يولدون له .. فلذلك كان الشيطان يحدر كل من يموت إلى الجحيم ، صالح كان أم خاطئ ، كان يحدرهم إلى حيث آدم أبوهم .. فأصعدهم المسيح إلى الفردوس ((المخطوط يقول أن الرب أصعد جميع بنى آدم حتى الأشرار وهو كلام خطأ يتناقض مع الإنجيل مثل قول الرب عن عذاب سدوم وعمورة فى مقارنته بعذاب كفر ناحوم ، ولكن المخطوط يعود ويخفف خطأه بقوله أن المؤمن بالمسيح أن أخطأ بعد المعمودية ولم يتوب سيكون مصيره فى الجحيم وهو ما يتطابق مع الإنجيل ))

++ ص 172 إلخ: ومن إعتمد يخرج منه الروح النجس الذى وكَّله الشيطان به فى يوم ميلاده .. ويحل عليه روح القدس الذى هو نور الله الأزلى الذى كان نفخه فى وجه آدم عندما خلقه ونزعه منه عند مخالفته له ، يعيده المسيح إلى كل من تعمد فينير عينى عقله إلى أن ينظر بهما الملك والنعيم المعد له فإذا إنفصلت روحه من جسده يحفظها روح القدس من جند الشيطان الذين جرت عادتهم أن يقبضوا على روح من يموت ويحدروها إلى الجحيم ، فلا يدعهم يدنون إليها بل يطردهم عنها ويصعدها مع الأرواح الذين فى الفردوس ، وكل من يموت وهو حافظ لوصايا المسيح تصعد روحه وتحل معهم ….. لذلك جند إبليس يحسدون المؤمنين ويحاربوهم ويوقعوهم فى الخطايا ويكسلوهم عن التوبة حتى يموتوا خطاة ويفوتهم ذلك الملك المؤبد ويبقوهم معهم خالدين فى العقاب المؤبد .. إذا المؤمن كسل عن التسبيح والتقديس الواجب عليه للمسيح ، تخلت عنه معونة روح القدس وتمكنوا منه الشياطين لأنه أخطأ بإرادته مثلهم.

ص 185 هؤلاء الثلاثة (إبراهيم وإسحق ويعقوب) صدَّقوا الله … وماتوا ، ولم يمكن أن يورثهم شيئ فى السماء بدل ما فاتهم على الأرض ، بل نزلوا إلى الجحيم إلى حيث آدم أبوهم مطلوبين بخطيته ، ومن أجل صدق وعد الله لهم فَدَىَ آدم أبيهم بإبنه وحيده حتى يصعدهم ويورثهم المرتبة السمائية بدل الملك الأرضى.

ص 186 إلى 188: لأن إبليس لم يأخذ آدم وحواء قهراً بل بحيلة ، وكذلك إبن الله لم يأخذهم منه قهراً لكى لا يتعدى العدل بل فعل معه مثلما فعل هو مع آدم وحواء ، فكما أخفى ذاك نفسه فى الحيَّة .. كذلك أخفى إبن الله لاهوته فى جسد إنسان الذى هو صورته ، وفعل كل ما يفعله الإنسان .. وأخذهم منه بغير قهر… إبليس ملك آدم وكل من ولد من نطفته ، فلما أراد الرب أن يتجسد وهو يعلم أنه إن تجسد من إمرأة بنطفة رجل صار مملوكا لإبليس ، وإن تجسد من إمرأة بغير نطفة رجل لا يجسر إبليس على قتله لأنه لا يقدر يجسر على ما ليس له .. دبر الرب سبحانه أن يتجسد من إمرأة جعلها مخطوبة لرجل وصارت عنده فى بيته ، فلما رآها إبليس حبلى ظن أنها حبلى من يوسف وخفى عنه الأمر ، هذا أول تدبير الإله ، والثانى أنه كان قادر أن يتجسد ويولد فى دقيقة واحدة (مثل عصى هرون التى أورقت وأزهرت وصنعت ثمراً فى ليلة واحدة ، ومثل يقطينة يونان) ولكنه لم يفعل ذلك بل صبر تسعة أشهر لكى يخفى أمره عن العدو الشرير ، ولما ولدته مريم بشرت الملائكة الرعاة قائلين أنه ولد لكم اليوم مخلص وهو المسيح ، ففكر إبليس بهذا الكلام ولوقته أخفى عنه الأمر لمَّا لفته أمه ونزلته فى مزود ، ولما بشر به المجوس أنه ملك أخفى نفسه بأن هرب إلى مصر ، وكان قادر أن يشب وينمو فى دقيقة واحدة ولكنه لم يفعل لكيلا يعرفه العدو بل صبر على النمو قليلاً قليلاً حتى صار إبن ثلاثين سنة ، ولما تعمد ونظر روح القدس نازل عليه شبه حمامة وصوت أبوه يشهد عنه من السماء هذا هو إبنى حبيبى .. فلما سمع إبليس ذلك عرفه ، فللوقت خرج إلى البرية وصام وأظهر أنه جاع ، فلما نظره إبليس يصوم ويجوع قال ليس هذا هو إبن الله بل أسماه الله ذلك تشريفاً مثل غيره .. كذلك كان الرب يصنع فى كل عجايبه فإذا رآه يقيم الموتى أو يفتح أعين العميان يقول إنه إله ، فيخفى الرب عنه لاهوته بالجوع أو العطش أو الضعف أو البكاء ……… فلما رآه مصلوب مسمر اليدين والرجلين ظن أنه إنسان حقانى (أى إنسان عادى وليس الإله المتجسد بغير زرع بشر) فجاء إليه يقتله كما قتل غيره ويحدره إلى الجحيم .. وتقدم إليه .. فسلم الرب الروح ومات بإرادته ، فلما أراد إبليس أن يمسك روحه فمسكه هو بقوة لاهوته وطالبه بديته وأخذ آدم وذريته منه .

 

 



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.