مخطوط من القرن18م – به مقالات ورسائل للقديس أثناسيوس

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده.

إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

والمخطوط به عدة كتب ومقالات ، أولها -حتى ص207 بدف- مقالات ورسائل للقديس أثناسيوس الرسولى ، ترجمها كاهن كاثوليكى شرقى (روم) ، عن اليونانية من المجلد المطبوع فى باريس عام 1626 (ص6) ، أما بقية المخطوط فيحوى مقالات عقائدية للكاثوليك الشرقيين الروم ، ضد الكاثوليك الغربيين اللاتينيين ، وضدنا نحن الأورثوذكس ، وكما سبق القول فإننا لن نتعرض لهذه الأمور هنا ، لمنع تشتيت مجهودنا ، وإن أذن الرب فسنعود لها فى بحث منفصل.

وإسم المترجم -فى ص6- غير واضح ، ولكنه غالباً: الخورى الكاثوليكى الشرقى مسعد نسو ، المذكور فى صفحة 352 يمين بى دى إف – وفى هذا المخطوط تتساوى التسمية بالكاثوليك الشرقيين مع التسمية بالروم (ضداً للتسمية بالكاثوليك الغربيين أو اللاتينيين) ، وقد تكون هذه هى التسمية القديمة للطائفة التى أسمت نفسها بالروم الأرثوذكس حالياً.

++من الأمور اللطيفة أن المخطوط –ص375بدف- يحمل إسم: “يعقوب ملطى” ، بصفته مَنْ قابله (أى راجعه) وأصلحه ، وقد يكون هو جد جناب القمص تادرس يعقوب ملطى.

والمخطوط مهم ، ولكن أجزاء كبيرة من صور صفحاته –المعروضة على النت- غير واضحة نهائياً ، فياليت مكتبة بطريركيتنا -التى هى المصدر الذى منه تم تصوير المخطوط منذ حوالى نصف قرن- تعيد تصويرالجزء الخاص بالقديس أثناسيوس ، بالإمكانيات الحديثة وتعيد نشره على الإنترنت ، فى موقع للمخطوطات القبطية ، وهو الموقع الذى نتمنى تأسيسه ، ويمكن أن يكون ذلك من خلال المكتبة التى أنشأها معلم الأجيال البابا شنوده للكتب والمخطوطات القبطية ، والتى لا يوجد لها حتى الأن أى نشاط فى مجال العرض والتنزيل على الإنترنت ، أو قد يوجد ولكن الوصول إليه مستحيل ، فقد حاولت مرات كثيرة جداً بلا فائدة ، بل وجدت فقط أنشطة سياحية إستثمارية وما شابهها ، فإن كان يوجد لهم موقع لعرض أو لتنزيل المخطوطات فياليت أحد الإخوة يرشدنى إليه.

(( ومثلما سبق القول ، فإننا لن نتعرض للمغالطات الموجودة فى مقالات عديدة فى هذا المخطوط ، وإنما سأرد رداً سريعاً على نقطة واحدة وهى الإدعاء بأن ربنا يسوع المسيح هوطبيعتين منفصلتين فى إقنوم واحد ، فهو قول عبثى ويناقض بعضه ، فالإنفصال ضد الإتحاد ، ولو فتحنا هذا الباب فسنقول أنه أربعة طبائع وليس إثنين ، لأن الإنسان بهذا المبدأ العبثى سيصبح ثلاثة طبائع منفصلة ، هى: الجسم والنفس والروح -وليس طبيعة إنسانية واحدة تشمل الثلاثة بدون إمتزاج ولا إنفصال إلاَّ عند الوفاة كما هى بالحقيقة- ثم نزيد عليهم طبيعة اللاهوت فيصبحون أربعة ، أربعة طبائع منفصلة وأربعة أفعال منفصلة وأربعة إرادات منفصلة!! هذا عبث!!! أما الإيمان الأرثوذكسى الصحيح فهو طبيعة إتحادية واحدة للاهوت والناسوت (جسما ونفسا وروحاً بشريين) بدون إمتزاج ولا إختلاط ولا تغيير ولا إنفصال ولا تفريق ، نشبهها –مع الفارق لأن الله ليس له مثيل- بالطبيعة الإنسانية الواحدة التى تشمل الجسد والنفس والروح بدون إمتزاج ولا إنفصال إلاَّ بالموت ، فهذه هى معجزة التجسد وهذه هى معجزة إتحاد اللاهوت بالناسوت التى ليس لها مثيل : شخص واحد وطبيعة إتحادية معجزية واحدة . وبسبب هذه الطبيعة الإتحادية الواحدة –بدون إمتزاج ولا إفتراق- أصبح الموت بالجسد يُنسب إلى اللاهوت الذى لا يموت ، فأصبح الفداء فداءً إلهياً غير محدود ، فيه الكفاية لفداء جميع البشر ، وبغير ذلك يصبح الفداء مجرد فداءاً بشرياً قاصراً ، بل وبهذا المنطق العبثى سيصبح مجرد فداءً جسمياً فقط إذ قام به الجسم فقط لأنه هو الذى صُلب ، لأن طبيعة الجسم البشرى غير طبيعة الروح البشرية ، إذ بنفس المنطق سنجعلهما طبيعتين منفصلتين أيضاً !!! فنتمنى أن يرجع أصحاب هذا القول إلى الحق والإستقامة ، وهو الطبيعة الواحدة الإتحادية المعجزية بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا إنفصال ، حيث لا نلغى وجود الطبيعتين المتحدتين فى الطبيعة الواحدة الإتحادية المعجزية ، ولا نفصلهما عن بعضهما بعد الإتحاد فتكون كلٍ منهما على حدة وجوداً وفعلاً وإرادة ، فهذا الإنفصال يهدم الفداء والخلاص من جذوره . فلا ننحرف للبدعة اليمينية ولا للبدعة اليسارية))

ص7و 8:- (من مقالة القديس أثناسيوس: “فى الرد على اليونانيين عبدة الأصنام”)

(وحالة المخطوط فى بداياته صعبة جداً وتوجد كلمات غير واضحة نهائياً ، فمعذرة عن العبارات المتقطعة ، ولكنى قدمتها ليعرف القارئ مسار الكلام ، بقدر الإمكان:)

بفائق صلاحه صنع بكلمته… الجنس البشرى …ويحوز بنعمة المُعْطِى ، على …. فيتهلل مبتهجاً إذ يعيش العيشة السعيدة على الحقيقة التى لا تزول ولا يعتريها الموات ، فيخاطب الله … وينظر دائما لصورة الآب… الإبن الكلمة الذى خُلق (الإنسان) بصورته (أى أنه خُلق على صورة الكلمة من جهة العقل والحكمة) … يتجدد … فيصير كالمجبول أولاً(أى آدم قبل السقوط) .. عقله كان فى الله بِدالةٍ خاليةٍ من الخجل (لأنه كان لم يخطئ إلى الله بعد).. فى تاوريا (معاينة) الأشياء العقلية التى كانت له فى ذلك المكان ، الذى يسميه القديس موسى فردوساً ، محققاً فى النفس أن تكون كفؤاً لأن ترى الله ، كما قال أيضاً ربنا: طوبى للنقية قلوبهم لأنهم يعاينون الله .. فالله جلَّ شأنه قد أتقن جنس البشر هكذا .. لمراده أن يدوم كذلك ….إذ كان فكره نحو الله وفى معاينته ، (ولكن لما) ردَّ اللحظ (النظر) نحو الجسد ، وعندما بمشورة الحية إبتعد من التفطن فى الله ، إبتدأ أن يتفطن فى … فى شهوات الجسد ، فعرفا أنهما كانا عريانيين ، ليس… من عدم اللباس بل لأنهما تعريا من  … الإلهية ، بمشورة المكر ، نحو الأمور المخالفة ، فلكونهما إبتعدوا من .. الله الواحد الحقانى ومن شوفه و… إلى الشهوات الجسدية المختلفة …

((المعنى الإجمالى لبقية هذه الصفحة هو أن الإنسان بعد السقوط إرتبط بالجسد وإعتبر موت الجسد وكأنه قضاءً نهائياً عليه ، لذلك تعلق جداً بالشهوات الجسدية إذ إعتبرها مصدر حياته ، ومن ذلك نشأت الصراعات والظلم والقتل من أجل حماية حياة الجسد ، وأصبح كمن أُصيب بآفة ، أى بمرض ، فى عقله –سطر2 من آخر ص8شمال- ، فتمادى إلى كل الشرور . ثم يكمل فى ص9 بأن هذه الآفة أو المرض جعلت الأعضاء تسير فى غير الإتجاه الصحيح ، فاليدين إلى السرقة والقتل والأعضاء الأخرى إلى الفسق واللسان إلى أن يشتم ويحلف والبطن إلى الإمتلاء الزايد والسُكر ، أى أن القديس يقصد آفة أو مرض الخطية وليس مرضاً عادياً ، ثم يواصل الشرح فى ص 10 فيقول أن ذلك هو ما قصده بولس الرسول فى قوله: لست أفعل الخير الذى أريده بل الشر الذى لا أريده ، ثم يكمل القديس بالرد على حماقة الوثنيين فى قولهم أن الشر مخلوق فى الإنسان أصلاً ، إذ يجعلون الخالق هو أصل الشر ، أما الحق فهو أن الإنحراف عنه وعن وصيته هو أصل الشر) ..

ص12:- فإذ حادت (أى إنحرفت النفس البشرية) ونَسَت كونها خُلقت كمثل صورة للإله الصالح ، فلا تنظر فيما بعد بالقوة التى فيها الإله الكلمة الذى خُلقت كمثاله ، وإذ حصلت خارج ذاتها صارت تتوهم .. صورة للأشياء التى لا وجود لها ، لأنها إذ أُخذت فى مكايد الشهوات الجسدانية فما هو فيها فتراه… ما كان يمكنها أن تعاين صورة الآب ، لذلك ما كانت ترى فيما بعد ما يجب للنفس أن تراه ….. (بل) التى تقع تحت الحس فقط ، مما ذلك إذ إمتلئت بكل شهوة لحمية مضطربة نحو مجدها فالإله الذى نسته صنعته بالفكر فى طلبها الحسية الجسدانية (أى أن النفس البشرية إخترعت آلهة تخدم شهواتها بعدما تخلت عن معرفة الإله الحقيقى الذى عصت وصيته)، ووضعت … الإله فى المنظورات … فكما إذ غرق أحد فى عمق البحر لا يرى الضوء .. ولا ما يُرى بالضوء .. بصره يكون متجهاً نحو أسفل و … وإنما يحس بما هو فى العمق .. ويظن أنه لا يوجد شيئ آخر غير هذه .. التى يراها .. (أى أن سقوط البشرية من الفردوس أفقدتها البصر الحقيقى) هكذا والناس الأوائل (يقصد فلاسفة اليونان الأوائل) الفاقدوا العقل لما غرقوا فى الشهوات الجسدانية والأفكار المظلمة وبالأجدر يُقال أنهم إستعملوا عدم المنطق … فمجدوا البرية من دون البارئ وألَّهوا المصنوعات أكثر من الله عِلَّتِهَا ومبدعها ومدبرها ، وكما قلنا فى القياس السابق فالذين يغرقون فى العمق ….. تكون همتهم نحو ما هو أعمق وأشد ظلاماً

ص51- 57:- (من مقالة القديس أثناسيوس: فى باب تأنس الإله الكلمة) لم يخلقهم كالحيوانات العديمة النطق التى على الأرض مطلقاً ، بل صنعهم كمثل صورته إذ أعطاهم من قوة كلمته (أى القوة العقلية والحكمة) لكى إذا خُلقوا ناطقين وكانوا كالذين لهم ظل الكلمة يمكنهم أن يدوموا فى السعادة ، إذا عاشوا فى الفردوس المعيشة الحقيقية التى هى عيشة القديسين ، ولعلمه أن نية الإنسان تجنح مائلة نحو الأمرين أى نحو الخير ونحو الشر ، سبق فحصَّنَ النعمة المعطاة لهم بالشريعة وبالمكان حيث أدخلهم إلى الفردوس ، فأعطاهم الشريعة لكى إذا حفظوا النعمة وداموا صالحين تكون لهم العيشة فى الفردوس ناجية من الحزن والوجع والإهتمامات ويكون لهم موعد عدم الفساد فى السموات ، وإن خالفوا عادلين (أى منحرفين) عن هذا يصيرون أشراراً ، يعرفون أنهم يتكبدون البَلَىَ بالموت بمقتضى طبيعتهم ولا يعيشون فى الفردوس فيما بعد بل وخارجه إذ يموتوا يبقون فى الموت والفساد ، وذلك ما سبق فدونه الكتاب الإلهى قائلاً نحو آدم وحواء من وجه الله ، من كل عودٍ فى الفردوس تأكلان أكلاً ، وأما العود الذى يعرف للخير والشر فلا تأكلان منه ، وفى أى يوم تأكلان منه تموتان بالموت ، فما عساه يكون معنى قوله تموتان بالموت ، سوى أنكما ليس تموتان فقط بل وتدومان فى الموت والفساد . ولربما أنك تتعجب إذ قدمنا هذا القول فى “باب تأنس الكلمة” وليس فى “باب إبتداء البشر”، ولكن هذا ليس شيئ غريب عن المقصود ، لأننا إذا تكلمنا فى باب ظهور المخلص إلينا ، قد تدعوا الضرورة لأن نتكلم أيضاً فيما هو فى شأن بدء البشر ، لكى تعرف أنت أن علتنا (أى مرضنا أى خطيتنا الأولى) صارت لذلك سبباً للسقوط ، ومخالفتنا للقول (أى عصيان الوصية الأولى ، ونلاحظ أن القديس أثناسيوس ينسب مرض خطية المخالفة ليس لآدم وحده بل لنا كلنا) إستدعت التعطف حتى أن ظهور الرب فى الناس إتصل إلينا ، لأننا حصلنا سبب تجسده إذ لأجل خلاصنا تعطف فظهر صائراً بجسد بشرى ، فالله هكذا صنع الإنسان مؤثراً أن يدوم فى عدم الفساد ، وأما البشر فلما سقطوا متهورين وعدلوا عن التفطن فى الله ، إفتكروا وإخترعوا الرذائل لذواتهم ، لأنه كما أن نحو الأوَّلَين (أى آدم وحواء) قَبْلُ ، عندما حصل الوعيد بالطائلة (الإنذار بعقوبة الموت) ، فالناتج إذاً أنهما ما بقيا كما كانا بل حصلا كما إفتكرا ، ففسدا وإستولى عليهم الموت متملكاً ، لأن مخالفة الوصية ردتهما إلى ما كانت تنتفيه طبيعتهما ، لكى كما صارا من عدم الوجود (أى خُلقا من العدم) هكذا قد ينتظر الدمع مدى الزمان متوقعين أيضاً الفساد الذى للوجود صواباً (أعتذر عن عدم الوضوح ، فالترجمة قديمة والحروف غير واضحة) ، لأنه إن كان الذين كانت طبيعتهم عدم الوجود وقتاً ما (أى قبل خلقتهم) ، (ثم) بحضور الإله الكلمة وتعطفه أؤتى بهم إلى الوجود ، كان بالتبعية أن الناس إذ خلوا من معرفة الله مرتدين إلى ما لا وجود له – لأن الشرور لا وجود لها والصالحات هى التى لها الوجود لأنها من الله الحقانى – أن يخلوا من الوجود أيضاً ، وهذا أنهم متى إنحلوا (أى ماتوا) يبقون فى الموت والفساد ، لأن الإنسان هو مائت طبعاً ، لكونه صار من العدم ، فلأجل مشابهة الموجودات التى حفظها بواسطة التفطن به ، إنتزع الفساد الطبيعى فبقى عادم الفساد ، كما تقول الحكمة: بالإصغاء إلى الشرائع أكد عدم الفساد ، فلما كان فى عدم الفساد كان عائشاً كإله (أى أنه بعدم الموت كان خالداً فى الحياة الأبدية كالإله ، مع فارق أن الإله خالد بطبيعته وأما الإنسان فكان فى عدم الموت كمنحة مشروطة بالطاعة) ، حتى أن الكتاب الإلهى ذكر ذلك قائلاً أنا قلت أنكم آلهة وبنوا العلىِّ كلكم ، وأنتم مثل البشر تموتون ، وكأحد الأراكنة (الرؤساء) تسقطون ، لأن الله جلَّ شأنه ما خلقنا من العدم فقط ، بل أعطانا بنعمة الكلمة أن نعيش كالإله (أى أن معنى آلهة هى إمتلاك الحياة الأبدية، كعطية)، وأما البشر فإذ عدلوا (إنحرفوا) عن الأبديات وبمشورة المحال (الشيطان) عادوا إلى حالة الفساد (أى عدم الوجود الذى كان قبل خلقهم) ، لمَّا حصلوا لأنفسهم (=جلبوا على أنفسهم) سبباً للفساد الكائن بالموت ، لأنهم إذ كانوا باليين طبعاً (لأنهم من العدم خُلقوا) ، كما قلت فيما تقدم ، وبنعمة إستحالة الجوهر (أى الخلق من التراب) الذى صار بالكلمة ، نجوا من الذى كان لهم طبعاً ، لو كانوا داموا فى الصلاح ، لأنه بالكلمة التى كانت معهم فالفساد الطبيعى لم يقرب منهم ، كما قالت الحكمة : الله خلق الإنسان فى عدم الفساد ،صورة أزلية، وبحسد المُحَال دخل الموت إلى العالم (سفر الحكمة2: 23و 24) ، فهذا لما حصل (أى المخالفة للوصية الأولى) فكان الناس يموتون ، وكان فسادهم ينموا فيما بعد ويقوى متزايداً على جنس البشر (أى بعد السقوط بالخطية الأولى تزايدت الخطايا أكثر) ، أكثر من الطبيعى ، بمقدار أن الوعيد الإلهى الكائن بمخالفة الوصية تَسَلَّمَهُم من قبل (أى أن حكم الموت بسبب الخطية الأولى كان سارياً عليهم منذ آدم وقبل أن يبدأوا فى خطايا جديدة)، لأن البشر فى أمر الزلَّات لم يقفوا إلى حد محدود بل إمتدوا بالتدريج فتناهوا فوق العدد (أى أضافوا للخطية الأولى أعداداً أخرى من الخطايا الجديدة) ، لأنهم فى البدء كانوا مخترعى الرذيلة ، فأدخلوا الموت وجلبوا عليهم الفساد (أى أن البشر هم السبب فى الخطية وليس الله كما كان الوثنيون يقولون ، وذلك فى شخص آدم وحواء ، الذين صنعوا الرزيلة بالمخالفة وجلبوا الموت) ، وبعد ذلك إذ إنتقلوا إلى الظلم وزادوا فى مخالفة الشريعة ، لم يقفوا فى رزيلة إلى حد (لم يتوقفوا عند رزيلة واحدة) ، بل يتعقلون (أى يخترعون) على الجديدة كل جديدة ، فحصلوا ما يشبعون من الخطايا (إى أصبحوا لا يشبعون من الخطايا) .. وصارت الأرض كلها ممتلئة من القتل والخطف … ولا الأمور التى تخالف الطبيعة .. إناثهم تركوا الإستعمال الطبيعة بما يخالف الطبيعة وكذلك الذكور تركوا إستعمال الأنثى الطبيعى وتحرَّقوا بشهوتهم بعض بعض ذكور يعملون الفاحشة … فجنس البشر كاد يفنى .. والموت أيضاً كما قلت سابقاً تملك فينا بشريعة (أى تملك فينا بسبب مخالفة الوصية وليس بدون سبب)، ولم يكن وجه للهرب منها ، لأنه تعالى وضعها بسبب المخالفة … لأنه كان يكون رديئاً أن الله يكذب ، إذ كان قد حتَّم للإنسان أنه يموت موتاً إن خالف الوصية ، وبعد مخالفتها لا يموت بل يبطل قول الله!!. لأنه لم يكن يصدق الله إذ قال أننا نموت ثم لا يموت الإنسان… و(أيضاً)غير لائق أن الذين صنعهم يفسدوا بائدين ، إمَّا لإسرافهم (شهوتهم الزائدة للأكل من الشجرة الممنوعة برغم كثرة المسموح لهم به) أو لسبب خديعة المحال التى صنعها فى الناس (وهى دخوله فى الحية وإغوائهم بأن يصيروا مثل الله) … من أعظم الأمور الغير لائقة أن فِعْل البارئ الذى تم فى البشر يُباد ، إما لإهمالهم أو لخديعة الشياطين … (ثم يشرح القديس أثناسيوس كيف أن توبة الإنسان كانت لا تكفى لعودته لحالته الأولى لأن الصورة التى خُلق عليها كانت قد تشوَّهت فعلياً ،وصار مائتاً بقانون لا يليق الكذب فيه كما سبق القول 🙂 إلاَّ أن التوبة ما حفظت الواجب لله (أى لا تحفظ حق العدل الإلهى) … فلو لم تكن حصلت الزلة فقط ولم يتبعها الفساد ، لكانت التوبة جيدة ، وأما إذ كانت لما سبقت المخالفة فأخذت دُفعةً ضبط البشر للفساد المخالف الطبيعة وساد عليهم ، فإذ عدموا نعمةَ مماثلةِ الصورةِ ، فأى شيئ آخر وَجَبَ أن يصير ، وإلى مَنْ دعت الحاجة (للرجوع) إلى مثل هذه النعمة والرد (الرجوع) إلى الحالة الأولى، سوى كلمة الله الذى فى البدء صنع الكل من العدم إلى الوجود ، هذا كان له أن يأتى بالبالى إلى عدم البَلَىَ وأن يوفى عن الكل ما وجب للآب لأنه هو كلمة الآب وكونه يفوق الكل .. كان القادر على أن يتألم عن الكل وفيه الكفاية لكى يشفع عند الآب من أجل الكل .. إذ رأى جنس الناطقين والموت متملكاً عليهم بالفساد ، إذ شاهد الوعيد المخالفة (وعيد المخالفة هو التحذير من أن المخالفة سيكون عقابها الموت) مستولياً ، أى الفساد (أى الموت الناتج عن الوعيد: يوم تأكل منها موتاً تموت) فإنه أمر ردئ أن الشريعة تنحل قبل أن تكمل (أى لا يصح إلغاء الشريعة قبل إتمامها).. وأبصر غُرم (غرامة أو مديونية) الناس كلهم بالموت ، فرحم جنسنا وتراءف على ضعفنا وتنازل إلى فسادنا أخذ جسدنا وليس كيفما إتفق بل من بتول طاهرة خالية من الدنس (الخلو من الدنس للسيدة العذراء يعنى خلوها من الخطية الفعلية وأما عن الخطية الموروثة فإن الروح القدس طَهَّر مستودعها بمعجزة ليهيئ للرب جسداً خالياً من الخطية ، ولذلك لم يكن الحبل من زرع بشر ، وأعتقد أن الكلمة أصلاً كانت: خالياً من الدنس ، وهو ما يظهر من بقية الجملة) غير من العلقة رجلاً به (أى بدون زرع رجل) طاهرٌ حقاً وغير مما هو من مضاجعة الرجال (توكيده هنا للمرة الثانية أنه طاهر لكونه ليس من التزاوج ، فيه توكيد على أن وراثة الخطية الأولى تكون من خلال التزاوج الطبيعى ولذلك وُلد الرب بمعجزة من البتول ، وذلك يتطابق مع تفسير القديس أثناسيوس لمزمور 50 ، فى مخطوط تفسير المزامير وهو مذكور هنا فى هذا البحث)، كونه قادر وخالق الكل فأتقن له فى البتول الجسد هيكلاً … لكون أن الكل كانوا غرباء بفساد الموت ، وإذ دفعه للموت عِوض الكل قدمه للآب، وهذا فعله لتحننه على البشر ، لكى كأن الكل ماتوا فيه ، فينحل الناموس الحاكم بالفساد على البشر (أى ناموس أو قانون: يوم تأكل منها موتاً تموت ، ينحل بعد تمام تنفيذه فى ربنا وفادينا)، بما أن السلطان تم فى الجسد الربانى ، ولايكون له محلاً فى البشر المماثلين له ، ولكون البشر كانوا قد عادوا إلى الفساد يردهم أيضاً إلى عدم الفساد ويحييهم من الموت بالقيامة بالجسد وبنعمة القيامة ويبيد الموت عنهم ، كالقصب (الهشيم) بالنار ، لأن الكلمة إذ علم أن فساد البشر لا ينحل بوجه آخر سوى بموت الكل ، ليس كمثلما إذا مات الكلمة إذ هو غير مايت وإبن الآب ، لهذا السبب أخذ الجسد لذاته ، الذى يمكنه أن يموت ، لكى إذا ما أعده (جعله) بمعنى الكل ، يكون كافياً للموت (أى يكون موته كافياً عن موت الكل) ، فلأجل الكلمة الساكن فيه يبقى تابنياً (لعل المقصود: خالياً) من الفساد فيبطل الفساد فيما بعد بنعمة القيامة ، ولذلك أخذ فى ذاته الجسد وقدمه كضحية وذبيحة عارية (خالية) من كل عيب ، إذ دفعه للموت فأباد الموت المحال من كل المشابهين له بتقدمة الذى هو مثلهم … وهذا الفساد ، الكائن فى الموت ، لا محل له فيما بعد ضد البشر ، لأجل الكلمة الساكن فيهم بواسطة الجسد الواحد ، كمثلما إذا دخل ملك عظيم مدينة وسكن فى أحد مساكنها ، فتلك المدينة تحظى بكرامة عظيمة ولا يدخلها فيما بعد عدو ما .. بل تحظى بالحرى بكل إعتناء ، لأجل الملك الذى سكن فى أحد مساكنها : هكذا صار يملك الكل لأنه لمَّا وافى (جاء) إلى محلتنا وسكن فى أحد الأجساد المشابهة ، فمنذ ذلك كفَّ كل إغتيال (أى قتل ، أى الإحدار إلى الجحيم) صاير من الأعداء ضد البشر ، وفساد الموت إضمحل بائداً (المقصود هو موت الجحيم ،وأما الموت بمعنى مفارقة روح الإنسان لجسده فأصبح يُسمى إنتقالاً وليس موتاً)، الذى كان قوى على جنس البشر قديماَ …. وهذه كلها يمكن أن نتحققها من كتب رجال المُخَلِّص المتكلمين باللاهوت (أى كتابات الرسل فى الإنجيل:) … “إن كان واحد مات عن الكل فالكل إذاً قد ماتوا” .. “لكى لا يعيش الأحياء لأنفسهم بل للذى مات عنهم وقام من الموتى ربنا يسوع المسيح” … (ثم يقدم آيات اخرى ، منها) “لكى بالموت يبطل مَنْ له عز الموت ، أى المحال” (الشيطان) ، ويفتك (يعتق) هؤلاء الذين كانوا كل زمان حياتهم خوفاً من الموت تحت رق العبودية” ، لأنه بضحية جسده وضع لموتنا نهاية وجدد لنا بدمه الحياة إذ أعطانا رجاء الحياة … “وكما أن الكل بآدم ماتوا كذلك بالمسيح يحيى الكل” ، لأننا لا نموت فيما بعد كمسجونين (أى لا نذهب لسجن الجحيم) تحت الطائلة (الدينونة) بل كمناهضين منتظرين قيامة الكل العامة التى سيوضحها فى وقتها الله صانعها وواهبها

ص59:- وأما الناس فإذ كانوا قد إنغلبوا دُفعةً للشهوات والخيالات الشيطانية من الضلالة ، لم يميلوا نحو الحق بل دنسوا أنفسهم فى شرور وخطايا كثيرة ، حتى أن من كان يُعتقد بهم فيما بعد (فيما قبل- بحسب مسار المعنى) بشر ناطقين ، بل من أجل أحوالهم يُحتسبون عديمى النطق ، فإذ قد صار البشر هكذا عديمى النطق وغشيتهم الضلالة الحسية وشملت الكل ..لذلك حضر كلمة الله بذاته ، لكى بما أنه صورة الآب قادر أن يُعيد خلقة الإنسان المخلوق على مثال الصورة

ص ولم يكن ذلك ممكناً لولا (ولولا ذلك لم يكن ممكناً) أن الموت والفساد كانا يُبادا ، ولذلك صواباً (حقاً) أخذ جسداً مائتاً (أى قابلاً للموت ، بخلاف اللاهوت السرمدى الغير مائت أى الغير قابل للموت ، ولكن جسد الرب لم يكن عليه حكم الموت مثلنا لأنه لم يرث الخطية الجدية وكذلك لم يفعل خطية فعلية ، فمع أنه قابل للموت إلاَّ أنه كان لن يموت مثل آدم فى الفردوس قبل الخطية ، ولذلك قال عن نفسه: لا يقدر أحد أن يأخذها منى . وقد أوضح القديس هذه النقطة فى رسالته إلى مكسيموس الفيلسوف فى هذا المخطوط ص139 قائلاً أن ربنا لم يكن غريماً بالموت كالمقول نحو الكل لآدم ، أى لم يكن محكوماً عليه بالموت مثلما على كل نسل آدم) لكى الموت يمكنه أن يُباد فيما بعد ، والبشر الذين على شبه الصورة تُعاد خلقتهم أيضاً ، فآخر إذاً (أى: شيئ آخر) ما كان ممكناً يُتِم هذه الحاجة (أى: يعمل هذا الشيئ) ، سوى صورة الآب ، لأنه كما أن الصورة المنقوشة فى الخشب إذ تمحوها الأدران التى من خارج ، وَجَبَ أن يوافى أيضاً الذى له الصورة ليمكنها أن تتجدد أيضاً صورةً فى المادة نفسها ، لكى المادة نفسها التى رُسم فيها شكل ذاك ، ما تعيد ، بل يُرسم أيضاً فيها نفسها (أى أن الصورة المطبوعة لا تتبدل بل يتم إعادتها لحالتها الأصلية) ، لهذا السبب وافى إلى أماكنا (أى جاء إلى عالمنا) إبن الآب الكلى القداسة الذى هو صورة الآب ليجدد الإنسان الذى صُنع على مثاله ، وكضال يجده بمغفرة الخطايا ، إذ يقول هو نفسه فى الإنجيل: أنا وافيت لأجد الضال وأخلصه ، ولذلك قال لليهود: إن لم يولد ثانياً ، لا عانياً (أى: لا يعنى) عن الميلاد الكاين من النساء كما ظنوا هم ، وإنما عنى عن النفس التى يُعاد ميلادها وكونها (خلقها) فى الإنسان المخلوق على مثال الصورة … فإن قال أحد ألا إن ماكان يُستطاع ذلك للناس (أى: ألم يكن الناس يقدرون أن يفعلوا ذلك) … فلا لهم القدرة على فعل ذلك .. ولا كانوا هم أنفسهم كفوءاً لمقاومة ضلالة الحق وتخيلاته لأن الكل كانوا مجروحين بالنفس ومتعربسين من ضلالة الحق وأباطيل الأصنام … لأن الناس لما حادوا عن معاينة الله وتأمله ، وكالذين غمرهم العمق مطرقين بأبصارهم أسفل ، طالبين الله فى الكون والأمور الحسية … لأجل هذا المُحب البشر ومخلص الكل مُشاعاً (أى الكل على وجه الإطلاق)، كلمة الله ، أخذ لذاته جسداً وكإنسانٍ تصرف بين الناس مستمداً ساير حواس البشر لكيما الذين يتفكرون بالله أنه فى الأشياء الجسدانية بالأفعال التى يفعلها الرب يتفطنون فى الحق وبه يفتكرون بالآب … (ملخص بقية الصفحة: هو أن الرب بإظهاره قوة سلطانه على كل قوى الطبيعة وكذلك الشياطين ، أرشد الناس إلى أن هؤلاء ليسوا آلهة بل هو وحده) … لأن لما كانت أفكار الناس سقطت دُفعةً فى الحسيات ، دارا ذاته (أخفى نفسه) فى الجسد فظهر الله الكلمة لكى يستميل الناس إليه … وهذا إذ قصد أن يشير إليه بولس قال: لتستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسن ما هو العرض وما هو الطول وما هو العمق لتعرفوا معرفة محبة المسيح المفرطة لتكملوا فى كل كمال الله ، لكون الكلمة قد بسط ذاته فى كل مكان ، فوق وتحت وفى العمق وفى العرض ، أما فوق ففى البرايا وتحت فى الناس وفى العمق إلى الجحيم وفى العرض فى العالم ، فالأشياء كلها إمتلئت من معرفة الله .. مع حضوره: الذبيحة التى عن الكل ، دافعاً جسده للموت ومقيمه ، جاعلاً ذاته غير ظاهراً وفيه بقى عاملاً الأعمال وصانعاً الآيات والعلامات التى بها ما عُرف بعد إنساناً بل الإله الكلمة ، لأن المخلص بتأنسه أوضح فى الأمرين محبته للبشر ، كونه أباد الموت عنا ، وأعاد تجديدنا ، ولأنه كان غير ظاهر ولا منظور فبالأفعال أظهر ذاته فعُرف أنه كلمة الآب مُدبر الكل وملكهم … ما كان يضبطه أحد بل هو كان يضبط الكل ..

ص64:- البالى (الفانى) ما كان ينقله إلى عدم البلى سوى المخلص نفسه الذى صنع الكل فى البدء من العدم ، ولا كان لآخر أن يجدد فى البشر مماثلة الصورة ويعيدها لهم سوى صورة الآب ، ولا كان لآخر أن يقيم المائتَ غيرَ مائتٍ سوى ربنا يسوع المسيح الذى هو الحياة نفسها لأن الغُرم (الغرامة أو الدين أوالعقوبة) الذى كان مطلوباً منا وجب أن يُعطى ، فالجميع كانوا غُرماء (مديونين) أن يموتوا كما قلتُ سابقاً ، لهذا السبب حضر. وبعد براهين لاهوته وإثباته بالأفعال ، قَدَّم الذبيحة عن الكل إذ دفع هيكله ضحية ليصير الكل أحراراً ، نُعتق من طائلة المعصية الأولى (أى عقوبة الموت بسبب عصيان آدم) ، ويوضح ذاته أعظم من الموت .. وليس مُستَعجب إن كنا كررنا الأقوال مراراً كثيرة فى شأن هذه .. لئلا يُظن بنا أننا تركنا شيئاً فيكون ذلك ذنباً علينا …

ص:- فالجسد (الذى به إتحد اللاهوت) كان يحوى الجوهر المُشاع الكل (أى الجوهر الإنسانى المماثل لكل البشر) ، لأنه كان جسداً إنسانياً ، ولئن كان قام من البتول مريم بحالٍ بديع جديد ، إلاَّ أنه كان مائتاً بالتبعية كإنسان (أى: برغم أنه متجسد من البتول بجسد بديع لأنه قدوس بلا خطية ، وجديد لأنه لا يحمل خطية الإنسان العتيق أى آدم بعد السقوط ، إلاَّ أنه كان قابلاً للموت مثلما كان جسد آدم قبل السقوط قابلاً للموت ولكن لم يكن محكوماً عليه بالموت إلاَّ بعدما أخطأ ، فكذلك الجسد المقدس لربنا كان قابلاً فقط للموت ولكنه غير محكوم عليه بالموت لأنه لم يكن فيه خطية لا موروثة ولا فعلية) ، ومات ، وأما بدخول الكلمة (أى إتحاده بهذا الجسد البشرى) فبه لم يبلىَ (لم يفنى ولم يتحلل بعد الموت مثل كل الأجساد الميتة) بمقتضى طبيعته ، بل لأجل كلمة الله الساكن فيه صار عادم الفساد (أى أن اللاهوت المتحد به حفظه من التحلل)… أى أن موت الكل يكمل فى الجسد الربانى والموت والفساد يُباد لأجل الكلمة الكائن فيه ، لأن كان الأمر محتاجاً موتاً وَجَبَ أن يكون الموت من الكل (أى أن تنفيذ حكم الموت كان مطلوباً من الكل ) ، ليُتم ما وَجَبَ على الكل ، وذلك كما قُلتُ فيما تقدم ، أى من حيث أن ما كان له أن يموت حسبما كان لأنه كان فاقد الموت (أى: بما أن الله لا يمكن أن يموت ، لأنه عديم الموت) ، فأخذ لذاته الجسد الذى يمكنه أن يموت ، لكى بما أنه جسده (أى لكونه أصبح جسده الخصوصى لإتحاده به) يقدمه عوض الجميع وكأنه هو قد تألم من أجل الكل بدخوله فى الجسد نفسه (بسبب أنه أصبح جسده الخصوصى فأصبح يُنسب له كل ما يحدث لجسده بسبب الإتحاد المعجزى) ، فيُبطل مَنْ له عزة الموت أى المُحال (أى الشيطان) ، ويعتق هؤلاء الذين كانوا كل زمان حياتهم خوفاً من الموت تحت رِق العبودية . فإذ قد مات من أجلنا المخلص الكل مشاعاً (أى الكل على وجه الإطلاق) ، فالآن لسنا نموت نحن المؤمنون بالمسيح فيما بعد كما كان قديماً حسب وعيد الشريعة (أى موت الجحيم حسب الوعيد: يوم تأكل منها موتاً تموت ، التى هى الشريعة الأولى) ، لأن مثل هذه الجريرة (الجريمة) قد كَفَّت ، بل إذ كفَّ الفساد وباد بنعمة القيامة ، ففيما بعد قد ننحل فقط حسب موت الجسد (أى أن الموت أصبح بإنحلال الجسد فقط وليس بسقوط الروح فى الجحيم كما كان قبل الفداء) فى الوقت الذى حدده الله لكل واحد منا ، ليمكنا أن ننال قيامة أفضل فنموت كالبذور المبذورة فتنحل بل نقوم كمزروعين ، إذ قد بطل الموت (أى موت الجحيم) بنعمة المخلص ، فلذلك إذ قد صار المغبوط بولس كفيل القيامة للجميع قال إن هذا البالى يجب أن يلبس عدم البلى وهذا المايت أن يلبس عدم الموت ، فحينئذ يصير القول المكتوب أُبتلع الموت بالغلبة أين شوكتك يا موت أين غلبتك أيها الجحيم

ص66:- (يعرض القديس أثناسيوس إعتراض البعض على موت المسيح على الصليب إذ يقولون أنه إن كان قد جاء لكى يموت عن البشر فقد كان يمكنه أن يموت من تلقاء نفسه ويوفى الدين ، فيرد بعدة ردود ، منها ما تلخيصه أن جسده لم يكن سيموت من تلقاء ذاته مثل أجسادنا ، وبالتالى كان يجب أن يموت على أيدى الغير ، وأن يسلم الروح البشرى بإرادته ، لأنه ليس محكوماً عليه بالموت مثلنا) فقد يقول قائل : إن كان هذا ضرورياً أى أن يدفع الجسد إلى الموت عوضاً عن الكل ، فلماذا لم يصنع هذا بمفرده فقط بل ووافى حتى الصليب … فإنظر إذاً .. فالذى صدر من المخلص هو بالحقيقة فعل إلهى ولائق بلاهوته لأسباب كثيرة ، أولاً: لأن الموت الذى يعرض للناس يأتيهم لضعف طبيعتهم إذ لا يمكنهم أن يدوموا زماناً طويلاً … وأما الرب فليس هو ضعيف بل هو قوة الله وكلمة الله والحياة عينها .. فوجب أن يصير الموت الذى من أجل الكل ، فكحياة وقوة كان الجسد به ، وقادراً معه ، وكونه صار غريماً (متغرماً أى مُطالباً) بالموت ، ليس لذاته (أى أنه ليس مطالباً شخصياً بالموت عن ذاته ، لأنه ليس عليه حكم الموت) بل من آخرين (أى ليفدى البشرية من حكم الموت الذى عليهم) إتخذ السبب فى أن يكمل الذبيحة ، لأنه لا يليق بالرب أن يُمرض الذى شفى الغير … وكان غير لائق أن يمنعه (أى يمنع الموت) لئلا تبطل القيامة ، وأن يتقدم الموت مرض فهذا أيضاً غير لائق لئلا يُحسب لضعف الساكن فى الجسد ، أفما جاع؟ . نعم جاع ، لأجل خاصة الجسد (أى أن الجسد -كما خلقه أولاً لآدم قبل الخطية والسقوط- كان مُعرَّضاً طبيعياً للجوع) ، لكنه لم يُباد بالجوع لأجل الرب الذى له . لذلك وإن كان قد مات –لإفتداء الجميع- لكنه لم يرى فساداً (أى لم يتحلل الجسد) ، لأنه قام صحيحاً لكونه لم يكن جسدَ أحدٍ آخر بل جسد الحياة نفسها …. وهذا أيضاً لم يكن لائقاً بالرب أن يعطى لجسده الموت من عنده (أى كمن ينتحر) ، وكمثل ذلك لم يكن يناسب أيضاً أن يهرب من الموت … لأنه إحتمل الموت لكى يَحِلَّه (أى يبطله) ، والموت الذى أُعطى له من أجل خلاص الكل ، أسرع ليكمله ، وعلى وجه آخر ، فلم يجئ المخلص ليكمل موته ، بل موت البشر ، ولذلك لم يطرح الجسد بموته ، لأنه لم يكن له موت إذ هو الحياة ، وإنما إقتبل الموت الذى من قِبَلَ الناس لكى بدخوله فى جسده يبيده بالكلية ، ثم من هذا قد يمكن صواباً (أى بالحق) أن يرى مثل هذه الغاية التى إمتلكها الجسد الربانى ، لأن الرب كان مهتماً بقيامة الجسد التى كان عازماً أن يكملها ، وهذا كان الغلبة على الموت أى أن يريها الجميع بإزالة الفساد الصادرة منه ويتبعها عدم فساد الأجساد الذى به حفظ جسده عادم الفساد كوديعة وعلامة للقيامة لكل الداخلين ….

(ثم يذكر إعتراضات أخرى ويرد عليها ردوداً عظيمة، ولكننا لن نستطيع كتابة المقالة كلها هنا)

ص68:- إن كان أحد يسأل لماذا لم يمت بحالة أخرى بل إحتمل الصلب … إحتمله الرب من أجلنا لأنه جاء ليحمل اللعنة التى صدرت علينا (اللعنة صدرت أصلاً ضد آدم ، ولكننا من خلال تناسلنا منه ورثناها عنه ، ولذلك ينسبها القديس لنا كلنا وليس لآدم وحده)، وعلى وجه آخر كيف يصير هو لعنة لو لم يقتبل الموت الصائر باللعنة وهو موت الصليب ، لأن هكذا كُتب ملعون من عُلِّق على خشبة ، وأيضاً أن موت الرب هو فدية الكل وبموته ينحل حائط السياج المتوسط وتصير دعوة الأمم ، فكيف كان سيستدعينا لو لم يُصلب لأن فى الصليب فقط يموت أحدٌ باسطاً يديه لكيما بالواحدة يجتذب الشعب القديم ، وبالأخرى الذين من الأمم ، فيضم الفريقين فى ذاته وذلك ما قاله هو نفسه مبيناً بأية ميتة كان عتيداً أن يخلص الكل حيث قال: وأنا إذا إرتفعت أجتذب إلىَّ الكل . ثم إذ كان الشيطان عدونا لما سقط من السماء تعلق ضالاً فى الهواء الذى هنا…وإستولى على الشياطين أصحابه كونهم عصوا مثله ، صار بهم يصنع الخيالات فى الناس الضالين لتعطيل المعقولات ، وفيه قال الرسول: رئيس سلطان الهواء الفاعل الآن فى أبناء المعصية ، فالرب جاء ليطهر الهواء ويطرق (يصنع) لنا المصعد (أى الطريق الصاعد) إلى السموات كما قال الرسول بالحجاب أعنى بشرته (ناسوته) ، وذلك ما وجب أن يتم بالموت فأى موت كان تتم به هذه سوى بالموت الصاير فى الهواء أعنى بالصليب ، لأن الذى يموت بالصليب هو الذى يموت فى الهواء فقط ، ولذلك واجباً إحتمله الرب هكذا لأنه بإرتفاعه هكذا طهَّرَ الهواء من كل مؤامرة الشياطين ، قائلاً رأيت الشيطان ساقطاً كالبرق. وطرق (صنع) لنا المصعد (أى الطريق الصاعد) إلى السموات وجدده قائلاً إرفعوا أيها الرؤساء أبوابكم وإرتفعى أيتها الأبواب الدهرية ، لأن ليس الكلمة هو الذى كان يحتاج لفتح الأبواب لكونه رب الكل ، ولا كان شيئ من البرايا نقلنا نحو الخالق ، بل نحن الذين كنا محتاجين ذلك ، الذين أصعدنا بجسده الخاص ، لأنه كما قدَّمه للموت عن الكل هكذا به طرق لنا المصعد إلى السموات ، فالناتج إذا أن الموت الذى صار من أجل الكل فى الصليب هو اللائق والموافق.

ص70و 71:- ثبت عند الجميع أنه لم يمت لضعف طبيعة الكلمة الساكن فيه بل لإبادة الموت فيه بقوة المخلص ليهان الموت ويكون الصليب هو الغلبة عليه ، فما يقدر فيما بعد ، بل يكون حقاً ميتاً ، إشارة ليست بقليلة وأمانة واضحة ، إحتقاره (أى إحتقار الموت) الصائر من تلاميذ المسيح وتعاليهم عليه ، وعدم خوفهم فيما بعد بل بعلامة الصليب وأمانة المسيح قد يدوسونه كميت . أمَّا قديماً قبل حضور المسيح كان الموت مرهوباً حتى عند القديسين أنفسهم ، والكل كانوا ينوحون على الأموات (وحتى حزقيا الملك القديس، وضع وجهه فى الحائط وبكى مرعوباً لما علم أنه سيموت)، وأما الآن فإذ قد أقام المخلص الجسد ، فلم يعد الموت مخوفاً للذين يؤمنون بالمسيح بل يدوسون عليه كأنه لم يكن شيئاً ، وقد يشتاقون بالحرى أن يموتوا من أن يجحدوا أمانة المسيح لأنهم عرفوا حقاً أنهم إذا ماتوا ما يعدمون بل يحيون ، وبواسطة القيامة يصيرون عادمى الفساد ، وأما ذلك الشيطان الذى إحتال بالموت قديماً (أى عندما خدع آدم وحواء) فقد إنحلت أمخاضه ، وبقى حقاً ميتاً ، وهذا علامة ذلك ، أى أن الناس قبل أن يؤمنوا بالمسيح كانوا ينظرون الموت مخوفاً ويجزعونه ، وأما عندما إنتقلوا إلى الإيمان به ، فبهذا المقدار يحتقرون الموت حتى أنهم ينهضون ويثبون عليه بإجتهاد ويصيرون شهداء بالقيامة التى صنعها المسيح ضده ، وعندما يكونون أطفالاً بعد يسرعون لأن يموتون ، وبعد بالجهاد ضده ليس الرجال فقط بل والنساء أيضاً ، هكذا صار ضعيفاً حتى أن النساء اللواتى إنخدعن منه فى القديم (أى فى حواء أمهم) الآن قد يستهزئون  به كميت ومطروح ، لأنه كمثلما إذا حاربَ الملكُ متمرداً ما ، وربط يديه ورجليه ، فكل الذين يمرون به يستهزئون به ويضربونه وما يخشون فيما بعد جنونه ووحشيته ، لأجل الملك الذى ظفر به هكذا ، فالموت إذ غلبه المسيح وفضحه بالصليب وتركه مقيد اليدين والرجلين فكل الذين بالمسيح يمرون به يدوسونه ، وإذ يشهدون بالمسيح يستهزأون بالموت متشامخين عليه قائلين ضده ما كُتب من قبل: أين غلبتك ياموت أين شوكتك ياجحيم ، هل هذا توبيخ قليل لضعف الموت أو هو إثبات قليل للغلبة الصائرة عليه من المخلص ، عندما كل الحدثات والبنات يتغافلن عن العيشة التى هنا ويهزأون بالموت ، لأن الإنسان من ذات طبعه يجزع الموت وإنحلال الجسد ، وأما الأمر المستغرب فهو هذا أى أن الذى يلبس الإيمان بالصليب يحتقر الأمور الطبيعية ولا يجزع من الموت من أجل المسيح … إن كان (أحدٌ) يؤثر معاينة المتمرد مقيداً ، لاشك أنه إذا مضى إلى محل الأركون الذى غلبه ، يرى الذى كان للغير مُخَوِّفاً صائراً ضعيفاً هكذا … كثيرون كانوا يستهزئون (بالصليب) وأخيراً لما آمنوا إحتقروا الموت حتى أنهم صاروا للمسيح شهداء ، فإن كان بعلامة الصليب وأمانة المسيح يُداس الموت فبهذا يتضح بحكم الحق أنه ليس أحد (إله) آخر سوى المسيح نفسه المظهر الظفر والغلبة على الموت ، وصيَّره ضعيفاً  ، وكان الموت قبل ذلك مقتدراً ولذلك كان مرهوباً

ص72:- عندما يرى أحدٌ أُناساً ضُعفاء طبيعياً ، متهافتين على الموت ولا ينذهلون من فساده ولا يجزعون الإنحدار إلى الجحيم بل بنفس واثقة يستدعون ذلك غير مندهشين من العذابات لكنهم بالحرى يفضلون النهضة على الموت (الوثوب على الموت) من أجل المسيح على الحياة الحاضرة ، أو إذا كان أحدٌ يعاين الرجال والنساء والصبيان الأحداث ناهضين ومتوثبين على الموت لأجل حُسن العبادة التى فى المسيح ،مَنْ يكون … العقل هكذا أو مَنْ يكون كافراً هكذا ، مَنْ الذي عمت بصيرته هكذا حتى أنه ما يتفطن ولا يفتكر فى أن المسيح الذى به يستشهدون الناس هو يمنح لكل واحد منهم ويعطيه الغلبة على الموت ، ويصيِّر الموت ضعيفاً فى كل واحد من الذين لهم أمانته ولابسين علامة الصليب ، لأن الذى يعاين الثعبان مُداساً ، إذ يكون عارفاً وحشيته الأولى ، فما يشك فيما بعد فى موته وأنه ضعيف بالكلية… مَنْ يعاين الأسد وصبى يستهزئ به ولا يعرف أنه مات أو عدم سائر قواه

ص84و 85:- لأن التى ليست بموجودة ما إحتاجت الخلاص .. بل الإنسان الذى صار من قبل كان قد فسد وباد … ثم يجب أن نعلم أن الفساد الذى حصل ما صار من خارج الجسد بل حصل فيه (يقصد أن الفساد لم يأتى على الجنس البشرى من خارجه بل كان من خطية آدم) فأوجبت الضرورة بأن عوض الفساد تخالطه حياة لكى كما صار الموت فى الجسد هكذا تصير فيه الحياة ، فلو كان موت الجسد صار من خارج (أى نتيجة سبب خارج عن الجنس البشرى وليس من جذره الأول) لكان يجب أن تكون له الحياة من خارج ، وأما إذ قد خالطه الموت داخلاً فى الجسد، لكونه معه كان مستولياً عليه ، فوجب بالضرورة أن تخالط الجسد الحياة أيضاً ، لكى إذا ما لبس الجسد الحياة يطرد الفساد

ص128:- (من مقالة للقديس أثناسيوس فى تفسير الآية: كل شيئ دُفع إلىَّ من أبى) كانت الأشياء تعربست والموت قُوىَ من آدم إلى المسيح ، فالأرض لُعنت والجحيم إنفتح والفردوس إنغلق والسماء … فسد الإنسان فيما بعد وصار بهيمياً والشيطان ساد وإستولى علينا ، عند ذلك الله جل شأنه ، لكونه محب البشر لم يشأ أن يهلك المخلوق الذى هو كصورته … قال الإبن هنئذا فإرسلنى .. دُفع إليه الإنسان ليصير الكلمة متأنساً ، فإذ أخذ الجسد أصلحه فى كل أمر لأنه دُفع إليه كطبيب ليشفى لدغة الحية (فى كل كتابات الآباء يصفون خطية آدم بأنها كالسم أو المرض الذى سرى فى كل البشرية نتيجة لدغة الحية القديمة لآدم ، وخصوصاً عند تفسيراتهم للحية النحاسية التى بدون سم وتشفى من سم الحية)، وكحياة ليُنهض المائت ، وكنور لينير الظلمة ، فإذ كان هو الكلمة أعاد تجديد (الكلمة مطموسة ،هى غالباً: الإنسان) بما أنه قد دُفع إليه ، وصار إنساناً ، إذ ذاك المُحال (كلمة مطموسة) والأشياء .. وتكملت قاطبة ، فالأرض عوض اللعنة تباركت والفردوس إنفتح والجحيم إنغلق … وأبواب السماء إرتفعت ليدخل القادم من آدوم .. لكى كما أن الأشياء به كانت هكذا يمكنها أن تتجدد به كلها .. لأنها فى البدء به صارت فى الوجود ثم فيما بعد لما سقطوا جميعاً صار الكلمة لحماً (أى تجسد) لكى فيه يقوم الكل لأنه لما تألم شفانا وبجوعه قوَّتنا وبنزوله إلى الجحيم أصعدنا منه .. وَجَبَ أن يُدفع إليه الكل ليصير هو إنساناً وبه يتجدد الكل … لكيلا تقتدر اللعنة فيما بعد على الإنسان … قال (فى المزمور) اللهم إعطى للملك حكمك ، لكى يُعطى للإبن الحكم الصائر بالموت علينا ، وهو فيما بعد يبيده فى ذاته بموته من أجلنا  … الغضب الذى كان علينا هو حمله .. صار لحماً (تجسد) الذى فيه صالح العداوة التى كانت فينا

ص139:- (من رسالة القديس أثناسيوس إلى مكسيموس الفيلسوف) لأن الطبيعة ماعرفت قط بتولاً تلد خلواً من رجل .. صار إنساناً من أجل خلاصنا … لأن ليس هو إنسان غريم بالموت (أى ليس عليه حكم الموت الذى كان على آدم وورثته ذريته) كالمقول نحو الكل لآدم: أرض أنت وإلى الأرض تعود ، بل ولا شيئ آخر من الموبآت (الموبقات أى الخطايا ، فالقديس نفى أولاً عن الرب أن يكون وَرَثَ حُكم الموت لأنه مولود من عذراء ، ثم ينفى أيضاً كل الموبقات أى الخطايا الفعلية) لأن كل برية فيها شك الحتلب (؟؟)

ص154و 155:- فأى روح مخلوق يجب أن نفهمه سوى روح البشر الذى أعيد كونه (خلقته) وتجدد ، وذلك هو ما وعد الله به حزقيال قايلاً: وأعطيكم قلباً جديداً وأخوِّلَكم روحاً جديداً وأنزع منكم القلب الحجرى الذى فى لحمكم وأضع قلباً لحمياً ، وأضع فيكم روحى .. (القديس يوضح هنا الفارق بين روح الله الذى يجددنا وبين أرواحنا نحن البشر التى تحتاج لإعادة الخلق) .. الروح القدس ليس مخلوقاً ، بل المخلوق هو روحنا الذى به يتجدد ، الذى من أجله إبتهل داود قايلاً قلباً نقياً إخلق فىَّ يا الله وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائى… كما يقول زكريا .. جابل روح الإنسان فيه ، لأن الذى خلقه أولاً لما سقط أعاد إبداعه لما صار هو فى المخلوق إذ صار الكلمة لحماً (جسداً ، أى تجسد)

ص197:- (من مقال للقديس أثناسيوس عن مساواة الأقانيم) يقول لموسى أنا أجتزى خطايا الآباء من الأولاد إلى ثلاثة وأربعة أجيال ، إصغِ فى كيف أنه : أمَّا العقوبة فيمدها إلى أربعة أجيال ، وأما التعطف فإلى كم؟: وأصنع الرحمة إلى ألف جيل للذين يحبونى (نلاحظ أن الفديس أثناسيوس لم ينكر هذه الآية ولم يلوى معناها مثلما يفعل البعض الآن ، بل أكدها وأكد المعنى المقابل لها)



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.