مخطوط من القرن 17 –تفسير البشارات – لأبى الفرج إبن الطيب المشرقى

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

( ملحوظة: الكاتب يقول بإحدى بدعتى الخلقيدونيين ، وهى رئاسة بطرس على التلاميذ ص103و 106 ويتطرف جداً لدرجة القول بأن الكنيسة مبنية على بطرس ص183 ، وفى نفس الوقت يرفض الكاتب بشدة البدعة الخلقيدونية الأخرى وهى فصل اللاهوت عن الناسوت وتمزيق شخص ربنا يسوع المسيح ص28 ، وقد يكون التطرف بشأن الرئاسة من صنع النُسَّاخ وليست فى النسخة الأصلية كما نرى فى مخطوطات كثيرة أخرى ، ولكن مثلما سبق القول فإننا لن نتعرض فى هذه الدراسة إلاَّ لنقطة دراستنا فقط )

ص16:- وأما تسمية الإنجيل ، فهى لفظة يونانية تفسيرها البشارة .. ويُسمَّى أيضاً: العهد الجديد ، وتسميته عهداً لأنه الميثاق الذى بين الله وخليقته ، وسُمىَّ جديداً لأن به تجددت الخليقة من دنس الخطية التى جعلنا فيها آدم الأول بشرهه

ص25:- حقاً إن يسوع مخلص من الخطية التى أوهقنا (أوقعنا) فيها آدم الأول ومن العبودية للشيطان مبغض جنسنا

ص26:- (عن السبب فى تجسد الرب بمعجزة بالروح القدس) ليطهر الروح القدس الجنس البشرى (أى الناسوت الذى أخذه ثم من خلاله وبفدائه يطهر كل المؤمنين به) من اللعنة التى حلَّت به من حواء ، وكما أن السبب فى الشر إمرأة يكون السبب فى الخير إمرأة ، فبموضع الداء ينبغى أن يتشاغل (يشتغل) الطبيب الحاذق ، والداء كان أولاً من النساء ، فالنعمة منها تظهر

ص29:- لأن الخطية الأولى دخلت للعالم على يد البتول الأولى (أى حواء) ، فيكون إنقضاؤها وخروجها على يد بتول أيضاً (أى السيدة العذراء)

ص45 و46:- العلّة (السبب) فى إنفتاح السماء عند عماد مخلص الكل: .. لأنها كانت قد إنطبقت (أُغلقت) بخطية آدم وكان الجنس البشرى ممنوع من الدخول إليها ، فإنفتحت ليُعلَم أن بمعمودية مخلص الكل إنقضت الخطية وزال سلطانها وعاد بها الجنس البشرى إلى حاله (أى إلى الحال الذى خلقه عليه الله أصلاً قبل خطية آدم المذكورة سابقاً) … نعمة الروح القدس التى فاضت على آدم وفارقته بسبب خطيته ، عادت إلى جنسه بتوسط إبن جنسه … وظهور الروح القدس بجسم حمامة لأن عادتها أن تبشر بالسلام ..ليدل على زوال السخط عنا وطوفان الخطية

ص46:- كما أن آدم لما خُلق وإبتدأ يتنسم روح الحياة إبتدأ الشيطان بمجاهدته وقهره قهراً قَهَرَ به الجنس البشرى بأسره ، فهكذا سيد الكل آدم الثانى .. من بعد عماده شرع الشيطان فى مجاهدته ، فقهر الشيطان وقهر بقهره جنس الشياطين بأسره وأفاد الظفر للجنس البشرى

ص47:- فإنه مضى (إلى البرية) ليمتحنه الشيطان ، ليقهر الشيطان ، ويجعل قهره علامة لنا دالة على أن جنسنا شأنه أن يقاوم الشيطان فيقهره … بصومه هدر (قضى على) خطية آدم وجميع جنسه

++ص121:-  ولأنها هى الشجرة التى بها أخرج آدم من الفردوس ، فيذكِّر (الرب) بها الجنس البشرى: اللعنةَ القديمة التى حلت عليه ، فيتوب

ص143:- الشيئ الذى أبعدنا من الحق وأخرجنا من الفردوس هو الأكل (لاحظ أنه ينسب ما حدث لآدم لنا نحن ، مثلما يفعل كل المفسرين ، والسبب كما يقوله الإنجيل هو أننا كلنا كُنَّا فى آدم) … إن بركته (بركة الرب على سر التناول) رفعت اللعنة التى حلَّت من أول الدهور ، وجعلت فيه قوة بها تُغفر الخطايا

ص147:-  وكان عرقه مثل نقط الدم الساقط على الأرض … العرق كان علامة العقاب فى آدم الأول ، بقول الله أن بعرق جبينك تأكل الخبز ، وبعرق المخلص كان الخلاص من مرض الخطية

ص155:- إطلاق إبن آبا (باراباس) كأنه يتضمن سراً إلهياً لأنه يدل على عتق آدم المحبوس فى الهاوية بسبب خطيته بمخلص العالم وصلبه ، والعادة جرت لليهود أن يكافئوا الإحسان بالإساءة ، أخرجهم الآب من عبودية المصريين فكفروا به ، وخلَّصهم الإبن من رِق الخطية فصلبوه

ص155ش:- وقولهم دمه علينا وعلى أولادنا … إنظر إلى الميراث السوء الذى يخلفه هؤلاء الأشرار لأولادهم ، ورائحة الزفر إلى الآن فيهم لأجل ذلك … فخلعوا ثيابه ، علامة لخلع الجنس البشرى ثوب الخطية الذى لبسه بتجاوز آدم للحق  ، ولبسه الثياب الحُمر علامة لعودة الجنس البشرى إلى لُباس البهاء الذى جلله الله به قديما (أى قبل السقوط) ، والإكليل العوسج الموضوع على رأسه لإحتماله خطية العالم بأسره وتخليصه منها بسُنَّة الحق … إرتفاع اللعنة القديمة التى تبعها قول الله إن الأرض تنبت لك العوسج ، ووضعه إياه على رأسه دليل على عودة الرتبة الأولى التى توَّج الله بها آدم الأول .. والقصبة علامة على قتله الحية التى كانت السبب فى الشر الأول

ص156:- لماذا إختار سيدنا أن يموت موت الصليب … كما أن بالشجرة التى فى وسط الفردوس دخل الموت على الجنس البشرى ، كذلك بالخشبة التى صُلب عليها سيد الكل وسط العالم يزول الموت ويتجدد عوضه الحياة

ص157:- والموضع الذى صُلب فيه يُسمى بالعبرية جلجلة  .. وتفسير ذلك جمجمة … لأن فيه دُفن رأس آدم …  يُصلب عليه سيد الكل فيذكره بخطيته وكيف خلصه منها  ، ويحصل رأس خشبة الصليب فى فمه الذى منه نشأت الخطية

ص158:- الفردوس هو محل لخزن (إنتظار) نفوس جميع الصالحين ، فى ذلك اليوم أدخل سيدنا نفس ذلك اللص معه إلى الفردوس ونفوس جميع الصالحين لأنها كانت بخطية آدم معوقة عن الفردوس ، ونفوس الخاطيين بقيت خارجاً … ومن بعد ذلك النفوس الصالحة إذا فارقت أجسادها تكون فى الفردوس ، والخاطية مع نفوس الأشرار خارجاً

ص159:- صُلب سيدنا يوم الجمعة لأن فيه خُلق آدم وفيه تجاوز الناموس وفيه عوقب وطرد من الفردوس … والشمس أظلمت … لكيما يُستدل من ذلك على جلالة المصلوب ولنذكر الظلمة التى لبسناها من آدم

ص162:- ودفن سيدنا فى بستان ، وذلك أن آدم الأول فى بستان أخطأ الخطية التى أهلك بها الجنس البشرى ، فسيدنا فى بستان أيضاً بدأ بخلاصه وموهبة الحياة له

ص165:- جعل البشارة (بالقيامة) على أيدى النساء ، لأن الخطية على أيديهن دخلت (أى بواسطة حواء) ، وعلى أيديهن صارت البشارة بالخلاص منها .. حواء أغرقت فى الخطية .. فشفى جنسها وجعله المنادى بقيامته

ص165ش:- مدخل الخطايا إلى العالم ثلاثة: الشيطان وحواء وآدم ، الشيطان أولاً أغوى حواء وحواء آدم ، ففى الأول طهَّرَ (الرب) جنس آدم من الخطية وفى الثانى جنس النساء وفى الثالث أبطل سلطان الذى لم ؟؟ إلى ؟؟ ، بإخراجه النفوس التى كانت محبوسة فى الهاوية بسببه

ص166ى:- (ذهبى الفم عن الثلاث أيام وثلاث ليال) يقول بأن الأرض هى التلاميذ، يجرون مجرى الأرض للسُنَّة (الشريعة) الجديدة ، ففيهم بذرها مخلص الكل ، وإبن البشر إشارة إلى نفسه ، فبقوله إننى أتحصل فى بطن الأرض ثلاث نهارات وثلاثة ليال إشارة إلى دفعه جسده ودمه إليهم عشية الخميس (المقصود هو عشية الخميس للجمعة وتتسمى بالأصح عشية الجمعة لأن اليوم يبدأ بالمساء بحسب نظام الكتاب المقدس والكنيسة وكل كتابات الآباء الأولين) ، فكأنه إندفن فيهم … ((أى أن الثلاثة أيام تُحسب كالتالى: مساء الجمعة ثم نهار الجمعة ثم مساء السبت ثم نهار السبت ثم مساء الأحد ثم فجر نهار الأحد لأنه قام باكرالأحد مع بداية النهار))

ص166ش:- (ذهبى الفم) جسمه إندفن فى بطن الأرض ونفسه إنطلقت إلى الهاوية (أى الجحيم) وأخرجت النفوس التى كانت محبوسة فيها من لدن آدم ، وحملتها إلى الفردوس وأسكنتها فيه إلى يوم القيامة

ص206:- كما أنه فى السادس خلق الله الإنسان وفيه تورط فى الخطيئة ، ففيه بعينه بُشِّرَ بالحَبَلِ بمجدده ( الكاتب يتكلم عن رقم ستة ، فالأولى كانت اليوم السادس والثانية الشهر السادس) … وربنا المسيح إبتدأ العالم الثانى … إلهنا المسيح مجدد الخليقة

ص207:- (عن سلام الملاك للسيدة العذراء) وصارت مريم مباركة فى النساء ، لأن اللعنة التى إستولت على العالم من البتول الأولى (أى حواء التى كانت عذراء قبل السقوط) إستُأصِلَت من العالم بمريم (العذراء دائمة البتولية)

ص208:- قول مريم للملاك كيف يكون لى هذا وأنا لا أعرف رجلاً ، يُعتبر منه الفرق بينها وبين حواء ، فنعلم فصاحتها (أى حكمتها) وركاكة (أى حماقة) تلك ، وذاك أن حواء ساعة أغواها الشيطان … سمعت منه (بغير فحص) وقبلت وأكلت وسقطت … بينما مريم برغم ما فى كتب الأنبياء من ذِكْرِ المسيح (أى النبوءة عن ولادته من عذراء) توقفت لتعرف حقيقة ما قيل ولم تتعجل .. حتى سمعت الدليل من الملاك (أى إظهاره لها بأن ذلك ليس بالزواج وبالتالى ليس بنقض نذرها ، بل بمعجزة إلهية مثلما تنبأت النبوات)

ص209:- وقول أليصابات لمريم مباركة أنتِ فى النساء ، نظيراً لقول الملاك لها لما بشرها أيتها المباركة فى النساء ، وصارت مباركة لأن بها إرتفعت اللعنة التى شملتنا من حواء

ص212:- ؟؟؟ (كتابة باهتة غير واضحة) ولإذكار جنس آدم بخطئه الأول الذى إحتاج منه إلى ( أن ينزل الله بنفسه؟؟؟) ومن بعد يخلصه من ورطته ، وطرحها إياه فى المعلف (أى ولادة العذراء لربنا فى المزود) ؟؟؟ لأنه لم يكن لهما مكان فى الموضع الذى كانا فيه ، والسر التدبيرى لأن الناس بالخطية التى أوثقهم فيها آدم الأول صاروا كالبهائم التى تغتذى من المعالف ، فطرح سيد الكل نفسه فى المعلف لكيما يرد الجنس البشرى على ؟؟؟ إلى ؟؟؟ فيغتذوا منه الغذاء الروحانى ويقتات منه القوت الإلهى فيعود إلى حاله الأول ورتبته المتقدمة

ص213:- إن سيدنا أزال … سخط الله على الناس لأجل تجاوزهم ناموسه وهذا بأن فدانا بنفسه وغفرخطايانا وأعادنا إلى الحالة الأولى (الحالة الأولى يقصد بها ما قبل مخالفة آدم لناموس الله أى وصيته أو قانونه بعدم الأكل من الشجرة)

ص216:- الله لما خلق آدم جعله كاملاً فى نفسه وجسمه .. وأعطاه النعمة .. وبالخطية أزال ذلك عن نفسه ، فسيد الكل برز إلى الوجود بها (أى بالنعمة التى كانت تشمل آدم قبل السقوط) ليبشر الجنس البشرى بإعادتها إليهم (أى النعمة) ، وذلك أنه أزال أمراض الخطية عن أجسادنا  .. وأنار نفوسنا بالحكمة والنعمة وقوة الروح

ص218:- (عن معمودية المسيح) وإنفتاح السماء لأنها كانت مرتجة (مغلقة) بخطية آدم

ص233:- (تفسير مثل السامرى الصالح) أورشليم إشارة للفردوس .. وأريحا إلى هذا العالم المملوء بلايا ، والرجل (الجريح) إشارة إلى آدم ، ترك أرض الطوبى ونزل إلى أرض الحرب والجلاء .. وآدم يقوم مقام الطبيعة البشرية بأسرها ، واللص إشارة للشيطان الذى نزع عنه النعمة والطهرة والقداسة وألبسه الموت والخطية .. والكاهن إشارة إلى ناموس موسى الذى لم يقدر على شفاء الطبيعة البشرية من مرض الخطية الذى حلَّ بها … والسامرى إشارة إلى المسيح مخلص الكل .. والخمر إشارة إلى دمه ، والدُهن إشارة إلى دُهن المعمودية (كلمتى الدُهن والزيت تُستخدمان بنفس المعنى لأن الزيت من الدهنيات)

ص274:- وقوله المملوء من النعمة والقسط (العدل) أى الفائض بالنعمة والقسط واللأجل غفرانه الخطايا وهدره اللعنة السالفة (أى إبطاله اللعنة التى كانت منذ آدم ، بالإضافة للخطايا الفعلية)

ص306:- وقوله أنتم من أب مغتاب؟ ، يريد الأب الذى فِعْلُهُ من إبتداء الخليقة تجاوز الناموس ، وبذلك قتل آدم وكل جنسه من بعده

 



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.