مخطوط – كتاب الإيضاح للأنبا ساويروس-ويضم الفصول العشرة الأُوَّل فقط

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده.

إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

ص19شمال : بنو آدم جميعهم كانوا مماليك لإبليس ، تملَّك عليهم بطاعة آدم أبيهم (فى مواضع أخرى يشرح أن الله أعطى لآدم حرية الإختيار فلما أطاع إبليس بإرادته صار عبداً له)، فإشتراهم الإبن الوحيد بدمه.

ص26 شمال : صار (الشيطان) يوكِّل بكل ولد يولد من نطفة آدم روح نجس من جنده … يحثه على الأعمال الجسدانية البهيمية ، من يوم ميلاده إلى موته …  ويقبض روحه وينزل بها إلى الجحيم

ص27 ش وكما أخفى إبليس نفسه عنهم (أى عن آدم وحواء) فى حيِّة ، وإحتال عليهم حتى أخذهم بغير قهر ، كذلك أخفى إبن الله لاهوته عن إبليس فى جسد … ولم يكن يصنع قوة (معجزة) ليحقق بها للناس لاهوته ، إلاَّ وفعل لوقته ضعف ليخفى لاهوته عن إبليس … حتى تيقن الشيطان أنه إنسان ضعيف … فقال أقتله وإحدره إلى الجحيم ، فإن التملك عليه واجب لى  من أجل أنه من نطفة آدم ، وذلك أن ربنا ستر عنه تجسده من مريم العذراء بغير نطفة رجل عندما جعل والدته خطبت على يوسف فظن إبليس أنها من يوسف حبلت .. فلما رأى كثرة عجايبه وأنه لا يطيعه فى الخطية إغتاظ منه وقال هذا من نطفة آدم فإذا قتلته أحدره إلى الجحيم حيث آدم أبوه وأستريح منه ، مثل ساير الأنبياء والقديسين الذين قتلتهم قبله ، لأنه تيقن أنه إنسان ساذج (عادى) من نطفة آدم مثلهم. ، فأقام عليه رؤساء كهنة اليهود … فصلبوه على خشبة مسمر اليدين والرجلين ، هذا كله إحتمله بإرادته ليوفى العقوبة التى كانت واجبة على آدم وذريته … وصلب على الخشبة بدل الشجرة (التى أكل منها آدم) … وأسلم روح ناسوته .. فأراد إبليس أن يحدر روحه إلى الجحيم فأمسكه الرب بقوة لاهوته وربطه .., ونهب آدم وجميع ذريه من حبسه بغير قهر كما كان إبليس أخذهم بغير قهر (فى مواضع أخرى مثل ص 29 و30 ، يقرر أنه لا خلاص للخاطى الذى يموت فى خطيته بل فقط للمؤمن التائب)

ص 29 : بصلاة المعمودية .. يُطرد منه الروح النجس الذى وكله عليه إبليس

ص 40 ش: إن إبليس أخذهم بغير قهر ولا جبر بل بحيلة ، فمتى أخذهم الله منه قهراً وجبراً ظلمه ، وحاشاه من ذلك لأنه العادل ، فكيف يكون التدبير حتى يخلصهم بغير ظلم .. فإن الله من أجل الصديقين والأنبياء الذين عملوا مرضاته من ذرية آدم بالرغم من قوة إبليس عليهم وتوكيله جنده عليهم ، مثل هابيل وشيث وأخنوخ وإبراهيم و…و..(يذكر أسماء قديسى العهد القديم القديسين)..وغيرهم كثيرين أبرار ، فمن أجلهم رضى الله أن يسلم إبنه الوحيد إلى الضرب والموت ليوفى به العقاب الواجب بعدله عليهم … لأن موت جميعهم وعقاب جميعهم إلى الأبد لا يساوى موت إبن الله عنهم ولا عقاب إبن الله عنهم ساعة واحدة ، لأن الإبن الصانع أعَزّ من صنعته … فكما أخفا إبليس نفسه عنهم فى الحيِّة وإحتال عليهم حتى أخذهم بغير قهر ، كذلك فعل إبن الله بتدبيره بأن تجسد وتأنس وأخفى لاهوته فى الناسوت عن إبليس

ص 43 لما أراد أن يتجسد ويتأنس ، يعلم أنه لا يمكن أن يتجسد من نطفة آدم لأن جميع أولاد آدم عبيداً لإبليس شاءوا أم أبوا ، فلو تجسد من نطفة آدم إستحق الموت والخلود فى الجحيم مع آدم أبوه ، ولم يكن على الشيطان حجة إذا قتله لأنه عبده من نطفة عبده. ويعلم أنه متى تجسد من عذراء بغير نطفة وعلم إبليس أنها حبلت بغير نطفة فإنه يعرفه ويبطل تدبيره  فلا يصلبه ولا يقتله … لذلك جعل العذراء خطبت ليوسف وصارت عنده فى بيته قبلما يتجسد منها لكى يظن إبليس أنها حبلت من يوسف. وكذلك جعل اليهود يظنون أنه من يوسف. أخذ الإبن الإله من مريم العذراء جسد له روح عاقلة ناطقة ، إتحد الإله بالروح والجسد من غير أن يستحيل ولا يتغير ،  ، أوفى عن آدم وذريته الإهانة والجلد الذى كانوا يستحقونه .. وضع على رأسه إكليل شوك بدل الشوك والحسك الذى أمر الله أن تنبته لهم .. لما وضعوا إكليل الشوك على رأسه تحقق أنه حمل خطاياهم لأن الشوك هو الخطية … سمرت يديه فى الخشبة من أجل بسط حواء يديها إلى الشجرة لتأخذ من ثمرتها ، تسمير رجليه فى الخشبة من أجل مشى حواء برجليها إلى الشجرة لما أخذت من ثمرتها .. أوفى العقاب الواجب على آدم وذريته إلى الأبد … فلما أراد إبليس أن يمسك روحه أمسكه هو بقوة لاهوته .. لأن روح جسد المسيح الذى فارق جسده متحدة بلاهوته… أطلق نفوس كثير من أنفس القديسين من إعتقالهم … لا تظن أن الجسد بقى خال من اللاهوت … لم يفارق (اللاهوت) الجسد لا على الصليب ولا فى القبر

ص 51 معنى قوله: رئيس هذا العالم يأتى وليس له فىَّ شيئ ، لأن إبليس كان متملك على جميع بنى آدم منذ المخالفة صاروا جميعاً عبيداً له . ملك آدم وحوا وكل من يخرج من نطفة بنى آدم ، وقوله: ليس له فىَّ شيئ أى لأننى لست من نطفة آدم ولا له علىَّ عبودية ولا سَمِعْتُ له فى خطية (هنا يقرر بوجود الخطية الموروثة من آدم وكذلك الخطية الفعلية ، وأن ربنا قدوسٌ وطاهرٌ منهما معاً)، وإنما أنا أموت بإرادتى .. ص 52 بقوله إلهى إلهى لماذا تركتنى أخفى لاهوته عنه (أى عن إبليس) فظن أنه إنسان (عادى) فجسر عليه ليقتله ، فللوقت سلَّم الروح ، روح ناسوته ، وبها قتل إبليس المنافق فتم قول النبى أنه يقتل المنافق بروح شفتيه ، قتله فى دية قتله وسبى آدم وحواء وجميع ذريته الذين كان إبليس سباهم إلى الجحيم ، سباهم المسيح من سبى إبليس فى ديته وأعادهم إلى الفردوس ، حقق قول داود النبى فى مزمور قال صعد الرب وسبى سبياً وأعطى الناس كرامات ، يعنى بصعوده على الصليب نزل إلى الجحيم وسبى الذين كان إبليس سباهم ، وأعطى الناس كرامات يعنى كرامات الفردوس وكرامات الملكوت الذى وعدهم به وكرامات الروح القدس الذى أعطاه لتلاميذه وجميع المؤمنين ، وكذلك يشهد أشعياء النبى عن نزول المسيح للجحيم ويقول أن الطفل أدخل يده فى جُحر الحية وفى مرقد بنى الأفاعى ولا يضره ، يعنى الطفل الذى هو عظيم إتضع بإرادته وصار صغير من أجلنا . وهو أيضاً كالطفل بغير مكر ولا خطية ، وقوله يدخل يده فى جُحر الحية يعنى روح ناسوته ، ويعنى بجُحر الحية: الجحيم الذى هو جُحر إبليس الحية الردية ومرقد أولاده يعنى جنوده بنى الحيات ، ولا يقدروا يضروه بل هو غلبهم بقوة لاهوته وأخرج الذين فى سبيهم آدم وجميع ذريته ، وجعل المعمودية المقدسة تخلص المؤمنين وتعتقهم من عبوديتهم… تعتقه المعمودية المقدسة من الروح النجس الذى وكَّله إبليس به ، كما إنعتقوا بنى إسرائيل من عبودية فرعون وجنوده بالبحر الأحمر ، فجعل لنا الرب المعمودية بدل البحر الأحمر ، نجوز فيها ونعتق من العبودية المرة وبعد ذلك ندخل الكنيسة المقدسة .. ونأكل خبز الحياة النازل من السماء …

— ص55 يقول بولس الرسول أن الذى لم يعرف خطية صيَّر نفسه عنا خطية  لكى نكون نحن أبرار به ، قوله صيَّر نفسه خطية لأن سبب موت جميع الناس خطية آدم أبوهم وخطيتهم أيضاً ، فصار إبليس يقتلهم بسبب هذين الأمرين : إما بخطية آدم فقط فكان يقتل من لم يخطئ ، والذى يخطئ يقتله بخطية آدم وخطيته هو أيضاً ، أما المسيح فلم يخطئ فى نفسه ولا هو من نطفة آدم ، فلم يكن مستحقاً الموت لا من جهته ولا من جهة آدم ، بل مات عنا لكى يأخذنا من إبليس فى ديته. (ملحوظة: هنا نرى التمييز بين الخطية الموروثة من آدم والخطية الفعلية التى يفعلها الإنسان بنفسه)

ص 55 – فمن تعمد يخرج منه الروح النجس الذى من إبليس ويحل فيه روح القدس ويعتق روحه من سلطان إبليس

ص78 قال: وفى الليلة التى تذبحون فيها الخروف … فلا تأكلوا خمير … سبعة أيام … أراد بذلك أن يتنقوا من خمير المصرين ويستعملوا خمير جديد … خمير الشياطين لما إستكبروا وتوانوا عن التسبيح .. خمَّروا به بنى آدم … فيجب على المؤمنين أن لا يتوانوا عن تسبيح الله وتقديسه الذى هو خميرتهم الجديدة … ليختمروا بروح القدس  … وهى الخمير التى قال ربنا يسوع المسيح فى أمثاله أن الإمرأة خبأتها فى ثلاثة أكيال دقيق (يفسرهم فى موضع آخر بأنهم: الروح والنفس والجسد) ..ففى هذه السبعة أيام يكون فطير من خميرتنا القديمة المهلكة جميع أيام حياتنا … الخميرة الجديدة هى الصوم والصلاة وتقديس جسد المسيح .. إلخ

( ملحوظة : المخطوط يقول أن القديسين سيرثون مرتبة الملائكة الساقطين ، وأن القيامة ستكون بعدما يكمل عدد القديسين بنفس عدد الساقطين ، ولعله يبنى ذلك على إعلان الله فى سفر الرؤيا : فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُم –رؤ6: 11 ، وكذلك:  رؤ7: 2- 4 :حَتَّى نَخْتِمَ عَبِيدَ إِلَهِنَا عَلَى جِبَاهِهِمْ وَسَمِعْتُ عَدَدَ الْمَخْتُومِينَ مِئَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفاً، مَخْتُومِينَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. + ولكن فى كل الأحوال فهذا التفسير ليس له تأثير ضار على العقيدة وعلى خلاص الإنسان ، بل قد يزيد إحساسه بمعنى قول الرب : لئلا يأخذ آكليلك آخر ، وتجعله يجتهد روحياً فى نفسه ومع الآخرين لكى نسرع بمجئ الرب الذى نشتاق إليه)



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.