مخطوط – قبطى عربى – يحوى البولس والكاثوليكون والإبركسيس- 1786م

هذا الفصل هو جزء من كتاب: عقيدة وراثة خطية آدم فى المخطوطات – المهندس مكرم زكي شنوده. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

ص11:- (رسالة رومية إصحاحات 5 – 8) من أجل ذلك كما أن الخطية دخلت إلى العالم بسبب إنسان واحد وبسبب الخطية صار الموت وكذلك دخل الموت وعمَّ جميع الناس ، الذى به أخطوا كلهم ، إلى أن فُرضت السُنَّة (أى القانون أو الشريعة أو الناموس) لأن الخطية إذ كانت فى العالم لم تكن بعد خطية لأنه لم يكن بعد سُنَّة (شريعة) بل إن الموت ملك من لدن آدم إلى موسى وعلى الذين لم يخطوا بشبه مخالفة آدم (أى أنه قبل ناموس موسى لم تكن توجد شريعة فيصبح مخالفها خاطياً مستوجباً للموت ، ومع ذلك كان الكل خطاة بدليل تنفيذ حكم الموت عليهم ، إذن فالخطية الوحيدة التى كانت فى الناس آنذاك هى خطية آدم الذى به أو فيه أخطأوا كلهم)، الذى هو مثال الآتى بعده ، ولكن ليس مثل الزلة هكذا النعمة ، فإن كان بزلة الواحد مات كثير (هنا تكرار للتأكيد بأن الموت كان بسبب خطية آدم)، فكم بالحرى نعمة الله وعطيته بنعمة الإنسان الواحد يسوع المسيح تفضل على كثير وتزيد (هنا مقارنة بين وراثة الخطية من واحد ووراثة البر من واحد). وليس الكرامة مثل من واحد قد أخطأ لأن العقوبة من قبل واحد كانت الدينونة فأما النعمة فمن أجل الخطايا الكثيرة صارت إلى البر (الخطايا الكثيرة فيها إضافة الخطايا الشخصية إلى الخطية الأصلية الأولى التى سبق التحدث عنها ). فإن كان بخطية واحد ملك الموت فكم بالحرى أن يكون الذين نالوا كثرة العطية والنعمة التى للبر يملكون فى الحياة بسبب إنسان واحد يؤتى جميع الناس فلح الحياة (هنا أيضاً مقارنة بين وراثة الخطية ومعها الموت من واحد ، ووراثة البر ومعه الحياة الأبدية من واحد أيضاً)، وكما أن بإنسان واحد صاروا الخطاة كثير ، كذلك أيضاً بطاعة إنسان واحد يصيروا الكثير أبرار ، وإنما كان دخول الناموس سبباً لكى تكثر الخطية ، وحيث كثرت الخطية فهنالك فضلت وكثرت النعمة لكى كمثلما ملك الموت بالخطية وكذلك أيضاً تملك النعمة والرجاء بالبر حياةً إلى الأبد بسيدنا يسوع المسيح (تكرار وتكرار للمقارنة السابقة بهدف تثبيتها)، فماذا نقول الآن أنقيم على الخطية لكى تكثر النعمة ، لا يكون ، ذلك لأننا متنا بالخطية فكيف نحيا بها أيضاً ، أو ما تعلمون أننا نحن الذين إنصبغنا بيسوع المسيح إنما إنصبغنا بموته ولقد دفنا معه فى المعمودية لكى كما قام المسيح من بين الأموات بمجد الآب هكذا نحن أيضاً نسعى بالحياة الجديدة لأننا إن كنا قد إشتركنا وغرسنا بشبه موته بل سنكون أيضاً فى قيامته شركاء ، ونحن نعلم أن بشرنا (إنساننا ، بما يشمل الجنس البشرى) القديم قد صلب معه لكى يبطل جسد الخطية ولا يعود يتعبد للخطية ، لأن الذى مات قد تبرر من الخطية وإن كنا الآن قد متنا مع المسيح فنؤمن أيضاً أننا سنحيا معه … بغير الناموس كانت الخطية ميتة وأنا كنت حياً زماناً وبغير الناموس ، فلما جاءت الوصية عاشت الخطية ومت أنا (الفترة الوحيدة التى لم يكن فيها موت هى ما قبل الوصية الأولى لآدم ، فإنه هنا يتكلم عنها وعن الخطية الأولى وحكم الموت الناتج عنها) … وذلك أن الخطية وجدت سبباً من جهة الوصية وأضلتنى وقتلتنى بسببها (هنا يربط بين الخطية وبين الشيطان الذى أضل آدم وحواء) فالسُنَّة (أى الشريعة) طاهرة والوصية مقدسة وعادلة وصالحة ، فهل الآن الخير صار لى موتاً ، لا يكون ذلك ، بل الخطية ، لكى بسبب الخير (أى الذى أضاعته الخطية منى) تظهر الخطية أنها تعمل لى الموت … وإننا نعلم أن الناموس هو روحانى وأما أنا فجسدانى قد أُشتريت بالخطية (هنا يقرر حالةالإنسان بعد السقوط أنه باع نفسه للخطية ، ويقول أنا بمعنى كل نسل آدم) لأن الذى أعمله لست أعرفه وليس الذى أريد إياه أفعل بل الذى أبغض أياه أعمل ، فإن كنت ما لا أشاء إياه أصنع فأنا أقول عن الناموس أنه حسن وأنا الآن لست الذى أفعله بل هى الخطية الساكنة فىَّ ، وأنا أعلم أنه لا يحل فىَّ من قِبَل جسدى خير ، وإنه يشير علىَّ أن أفعل الصلاح وليس الصلاح الذى أريد إياه أعمل بل الشر الذى لا أريد إياه أعمل ، فإذا كنت ما لا أريد إياه أعمل فلست أنا العامل بل الخطية الساكنة فىَّ ، وقد أجد أنا الناموس موافق لرأيِّ الذى يشاء أن يعمل صالحاً لىَّ لأن الشر حاضر قدامى ، وإنى لأسر بناموس الله وأوافقه بإنسانى الجوَّانى وأرى ناموس آخر فى أعضائى يضادد سُنَّة ضميرى ويسبينى إلى سُنَّة الخطية التى تسكن فى أعضائى ، فأنا إنسان شقى ، من الذى يقدر ينجينى من هذا الجسد الميت (أى المحكوم عليه بالموت) فالنعمة لله متقبلة من قبل ربنا يسوع المسيح (هنا بولس الرسول لا يتكلم عن ذاته هو ، بل عن البشرية كلها بعد خطية آدم ، ويسأل: من يقدر أن يخلصها ، ويجيب بالشكر لربنا يسوع المسيح الذى خلَّصها من كل ذلك) فأنا بقلبى عبد لسُنَّة الله فأما بجسدى فإنى عبد لسُنَّة الخطية فقد بان الآن أن لا شجب علىَّ حسب يسوع المسيح لأن ناموس روح الحياة الذى بيسوع المسيح قد عتقنا من ناموس الخطية والموت (فداء ربنا يسوع أعتقنا من أحكام الموت الناتجة عن خطية آدم وعن مخالفة ناموس موسى معنا) لأن الناموس لم يكن له قوة بحكم أنه كان ضعيف من جهة الجسد (كان الناموس ضعيف من جهة الجسد بسبب أن الجسد يحمل الخطية الأولى التى لا يقدر ناموس موسى على محوها) فأرسل الله إبنه بشبه جسد الخطية (يقول شبه جسد الخطية وليس جسد الخطية ، لأنه تجسد فى جسد مماثل لنا فى كل شيئ ما عدا الخطية ، لأنه تجسد بمعجزة) ومن أجل الخطية (لأن هذا هو هدفه الأول) أوجب الحكم على الخطية وخصمها بجسده (أى أنه أزال الحكم الذى كان ناتجاً عنها فبذلك قضى عليها) لكى يكمل فينا بر الناموس نحن الذين نسعى لا بالجسد بل بالروح (لأنه أكمل النقص الذى كان الناموس عاجزاً عنه وهو الخطية الموروثة التى يعجز الناموس عن التطهير منها ، ولكن بشرط عدم إرتدادنا إلى السلوك الجسدى)



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.