ما هو تعليق الإنجيلي يوحنا على هذا الوعد الإلهي؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو تعليق الإنجيلي يوحنا على هذا الوعد الإلهي؟

"قال هذا عن الروح الذى كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه، لأن الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد، لأن يسوع لم يكن قد مُجد بعد". (يو7: 39).

الله لا يبخل بروحه القدوس على البشرية، فقد خلق الإنسان ليعمل روح الله فيه، ويستقر فيه. لكن الإنسان بإرادته أعطى ظهره له ولم يقبله، فصار الروح أشبه بضيفٍ يعمل فى رجال الله وفى الأنبياء، بل وأحياناً حتى فى غير المؤمنين كى يجتذبهم للإيمان. أما وقد تمجد الرب على الصليب ودُفع الثمن لغفران خطايانا وتمجيدنا فيه، وُهب الروح بفيض كما سبق فوعد فى (يوئيل2: 8).

الروح القدس هو العطية العظمى، بل واهب العطايا الذى نلناها بحلوله على الكنيسة وسكناه فى قلوب المؤمنين، وتوزيع مواهب وعطايا حسبما شاء، لمجد الله وبنيان الكنيسة وخلاص النفوس.

ما هي أهداف السيد المسيح من حديثه في اليوم الأخير من عيد المظال عن حلول الروح القدس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هي أهداف السيد المسيح من حديثه في اليوم الأخير من عيد المظال عن حلول الروح القدس؟

اعتاد اليهود أن يتركوا بيوتهم فى عيد المظال ويقيموا فى مظال مؤقتة لمدة أسبوع ليتذكروا أنهم غرباء ونزلاء فى هذا العالم. خلال السبعة أيام الأولى للعيد كانوا يحضرون ماء من بركة سلوام فى إناءٍ ذهبىٍ ويسكبه رئيس الكهنة امام الشعب، ليعلن أن من كان عطشاناً فليقترب ويشرب. كان ذلك إشارة إلى الصخرة التى كانت تفيض ماءً على الشعب فى البرية. وفى اليوم الثامن لا يحضروا ماءً من البركة إشارة إلى أن الشعب يشرب من ينابيع كنعان وليس من مياه البرية. فى هذا اليوم وقف السيد المسيح رئيس الكهنة الأعظم وأسقف نفوسنا ليقدم نفسه ينبوع مياه يفيض بالمياه الحية فى أعماق نفوس المؤمنين، سائلاً إياهم أن يشربوا بفرحٍ من آبار الخلاص (إش12: 3؛ زك14: 8؛ يوئيل2: 28 - 32).

قيل: "في اليوم الأخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى، قائلاً: إن عطش أحد فليقبل إليّ ويشرب. من آمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حيّ". (يو7: 37 - 38).

هذا الوعد الإلهى بحلول الروح القدس يكشف لنا عن المفاهيم التالية:

أولاً: الذين التصقوا بموسى النبي شربوا ماءً من الصخرة فى البرية حيث كانت الصخرة تتبعهم وتفيض عليهم بما يرويهم، وكانت تشير إلى السيد المسيح (1كو10: 4). أما من يؤمن بالسيد المسيح فيحمل الصخرة فى داخله، وينطلق الفيض لا من الخارج بل من بطنه، أى من إنسانه الداخلى حيث يُقام ملكوت الله.

ثانياً: يدعو اليهود الماء الجاري ماءً حياً، لأنه دائم الحركة، لن يتوقف عن الحركة. هكذا إذ يوجد السيد المسيح فى قلب المؤمن يعمل الروح القدس فيه على الدوام، فيتمتع بنعمة فوق نعمة، تفيض هذه النعم على من هم حوله (أم10: 11). فلا يكفينا أن نشرب من المجرى الذى فى داخلنا، لنستريح بالنعمة الإلهية المعطاة لنا بلا انقطاع، وإنما يلزم أن يفيض هذا المجرى الداخلى ليروي الكثيرين. الأرض الجافة المقفرة ليس فقط تتحول إلى فردوسٍ، وإنما تفيض بمياهها على نفوس جافة كثيرة لتشاركها الطبيعة الفردوسية المثمرة الجديدة.

ثالثاً: فى اليوم الأخير من العيد وقف السيد المسيح يقدم دعوة للشعب العائد إلى بيوتهم، قدمها علانية منادياً بصوت عالٍ. فى الأيام الأولى للعيد يقدمون ذبائح من أجل الدولة التى فى العالم، أما اليوم الأخير فمخصص لإسرائيل وحده. لهذا كان اليوم الثامن يُحسب "العظيم"، له تقديره الخاص.

رابعاً: يربط القديس أمبروسيوس بين هذا الينبوع الحي الذى أشار إليه السيد المسيح وما ورد فى سفر الرؤيا، إذ يقول: [إنه ليس بالأمر التافه أننا نقرأ أن نهراً ينبع من عرش الله، إذ تقرأون كلمات الإنجيلي يوحنا فى هذا الأمر: "وأراني نهراً صافياً من ماء حياة لامعاً كبلّورٍ خارجاً من عرش الله والخروف. فى وسط سوقها، وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تصنع اثنتيّ عشر ثمرة، وتعطي كل شهر ثمرها، وورق الشجرة لشفاء الأمم" (رؤ22: 1 - 2). هذا بالتأكيد النهر الصادر عن عرش الله، أى الروح القدس الذى يشرب منه من يؤمن بالمسيح كما قال المسيح نفسه (يو7: 37 - 38) [489].].


[489] Of the Holy Spirit Book 20: 3: 153 - 154.

ما هو دور الروح القدس في تمتعنا بالخلاص الإلهى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور الروح القدس في تمتعنا بالخلاص الإلهى؟

ظهر رئيس الملائكة جبرائيل لفتاة الناصرة العذراء الفقيرة وبشرها: "ها انتِ ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع" (لو1: 31). فى دهشةٍ سألته: "كيف يكون هذا، وأنا لست أعرف رجلاً. للحال كشف لها عن دور الثالوث القدوس فى هذا العمل الإلهى الذى ترقبته الأجيال منذ سقوط آدم حتى تلك اللحظة، إذ قال" الروح القدس يحلّ عليكِ، وقوة العليّ تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يُدعى ابن الله "(لو1: 35).

وُلد كلمة الله المتجسد، يسوع المسيح، ولم يكف عن توجيه أنظار سامعيه نحو الآب، مؤكداً "أنا والآب واحد" (يو10: 30). وفى حديثه الوداعي لتلاميذه وجَّه أنظارهم إلى المعزي الآخر الذى يمكث معهم إلى الأبد (يو14: 16): "أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن إن ذهبت أرسله إليكم" (يو16: 6). لقد ربط بين عمله الخلاصي وبين المعزي الآخر، قائلاً: "يأخذ مما لي ويخبركم" (يو16: 14). كما أكّد: "هو يرشدكم إلى جميع الحق" (يو16: 13).

يمكننا القول إن الآب قدم لنا أبوته وحبه ورعايته الفائقة للبشر. وجاء الابن يقول: "كل ماهو للآب هو لي" (يو16: 15). كأنه يقول كل حب الآب الفائق لكم أحمله أنا، مترجماً إيّاه عمليّاً على الصليب. "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16). أيضاً خلال الصليب انطلق الروح القدس يقود الكنيسة لينطلق بها نحو السماويات.

رحلة الروح القدس الرعوية للإنسان ظهرت عملياً حين كان يرفّ على وجه المياه (تك1: 2) حيث كانت الأرض خربة وخاوية، وانطلق عبر الأجيال يمسح أنبياء وكهنة وملوكاً لشعب الله، ويعد الطريق لتجسد كلمة الله. كما شهد مع الآب للسيد المسيح الذى اعتمد فى نهر الأردن، ليقيم من المؤمنين بالمسيح أولاداً لله. رحلته لا تزال مستمرة تعمل فى كنيسة المسيح كما فى كل عضوٍ فيها. والآن ماذا قدم ولا يزال يقدم وسيقدم إلى أن يعبر بنا إلى أورشليم العليا؟

يحثنا القديس إيرينيؤس عن دور الثالوث القدوس فى الكنيسة، فيقول: [يصف الكهنة تلاميذ الرسل مسيرة الذين يخلصون وخطوات صعودهم، فيصعدون بالروح إلى الابن، وبالابن إلى الآب، وأخيراً يرد الابن عمله للآب كقول الرسول (1كو15: 24) [487].] كما يقول: [الآب يخطط ويعطي أوامر، والابن يحقق ويخلق، بينما الروح ينعش وينمي، وعلى درجات يصعد الإنسان نحو الكامل[488].].


[487] Adv. Haer. 36: 5: 2. PG 1223: 7 B.

[488] Adv. Haer. 38: 4: 3 PG 1108B.

ما هي صلاة اسم يسوع؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هي صلاة اسم يسوع؟

مادمنا نتحدث عن أسماء وألقاب السيد المسيح يليق بنا أن نشير إلى فاعلية "صلاة يسوع" فى حياتنا. إذ يدرك المؤمن قوة اسم يسوع، يصرخ مع برتماوس الأعمى: "يا يسوع ابن داود ارحمني" (مر10: 47، لو18: 38).

لقد عرفها القديس مقاريوس الكبير والقديس مار أوغريس[486]. وُجدت هذه الصلاة فى سيرة الأب فليمون (قرن6 / 7). كما وُجدت فى كتابات القديسين برصنيوفيوس ويوحنا من غزة (بدء قرن 6)، ودوروثيؤس من غزة، والقديس يوحنا الدرجي.

قدمتها الكنيسة تدريباً روحياً لأبنائها مع إضافة جزء من صلاة العشار القارع صدره، القائل: "اللهم ارحمنى أنا الخاطئ" (لو18: 13).

قال أنبا أنطونيوس: [لا تتخلَّ عن اسم الرب يسوع، بل امسكه بعقلك، ورتّل به بلسانك وفى قلبك، وقُلْ: "يا ربي يسوع المسيح ارحمني، يا ربي يسوع المسيح أعنِّي." وقُلْ أيضاً: "أنا اسبحك يا ربي يسوع المسيح."].

وقال أنبا مقار الكبير: [كُنْ منتبهاً لاسم ربنا يسوع المسيح بقلبٍ نادمٍ، واجعله يتدفّق من شفتيك، واجعله ينعكس إليك، ولا تحفره حسب الظاهر فى ذهنك فقط، بل كُنْ متيقِّظاً عندما تطلبه قائلاً: "يا ربي يسوع المسيح ارحمني". وفى السكون سترى لاهوته يستريح فيك، وسيُبدِّد ظلمات الأوجاع التى فيك، وسيُنقِّى الإنسان الباطن مثل نقاوة آدم لما كان فى الفردوس، هذا الاسم المبارك الذى سماه القديس يوحنا الإنجيلي: "نور العالم" (يو8: 12)، الحلاوة التى لا يشبع منها احدّ و "خبز الحياة" الحقيقى (يو6: 35) ".].

كما قال أبّا إيفاجريوس: [ذهبتُ لمقابلة أنبا مقار بينما كانت تعصف بي الأفكار وأوجاع الجسد، وقلت له: "يا أبى، قُلْ لى كلمةّ أحيا بها".

فقال لى: "اربط حبل الشراع فى الوتد، وبواسطة نعمة ربنا يسوع المسيح ستعبر السفينة على الأمواج الشيطانية، فأمواج هذا البحر مخيِّبةّ للآمال والظلمة المدلهمة التى لهذا العالم الباطل".

فقلتُ له: "ما هى السفينة؟ وما هو الحبل؟ وما هو الوتد؟".

فقال لى: "القارب هو قلبك فاسهر عليه. والحبل هو ذهنك، فأربطه بربنا يسوع المسيح الذى هو الوتد الذى له السلطان على كل الأمواج الشيطانية التى تحارب القديسين. أليس من السهل أن نقول فى كل نفَسٍ نتنّسمه:" يا ربي يسوع المسيح ارحمني، أنا أباركك يا ربي يسوع المسيح أعنِّى ".

وبينما تقاوم السمكة أيضاً الموجه فستُمسَك دون أن تدري، ونحن أيضاً إذا كنا مثابرين على هذا الاسم المخلِّص الذى لربنا يسوع المسيح، فإنه سيمسك الشيطان من منخاريه ( "يثقَبُ أنفه بخزامةٍ" أي 40: 24) بسبب ما فعله بنا، ونحن الضعفاء سنعرف أنّ المعونة تأتينا من ربنا يسوع المسيح ".].

وقال أنبا يعقوب: "إننى ذهبتُ مرةً إلى البُهلُس عند أنبا إيسيذورس، فوجدته ينسخ، فجلستُ عنده ولاحظتُ أنه بين حينٍ وآخر يرفع عينيه إلى السماء وشفتاه تتحركان دون أن أسمع منه اى صوت، فقلتُ له:" ماذا تفعل يا أبى؟ "فقال لى:" أما تفعل أنت هكذا؟ "فقلت له:" لا يا أبى ". فقال لى:" إن كنتَ لا تفعل ذلك يا أبّا يعقوب، فما صرتَ بعد راهباً ولا ليومٍ واحدٍ ". وهذا هو ما كان يقوله:" ياربي يسوع المسيح أعني، ياربي يسوع المسيح ارحمني، أنا اسبحك يا ربي يسوع المسيح ".

"محبة الله الآب،.

ونعمة الابن الوحيد، ربنا وإلهنا يسوع المسيح،.

وشركة وموهبة الروح القدس، تكون مع جميعكم ".

القداس الغريغوري.


[486] Michael O’carroll: Verbum Caro, Article: Jesus Prayer; K. Ware: A Dictionary of Christian Spirituality, London, 1983, p. 223f.

لماذا دُعي يسوع الديان؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الديان؟

يقدم السيد المسيح نفسه بكونه الديان (يو5: 22)، يدين الأحياء والأموات (1بط4: 5)، لا ليرعبهم، وإنما ليطمئنهم. إنه يأتى ليدين الأشرار، ويقيم عشاء العرس حيث تتهلل الكنيسة دون مخاوفٍ من عدوٍ يقاومها (رؤ19: 9 - 16). يراه الأشرار وعيناه كلهيب نارٍ، يخرج من فمه سيف ماض، يرعاهم بعصا من حديد، أما أولاده فيرونه "ملك الملوك ورب الأرباب" الذى يحميهم ويمجدهم.

لماذا دُعي يسوع لباس البرّ؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع لباس البرّ؟

يقول القدّيس أثناسيوس الرسولي: [ "البسوا الرب يسوع المسيح" (رو13: 14). نلبسه عندما نحب الفضيلة ونبغض الشرّ؛ عندما نُدرّب أنفسنا على العفّة ونميت شهوتنا، عندما نحب البرّ لا الإثم؛ عندما نكرم القناعة ويكون العقل راسخاً؛ عندما لا ننسى الفقير بل نفتح أبوابنا لجميع البشر، عندما نقبل تواضع الفكر وننبذ الكبرياء[485].].


[485] Pasch. Ep. 3: 4.

لماذا دُعي يسوع الحجر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الحجر؟

يقول الشهيد كبريانوس: [فى إشعياء قيل: "هأنذا أؤسس فى صهيون حجراً، حجر امتحان، حجر زاوية، كريماً أساساً مؤسساً، من آمن به لا يهرب" (راجع إش28: 16). وفى المزمور ال 117 "الحجر الذى رفضه البناءون قد صار رأساً للزاوية". وفى زكريا: "فهوذا الحجر الذى وضعته قدام يهوشع على حجر واحد سبع أعين" (زك3: 9). وفى سفر التثنية: "وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشاً جيداً" (تث27: 8). وأيضاً فى يشوع بن نون: "وأخذ حجراً كبيراً، ونصبه هناك تحت البلوطة التى عند مقدس الرب. ثم قال يشوع لجميع الشعب: إن هذا الحجر يكون شاهداً علينا، لأنه قد سمع كل كلام الرب الذى كلمنا به، فيكون شاهداً عليكم لئلا تجحدوا إلهكم" (يشع24: 26 - 27)... إنه الحجر المذكور فى سفر التكوين الذي وضعه يعقوب تحت رأسه (تك13 - 28: 11)، إذ المسيح رأس الرجل، وإذ نام رأى سلماً بلغ إلى السموات حيث يوجد الرب والملائكة صاعدون ونازلون... إنه الحجر المذكور فى سفر الخروج، الذى جلس عليه موسى على قمة التل عندما كان يشوع بن نون يحارب عماليق (خر17: 12)، وبسرّ الحجر المقدس، وثبات جلوسه عليه انهزم عماليق بيشوع كما انهزم الشيطان بالمسيح. إنه الحجر العظيم الوارد فى سفر صموئيل الأول حيث وُضع تابوت العهد عندما أحضره الثور فى المركبة، إذ رده الغرباء. وأيضاً هو الحجر الوارد فى سفر صموئيل الأول الذى به ضرب داود رأس جليات وذبحه (1صم17: 49) إشارة إلى انهزام الشيطان وخدامه حيث تكون الجبهة فى الرأس غير مختومة (باسم المسيح)، ذلك الختم الذى يهب أماناً وحياة على الدوام. وهو الحجر الذى أقامه صموئيل عندما غلبوا الغرباء، (وقال: إلى هنا أعاننا الرب) ودعاه بحجر المعونة أى الحجر الذى يعين (1صم7: 12) [484].].


[484] Three books of Testimonies against the Jews, 16: 2.

لماذا دُعي يسوع الأسد؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الأسد؟

يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [يُدعى أسداً، لا لكونه مفترساً للبشر، بل علامة ملكه وثباته والثقة فيه. لقد دُعي أسداً مقابل الأسد خصمنا الذى يزأر مفترساً المنخدعين منه... فبكونه الأسد القوى الخارج من سبط يهوذا ينقذ المؤمنين محطماً العدو[483].].


[483] Lect, 3: 10.

لماذا دُعي يسوع البداية والنهاية، الأول والآخر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع البداية والنهاية، الأول والآخر؟

يقول العلامة أوريجينوس إن الابن الكلمة هو أول الخليقة أى رأسها ومدبرها، وإذ تنازل لم يصر الثانى أو الثالث أو الرابع بل احتل "الآخر"، إذ صار إنساناً ولم يصر واحداً من الطغمات السمائية. وبهذا احتضن الخليقة كلها من أولها إلى آخرها. هو "البداية والنهاية"، وكما يقول القديس أغسطينوس: [الابن هو البداية الذى فيه خلقت السماء والأرض، إذ قيل "فى البدء (البداية) خلق الله السماوات والأرض" (تك1: 1)، إذ "به كان كل شيء" (يو1: 3). كلها بحكمة (فى المسيح) صُنعت "(مز104: 24) [481].] ويقول القديس أمبروسيوس: [ليس لابن الله أية بداية ناظرين إلى أنه هو البداية، وليس له نهاية ذاك الذى هو" النهاية "[482].].


[481] City of God 11 b 32.

[482] Of the Christian Faith 108: 4.