لماذا دُعي يسوع الألف والياء؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الألف والياء؟

السيد المسيح هو "الألف والياء" (رؤ1: 8، 11؛ 21: 6؛ 22: 13). وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إنه لو وجدت لغة إلهية لقراءة السماويات، فإننا نجد الابن هو أول حروفها وآخرها... فبدونه لا ندرك شيئاً عن السماء، وبغيره لا يقدر الفم أن ينطق بالتسابيح السماوية[480].].


[480] A. N. Fathers Vol. 10. P. 314 / 6.

لماذا دُعي يسوع السلام والبرّ؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع السلام والبرّ؟

يقول القديس أمبروسيوس: [لتظهروا أهلاً أن يكون المسيح فى وسطكم. لأنه حيث يوجد السلام يوجد المسيح، إذ المسيح هو السلام. وحيث يوجد البرّ يكون المسيح، لأن المسيح هو البرّ. ليكن فى وسطكم لتروه، لئلا يُقال لكم: "ولكن فى وسطكم قائم الذى لستم تعرفونه" (يو1: 26)... ليقف إذن فى وسطكم، لكي تنفتح لكم السماوات التى تعلن مجد الله (مز19: 1)، فتعلموا مشيئته، وتعملوا أعماله. من يرى يسوع تنفتح السماوات له، كما انفتحت لاستفانوس (أع7: 56) [479].].


[479] Letters, 4: 63 - 5.

لماذا دُعي يسوع الحق؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الحق؟

يقول القديس أمبروسيوس: [المسيح ليس فقط هو الله، بل بالحقيقة الله الحق، إله حق من إله حق، إذ هو نفسه الحق[478].].


[478] Of the Holy Spirit Book 17: 1: 108.

لماذا دُعي يسوع عريس النفوس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع عريس النفوس؟

يقول الآب قيصريوس أسقف آرل: [نفوس كل الرجال والنساء تُعرف أنها عروس المسيح إن أرادوا حفظ العفة الجسدية وبتولية القلب. ليفهموا أن المسيح هو عريس نفوسهم لا أجسادهم[476].] كما يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [فى العالم تكون المرأة بتولاً حتى تتزوج، فتفقد بتوليتها. أما فى الكنيسة هؤلاء الذين كانوا أى شيء ما عدا بتوليين قبل تحولهم إلى المسيح يطلبون البتولية فيه[477].


[476] Sermons, 4: 155. On the Ten Virgins.

[477] Homilies on Cor. 1: 23.

لماذا دُعي يسوع الأمين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الأمين؟

يقول القديس إكليمنضس السكندرى: [كون الله أميناً (1كو1: 9) معناه أنه يمكننا أن نثق فى إعلانه عن ذاته، كلمته تعلن عنه[475].].


[475] Stromata 27: 2: 3.

لماذا دُعي يسوع النبى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع النبى؟

دُعي "النبى" وليس نبياً، عمله النبوى هو أن يهب شعبه روح النبوة (رؤ19: 10) أو الكشف عن الحياة المستقبلية فى السماء. كان عمل الأنبياء فى العهد القديم هو قيادة الشعب لقبول شخص المسيّا، القادر وحده أن يحملهم فيه ويقدسهم وينير بصيرتهم ليتعرفوا على الحب الإلهي الفائق. يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [لم يقولوا ليوحنا: أنبي أنت؟ أى هل أنت واحد من الأنبياء؟ لكنهم سألوه قائلين: "النبي أنت؟" (يو1: 21) بإضافة أداة التعريف. بمعنى هل أنت النبي الذى سبق موسى فأخبر عنه (تث18: 15)؟ أنكر هذا المعنى، ولم ينكر انه نبي، لكنه أنكر أنه هو ذاك النبي.].

لماذا دُعي يسوع الكرمة الحقيقية (يو1:15)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع الكرمة الحقيقية (يو15: 1)؟

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [لم يذكر الكرمة هنا إلا لكى يعلم التلاميذ أنهم بدون قوة السيد المسيح لا يمكنهم أن يعملوا شيئاً، وأنهم فى هذا المثال يحتاجون أن يتحدوا به كاتحاد الغصن بالكرمة (يو15: 1).

لماذا دُعي يسوع اللؤلؤة الكثيرة الثمن؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع اللؤلؤة الكثيرة الثمن؟

يقول السيد المسيح: "يشبه ملكوت السماوات إنساناً تاجراً يطلب لألئ حسنة. فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن، مضى وباع كل ما كان له واشتراها" (مت13: 45 - 46). لا يستطيع أحد أن يقتني السيّد المسيح، اللؤلؤة الكثيرة الثمن، ما لم يبع كل ما له من القلب ليتمتع وحده فيه. طالب القدّيس جيروم فيوريا Furia ألا تقرأ الكتب غير النافعة، وإنما تبيعها جميعاً لتقتني "اللؤلؤة الكثيرة الثمن" خلال الكتاب المقدّس وكتابات الآباء، قائلاً: [بعد قراءة الكتب المقدّسة فلتقرئي كتب المتعلّمين المشهود لإيمانهم. يلزمك ألا تذهبي إلى الوحل، لتبحثي عن الذهب. لديكِ جواهر كثيرة، فلتشترى بها اللؤلؤة الواحدة[472].] حقاً يليق بالمؤمن أن يتخلّى عن الكتب الرخيصة تماماً، معطياً المجال لكلمة الله أن تُعلن المسيح متجلّياً فى حياته!

يقول العلّامة أوريجينوس: [أى شيءٍ تطلب؟ أجسر فأقول اللؤلؤة التى من أجلها يترك الإنسان كل ما يمتلك ويحسبه نفاية: "أحسب (كل الأشياء) نفاية لكى أربح المسيح" (فى3: 18)، قاصداً بكل الأشياء اللآلئ الصالحة، حتى أربح المسيح، اللؤلؤة الواحدة كثيرة الثمن. ثمين هو السراج للإنسان أثناء الظلمة، فهناك حاجة إليه حتى تُشرق الشمس! وعظيم هو مجد وجه موسى والأنبياء أيضاً، فهو كما أظن يمثّل رؤيا جميلة، خلالها دخلنا لكى نرى مجد المسيح، الذى يشهد عنه الآب قائلاً: "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (مت3: 17). لكن "المُمجّد لم يمجَّد من هذا القبيل بسبب المجد الفائق" (2كو3: 10)؛ ونحن فى حاجة أولاً إلى المجد الذى يزول، حتى نبلغ المجد الفائق؛ وفى حاجة إلى المعرفة الجُزئيّة التى تزول، حين تأتى المعرفة الكاملة (1كو13: 9 - 10). إذاً كل نفسٍ تأتي أولاً إلى الطفولة، وتنمو حتى تبلغ كمال الزمان؛ تحتاج إلى معلّمين ومرشدين وأوصياء، وفى وجود هؤلاء تبدو أنها لا تختلف عن العبد مع أنها صاحبة الجميع (غل4: 1 - 2). إنها إذ تتحرّر من المعلّمين والمرشدين والأوصياء تبلغ سن الرشد، فتنعم باللؤلؤة كثيرة الثمن والكاملة، وببلوغها يزول ما هو جزئي، عندما يقدر الإنسان أن يبلغ إلى "فضل معرفة المسيح" (فى3: 8) بعد أن كانت تتدرّب على أشكال المعرفة هذه التى تفوقها معرفة المسيح[473].].

ويقول القدّيس جيروم: [ماذا نفهم باللآلئ الكثيرة والطرق الكثيرة، والدروب الكثيرة، لكى نقتني اللؤلؤة الواحدة والطريق الواحد والدرب الواحد؟ إبراهيم وإسحق ويعقوب، موسى ويشوع بن نون وإشعياء وإرميا وحزقيال والاثنا عشر نبياً، هؤلاء هم الدُروب، التى ندخلها أولاً لنصل إلى الأخيرة درب الأناجيل، فنجد هناك المسيح[474].].


[472] Ep 11: 54.

[473] In Matt. 9: 10.

[474] On Ps. Hom 23.

لماذا دُعي يسوع صورة الله غير المنظور؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع صورة الله غير المنظور؟

يقول عنه الرسول: "الذى هو صورة الله غير المنظور" (كو1: 15). إن كانت الخطية قد حجبت عن الإنسان رؤية مجد الله، فقد جاء الكلمة المتجسّد، لا ليقدّم لنا أفكاراً عقلانية نظريّة عن المجد الإلهى، وإنما أزال بصليبه الخطية، فانشق الحجاب، وصار لنا حق رؤية الله خلال الصليب. لقد أشرق السيد المسيح بنوره الإلهى على شاول الطرسوسي وهو فى طريقه إلى دمشق، فأصيبت عيناه الجسديّتان بنوعٍ من العمى لعجزهما عن رؤية الله، بينما انفتحت بصيرته الداخليَّة، وتمتّع بالنور الحقيقى. هذه الخبرة تمتّع بها الرسل بطرس ويعقوب ويوحنّا على جبل طابور حيث تغيّرت هيئته قدّامهم، وأضاء وجهه، وصارت ثيابه كالنور (مت17: 1 - 5).

كلمة "صورة"، فى اليونانيَّة تعنى الإعلان الكامل المنظور للإله غير المنظور، وهو الذى يحمل طبيعة جوهره ورسم بهائه، وهذا هو ما قاله الرب عن نفسه: "من رآني فقد رأى الآب". يقول العلامة أوريجينوس: [لنتبصر أولاً وقبل كل شيءٍ ما هى الأشياء التى تُدعى صوراً فى الحديث البشري العادي. أحياناً يستخدم تعبير "صورة" على رسم أو نحت على مادة ما مثل الخشب أو الحجارة. احياناً يُقال عن الطفل إنه صورة الوالد (أو الوالدة) عندما يحمل شبهاً لملامح والده فى كل جانب... بخصوص ابن الله الذى نتحدث عنه الآن، فإن الصورة يمكن أن تقارن بالتوضيح الثانى هنا، فهو الصورة لله غير المنظور[465].] ويقول القديس غريغوريوس النزينزي: [إنه الصورة الواحدة معه فى ذات الجوهر. ولأنه هو من الآب وليس الآب منه، فإن هذه هى طبيعة الصورة، إنها من نتاج الأصل الذى تحمل اسمه. ولكن هنا يوجد ما هو أكثر من ذلك. ففي اللغة العادية الصورة هى ممثل ساكن لما هو متحرك، أما فى هذه الحالة فإنها صدور حي عن الكائن (الواحد) الحي مصدرها إلى درجة عالية أكثر من صدور شيث عن آدم (تك5: 3)، أو أى ابن عن أبيه[466].] ويقول القديس أمبروسيوس: [إذ هو نفسه صورة الله غير المنظور غير الفاسد، فليشرق عليكم كما فى مرآة الناموس. اعترف به فى الناموس حتى يمكنك أن تعرفه فى الإنجيل[467].] ويقول القديس جيروم: [بماذا يشبه وجه الله؟ صورته. بالتأكيد كقول الرسول بأنه صورة الآب فى ابنه (كو1: 15). بصورته يشرق علينا، بمعنى يشرق صورته، الابن، علينا لكى يشرق هو علينا لأن نور الآب هو نور الابن. من يرى الآب يرى أيضاً الابن، ومن يرى الابن يرى الآب. حيث لا يوجد اختلاف بين مجدٍ ومجدٍ، فإن المجد هو واحد بعينه[468].].

بهاء مجده ورسم جوهره: يشير تعبير "بهاء مجده" إلى الولادة الأزلية، فلا يمكن أن يقوم النور الأزلي بدون بهائه، فالابن هو النور من النور، أو البهاء الأزلي غير المنفصل عن النور، بل واحد معه. يقول البابا أثناسيوس الرسولي: [من ذا الذى تجرد من العقل حتى يشك فى أزلية الابن؟ لأنه من ذا الذى يرى نوراً بغير بهاء أو إشراق! [469]] ويقول: [إنه غير منفصل عن الاب كما أن البهاء غير منفصل عن النور[470].] ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [(دعوته) "رسم جوهره"... تشهد لشخصه أنه منتسب لذات جوهره[471].].


[465] De principiis, 2: 1: 6.

[466] Theological Orations 20: 4.

[467] Letters, 20.

[468] Homily 6 on Psalm 66 (67) (FC 45: 48).

[469] Disc. Against Arians 4: 1.

[470] De sent. Dionysii 8.

[471] In loan. hom 2: 4.

لماذا دُعي يسوع السامري الصالح (لو25:37)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع السامري الصالح (لو37: 25)؟

إن كان الكاهن فى مثل السامري الصالح (لو10) يمثِّل الشريعة، واللاوي يمثِّل النبوَّات، فإنه لم يكن ممكناً للناموس أو الشريعة أو النبوَّات أن تضمد جراحاتنا الخفيَّة، وتردّنا إلى طبيعتنا التى خلقنا الله عليها، لكن "السامري الصالح" الذى يمثِّل السيّد المسيح وحده ينزل إلينا، ويحملنا فى جسده، مباركاً طبيعتنا فيه، مقدِّماً لنا كل شفاءٍ حقيقى يمس تجديد حياتنا. يقول العلامة أوريجينوس: [الكاهن كما أظن هو الناموس، واللاوى أيضاً يمثِّل الأنبياء، الاثنان ينظران إلى الجريح ويتركانه هناك. تركت العناية الإلهيَّة هذا الرجل بين حيّ وميِّت ليكون تحت اهتمام من هو أقوى من الناموس والأنبياء. إنه "السامرى" الذى اسمه يعنى "الحارس"، فإن حارس إسرائيل لا ينعس ولا ينام (مز121: 4). لكى يساعد هذا الرجل الذى بين حيّ وميِّت نزل السامرى إلى الطريق، لكنه لم ينزل من أورشليم إلى أريحا مثل الكاهن واللاوى... اليهود قالوا له: "إنك سامرى وبك شيطان" (يو8: 48)، وإذ أكَّد لهم أنه ليس به شيطان لم يرد يسوع أن ينكر أنه السامرى إذ هو الحارس[464].].


[464] In Luc. Hom 5: 34.