طبيعة السيد المسيح 30 05 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث

الرئيسية » عظات » عقيدة » اللاهوت العقيدي » لاهوت السيد المسيح » طبيعة السيد المسيح 30 05 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث
آخر تحديث: 29 سبتمبر 2018

طبيعة السيد المسيح هى طبيعة الله الكلمة المتجسد او اللوغوس المتجسد كامل فى لاهوته و كامل فى ناسوته, اللاهوت و الناسوت متحدان معا أتحادا كاملا أقنوميا جوهريا. هذا الاتحاد بدون أنفصال أطلاقا و نحن نقول فى القداس الالهى (أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة او طرفة عين) كيف تم هذا الاتحاد: الاله الابن او الاله الكلمة حل فى بطن السيدة العذراء كامله الطهر و الروح القدس قدس مستودعها لكى لا تورث منها اى خطية أصلية و لذلك الملاك قال لها “الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله” لوقا 1: 35 أخذ له منها جسدا بعمل الروح القدس لذلك نقول “من السيدة العذراء مريم و من الروح القدس تجسد و تأنس” و كلمة تجسد و تأنس: تجسد تعنى انه أخذ جسدا و تأنس تعنى انه صار أنسانا كاملا اى ليس مجرد أخذ جسد فقط بل جسد بالروح أنسان كامل. لذلك عند أتحاد اللاهوت بالناسوت فى بطن العذراء و ولد المسيح منها لا نستطيع بعد الاتحاد ان نتكلم عن طبيعتين و انما طبيعة واحدة بعد الاتحاد. لاحظوا اننا استخدمنا كلمتين أتحاد و طبيعة واحدة: الاتحاد تعنى اللاهوت اتحد مع الناسوت فى بطن العذراء و طبيعة واحدة تعنى بعد الولادة أصبح هناك طبيعة واحدة او عند أكتمال الجنين فى الداخل أصبح طبيعة واحدة, بعد الطبيعة الواحدة لا نتكلم عن طبيعتين اطلاقا لان كلمة طبيعتين تحمل معنى الانفصال و الانقسام و التعدد الى أخره.

الكنائس التى تؤمن بالطبيعة الواحدة هى الكنيسة القبطية الارثوذكسية و الكنيسة الاثيوبية الارثوذكسية و الكنيسة السريانية الارثوذكسية و الكنيسة الهندية الارثوذكسية و الكنيسة الارمنية الارثوذكسية بفرعيها فى إتشميادزين بأرمينيا و الاخرى أنطلياس بلبنان.

أصحاب الطبيعتين على أنواع منهم الارثوذكس البيزنطيين الذين يشملوا (كنيسة اليونان و كنيسة القسطنطينية وكنيسة روسيا و كنيسة رومانيا و كنيسة بلجاريا و كنيسة الصرب و كنيسة قبرص و معهم دير سانت كاثرين و الكنيسة الارثوذكسية فى أمريكا الى أخرهم) هم 14 كنيسة لكن كلهم يؤمنون بالطبيعتين هؤلاء نتناقش معهم و بيننا حوار لاهوتى من 20-25 يولية بدير الانبا بيشوى. الكاثوليك أيضا يؤمنون بالطبيعتين و البروتستانت أيضا يؤمنون بالطبيعتين.

حدث هذا الانقسام فى مجمع خلقدونية سنة 451 م و أسمونا monophysite و كلمة mono تعنى وحيد physis تعنى طبيعة اى أصحاب الطبيعة الواحدة و أعتبرونا هراطقة و نفوا القديس ديسقورس و نالت الكنيسة فى مصر و فى سوريا أضطهادات مرة من سنة 451 الى دخول الاسلام فى مصر (641-644 م) حوالى 190 سنة فى أضطهادات تشبه أضطهادات الوثنيين لنا و أحيانا أكثر. أعتبروا بما أننا نؤمن بطبيعة واحدة أننا أنكرنا الطبيعة الثانية فما هى الطبيعة الثانية التى أنكرناها اى الطبيعتين اللاهوت ام الناسوت؟؟؟ أنا أريد ان اذكركم بالنسبة للقديس أثناسيوس الرسولى لا يوجد أحد تكلم عن ناسوت المسيح و تجسده أكثر من القديس أثناسيوس فى كتابة “تجسد الكلمة” فهو من وضع القواعد لناسوت المسيح و تجسده و أيضا فى نفس الوقت لا يوجد واحد دافع عن لاهوت المسيح مثلما دافع عنه القديس أثناسيوس ضد الاريوسيين فأين هى الطبيعة التى ننكرهها (اللاهوت ام الناسوت)؟؟؟ نحن عندما نقول طبيعة واحدة لا نقصد اللاهوت وحده او الناسوت وحده اطلاقا انما نقصد أتحاد اللاهوت و الناسوت معا مثلما عندما تقول النفس و الجسد يتحدوا معا فى طبيعة واحدة تسميها الطبيعة البشرية و الطبيعة البشرية ليست الجسد وحده ولا النفس وحدها انما الطبيعة البشرية هى أتحاد الطبيعتين المادية و الروحية و نسميها طبيعة واحدة “الطبيعة البشرية” كذلك الطبيعة اللاهوتية و الطبيعة الناسوتية أتحدوا معا فى طبيعة واحدة ليست هى الاهوت وحده و ليست هى الناسوت وحده, أنما هى طبيعة الاله المتجسد او الكلمة المتجسد او اللوغوس المتجسد او الابن المتجسد هذه هى الطبيعة تشمل الاثنين معا لذلك ممكن نسميها طبيعة واحدة من طبيعتين اى ان أصلها طبيعتين أتحدوا معا لتكوين طبيعة واحدة مثل عندما نقول الروح و الجسد طبيعتين مختلفتين أتحدوا معا و كونوا طبيعة واحدة هى الطبيعة البشرية.

ما هى أشهر الهرطقات التى تمت بخصوص طبيعة المسيح؟

1- أول هرطقة هى هرطقة أريوس فأريوس أنكر لاهوت المسيح و أنكر مساوة الابن للاب فى الجوهر و أعتبر أن الابن مخلوق و أنكار لاهوت المسيح مازال موجودا فى بعض الاديان و مازال موجودا فى شهود يهوه و فى السبتيين  و لا نقدر ان نقول ان الاريوسية انتهت من العالم لا فالاريوسية لا تزال موجودة. حكم عليها المجمع المسكونى الاول “نيقية” سنة 325 م.

2- بدعة أبوليناريوس هو أعتبر ان المسيح كان حيا باللاهوت فلا يحتاج لروح أنسانية, اى بطبيعة المسيح لم ينكر الناسوت لا بل أنكر الروح الانسانية على زعم انه لا يحتاج للروح الانسانية فهو يقدر ان يحيا باللاهوت فالكنيسة قطعته و قطعت هرطقته على أعتبار ان المسيح لم يكن له روح أنسانية لا يكون مساويا لنا فى طبيعتنا و تكون له نفس طبيعتنا ولا يكون ابن للانسان بناسوت كامل (البدعة تلخص فى ان ناسوت المسيح ليس كاملا) صحيح ان المسيح كان ممكن ان يحيا باللاهوت لكن لازم له روح أنسانية كاملة ليشبه طبيعتنا.

3- هرطقة نسطور و قد حكم عليها المجمع المسكونى الثالث بأفسس سنة 431 م للاسف نسطور كان بطريركا للقسطنطينية وفى المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية سنة 381 م حكم على بطريرك أخر هو مقدونيوس كان أيضا بطريرك للقسطنطينية, بطاركة القسطنطينية خلال القرن الرابع و الخامس الميلادى كانوا موضع هرطقات و لعل السبب فى هذا ان مدرسة أنطاكية كان لها أتجاه لاهوتى غير مدرسة الاسكندرية, فالذى حكم على بطاركة القسطنطينية هم بطاركة الاسكندرية. لان مدرسة الاسكندرية كانت المدرسة المستقيمة فى لاهوتيتها. نسطور أنكر ان المسيح حبل به كأله انه قال غير ممكن ان الله يحل فى العذراء و ان العذراء مخلوقة و المخلوق لا يلد الخالق ولا نسمى العذراء والدة الاله تلك كانت مشكلة نسطور و لذلك الكنيسة فى ردها على نسطور أيدت لقب العذراء ثيؤطوكوس التى هى والدة الاله فوضعت هذا الاسم كجزء من الايمان المسيحى, بينما نسطور كان يقول ان نسميها أم يسوع!! اى أنها ولدت انسان و الانسان حل فيه اللاهوت ولكن ليس ان الاله حل فيها -لا يرفض ذلك- بينما نجد الكتاب يقول “الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله” لوقا 1: 35 او مثلا كلام اليصابات للعذراء “فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي” لوقا 1: 43 فكيف قالت لها هذا و العذراء ماتزال حبلى بالمسيح وهو انسان عادى حسب فكره؟؟ فهو قال انها ولدت انسان وحل فيه اللاهوت و حتى حلول اللاهوت عنده ليس حلولا أقنوميا لا بل حلول مثل حلوله فى القديسين “حلول نعمة” او “حلول مصاحبة” اى حلول مرافق. طبعا قال انا أفصل تماما بين الطبيعة الالهية و الطبيعة الناسوتية اى انه لا يوافق ان السيد المسيح متحد فيه طبيعة ألهية و طبيعة ناسوتية وغير ممكن بالنسبة له الطبيعة الالهية تكون حلول أقنومى بل هو حلول مصاحبة, فمثلا يصبح مسكنا لله الاب و وقت العماد كان مسكنا للروح القدس و مثلنا نحن هياكل لله و مسكن للروح القدس او ممكن ان نسمى المسيح حامل الله مثل القديس أغناطيوس الانطاكى ما سموه الثيؤفورس بمعنى حامل الله و طبعا هذا الفكر ضد الكفارة لانه لو لم يكن متحد به اللاهوت كيف يتم الكفارة و الفدية غير المحدودة؟؟ طبعا القديس كيرلس الكبير الاسكندرى أرسل اليه رسائل و حاول يقنعه فلم يقبل فأرسل 12 حرما ضد نسطور و الاثنى عشر حرما للقديس كيرلس الكبير أصبحوا من قوانين الكنيسة اللاهوتية. فحرم من يقول بالمصاحبة بين اللاهوت و الناسوت و حرم من يقول ان الله الكلمة يعمل فى الانسان يسوع او من قال ان الله الكلمة ساكن فيه او من فرق بين المسيح و الله الكلمة او من يقول انه ولد كمجرد أنسان. تحديدات القديس كيرلس الكبير بالحرف فكل من يقول كذا يكون اناثيما و يسموها Anathemas يسمون ككل

(Alexandria Twelve Anathemas of Saint Cyril of) الحرومات الاثنى عشر للقديس كيرلس السكندرى.

4- البدعة الاوطاخية و أطاخى كان رئيس رهبنة بالقسطنطينية كان أب رهبان كبير و مشهود له بالروحيات و العلم و دخل فى المشكلة النسطورية فلكى يهاجم نسطور وقع فى بدعة أخرى, لكى يثبت لاهوت المسيح أعتبر ان ناسوته تلاشى فى اللاهوت. فى دفاعة عن اللاهوت أعتبر ان الناسوت تلاشى فى اللاهوت مثل نقطة مياة عندما تذوب فى المحيط. كانت النتيجة ان حرمته الكنيسة لانه أنكر الناسوت و حرمه القديس ديسقورس ثم تظاهر بالتوبة فحلله ثم عاد ثانى فحرمه و له قصة طويلة.

5- البدعة الخلقدونية “بدعة الطبيعتين” مجمع خلقدونية أجتمع فى عام 451 م و كانت جزور النسطورية ماتزال موجودة و بعض النساطرة حضروه, أخطر ما قيل فيه البيان او المنشور الذى أصدره ليو الكبير أسقف روما و اسمه فى تاريخ الكنيسة يدعى لاون و منشورة يسمى “طومس لاون” كلمة tome تعنى نبذة صغيرة او كتاب صغير و هذا الطومس ملعون عندنا فى السنكسار و كتب تاريخ الكنيسة و فى سير القديسين المعاصرين لمجمع خلقدونية و الذين أضطهدوا بسبب مجمع خلقدونية الى أخره. قال فيه “ان المسيح أثنان اله و انسان. الاله يبهر بالمعجزات و الانسان يتحمل الالم” وهكذا فصل بين اللاهوت و الناسوت وجعل منهما أثنين و أنكر وحدة الطبيعتين و العجيب ان مجمع خلقدونية يقول الطبيعتين متحدتين و لكن بالشروحات الموجودة يفصلهما تماما. حدث صراع و القديس ديسقورس وقف امامهم فأنتقمت القسطنطينية من عظمة الاسكندرية و قالوا بطاركة الاسكندرية ليس لهم هما سوى جمع المجامع و الترأس عليها فقاموا بنفى القديس ديسقورس و بداؤا سلسلة أضطهادات مرة على الكنيسة القبطية لعلهم يتخلصون منها و كانوا يعزلون بطاركتنا و يقيمون بطاركة تابعين لهم لدرجة ان بعض بطاركة الاسكندرية لم يجلسوا يوما واحدا على كراسيهم فى الاسكندرية, أحيانا كانوا يرشمون فى دير الزجاج غرب الاسكندرية و يديرون الكنيسة من منازلهم و ليس من كرسى مارمرقس بالاسكندرية. بالطبع حيثما يوجد البطريرك يوجد كرسى مارمرقس فكرسى مارمرقس لا يتعلق بالمكان لكن نقصد هنا بالمقر التاريخى للكرسى لم يستطيعوا ان يعيشوا فيه.

من الناحية اللاهوتية أتحاد الطبيعتين هو “اتحادا بغير أختلاط ولا امتزاج ولا تغير” بغير أختلاط اى كما مثلا لا تختلط برادة الحديد مع برادة الكبريت فبأى مغناطيس يمكن ان يفصل الجديد عن الكبريت او كما يختلط حب القمح بحب الشعير فهذا هو الاختلاط. الامتزاج مثل ما يمتزج الخمر بالماء فى سر الافخارستيا او كما يمتزج اللبن بالماء. التغير مثل المركبات الكيميائية الكربون C يتحد مع الاوكسجين O2 و ينتج منهم CO2 ليس له طبيعة الكربون او طبيعة الاوكسجين لكنها مادة جديدة تغيرت طبيعتها بهذه التركيبة فيها فنحن عندما نقول أتحاد لا نقصد هذا التغيير, لذلك أيضا نقول أن “الاتحاد تم بدون أستحالة” اى لم يتحول اللاهوت الى ناسوت ولا الناسوت الى لاهوت.

اذا هذا الاتحاد مثل ماذا؟ مثل أتحاد النفس و الجسد فالنفس و الجسد يتحدوا مع بعض و يصبحان الاثنين طبيعة واحدة هى الطبيعة البشرية كما قلنا و حينما تتحد النفس مع الجسد لا نقول بوجود أثنين بل بوجود كائن واحد هو الانسان مع انه من طبيعتين, فى أتحاد النفس و الجسد لا نفصل الاعمال لطرف منهما فنقول الانسان نام و ليس الجسد نام و الانسان جاع و أكل و ليس الجسد جاع و  أكل و نقول الانسان مات و ليس الجسد مات. عندما نتكلم عن الاعمال لا نفصل بان شىء ينطبق على النفس و أخر على الجسد أنما كل الاعمال ننسبها الى الانسان كله. كذلك مع المسيح عيب هذا التشبيه واحد هو انه ممكن بالموت تنفصل النفس عن الجسد و ممكن بالقيامة ترجع النفس للجسد لكننا نتكلم عنهما فى حالة الحياة. فلايوجد مثال يعطى نتيجة كاملة دقيقة عن أتحاد الطبيعتين اللاهوتية و الناسوتية كما أيضا مثل الحديد المحمى بالنار لا تقول هناك أختلاط ولا أمتزاج ولا تغيير و أخذ هذا المثل فى الام المسيح و عيب هذا المثل ان الحديد المحمىى بالنار ممكن ان يبرد فى وقت من الاوقات لكن نحن نتكلم على حالة الاتحاد فى حالة وجود الحديد محمرا بالنار. أوقات يقال كيف يتحدان و هما متغيران كطبيعتين مختلفتين (لاهوت  وناسوت) فنقول مثل فى الطبيعة البشرية (الجسد و النفس) متحدان و هما مختلفان. فى الجسد و النفس نقول طبيعة واحدة من طبيعتين و فى اللاهوت و الناسوت نقول طبيعة واحدة من طبيعتين.

وحدة الطبيعة فى الميلاد هنا تواجهنا أربعة أسئلة:

1- هل العذراء ولدت الها فقط؟

لا يمكن ان تكون ولدت الها فقط لان هناك طفلا أمامنا,”لطفل المولود” اذا غير ممكن.

2- هل العذراء ولدت انسانا فقط؟

لا يمكن ان تكون ولدت أنسانا فقط لان الملاك قال ” الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله” لوقا 1: 35 فكيف يكون انسانا فقط و يكون ابن الله!! و يقول الملاك “هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا، ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره: الله معنا” متى 1: 23 كذلك قول اليصابات للعذراء “فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي” لوقا 1: 43 فلا يمكن ان يكون أنسان فقط.

3- هل العذراء ولدت الها و انسانا؟

لو كان ذلك اذا فهى ولدت اثنين و ابنين احدهم اله و الاخر انسان و هذا غير ممكن أيضا.

4- ام هى ولدت الها متجسدا؟

هذا هو الحل الوحيد اذا. نحن لا نستطيع ان نفصل فالمجوس حينما سجدوا هل سجدوا للاله ام للانسان!! لا يمكن ان نقول انه للاله فقط لان سجدوا للطفل الموجود أمامهم ولا يمكن ان نقول انهم سجدوا للانسان فقط لان الانسان لا يسجد له. اذا هم سجدوا للاله المتأنس.

هو أبن الله من جوهرة و من لاهوته بل سمى الابن الوحيد فى ” الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر” يوحنا 1: 18 و هو بميلاده الالهى مولود من الاب قبل كل الدهور فنجد فى “الآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم” يوحنا 17: 5 و المسيح نفسه قال ” قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن” يوحنا 8: 58 وفى نفس الوقت هو مولود كأبن للانسان فى ملىء الزمان فى تاريخا معين مثلما فى “ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة، مولودا تحت الناموس” غلاطية 4: 4. اللوغوس اى الله الكلمة اى الاله الابن حل فى بطن العذراء لذلك الملاك قال للعذراء “القدوس المولود منك يدعى ابن الله” لوقا 1: 35 فهو مولود منها و هو ابن الله فى نفس الوقت. بالمثل عبارة اليصابات للعذراء “تأتي أم ربي إلي” لوقا 1: 43 فهنا هى أمه و هو الله فى نفس الوقت “الاله المتجسد”. فى قانون الايمان نقول “نور من نور، إله حق من إله حق … تجسد من الروح القدس و من مريم العذراء تأنس و صلب عنا …” ففى كله لم نفصل هنا, فهذ الاله الحق من اله حق هو نفسه الذى ولد من العذراء و تألم و صلب. الفرق بيننا و بين نسطور كثير لكن هناك نقطة أساسية نحب نقولها أن فى عقيدتنا المركز الاصلى للمسيح هو لاهوته وهذا اللاهوت حل فى العذراء و ولد منها حتى الصعود, المركز الاصلى هو اللاهوت وهذا اللاهوت حل فى العذراء لكن عند نسطور أنسان عادى و اتحد معه اللاهوت فهنا الكلام مختلف بيننا. المسيح عندما يقول ” قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن” يوحنا 8: 58 لم يقول لاهوتى كائن او ناسوتى كائن كان يقدر يقول لاهوتى كائن قبل ابراهيم لكنه قال أنا كائن. هذه الوحدة بين الطبيعتين ممكنه لانها تمت طبعا و سر موجود منذ الازل و ربنا يعبر عن حضوره بثلاث طرق أما موجود بشخصه كوجوده فى كل مكان او موجود بنعمته التى تعمل فى القديسين او موجود بتجسده مثلما حدث مع السيد المسيح.

نقطة أخرى نقولها عن طبيعة المسيح أن الطبيعة الواحدة التى نتكلم عنها لها خواص الطبيعتين بدون أستحالة طبيعة لاخرى فلاهوته غير مائت و ناسوته مائت و لكن لاهوته و ناسوته لم ينفصلا أثناء موته مثل القسمة السريانية تقول ” انفصلت نفسه من جسدة. اذ لاهوتة لم ينفصل قط لا من نفسة و لا من جسدة” ففى حالة الموت أنفصلت الروح عن الجسد و بقى اللاهوت متحدا بالروح على حدة و بقى اللاهوت متحدا بالجسد على حدة فى وقت القيامة الروح المتحدة باللاهوت أتحدت بالجسد المتحد باللاهوت فلم يحدث انفصال. لا نستطيع ان نفصل بين الطبيعتين فمثلا بعد القيامة هل دخل من الابواب المغلقة بلاهوته ام بناسوته؟؟ لا تقدر ان تقول بلاهوته وحده لان هناك ناسوت دخل و لا تقدر ان تقول ان ناسوته دخل وحده لان الناسوت لا يقدر ان يدخل من الجدران. بالمثل من الذى خرج من القبر المغلق اللاهوت ام الناسوت؟؟ الذى خرج هو المسيح لا تقدر ان تقول لاهوت فقط لان الجسد لم يوجد بعد القيامة بالقبر و لا تقدر تقول ناسوت فقط لانه لا يقدر ان يخرج لوحده. مثال أخر من الذى سار على المياة اللاهوت ام الناسوت؟؟ لا تقدر تقول اللاهوت لان اللاهوت ليس له رجلين تمشى على المياة ولا تقدر تقول الناسوت وحده لان الناسوت من طبيعته بحسب الجاذبية الارضية ينزل ولا يقدر على السير على المياة.

نقطة مهمة جدا ما أهمية وحدة طبيعة المسيح فى مسئلة الكفارة و الفداء فهذه مسئلة جوهرية جدا جدا: لان ما سبب التجسد كله اليس هو خلاص العالم و يفديه و كيف يفديه بموته عنه و كيف يفديه الا اذا أعطى كفارة غير محدودة تكفى لغفران جميع الخطايا لجميع الناس فى جميع العصور. فكيف تكون الكفارة غير محدودة و الناسوت محدود و هنا تبقى مشكلة لا يقدر ان يرد عليها أحد, لان لو أنفصلت الطبيعتان و الكفارة تمت بالطبيعة البشرية وحدها و الطبيعة البشرية محدودة و مادامت محدودة لا تقدر ان كفارة غير محدودة فلا يمكن هكذا ان يكون الفداء قد تم لكننا نجد بولس الرسول يقول “لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد” كورنثوس الاولى 2: 8 فكيف تمر صلبوا رب المجد؟؟ فهل هم صلبوا اللاهوت ام الناسوت؟ لو قلنا الناسوت فقط فكيف هنا يقول صلبوا رب المجد فالمشكلة التى يقولوها و نحن نريد ان نحلها فى الاول حتى لا ندخل فى اشكال هى انهم يقولوا ان اللاهوت لا يتألم و تألم اللاهوت بدعة و هرطقة, نحن لا نقول ان اللاهوت يتألم!! نقول الناسوت تألم لكن لما الناسوت تألم لم يكن وحده كان متحد باللاهوت يعنى لم نأتى بالناسوت وحده ليتألم او ناسوت وحده يموت لكن قولنا ان الناسوت المتحد باللاهوت هو الذى تألم و ناسوت متحد باللاهوت هو الذى مات. تقول ان الله لا يموت, معاك ان الله لا يموت لكن لما مات الناسوت كان متحد به و لذلك قال صلبوا رب المجد. أتحاد الناسوت به هو الذى أعطاه الوضع غير المحدود.

نقطة أخرى فبطرس الرسول فى قصة الرجل الاعرج يقول ” يسوع الذي أسلمتموه أنتم وأنكرتموه أمام وجه بيلاطس وهو حاكم بإطلاقه. ولكن أنتم أنكرتم القدوس البار، وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل. ورئيس الحياة قتلتموه، الذي أقامه الله من الأموات” أعمال 3: 13-15 فالانسان العادى لا نقول عنه رئيس الحياة و نجد فى “الكل به وله قد خلق” كولوسى 1: 16 وفى “لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل وبه الكل، وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يكمل رئيس خلاصهم بالآلام” عبرانيين 2: 10 فمن هو الذى من أجله الكل و به الكل ثم نجد “فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت، فوضع يده اليمنى علي قائلا ليلا تخف، أنا هو الأول والآخر، والحي. وكنت ميتا، وها أنا حي إلى أبد الآبدين! آمين. ولي مفاتيح الهاوية والموت” رؤيا 1: 17-18 لا يمكن ان نفسرها سوى بوحدة الطبيعة فمن هو “الاول و الاخر” هذا تعبير لاهوتى و “الحى وكنت ميتا” لا تنطبق سوى على الناسوت ولا يوجد فصل بين الاثنين فهنا الاول و الاخر هو الذى الحى وكان ميتا؟! فلم يقول ناسوتى كان ميتا او جسدى كان ميتا لا بل يقول “انا الاول و الاخر و الحى وكنت ميتا” فلا يوجد فصل أطلاقا بين اللاهوت و الناسوت. فصل الطبيعتين ضد الفداء. كيف تحل قصة ان اللاهوت لا يتألم قال مثل الحديد المحمى بالنار تطرقه بالمطرقة ينثنى الحديد ولكن النار لا تتأثر وهى موجودة, من جهة الطبيعة الواحدة و الالام فاللاهوت طبعا غير قابل للالام و لكن الناسوت حينم تألم كان متحدا باللاهوت. نحن نقول تألم بالجسد ولكن عندما تألم بالجسد كان الجسد متحدا باللاهوت فهو ليس مجرد جسد تألم فهو لا يقدر على الكفارة و هذا الذى نقوله فى قانون الايمان عنه فى نفس الوقت “اله حق من اله حق .. تألم و قبر و قام” و بولس الرسول فى أفسس يقول ” لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه” أعمال 20: 28 فكيف تمر الله و دمه؟!! فهل هنا فصل اللاهوت و الناسوت؟ الله روح و ليس له دم و لكن اقتناها بدمه عندما أخذ جسدا و اتحد به و لم يقول هنا “اقتناها بدم بشريته”.

الفداء عقيدة أساسية و لكن لا يفهم أطلاقا الا بوحدة الطبيعة ولا يمكن ان يتم اطلاقا سوى بوحدة الطبيعة ليعطى العنصر الغير محدود, فنجد تعبيرات الكتاب لا تفرق بين الطبيعتين فنجد فى

“الذي لم يشفق على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضا معه كل شيء” رومية 8: 32 فهنا يقول بذل الابن و ليس ناسوت الابن. الذى بذل على الصليب اللاهوت ام الناسوت؟ لا لم يفرق بل قال “صلبوا رب المجد” و “رئيس الحياة قتلتموه” و “بذل أبنه” و فى ” لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” يوحنا 3: 16 الذى بذل الناسوت ام اللاهوت؟ لم يفرق فهنا الطبيعة الواحدة. كيف تفهم تلك الاية ببذل ابنه الوحيد “بذل ابنه الوحيد اى اللاهوت المتحد بالناسوت” لان كلمة الابن الوحيد تطلق على اللاهوت لكن هنا فى البذل لم يقول بذل الناسوت فلا تفهم الاية الا بالطبيعة الواحدة. أيات كثيرة من هذا النوع لا يمكن ان تفهم الا بمسئلة الطبيعة الواحدة فنجد ” الذي أنقذنا من سلطان الظلمة، ونقلنا إلى ملكوت ابن محبته، الذي لنا فيه الفداء، بدمه غفران الخطايا. الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة ” كولوسى 1: 13-15 ملكوت ابن محبته عن المسيح فهنا يتكلم عن اللاهوت و الماسوت ولا يفرق بينهم.

الايات التى تحدثت عن ابن الانسان بصورة لاهوتية بكلام لا يطلق الا عن لاهوته

” ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء” يوحنا 3: 13 كيف يكون ابن الانسان الذى هو فى السماء و هو يكلم نيقوديموس على الارض؟! اذا موجود فى كل مكان و هو قالها ليس عن الله عامة لا بل عن ابن الانسان فهنا يتكلم عن ابن الانسان فى ناسوته ام لاهوته؟ لو ناسوته فقط لا يستطيع يقول “ابن الانسان الذى هو فى السماء” فنفهم انه هنا لم يفرق بين الطبيعتين فلم يقول هو بلاهوته نزل من السماء و هو بلاهوته موجود فى السماء لا لم يقول هذا, كما لم يقول ليس بناسوته صلب.

“فإن ابن الإنسان هو رب السبت أيضا” متى 12: 8 كلمة رب السبت لاهوت ام ناسوت؟ وهو يقول ابن الانسان هنا ايضا لم يفرق.

” لكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا” متى 9: 6 هنا يغفر الخطايا بلاهوته ام بناسوته؟ لم يقول ابن الانسان بلاهوته بل ابن الانسان يغفر الخطايا فلم يفرق الطبيعتين.

” فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله” متى 16: 27 الكلام هنا عن اللاهوت و الناسوت لا يفرق بينهم, فمجد أبيه تخص اللاهوت و هو كأنسان هل له ملائكة و يجازى كل واحد عن اللاهوت ايضا و كل هذا نسبه لابن الانسان؟ لم يخص شىء للاهوت و شىء لناسوته لا بل لم يفرق بينهم.

” ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب، فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار. ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي، رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم ” متى 25: 31-34 فهنا يتكلم عن ابن الانسان ثم يقول مباركى أبى بصفته اللاهوتية و هو ابن الانسان و لم يفرق ايضا.

” إنه تأتي ساعة وهي الآن، حين يسمع الأموات صوت ابن الله، والسامعون يحيون. لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته” يوحنا 5: 25 هنا يتكلم عن الابن كأبن الله له سلطان و ابن الانسان له هذا السلطان فكلهم معا توضح عدم التفرقة.

” وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس، والقمر لا يعطي ضوءه، والنجوم تسقط من السماء، وقوات السماوات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض، ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت، فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح، من أقصاء السماوات إلى أقصائها” متى 24: 29-31 هنا ابن الانسان و يرسل ملائكته, الملائكة ملائكة من؟! ملائكة الله فكل السلطان الذى له لابن الانسان و تلك النقطة لم يحتملها رؤساء اليهود عند محاكمتهم للمسيح فرئيس الكهنة قال ” أما يسوع فكان ساكتا. فأجاب رئيس الكهنة وقال له: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟ قال له يسوع: أنت قلت! وأيضا أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة، وآتيا على سحاب السماء. فمزق رئيس الكهنة حينئذ ثيابه قائلا: «قد جدف! ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم تجديفه” متى 26: 63-65 فأول سماعة ان ابن الانسان اتيا على سحاب مزق ثيابه لمجرد انه قال ان ابن الانسان يأتى على سحاب و يكون جالس عن يمين القوة حتى لم يقول انه يرسل ملائكته فشق ثيابه وقال قد جدف!!

” فإن رأيتم ابن الإنسان صاعدا إلى حيث كان أولا” يوحنا 6: 62 هو حيث كان أولا فى السماء لاهوته ام ناسوته؟ لم يفرق اللاهوت عن الناسوت بدليل استخدام ابن الانسان.

أيات تثبت الطبيعة الواحدة:

” هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت” متى 3: 17 فهذا الانسان ابنى الحبيب الذى يتعمد ام الابن الكائن فى حضن الاب قبل كل الدهور؟ لم يفصل بينهم.

ما قاله يوحنا المعمدان ” هذا هو الذي قلت عنه: إن الذي يأتي بعدي صار قدامي، لأنه كان قبلي” يوحنا 1: 15 و فى ” هذا هو الذي قلت عنه: يأتي بعدي، رجل صار قدامي، لأنه كان قبلي” يوحنا 1: 30 فهنا يتكلم عن اللاهوت ام الناسوت؟ فبالناسوت لا يستطيع ان يقول كان قبلى لانه حبل به قبل المسيح بستة أشهر ولكن كان قبلى باللاهوت لكنه لم يفصل هنا. لم يقول بلاهوته كان قبلى بل هو كان قبلى.

” الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر” يوحنا 1: 18 خبر بمعنى أعطى فكرة و كيف هذا بتجسده. فهنا يقول الابن الوحيد الذى  خبر بناسوته ام بلاهوته؟ طبعا خبر بناسوته فلاهوته لا يرى مثل لاهوت الاب لا يرى لكنه لم يفصل.

” الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة” يوحنا الاولى 1: 1 الذى كان م ن البدء و كلمة الحياة هو الذى لمسوه بايديهم؟؟ بالطبع الناسوت ولكنه لم يفرق.

فى قصة المولود أعمى ” أتؤمن بابن الله؟ أجاب ذاك وقال: من هو يا سيد لأومن به؟ فقال له يسوع: قد رأيته، والذي يتكلم معك هو هو. فقال: أومن يا سيد. وسجد له” يوحنا 9: 35-38 ابن الله الناسوت ام اللاهوت الذى سجد له ويقول له يتكلم معك؟ لم يفرق. لم يقول الذى يكلمك بلاهوته ابن الله بل من يتكلم معك هو.

” وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا، لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم، والصخرة كانت المسيح” كورنثوس الاولى 10: 4 الصخرة هى المسيح؟؟ فى قصة عبور بنى اسرائيل قبل الميلاد باربعة عشر قرن. هنا لم يفرق بين لاهوته و ناسوته.

من الذى أنتهر الريح الناسوت ام اللاهوت؟

من كان يضع يده على واحد فيشفيه؟

من الذى لمست نازفة الدم هدب ثوبه فشوفيت فى الحال؟

من تفل على الارض و صنع طينا فى قصة المولود أعمى؟

ملخص كل هذا فى ” وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب” يوحنا 20: 30 صنعها اللاهوت ام الناسوت؟ فالكتاب من بعد الاتحاد لا يفرق بين الطبيعتين.


Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending