القديس أثناسيوس 1988 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث

التجسد الالهى بحسب القديس أثناسيوس

كان القديس أثناسيوس هو أول أسقف و أول لاهوتى كتب بحث روحى و لاهوتى عن التجسد الالهى. بعد سنوات قليلة بعد أختياره للبطريركية أول ما وجد وقت و هدوء للكتابة من أجل الكتابة ألف بحث يخص التعليم المسيحى عن تجسد الله, بعد القديس أثناسيوس كتب العديد من الاساقفة من الشرق و الغرب  كتبوا عن نفس الموضوع و لكن كل الذى فعلوه هو تكرار كلامه او أكدوا بعض تعليمة فهو الاب المؤسس لكل التقليد اللاهوتى على الخلاص الالهى المؤسس على تجسد الله. عندما أثناسيوس أصبح أسقف عام 328 كانت كنيسة الاسكندرية مازالت تقاسى من أثار الاضطهاد المرعب الذى بدأ  من سنة 302 حتى 313 , قبل ما الاسقف بطرس الاول –البابا بطرس خاتم الشهداء- يستشهد عام 312 كان هناك بدعة تقصد عدد كبير من القسوس و من الاساقفة عن البابا بالاسكندرية, كانت بدعة ملاتيوس أسقف أسيوط الذى لم يستطيع المجمع المسكونى المنعقد فى نيقية سنة 325  ان يحل المشكلة. عندما البابا الكسندروس تنيح عام فى أبريل 328 كان تقريبا نصف الاكليروس وقعوا فى تلك البدعة فى مدينة الاسكندرية نفسها و كثير من مدن و قرى وادى النيل و من ضمن ذلك بعض الاديرة بالصحراء و تدمير أخر شديد حدث فى الاضطهاد العظيم منذ عام 302 حتى 313 كان تدمير داخلى للمدرسة المسيحية بالاسكندرية. كان أساقفة السكندرىة ايدوا و شجعوا ايجاد معهد للتعليم المسيحى منذ بداية الكنيسة. مدرسة الاسكندرية نشطت كمركز للتعليم و الثقافة العالية للتعليم المسيحى. كانت تسمى فى اللغة اليونانية  Didascalia و لكن الاضطهاد فى عصر الامبراطور دقلديانوس و مكسميانوس خربوا النظام التعليمى للمدرسة الجيل المتعلم قبل الاضطهاد لم يحل مكانه جيل اصغر منه مما صنع نقص فى الحيوية التعليمية ونقص القيادة فى كنيسة الاسكندرية مما فتح فرصة للحركة الاريوسية.القديس أثناسيوس كان صغير جدا لما بدأت مشكلة أريوس و كان رجل كاملا من جيل القرن الرابع ليشعر بمشكلة الفكر الاريوسى, أريوس كان مازال ينشر فكره فى الاسلوب الخاص بالقرن الثالث و عرف سلف أثناسيوس البابا الكسندروس الذى كان هو ايضا رجل لاهوت و متعلم بالتمام بروح القرن الثالث ايضا و عندما أثناسيوس صار أسقفا للاسكندرية كان بالكاد عمره 30 سنة فى الغالب كان يقل بضعة شهور حتى يصل للسن القانونى للاسقفية لذلك الكبتدعون ملاتيوس و الثلاثة أساقفة التابعين له أحتجوا على أختيار البابا أثناسيوس بانه غير شرعى لعدم وصوله للسن القانونى. كان البابا أثناسيوس فى العشرينات من العمر بينما بدا الصراع بين  البابا الكسندروس وهو فى الخمسينات من عمره و أريوس, نحن نسمع عن طريق مصادر غير مباشرة أن الشماس الصغير أثناسيوس صاحب البابا الكسندروس أسقفه فى صيف سنة 325 الى المجمع المسكونى –مجمع نيقية- أثناسيوس نفسه لم يذكر ذلك الامر حتى عندما كتب دفاعة كاملا فى صالح قرارت مجمع نيقية حوالى سنة 350 من أجل هذا السن الصغير أثناسيوس كان مهتم بمجمع نيقية كحدث تاريخى مهد للمستقبل الجديد للكنيسة هو مارس التغيير الذى حدث كنتيجة للسلام والحرية التى أعطيت للمجتمع المسيحى و الفضل يرجع للحماية الامبراطورية. أكتشف العدد الكبير من الرجال و النساء كانوا متحمسين لنوال سر المعمودية قبل أن يصبح أسقف كان فى علاقة قريبة للرهبان بالصحراء و قد فهم ان القوى الدينامكية السرية الموجودة فى الحياة الرهبانية مع الطاقة الموجودة فى جيل الشباب من المسيحيين فى مدينة كبيرة كالاسكندرية عليهم ان يتحدوا معا حتى يجددوا الحياة المسيحية. وهو وجد نفسه فى مثل هذا التجديد لم صار أسقفا وكرس 45 سنة من عمر خدمته الروحية فى الاسقفية لكى يصل لغرضه الرسولى . كتابه التجسد الذى كتبه فى سنة 335 اى بعد 7 سنين من أختياره كبطريرك يقدم لنا لحظة استراتيجية فى مجرى حياته الاسقفية و كتابته لهذا الكتاب من ناحية أخرى يظهر لنا ان هذا الاسقف الصغير لم تحطمه الواجبات الادارية ولا القوى الكنسية عن التأمل فى الكتاب المقدس. لان البحث الذى عمله عن تجسد الكلمة الالهية يظهر انه مؤسس كليا على تأمل عميق فى الكتاب المقدس هو موضوع لاهوتى يدل على الصلاة التأملية العميقة و بذلك يكتشف المعنى الحقيقى للعهد الجديد فى قمة خبرته الخاصة عن الكنيسة و من ناحية أخرى أثناسيوس اول كتاب 337 كان احسن تفاعل أعطاه لزملائه اللاهوتيين من جهة بدعة ملاتيوس و الاريوسيين لم يكن كتاب عنيف فى تعابيره فى الدفاع بل على العكس بطريقة هادئة أظهر أثناسيوس كيف ان الاله المتجسد كان مصدرا للوحدة و التجانس و الفرح لكل جسم الكنيسة و ضد الهراطقة الملاتيين –اتباع ملاتيوس- هذا البحث عن التجسد الالهى أظهر الطبيعة الحقيقية عن عطية الخلاص فلما صار الله أنسان غير حاله كل الطبيعة البشرية, الظهور الالهى فى روايات الانجيل كان فريد و رائع فى نوعه حتى ان غالبية المؤمنين جذبوا بواسطة الانجيل قدروا يختبروا هذ التحول فى نفس شخصيتهم لم يحصل اى انقسام فى هؤلاء المؤمنين لكى يقاوموا القوة الالهية للوحدة والقيامة التى أعطيت لهم من خلال الكلمة المتجسد, من جهة الاريوسيين هذا الكتاب عن التجسد استطاع ان يقدم دليلا حاسما ضد الاريوسيين بعض النقاد أسسوا رايهم ان كتاب تجسد الكلمة قد كتب قبل اشتعال الحركة الاريوسية لانه فى هذا الكتاب لا اريوس ولا بدعته ذكروا فى الكتاب, لكن اذا كان الصراع بين أريوس و اسقفه البابا الكسندروس بدا حوالى سنة 318 و اذا كان أثناسيوس قد ولد فى عام 300 بهذا الشكل يكون هو اصغر جدا من ان يكتب. فى هذا البحث اذا كان صمتت من جهة أريوس لا يعنى هذا ان الهرطقة الاريوسية لم تكن بدأت بالعكس لم يوجد رد مقنع على الهرطقة الاريوسية أكثر مما وجد فى هذا الكتاب. ليس فقط ان كلمة الله –اللوغوس- كما قدمه أثناسيوس فى ملىء لاهوته لكن هو قدمه ايضا كمخلص العالم. أريوس قال ان الاب هو مصدر الابن و لذلك هو سابق للابن و  الابن له بداية و الاب بدون بداية و مادام ان الابن له بداية و الاب بلا بداية اذا الاب له طبيعة مختلفة عن طبيعة الابن, اذا كان الابن مولود اذا بطريقة ما كان مخلوق هكذا قال أريوس طبقا للاية “الرب قناني أول طريقه” أمثال 8: 22 و قام أثناسيوس بالرد عليه و ضد مثل هذا التفكير اللاهوتى الاريوسى بحث أثناسيوس عن التجسد قدم مفهوما صحيحا عن اللاهوت المسيحى أولا لازم نكتشف هذا التجسد الالهى ثم نعمل صيغة للايمان فى الثالوث الالهى او فى اللاهوت للابن, لا يوجد اى حديث مسيحى عن الله اذا لم يكن يبدا من التأمل فى قصص الانجيل عن المسيح والا نكون نبحث الله حسب فكرالفلاسفة الوثنيين و غير المسيحيين يؤمنوا به, اذا ادعيت انك لاهوتى بالكنيسة لابد ان تبدا بموضوع تجسد الابن قبل تقديم اى شىء عن أبدية الابن بالاصرار على هذا الاسلوب فى التفكير اللاهوتى الصغيرأثناسيوس وضع صيغة لاهوتية أصبحت هى الطريقة الكلاسيكية منذ القرن الرابع. يرجع الفضل للقديس أثناسيوس أن اللاهوت المسيحى لم يبقى فى النظام الثقافى الذى كان معروف فى القرن الثالث بوجه خاص فى التقليد الخاص بالاسكندرية كان العبقرى العظيو أوريجانوس الذى مدحه أثناسيوس كثيرا فى كتابته قد أسس مدرسة علمية من أعلى طراز و مستوى. البابا ديونيسيوس رقم 14 بكنيستنا كان منتصف القرن الثالث متعلما من نفس المستوى لاوريجانوس و أيضا خليفة البابا بطرس خاتم الشهداء –البابا ارشيلاوس- الذى سمح لاريوس بالعودة لوظيفة الكهنوت –رغم تحذير البابا بطرس قبل أستشهاده له و للبابا الكسندروس من قبول أريوس بالكهنوت بعد حرمانه له- كان تلميذ سابق لاوريجانوس استمر على الكرسى 6 شهور فقط و البابا الكسندروس الذى سبق البابا أثناسيوس كان ما يزال يفكر بنفس الاسلوب التقليد لمدرسة الاسكندرية و بأختصار لاجل هذا السبب الكسندروس وجد نفسه فى حوار بلا نتيجة مع أريوس كلاهما كانا يفكران بنفس الطريقة النظرية المعروفة بالقرن الثالث فى تقليد مدرسة الاسكندرية بالنسبة لهم كانت حقيقة واضحة ان بالنسبة لربنا لازم يتأكدوا من اللاهوت قبل بحثهم سر الخلاص المسيحى لم يصلوا لاى نتيجة و رفضوا كل منهما لرأى الاخر حتى أن نفس القرارات الحازمة لمجمع نيقية التى تؤيد تعليم البابا الكسندروس و معارضة للاريوسية لم تستطيع ان توجد سلام و انسجاما مع الكنائس الداخلة فى هذا الصراع فقط أثناسيوس هو الذى فتح مجال لها بتعليمه عن التجسد الخلاصى و لكن ماذا يعنى التجسد الالهى للقديس أثناسيوس هو يعنى اولا ان الله جاء بنفسه الى حالتنا او طبيعتنا لكى يعلمنا كل ما يمكن ان يساعدنا لفهم كل ما يمكن ان يفهم من جهته ومن جهة الخلاص الالهى ليس عقلنا نحن الذى يجعل اللاهوت ممكن فى التعريف المسيحى بالنسبة لنا لكن هو مجرد الكشف الالهى فى المسيح ,غير المسيحيين من اللاهوتيين لا يقدروا ان يدخلوا التعليم السفسطائى لهم عن الله لكنهم لا يمكن ان يشكوا فى الكشف الالهى ان المسيحيين المؤمنين يختبروه فى الاناجيل التجسد الالهى اصبح بالنسبة لاثناسيوس هوكشف جديد او رؤية جديدة معلنة له من الله. بالنسبة للمؤمنين بالقصة الالهية الموجودة فى الانجيل يقدروا يروا بانفسهم كيف ان الكلمة المتجسد أنسان متجسد و يقدروا يلمسوا جسده و يسمعوا صوته عن الحق الابدى أى شخص يجذب اليه بواسطته شخصيته البشرية ثم يقدر ان يسمع الرسالة الخاصة به و بالايمان يستطيع ان يتحقق فى شخصية المسيح الموجود و فى معجزاته انه هو الله و قد صار انسان و بواسطة هذه الخدمة و التأمل فى قصص الانجيل تجسد الله مختبر داخل الكنيسة لان الكنيسة فى مجموعتها هى مجموعة الذين يؤمنون بالانجيل و شخصيتهم تتصلح بقصة الانجيل فى الكنيسة الانجيل أعلن الان و الكشف الموجود فى الانجيل أصبح ممكن الان و الكنيسة تفتح باستمرار تقدما جديدا الى الخبرة العملية الحقيقية عن التجسد الالهى كما هى معلنة فى الانجيل القديس أثناسيوس هو أب للتعليم عن التجسد الالهى هذا التعليم الذى فى نفس الوقت أصبح عقيدة فى الكنيسة بالنسبة له الكنيسة تقدر فى كل الازمنة و كل مكان انها تمارس عن طريق الحس أيضا الاعلان عن تجسد الكلمة لان الكنيسة بتعلن الانجيل و الكشف او الرؤيا اللى فيه عن طريق الاسرار و الصلاة الطقسية و القداسات و حياة المؤمنين فى رسائله الفصحية الى كتبها القديس أثناسيوس كل سنة لتعيين تاريخ الصوم الكبير و عيد القيامة – طبقا لقرار مجمع نيقية- كان يؤكد تعليمه عن التجسد فى ضوء الحياة العامة للكنيسة هو كان يفسر مقاساته و الامه و مقاساة الكنيسة و مجمعها كله كأختبار حى عن الم المسيح و موته و كان يتكلم عن افراح القيامة و احتفالاتها كأكتشاف حاضر لنا من الله المتجسد و حياته المخلصة و عطايانا المقدمة لنا . أن الرسائل الفصحية عندنا كثير منها القيت او كتبت من سنة 328 الى 373 و هكذا نرى كيف ان القديس أثناسيوس فى هذه الرسائل الفصحيةة كان يؤكد على العقيدة عن التجسد الالهى و حقيقتها الواقعية فى الكنيسة خلال 45 سنة من خدمته الاسقفية, كتابه عن التجسد كتب بواسطة هذا الاسقف الصغير سنة 335 و كتابه الكبير ضد الاريوسيين كتبه سنة 339 اى بعد 4 سنوات بعد كتابه الاول و كتاباته فى كتاب ضد الاريوسيين تثبت لنا عمق فكر القديس أثناسيوس كيف كان فهمه عن التجسد الالهى حينما يكتب أثناسيوس عن السر الالهى للاب و الابن وحينما يناقش حدود و مشاكل المعرفة الخاصة بنا عن الوجود الازلى للابن فهذا المعرف لكتاب ضد الاريوسيين يظهر ايضا و ايضا اننا نستطيع فقط ان نصل الى نهاية تفكيرنا فى هذا الموضوع و الفضل يرجع الى الكشف الموجود بالاناجيل بالحقيقة نحن لا نستطيع ان نقول باى كلام مسيحى عن ربنا الا من خلال الكشف من خلال الكلمة المتجسد قبل ان أختم هذا البحث أحب ان اضيف بعض الملاحظات من جهة تفسير القديس أثناسيوس للكتب المقدسة و بعض الملاحظات الاخرى عن حياته كأسقف

أولا بخصوص تفسير القديس أثناسيوس للكتاب المقدس قد لوحظ كثيرين من النقاد ان تفسير القديس أثناسيوس يختلف عن تفسير الكتاب بواسطة أوريجانوس او القديس كيرلس السكندرى, ان أوريجانوس او القديس كيرلس السكندرى كانا يستخدموا الطريقة الرمزية و القديس أثناسيوس لم يستخدمها فكانا بالنسبة للعهد القديم او حتى بالنسبة للاسماء الموجودة بالكتاب و القصص الموجودة بالكتاب كانا يقدموا صورة مقدمة عن الفضائل المسيحية وعن الحياة المسيحية و كانا ايضا يفسروا العهد الجديد فى رحلتنا او مسيرتنا الروحية بواسطة نموذج نفسى فى أذهانهم بينما القديس أثناسيوس لمن يستخدم التفسير الرمزى لان تفسيره فى تفسير الكتاب كان نابع من تجسد الكلمة فقد يستخدم كل الكتاب لكى يشرح بطريقة مباشرة الخبرة من جهة التجسد الالهى فى الكنيسة ايامه اى كيف تختبر و تعيش الكنيسة التجسد الالهى فى ايامه هو كان رجل واقعى و ليس رمزى فى تشخيص الشخصيات الموجودة بالكتاب و الحوادث فى الحياة الحاضرة للكنيسة هو لا يهمه الناحية النفسية للشخص المؤمن لكن يهمه كيف ان شخصية المسيح داخلة فى حياته فقط الكنيسة هى التى تستطيع ان تعطى احتمالا انها تعلن وجود حقيقى لسر التجسد الالهى.

ثانيا و اخيرا احب ان اقول شيئا عن أثناسيوس فى ضوء تعليمه عن التجسد هو التعليم الخاص به كان يقويه التأمل فى الكتاب من ناحية شخصية فكان يحفظ عن ظهر قلب كلام الكتاب المقدس كما لو كان راهبا و كان يعرف المزامير أيضا كلها و يحفظها عن ظهر قلب حتى لو انه نفسه لم يكن راهب و لكن من الاشياء التى تستدعى الانتباه جدا ان نلاحظ كيف ان القديس أثناسيوس لم يعرف الكتب المقدسة ولا التأمل فيها  كشخص يونانى بل كمصرى لم يجذبه التفسيرات الرمزية الموجودة عند اليونان ولا عند الاسكندريين لانه كان له خبرته المصرية من جهة الايمان و كان يختلف عن التفكير اليونانى –على اعتبار ان الفكرالسكندرى كان يونانى- بالنسبة له التفكير اللاهوتى المسيحى لم يبدا عند التفكير عند المؤمن و لكن فى الحقيقة الواقعية فى التجسد الالهى. بالنسبة له كانت حقيقة التجسد هى مصدر لكل الفهم المسيحى هو فهم نفسه و فهم الكنيسة كلها فى هذه الحقيقة ذاتها التى تتحقق فى حياته.

تعليق قداسة البابا شنودة الثالث: طبقا للتقليد الكنسى لنا القديس أثناسيوس كان له دور هام فى مجمع نيقية المسكونى هو كان يناقش أريوس فى كل نقطة و هو أيضا له دور هام فى تأليف قانون الايمان النيقاوى هذا واحدة مما تسلمناه بالتقليد الكنسى و أيضا لهذا السبب تم أختيار البابا أثناسيوس تم أختياره أسقف للاسكندرية فى هذا السن الصغير و كان مدعوم من كل المسيحيين فى مصر كحامى للايمان بمجمع نيقية المسكونى و ايضا قرائنا فى بعض كتابات القديس جيروم عن دورالقديس أثناسيوس فى مجمع نيقية كان السبب الاساسى لكل الصعاب والمشاكل التى واجهته كبطريرك من الاريوسيين و كذلك نعلم ان القديس أثناسيوس لم يذهب الى مجمع نيقية فقط كشماس خاص للبابا الكسندروس بل أيضا كدارس عظيم فاهما لطبيعة السيد المسيح و تجسده و فهم للثالوث الاقدس بذلك الوقت و لذلك السبب أيضا معظم ما تسلمناه كنسيا يؤكد يوضح ان كتاب تجسد الكلمة قد كتبه قبل عقد مجمع نيقية عندما كان مازال صغير السن فى المحاضرة ذكرت انه كان صغير السن للكتابة بهذا السن و لكننا نراه كمثقف باليونانية و شخص عبقرى يمكن ان يكتب كتابين هما “تجسد الكلمة” و “ضد الاريوسيين” و بحسب التقليد لدينا كلاهما كتبهما قبل عقد مجمع نيقية كان يعتبر من أعظم الوعاظ و الدارسيين بكنيسته بينما كان مازال صغير السن و هذا قد يكون السبب لماذا تم أختياره كأسقف للاسكندرية فى كنيسة من اعرق الكنائس فى العالم فى هذا الوقت بينما هو صغير السن تحت الثلاثين لانه كان بطل للايمان بمجمع نيقية و هذا هو تقليدنا و قد يوجد بعض المصادر التاريخية الاخرى و لكن هذا هو التقليد الخاص بنا المكتوب بكتبنا عن القديس أثناسيوس كشخص عبقرى حتى بمجمع نيقية وهو كان عمره لم يصل 24-25 سنة .

تعليق البروفيسورصاحب الدراسة: هذا الوضع طبيعى فهناك صورة جميلة عن القديس أثناسيوس طبقا للتقليد او المدرسة القديمة  و من الناحية الاخرى لدينا المدرسة الحديثة التى تحلل المعلومات و تحاول التأكد من مصادر التقليد. ما يجب ان نفعله هو ان نفهم كل من النظريتين فالتقليد سليم بخصوص نظرة للقديس أثناسيوس لانه يحوى المعلومات الاساسية بينما المدرسة الحديثة تتكلم من خلال الوثائق و الادلة لديها و الاكتشافات الحديثة فنقبل كل من المدرستين لان النتيجة ان القديس أثناسيوس عبقرى طبقا للمصدرين, لو التقليد قال ان شىء كتب قبل مجمع نيقية بينما المدرسة الحديثة ترى ان كتب بعد المجمع فهذا لن يصنع فرقا جوهريا

رد قداسة البابا شنودة الثالث على الاسئلة: الصراع بين الفكر الكنسى القويم و الفكر الاريوسى كان متغلغل بشدة ففى هذا الوقت كان العالم مقسوم قسمين قسم يؤمن بأزلية ربنا يسوع المسيح و يؤمن بالتجسد بينما الاخر يؤمن بهرطقة أريوس لذلك يقال طبقا للتقليد ان حتى بالشوارع عندما يتقابل شخصين قد يسأل احدهم الاخر ايهم أعظم الاب ام الابن او اذا كان الابن مخلوق ام لا الجدال لم يكن فقط على مستوى داخل المجمع المسكونى بل كان الجدال على مستوى الشارع العادى حتى بين الناس العاديين حتى الترانيم كانت تؤلف لتدعم الاريوسية او تدعم الثالوث الاقدس و تجسد ربنا يسوع. فكان الجدال فى كل مكان فلم يكن حوار و خلاف بين لاهوتيين بل حتى عامة الناس لذلك تم اختيار اكثر شخص ظهر فى هذا الجدال اللاهوتى بخصوص التجسد و الثالوث الاقدس فتم أختيار القديس أثناسيوس بطريرك الكنيسة و كأسقف للاسكندرية لانه كان بطل يحمل البطولة من مجمع نيقية والا سنواجه نفس المشكلة لماذا اختارت الكنيسة شخص تحت الثلاثين ليكون بطريرك؟ السبب الوحيد انه حامى للايمان و فى هذا الوقت عام 328 كان يعنى فقط بعد عقد مجمع نيقية بثلاثة سنوات فقط فلماذا يختاروا القديس أثناسيوس ليكون البطريرك فقط بعد 3 سنوات من مجمع نيقية المسكونى؟ لانه كان بطل المجمع و أيضا بحسب التقليد و التاريخ يسجل ان شخص صغير السن تحت الثلاثين تم أختياره لرئاسة كنيسة عظيمة كالاسكندرية. حتى بخصوص مجمع نيقية لم نسمع حوار بين أريوس و أساقفة او رؤساء أساقفة بينما حوار بين القديس أثناسيوس و أريوس فكان أثناسيوس الخصم الحقيقى لاريوس و كان يعطى أجابات للمشاكل الخاصة بطبيعة التجسد التى طرحها أريوس و هذا هو التقليد المعتمد تاريخيا فى كنيستنا عن القديس أثناسيوس حول وقت الانقسام حول تجسد السيد المسيح و لماذا تم أختياره و دوره فى مجمع نيقية.

رد البروفيسورصاحب الدراسة على بعض الاسئلة: هناك تقليد قبطى يخبرنا ان أثناسيوس كان ولد فى عائلة من صعيد مصر و كان له أختين و أخوين او ثلاثة عائلة لطيفة و كان متعلم كطفل مسيحى بعدها طالب بمدرسة البطريركية الاسكندرية علينا تقبل هذا التقليد لان ليس لدينا اى مصدر أخر ممكن. أنا شخصيا أعتقد أفضل وسيلة لفهم طفولة القديس أثناسيوس ممكن نعرفها من كتاباته الاولى لان من أول كتاباته العامة تكلم كليا بطريقة الرهبان, تكلم بطريقة روحية رهبانية لذلك أعتقد انه قضى سنوات عديدة من طفولته و شبابه فى حياة رهبانية خارج الاسكندرية

تعليق قداسة البابا: ان فى تقليدنا الكنسى عن القديس أثناسيوس كتلميذ للانبا أنطونيوس و كان معجب جدا بالقديس أنطونيوس و بالطبع نعرف انه ألف كتاب “حياة القديس أنطونيوس” و نشر قصته للعالم كله و فى بعض الوقت بحسب تقليدنا عندما كان يتم نفيه  أحيانا يتجه للغرب او يختفى فى البرية مع القديس أنطونيوس و فى كتابه عن القديس أنطونيوس  قال “انا نفسى سكبت المياة على يديه” بمعنى انه كان يخدمه بغسل يديه و اعتقد ان شخصيته الروحية كانت متأثرة بشدة بالبرية و خصوصا بالقديس أنطونيوس.

تعليق البروفيسور: ان كتابه ” حياة القديس أنطونيوس” يعتبر اول كتاب مسيحى الاكثر مبيعا بعد الكتاب المقدس فهو طبعا و نشر بكثره انه الكتاب الوحيد الذى نعرف انه تمت ترجمته للغات مختلفة.

تعليق قداسة البابا: نقطة أخرى من تقليد كنيستنا ان مدرسة الاسكندرية اللاهوتية كانت مذدهرة فى القرن الثانى و الثالث و الرابع الميلادى و فى أيام البابا أثناسيوس كان يأس المدرسة القديس ديدموس الضرير و لدينا العديد من الكتب المترجمة عنه فى علم الاباء. رد البروفيسور ان المرجح ان المدرسة بفعل الاضطهاد لم تعود مباشرة و ذلك ساعد على انتشار الاريوسية و كذلك فى كتابات القديس جيروم تم ذكر زيارته للقديس ديديموس الضرير لكن لم يتم ذكر المدرسة فمن المرجح انها كانت مثل مدرسة خاصة و ليست على مستوى كبير. رد قداسة البابا: ان من المذكور لدينا طبقا للتقليد ان المدرسة اللاهوتية لم تكن مبنى بل كانت المدرسة هى المعلم فالعلامة أوريجانوس مثلا تم القبض عليه كثيرا كمدرس بمدرسة الاسكندرية فاحيانا يتم تدمير اى ممكان للتعليم فكان “حيثما كان المدرس هناك تكون مدرسة اسكندرية اللاهوتية” فكانت المدرسة هى التعليم و ليس مكان. ذلك عندما كانت تغلق المدرسة بالاسكندرية تتجه للبرية بالطبع المدرسة تأثرت بالاضطهاد لكنها عادت بالقرن الرابع خصوصا بعد منشور ميلان عام 313 بالسماح للمسيحيين بفتح كنائسهم و بالطبع عادت مدرسة الاسكندرية و كما ذكرت فى محاضرتك ان الكنيسة استقبلت العديد من الرجال و النساء لقبول المعمودية بعد الايمان و لذلك ليس لدينا ان نرفض حقيقة ان مدرسة الاسكندرية كانت قائمة وقت مجمع نيقية او قبلها منذ منشور التسامح لقسطنطين و القديس ديديموس الضرير تمت زيارته من القديس جيروم و العديد من


Broken Links Report - Arabic
مثال: رابط التحميل لا يعمل
Sending