انتقل إلى المحتوى

مشروع الكنوز القبطية

نحو حفظ حقيقي للتراث القبطي الأرثوذكسي القديم والمعاصر

مشروع الكنوز القبطية
مشروع الكنوز القبطية
  • الرئيسيات
    • الموقع العربي
    • الموقع متعدد اللغات
    • صفحة الفيسبوك
    • أكاونت فليكر
    • أكاونت الساوند كلاود
    • أكاونت اليوتيوب
  • أقسام الموقع
    • فهرس كل الموضوعات
    • قسم الكتب
    • قسم الكتب المسموعة
    • قسم العظات المسموعة والمرئية
    • قسم المقالات
    • قسم الأسئلة والأجوبة
    • قسم المجلات والدوريات القبطية والمسيحية
    • فهرس كل المؤلفين والواعظين
    • فهرس كل الشخصيات
    • البحث المتقدم
  • الشخصيات
    • فهرس كل الشخصيات
    • فهرس كل المؤلفين والواعظين
  • العلوم الكنسية
    • الكتاب المقدس
    • عقيدة
    • طقوس الكنيسة القبطية – اللاهوت الطقسي
    • قوانين الكنيسة
    • أقوال الآباء
    • سير قديسين وشخصيات
  • الحياة المسيحية
    • المجلات القبطية
    • الأسرة المسيحية
    • خدمة التربية الكنسية
      • مناهج التربية الكنسية – مدارس الأحد
  • لغات وتاريخ وفنون
    • لغات
      • اللغة القبطية
      • اللغة اليونانية
      • اللغة العبرية
      • اللغة السريانية
      • اللغة العربية
    • الآثار والفنون والعمارة القبطية
    • قسم التاريخ
    • قسم المخطوطات
      • المخطوطات القبطية
  • تواصل معنا
    • الأسئلة الشائعة
    • من نحن – فريق الكنوز القبطية
    • كيف أساعد في المشروع؟
    • إرسال ملفات لموقع الكنوز القبطية
    • إرسال بيانات شخصيات قبطية
    • الإشتراك في القائمة البريدية
    • إتصل بنا
    • سياسة الخصوصية
  • البحث المتقدم
  • الرئيسيات
    • الموقع العربي
    • الموقع متعدد اللغات
    • صفحة الفيسبوك
    • أكاونت فليكر
    • أكاونت الساوند كلاود
    • أكاونت اليوتيوب
  • أقسام الموقع
    • فهرس كل الموضوعات
    • قسم الكتب
    • قسم الكتب المسموعة
    • قسم العظات المسموعة والمرئية
    • قسم المقالات
    • قسم الأسئلة والأجوبة
    • قسم المجلات والدوريات القبطية والمسيحية
    • فهرس كل المؤلفين والواعظين
    • فهرس كل الشخصيات
    • البحث المتقدم
  • الشخصيات
    • فهرس كل الشخصيات
    • فهرس كل المؤلفين والواعظين
  • العلوم الكنسية
    • الكتاب المقدس
    • عقيدة
    • طقوس الكنيسة القبطية – اللاهوت الطقسي
    • قوانين الكنيسة
    • أقوال الآباء
    • سير قديسين وشخصيات
  • الحياة المسيحية
    • المجلات القبطية
    • الأسرة المسيحية
    • خدمة التربية الكنسية
      • مناهج التربية الكنسية – مدارس الأحد
  • لغات وتاريخ وفنون
    • لغات
      • اللغة القبطية
      • اللغة اليونانية
      • اللغة العبرية
      • اللغة السريانية
      • اللغة العربية
    • الآثار والفنون والعمارة القبطية
    • قسم التاريخ
    • قسم المخطوطات
      • المخطوطات القبطية
  • تواصل معنا
    • الأسئلة الشائعة
    • من نحن – فريق الكنوز القبطية
    • كيف أساعد في المشروع؟
    • إرسال ملفات لموقع الكنوز القبطية
    • إرسال بيانات شخصيات قبطية
    • الإشتراك في القائمة البريدية
    • إتصل بنا
    • سياسة الخصوصية
  • البحث المتقدم

الأرشيف: أسئلة

ملكان أم عروسان في جنة عدن؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ملكان أم عروسان في جنة عدن؟

جاءت قصة خلق حواء تحمل رمزاً لقيام الكنيسة عروس المسيح كلمة الله المتجسد، التي من اجلها أخلى ذاته ليلتصق بها، وينطلق بها إلى سماواته. يعلق القديس أغسطينوس على قول الرسول: "هذا السرّ عظيم، ولكنني أقول من نحو المسيح والكنيسة" (أف6: 32). [نحن معه في السماء بالرجاء، وهو معنا على الأرض بالحب[193].].

كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [إذ أقام المسيح معنا عقداً عيْن لي مهراً، لا من المال بل بالدم، هذا المهر هو عربون الأمور الصالحة: "ما لم ترّ عين، ولم تسمع إذن، ولم يخطر على بال إنسان" (1كو2: 19). عين لي الأمور التالية مهراً: الخلود، وتسبيح الملائكة، والخلاص من الموت، والتحرر من الخطية، وميراث الملكوت العظيم، والبرّ، والتقديس، والخلاص من الشرور الحاضرة واكتشاف البركات المقبلة. عظيم هو مهري... جاء وأخذني، وعين لي المهر، قائلاً لي: أعطيك غناي. هل فقدت الفردوس؟ أرده لك... مع ذلك فهو لم يعطني المهر كله هنا، لماذا؟ يقول: لكي أعطيه لك عندما تدخل الموضع الملوكي. هل أنت أتيت إليَّ؟ لا، بل أنا الذي جئت إليك... لا لكي تمكث في موضعك، إنما آخذك معي، وأرجع بك. فلا تطلب مني المهر وأنت هنا ف هذه الحياة، بل كن مملوءاً رجاءً وإيماناً[194].].


[193] On Ps. 55.

[194] الكنيسة تحبك ص 61 - 66.

Modal Title

ما هو القصر الملكي الذي أعده الله لآدم وحواء؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو القصر الملكي الذي أعده الله لآدم وحواء؟

يرى القديس غريغوريوس النيسي أن الله خلق العالم بكل إبداعه كقصرٍ عظيمٍ أعده لآدم وحواء كملكٍ وملكةٍ. وأنه قدم للإنسان كل إمكانية السعادة والسلطة على الخليقة التي أوجدها من أجله.

في مقاله "مقارنة بين الملك والراهب[192] Comparatio regis et monachi" يكشف القديس يوحنا الذهبي الفم عن منهجه المسيحي ألا وهو إدراك المؤمن، راهباً كان أو كاهناً أو من الشعب أنه يتطلع إلى نعمة الله العاملة فيه، فتجعله ملكاً صاحب سلطان أعظم وأقوى من ملوك كثيرين.

يحكم الملك شعوباً وجيوشاً. أما الراهب (أو المؤمن الحقيقي)، فيسيطر على الغضب والحسد والطمع والشهوات الدنيئة وكل جمهرة الأهواء. من يحكم البشر بينما يحكمه الغضب والطمع والشهوات الدنيئة، نادراً ما يستطيع أن يكون حاكماً صالحاً.

يحارب الراهب (أو المؤمن) الشياطين ويغلبهم بالعون الإلهي، ويتوَّج بواسطة المسيح. بينما يحارب الملك البرابرة فقط، ليكسب أراضٍ وكنوزٍ أو لإشباع مطامعه أو عطشه نحو السلطة.

عندما يأتي وقت الوفاة، فالموت مخيف للملك، أما الراهب (أو المؤمن) فلا يقلق منه نهائياً. إن عانى أحدهما موتاً عنيفاً، يموت الراهب كشهيدٍ ويذهب إلى السماء، وأما الملك فبالحقيقة يستسلم لسيف منافسه. بعد الموت يدخل الراهب الصالح إلى مجد الرب وبهائه، أما الملك، إن كان صالحاً ينال كرامة أقل درجة وبركة.


[192] PG 387: 47 - 392. Bour, vol. 1, Part 1, ch. 12.

Modal Title

هل صورة الله قابلة للنمو أو التقلص؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل صورة الله قابلة للنمو أو التقلص؟

لم يخلق الله الإنسان كائناً جامداً إستاتيكياً لا حركة فيه، وإنما أقامه يحمل حركة ديناميكية دائمة، ليغرف من انعكاسات بهاء الله عليه. فحينما قالت القديسة مريم: "تُعظم نفسي الرب" (لو1: 46)، لا تعني أنها تضيف إلى الله عظمة جديدة، إنما تأخذ من عظمة الله، فتسمو نفسها، وتنطلق من مجدٍ إلى مجدٍ، ففي تعظيمها لله، تتمتع هي بالسمو. هذا ما نسأله من الله كلم صلينا الصلاة الربانية فعندما نقول: "ليتقدس اسمك"، فإن اسم الله القدوس لا يحتاج إلى تقديس، إنما يتمتع المُصلي بقداسة اسم الله، فتتجلَّى قداسته في حياة المتعبِّد لله. يعلق العلامة أوريجينوس على كلمات القديسة مريم، قائلاً إن الله غير متغير، لكن صورته فينا تتعاظم أو تتناقص. [كما أن صورة الله تتعظم وتتألق بأعمالي وأفكاري وكلماتي، وبهذا يتمجد الله، هكذا عندما نخطئ تصغر صورته فينا وتبهت.].

Modal Title

من يقدر أن يصف ثمن النفس الحاملة صورة الخالق؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

من يقدر أن يصف ثمن النفس الحاملة صورة الخالق؟

خالق الإنسان الذي وهبنا أن نحمل صورته، هو وحده يستطيع أن يُقيِّم النفس. لذلك عندما سقطت النفس في الفساد قدَّم خالقها حياته مبذولة ليهبها عدم الفساد. إنه يدعونا أن نتخلى عن كل شيءٍ من أجلها. يؤكد السيد المسيح لنا تقديره لها بقوله: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟" (مر8: 36) أراد منا أن نهتم بأنفسنا لا بما لنا. يقول القديس ماريعقوب السروجي: [وضع الخالق كل العالم في كفّ واحد، والنفس في كفٍ واحدٍ، فكف النفس أرجح من كف المخلوقات.

هو يعرف كيف أن اللؤلؤة هي أفضل، ولا أحد يقدر أن يصف أثمانها سواه (مت13: 46).

وضعها إزاء كل العالم، ووضع لها الأثمان، لأنها أفضل من كل العالم ولا يشبهها...

العالم سيسقط والنفس لن تنحل معه، العالم عشب والنفس هي صورة اللاهوت.

كل العالم يزول كظل المغيب، والنفس لا تزول لأنها صورة الكائن العظيم.

إن اقتنى الإنسان العالم كله وخسر نفسه، ماذا يملك لو صارت نفسه ليست ملكه؟ [190].].

[أعطاها ابن الله صورته عندما خلقها، ولبس صورتها من البطن عندما خلصها.

يقول لنا: ما هو ثمنها، وكم هي حسنة، لا يعرف أحد ما هي النفس سواه.

كان يقول عندما كان يُعلم في الجماعات: كيف أن نفس الإنسان أفضل من المقتنيات (مت13: 46)! [191].].


[190] الميمر 30 (راجع نص بول بيجان ترجمة الدكتور بهنام سوني).

[191] الميمر 30 (راجع نص الدكتور بهنام سونى).

Modal Title

ماذا يطلب الأصل من الصورة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يطلب الأصل من الصورة؟

يطلب حق الحوار بين الصورة والأصل، والحديث مع الله بدالةٍ والدخول معه في عهدٍ. يقول مار يعقوب السروجي: [رسم (الله) عليه صورته، وجعل عليه شبهه، وربط محبته بصورته، وقوَّى جبلته برحمته، وأقام عهداً مع شبهه، وجعل هذا سيداً للخليقة. ومدَّ له طريقاً إليه منذ ذلك الحين، وجعله أليفاً بحيث كلما تكلم معه، يتكلم مع صورته، وكلما ظهر له يكون قد ظهر على شبهه، ولأجل هذا السبب يتكلم مع جنسنا بلغتنا[189].].


[189] راجع المرجع السابق، ص 109.

Modal Title

كيف تتقدس عطية العقل والتمييز؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف تتقدس عطية العقل والتمييز؟

إذ نحمل صورة الله ندرك أن الله وهبنا العقل البشري، وقدم له عطية التمييز، لنطلب معرفة الله، حتى في عبادتنا له. كما يقول العلامة أوريجينوس: [كما أن العين بطبيعتها تطلب النور والبصر، والجسد برغباته الطبيعية يطلب الطعام والشراب، هكذا العقل له رغبته الطبيعية أن يعرف حق الله، ويبحث في علل الأشياء؛ هذه الرغبة التي هي من عند الله[185].] ويقول مار يعقوب السروجي: [من يأتي إلى الكنيسة، لا يأتي بدون تمييز مثل الحيوانات التي لا فهم لها. لا يزور أحد عيادة الطبيب كنوعٍ من العادة، ما لم يجبره المرض لزيارته طلباً للشفاء[186].].

في إبداع يحدثنا القديس مار يعقوب السروجي عن سمو العقل في حياة الإنسان، فيشبهه وهو في رأس الإنسان أي في العلو بالله الساكن في الأعالي، أي في السماوات. إذ يقول: [أتقن (الله) المخ بيتاً للعقل، ليجلس هناك في الطابق العلوي مثل الله[187].] كما يحذرنا من التهاون في تقديسه، والانحراف نحو اتباع الشهوات الجسدية التي تظلم العقل، وتنحط بالنفس لتصير في عبودية للجسد، حتى تبدو كأنها جسدية. [يظلم العقل بالشهوات لئلاَّ يفهم... فمن أكثر من طعامه، أنزل نفسه لتصير جسداً[188].].


[185] De Principiis 2: 2: 4.

[186] راجع الدكتور الأب بهنام شوني: الإنسان في تعليم مار يعقوب السروجي الملفان 1995، ص22.

[187] راجع المرجع السابق، ص 26.

[188] راجع المرجع السابق، ص67.

Modal Title

كيف نسترد صورة الله فينا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف نسترد صورة الله فينا؟

يليق بنا أن نتطلع إلى عطية الله لنا، أي صورته، كوزنة ثمينة يلزمنا ألا نستهين بها. أما وقد أفسدنا هذه العطية، لم يتركنا الذي أحبنا في فقداننا لها، فنزل إلينا وحقق الخلاص بتقديم ذاته ذبيحة عنا، ورد لنا الصورة. يليق بنا ألا نتهاون بعد بهذه الصورة الثمينة. هذا ما أكده السيد المسيح بقوله: "أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" (مت22: 21؛ مر12: 17؛ لو20: 25). يقدّم لنا العلاّمة أوريجينوس تفسيراً رمزياً لكلمات السيِدَ هذه، إذ يقول: [يحمل الإنسان صورتين؛ الأولى استلمها من الله عند الخلقة... والأخرى صورة الإنسان الترابي (1كو15: 49) التي أخذها بسبب عصيانه وخطيَّته عند طرده من الفردوس وقد أغراه "رئيس هذا العالم" (يو12: 31). كما أن العُملة أوالفلس بها صورة لسلطان هذا العالم، هكذا من يتمّم أعمال رئيس الظلمة (أف6: 12) يحمل صورته. لذلك يأمر يسوع بإرجاع هذه الصورة ونزعها عنّا حتى نتقبّل الأصل الذي عليه خُلقنا مشابهيَن لله. بهذا نرد ما لقيصر لقيصر وما لله لله... بنفس المعنى يقول بولس: "كما لبسنا صورة الترابي، سنلبس أيضاً صورة السماوي" (1كو15: 49). فالقول "أعطوا ما لقيصر لقيصر" إنما يعني: اتركوا صورة الترابي، القوا عنكم الصورة الأرضيّة لتنعموا بصورة الإنسان السماوي، عندئذ تعطون ما لله لله[183].].

يقول مار يعقوب السروجي: [كل واحدٍ منا نفسه هي وزنته، تحمل فيها صورة اللاهوت العظمى.

لا تطمرها في أهواء الشهوات السمجة، فتفسد الصورة العظمى الموجودة على النفس.

ذاك الديان يطالب بصورته منك، فأخرج وأعطه، لئلا تُشوه صورته من قبلك.

لو لم تكسب ربحاً مثل الوكيل (لو16: 2)، فأعِد إليه الشيء الذي أعطاك ولا توسخه.

كما أن صورة الملك مطبوعة جيداً على الدينار، النفس مطبوعة بصورة اللاهوت العظمى.

ولو فسدت الصورة البهية الموجودة على النفس، ستُرذل من قبل الله ولن تُقبل.

الرب الذي صوّر فينا صورته العظمى، ليدافع حنانه العظيم عنا في اليوم الأخير، وينجِّنا[184].].


[183] In Luc. Hom 5: 39.

[184] الميمر 83 التطويبات التي تكلم عنها ربنا في الإنجيل (راجع نص بول بيجان ترجمة الدكتور بهنام سوني). ملاطيوس برنابا، قصيدة لمار يعقوب السروجي في التطويبات الإنجيلية، فى المجلة البطيركية 74 - 48 (1985) 388 - 395.

Modal Title

لماذا وهب الله الإنسان حرية إرادة النفس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا وهب الله الإنسان حرية إرادة النفس؟

يقول القديس كيرلس الأورشليمي: [تتمتع النفس بحرية الإرادة. ومع أن الشيطان يقدر أن يقترح عليها، لكن ليس له سلطان يلزمها بشيء بغير إرادتها. إنه يصور لك فكر الزنا، فإن أردت قبلته، وإن لم ترد تحتقره. لأنك لو كنت زانياً قهراً لما أعد الله جهنم؟! وإن كنت صانع برّ بالطبيعة وليس بإرادتك لما أعد الله أكاليل مجد لا يُنطق بها؟! فالغنم وديع، لكنه لا يكلل على وداعته، لأنها ليست باختياره بل بحكم الطبيعة[182].].


[182] مقال 4: 21.

Modal Title

ما هو دور النفس في حياة الإنسان؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور النفس في حياة الإنسان؟

يقول القديس كيرلس الأورشليمي: [اعرف أن لك نفس سيدة ذاتها، هي أسمى أعمال الله، خُلقت على صورة خالقها. خالدة، إذ وهبها الله الخلود. إنها كائن حيّ عاقل غير فاسدٍ، إذ وهبها الله هذه النعم. لها سلطان أن تفعل في حرية ما تشاء[179]، فأنت لا تخطئ حسب (تاريخ) ميلادك، أو ترتكب الزنا بمحض الصدفة، ولا تُجبَر على ارتكاب الفجور حسب سير النجوم[180] كما ينطق البعض بكلمات فارغة[181].].


[179] يقول العلامة ترتليان (ضد مرقيون 2: 6) إنه يليق بالذي يتمتع بكونه على صورة الله ومثاله أن تكون له إرادة حرة وسيادة على نفسه، إذ بحرية الإرادة والسيادة الذاتية يكون على صورة الله ومثاله.

[180] القديس أغسطينوس (مدينة الله 5: 1) يذكر أن المنجمين يقولون بأن تحركات معينة لكواكب المريخ تجعل الإنسان قاتلاً.

[181] مقال 4: 18.

Modal Title

ما هي صورة الرب التي وُهبت لآدم؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هي صورة الرب التي وُهبت لآدم؟

يقول القديس باسيليوس الكبير: [انتبهوا لأنفسكم، ليس لما هو لكم ولا لما يحيط بكم، وإنما لأنفسكم بالذات، لأنه يوجد فارق بين هذه الأمور. فالنفس هي ذاتنا، هي نحن وهي صورة الله فينا. وما لنا فهو جسدنا وحواسنا المتعلقة بالنفس، وأما ما يحيطنا فهو الغنى ومختلف طيِّبات الحياة[169].] ويقول القديس إكليمنضس السكندري: [بالحقيقة الإنسان عزيز في عينيّ الله، لأنه صنعة يديه؛ فقد أوجد الله الأعمال الأخرى في الخلق بكلمة أمر (أمرَ فكانت)، أما الإنسان فخلقه بنفسه، بيديه، ونفخ فيه من عنده. ما قد شكَّله الله وأوجده على مثاله، خلقه بنفسه لاشتياقه إليه[170].] يقول الرسول بولس: "تلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البرّ وقداسة الحق" (أف4: 24).

يعاني الإنسان من الفراغٍ مادام يحمل هذه الصورة التي لا تعرف الاستكانة، بل تتحرك دوماً في تقدمٍ لا ينقطع، لكي تنال من فيض الأصل، فتزداد الصورة بهاءً وجمالاً. يؤكد الكتاب: "هذا كتاب مواليد آدم، يوم خلق الله الإنسان، على شبه الله عمله، ذكراً وأنثى خلقه وباركه" (تك5: 1 - 2). ربما يشير هنا إلى نوع من التبني، وقد أوضح لوقا البشير ذلك في عرضه لنسب السيد المسيح، قائلاً: "ابن آدم، ابن الله" (لو3: 38).

ويقول العلامة أوريجينوس: [لاحظ كيف يوجد في خلق الإنسان أمر سامي جداً لا نجده في خلق آخر، فخلق الله الإنسان على صورته ومثاله، الأمر الذي لا نجده في خلق السماء أو الأرض أو الشمس أو القمر.] وأيضاً [الذي صُنع على صورة الله هو إنساننا الداخلي غير المنظور، غير الجسدي، غير المائت ولا الفاني. بهذه السمات الحقيقية تتصف صورة الله وبها تُعرف[171].].

ويقول القديس اسحق السرياني: [الإنسان الذي يتأهل لرؤية نفسه أعظم ممن يُظن أنه أهل لرؤية الملائكة... ومن يُحسب أهلاً لرؤية خطيته، أعظم ممن يقيم الأموات بصلواته[172].].

كثيراً ما يستخدم القديس مار يعقوب السروجي تعبير "إن آدم صورة الله النبيلة"، ليعبر بها عن الطبيعة البشرية قبل السقوط. يقول[173] إن الله أعطى النفس جمالاً لتكون أسمى من المخلوقات. وهبها الحرية والعقل والحكمة والفكر والحواس المملوءة تمييزاً. فمن كلماته:

[لقد صوَّر جميع الكائنات في أشكالها، ولم يرسم له صورة إلاَّ على آدم. الأرض واسعة، والسماء عالية، والشمس بهية، والقمر جميل، ومسيرة العساكر مجيدة. عندما صنع كل هذا الجمال، لم يُسمع أن الرب صنع شيئاً على صورته، ما عدا آدم، صورة (الابن) الوحيد، ولأجله سُميَ صورة الله[174].].

[ترك الله رؤساء الملائكة ليرسم صورته وشبهه في النفس البشرية. لقد زينها بجمالٍ فاقت به جميع المخلوقات[175].] [صورته جعلتهم يقتنون الدالة، لكي يتضرعوا إليه بلا خجل بواسطة (صورته) الخاصة[176].] [يا ابن الله أنظر إلى النفس، فتمتلئ من جمالك. لا تبتعد يارب، لأنك إن ابتعدت عنها هلكت[177].].

[لا الفردوس ولا لثماره الروحية صار صورة للكائن العظيم يوم خلقه.

لم يصور صورته على مركبة السمائيين، ولا على الأجنحة، ولا على العجلات الناطقة.

شبهه ليس مصوراً على الكاروبيم ولا على السيرافيم ولا في الجموع ولا في صفوف اللهيب.

لم يشأ أن يُصَور على لهيب آل جبرائيل، ولا على روح آل ميخائيل المملوء عجباً.

ترك في الأعالي كل الأركان العالية، وجعل له نفس الإنسان شبهاً وصوّر عليها صورته[178].].


[169] Hom. 3, in illud, PG 203: 31 a.

[170] Paidagogos 3: 1; 8: 1: 63.

[171] In Gen. hom 13: 1.

[172] Ascetical Homilies, 64.

[173] الميمر 30 (راجع ترجمة الدكتور بهنام سوني).

[174] راجع المرجع السابق، ص 96.

[175] راجع المرجع السابق، ص 96 - 97.

[176] راجع المرجع السابق، ص 108.

[177] راجع المرجع السابق، ص 75.

[178] الميمر 30 (راجع نص الدكتور بهنام سوني).

Modal Title
مقالات أقدم
مقالات أحدث
← السابق Page1 … Page50 Page51 Page52 … Page144 التالي →

تواصل معنا على:

Twitter Share Facebook Messenger Share Facebook Share Telegram Share
Coptic Treasures Youtube Coptic Treasures Soundcloud Coptic Treasures Flickr

أقسام الموقع

  • الشخصيات: 3736
  • الكتب: 5362
  • المقالات: 1048
  • العظات والمحاضرات: 4669
  • المجلات والدوريات: 3627
  • الأسئلة والأجوبة: 1433

أحدث الكتب

اختبار صعب – دكتور بولا وجيه
نيتريا وكيليا وفيرم – جـ1 – أستاذ هنرى ناجى فوزى
أرواح ما قبل التجسد… أين كانت تذهب؟ – القس منسى يوحنا
المرأة في الفردوس – القس منسى يوحنا
الله محبة فكيف نحبة ؟ – القس منسى يوحنا

أحدث العظات

التفسير التيبولوجي للكتاب المقدس (الجزء الثاني) – دكتور عادل زكري
التفسير التيبولوجي للكتاب المقدس (الجزء الأول) – دكتور عادل زكري
إطلالة تاريخيَة على جهودِ المؤرِخين الأقباط في القرنِ الحادي عشر – الأستاذ شريف رمزي
الهروب إلى الله صوم يونان – الأستاذ شريف رمزي
المفردات الغامضة والحقائق الغائبة قراءة في سير البيعة المقدسة – الأستاذ شريف رمزي

أحدث المقالات

صوم نينوى تاريخيا – الأستاذ شريف رمزي
حول عدم تناول يهوذا بحسب كتاب المراسيم الرسولية – إيبوذياكون عاطف وجيه
أعياد الأقباط عند المقريزي – الأستاذ بيشوي فخري
أخطاء شائعة في التربية – الأستاذ بيشوي فخري
إنسانية يسوع – الأستاذ بيشوي فخري
مشروع الكنوز القبطية هو مشروع خدمي غير ربحي ولا يدعي ملكية الحقوق الفكرية للمواد المرفوعة. الموقع يستأذن من الناشرين قبل النشر بقدر الإمكان. أذا كنت صاحب الحق في كتاب وتريد إزالته رجاء مخاطبتنا بالضغط هنا.
Scroll back to top
Modal Title
  • السابق
  • التالي