لماذا دُعي يسوع اللؤلؤة الكثيرة الثمن؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, اللاهوت العقيدي, عقيدة, لاهوت السيد المسيح
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعي يسوع اللؤلؤة الكثيرة الثمن؟

يقول السيد المسيح: "يشبه ملكوت السماوات إنساناً تاجراً يطلب لألئ حسنة. فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن، مضى وباع كل ما كان له واشتراها" (مت13: 45 - 46). لا يستطيع أحد أن يقتني السيّد المسيح، اللؤلؤة الكثيرة الثمن، ما لم يبع كل ما له من القلب ليتمتع وحده فيه. طالب القدّيس جيروم فيوريا Furia ألا تقرأ الكتب غير النافعة، وإنما تبيعها جميعاً لتقتني "اللؤلؤة الكثيرة الثمن" خلال الكتاب المقدّس وكتابات الآباء، قائلاً: [بعد قراءة الكتب المقدّسة فلتقرئي كتب المتعلّمين المشهود لإيمانهم. يلزمك ألا تذهبي إلى الوحل، لتبحثي عن الذهب. لديكِ جواهر كثيرة، فلتشترى بها اللؤلؤة الواحدة[472].] حقاً يليق بالمؤمن أن يتخلّى عن الكتب الرخيصة تماماً، معطياً المجال لكلمة الله أن تُعلن المسيح متجلّياً فى حياته!

يقول العلّامة أوريجينوس: [أى شيءٍ تطلب؟ أجسر فأقول اللؤلؤة التى من أجلها يترك الإنسان كل ما يمتلك ويحسبه نفاية: "أحسب (كل الأشياء) نفاية لكى أربح المسيح" (فى3: 18)، قاصداً بكل الأشياء اللآلئ الصالحة، حتى أربح المسيح، اللؤلؤة الواحدة كثيرة الثمن. ثمين هو السراج للإنسان أثناء الظلمة، فهناك حاجة إليه حتى تُشرق الشمس! وعظيم هو مجد وجه موسى والأنبياء أيضاً، فهو كما أظن يمثّل رؤيا جميلة، خلالها دخلنا لكى نرى مجد المسيح، الذى يشهد عنه الآب قائلاً: "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت" (مت3: 17). لكن "المُمجّد لم يمجَّد من هذا القبيل بسبب المجد الفائق" (2كو3: 10)؛ ونحن فى حاجة أولاً إلى المجد الذى يزول، حتى نبلغ المجد الفائق؛ وفى حاجة إلى المعرفة الجُزئيّة التى تزول، حين تأتى المعرفة الكاملة (1كو13: 9 - 10). إذاً كل نفسٍ تأتي أولاً إلى الطفولة، وتنمو حتى تبلغ كمال الزمان؛ تحتاج إلى معلّمين ومرشدين وأوصياء، وفى وجود هؤلاء تبدو أنها لا تختلف عن العبد مع أنها صاحبة الجميع (غل4: 1 - 2). إنها إذ تتحرّر من المعلّمين والمرشدين والأوصياء تبلغ سن الرشد، فتنعم باللؤلؤة كثيرة الثمن والكاملة، وببلوغها يزول ما هو جزئي، عندما يقدر الإنسان أن يبلغ إلى "فضل معرفة المسيح" (فى3: 8) بعد أن كانت تتدرّب على أشكال المعرفة هذه التى تفوقها معرفة المسيح[473].].

ويقول القدّيس جيروم: [ماذا نفهم باللآلئ الكثيرة والطرق الكثيرة، والدروب الكثيرة، لكى نقتني اللؤلؤة الواحدة والطريق الواحد والدرب الواحد؟ إبراهيم وإسحق ويعقوب، موسى ويشوع بن نون وإشعياء وإرميا وحزقيال والاثنا عشر نبياً، هؤلاء هم الدُروب، التى ندخلها أولاً لنصل إلى الأخيرة درب الأناجيل، فنجد هناك المسيح[474].].


[472] Ep 11: 54.

[473] In Matt. 9: 10.

[474] On Ps. Hom 23.

لماذا دُعي يسوع الكرمة الحقيقية (يو1:15)؟

لماذا دُعي يسوع صورة الله غير المنظور؟