ما هو الدرج وما هى الشرقية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو الدرج وما هى الشرقية؟

خلف المذبح يقوم "الدرج" حيث يجلس الأسقف على كرسيه وحوله الكهنة يمارسون عباداتهم وكرازتهم. لهذا يسمى البعض الهيكل بريسبيتريم Presbyterum أى موضع الكهنة ([314]). فوق الدرج توجد الشرقية، وهى تمثل حضن الله المفتوح للعالم كله خلال المذبح والخدمة الكهنوتية.


[314] [] Davies: The Origin & Development of Early Christian Church Architecture P. 36. Oxford Dictionary of the Christian Church. P. 123.

ما هو مفهومنا للهيكل؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو مفهومنا للهيكل؟

يرتبط الهيكل بالمذبح فى الكنائس الأرثوذكسية، حتى أن الهيكل يدعى أحياناً بالمذبح. هذا الارتباط يكشف عن ارتباط السماء بالصليب، فالهيكل يمثل السماء التى نعرفها خلال ذبيحة الصليب.

ما هو الشكل الخارجى للمبنى الكنسى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو الشكل الخارجى للمبنى الكنسى؟

أولاً: على شكل الصليب. يعلن عن طبيعتها كجسد المسيح المصلوب، مخلصها المحبوب. يقرر بتلر: [أن البنائيين الأقباط لم يعطوا اهتماماً لهذا الشكل وربما لم تكن لهم به أية دراية ([308])].

ثانياً: على شكل دائرة. ترمز الدائرة لطبيعة الكنيسة الأبدية، لانها تمثل خطأ بلا بداية ولا نهاية ([309])، وقد حملت هذه الطبيعة عن عريسها الأبدى. هذا الطابع أيضاً نادر فى المعمار الكنسى القبطى.

ثالثاً: على شكل سفينة. وجدت منقوشة بأشكال متنوعة على مقابر المصريين واليونان والرومان الخ. لاعتقادهم بالخلود ([310])، فقد تطلعوا إلى الموت كرحلة بسفينة متجهة نحو العالم الآخر ([311]). يقول القديس أغسطينوس: [الفلك بلا شك هو رمز مدينة الله فى رحلتها عبر التاريخ. هو رمز للكنيسة التى خلصت بالخشبة التى علق عليها "الشفيع بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح" (1تى2: 5)].

يقول الأب هيبوليتس: [البحر هو العالم، نزلت إليه الكنيسة حتى العمق لكنها لم تهلك لأن قبطانها المسيح ماهر. إذ تحمل صليب الرب إنما تحمل الغلبة على الموت فى داخلها... البحارة هما العهدان (القديم والجديد). والحبال المحيطة بها هى محبة المسيح التى تربط الكنيسة. الشبكة التى معها هى جرن الميلاد الجديد الذى يجدد المؤمنين. الروح القدس حال فيها كبحار ماهر يُختم به المؤمنون... لها مراسى من حديد تحتفظ بها. هى وصايا المسيح نفسه، قوية كالحديد! بها نوتيه على اليمين واليسار، خدام كالملائكة القديسين يديرون الكنيسة ويحفظونها. السلم الذى نصعد به إلى ظهر السفينة هو تذكار آلام المسيح، به ترتفع قلوب المؤمنين إلى السماء. القلاع المرتفعة فوق السفينة هى شركة الأنبياء والشهداء والرسل الذين يدخلون راحتهم ([312])]. ويقول القديس إكليمنضس السكندرى: [يدير كلمة الله دفة سفينتك (قلبك) ويعود بك الروح القدس إلى ميناء السماء سالماً ([313])].


[308] [] Butler: The Ancient Chuches of Egypt.

[309] [] Zvegintzov: Our Mother Church.

[310] [] Rahner: Greek Myths & Christian Mystery, London 1963. P 85 - 6.

[311] [] Cope: Symbolism in the Bibl & The Church, London 1959. P 35.

[312] [] De Aticher 29; Quasten: Patrology vol 2, p. 213.

[313] [] ST. Clement of Alexandria, Protrepticus 118: 12,4.

ما هو مدلول الاتجاه للشرق فى عبادتنا وبناء كنائسنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو مدلول الاتجاه للشرق فى عبادتنا وبناء كنائسنا؟

أولاً: المسيح هو شرقنا. دعى مسيحنا بالشرق (زك6: 12) كما دعى "شمس البر والعدل" الذى يشرق بغير انقطاع ليبدد الظلمة (مل4: 2). يقول العلامة أوريجينوس ([305]): يليق بنا الصلاة متجهين نحو الشرق إشارة إلى تطلع النفس تجاه فجر النور، أى إلى شمس البر والخلاص، والذى يشرق على العالم الجديد الذى هو الكنيسة].

ثانياً: تذكر الفردوس المفقود. يقول القديس باسيليوس الكبير: [إننا نتجه نحو الشرق حسب تقليد غير مكتوب قد تسلمناه، إلا أننا قليلاً ما ندرك أننا بهذا إنما نطلب وطننا القديم، الفردوس الذى غرسه الله فى عدن نحو الشرق].

ثالثاً: ترقب باروسيا "مجئ الرب". أعلن الرب عن مجيئه أنه يأتى كالبرق من المشرق يضئ حتى المغرب (مت24: 27)، كما قال الملاك للتلاميذ هكذا يأتى ابن الإنسان كما صعد فى المشارق (أع1: 11). وجاء فى الدسقولية ([306]): [يلزم أن تصلوا نحو الشرق، إذ تعرفون ما هو مكتوب: أعط مجداً لله الراكب سماء السماوات نحو الشرق. (مز68)].

رابعاً: رمز الميلاد الجديد والرجاء والنور. يرى القديس إكليمنضس السكندرى أننا فى كل مرة نقف للصلاة متجهين نحو الشرق نذكر بداية حياتنا الجديدة التى نلناها بالمعمودية.

خامساً: التطلع نحو الصليب. يقول القديس أثناسيوس الرسولى: [إن السيد المسيح كان متطلعاً نحو الغرب عندما علق على الصليب، فنلتزم نحن بالتطلع نحو الشرق أى نحو المصلوب ([307])].


[305] [] Origen: On Prayer 32; Hom 5 in Numb, ch 4; Quasten: Patrology vol 2, p. 68; Danielou: Origen. N. Y. 1955. P 29.

[306] [] Connolly R. H. Didascalia Apostolorum. 1929. P 119 - 120; Cibson M.: Horae Semiticae II; The Didascalia Apotolorum.. Londom 1903.

[307] [] منارة الأقداس للروم ص 19.

لماذا اهتمت الكنيسة الأولى بالاتجاه نحو الشرق فى عبادتنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا اهتمت الكنيسة الأولى بالاتجاه نحو الشرق فى عبادتنا؟

جاء فى القوانين (الدساتير) الرسولية "يلزم أن تكون الكنيسة مستطيلة الشكل، متجهة نحو الشرق ([300])". كما أشير إلى هذا التقليد فى كتابات القديس إكليمنضس السكندرى ([301]) والعلامة أوريجينوس ([302]) والعلامة ترتليان ([303]) الخ. كما اعتادت الكنيسة منذ القرون الأولى فى خدمة ليتورجية العماد ان تسأل طالبى العماد بعد جحدهم الشيطان وكل أعماله أن يتجهوا نحو الشرق ويعلنوا إيمانهم بالثالوث القدوس ([304]). كما نقرأ عن القديس أرسانيوس أنه اعتاد الوقوف للصلاة عند غروب السبت حتى تشرق الشمس أمامه صباحاً. وفى أعمال الشهداء نسمع أنهم كانوا يبذلون كل الجهد أن يتجهوا نحو الشرق فى لحظات استشهادهم أو رحيلهم عن هذا العالم.


[300] [] apostolic Constitutions 2, 57 (61).

[301] [] St. Clement of Alexandria: Strom. 7.

[302] [] Origen: Hom 5 in Number. Ch 4.

[303] [] Tertullin: Apology 16; Ad Nationes 13.

[304] [] القس تادرس يعقوب: القديس كيرلس الأورشليمى. سيرته، مقالاته للموعوظين، مقالاته عن الأسوار.

ما هو طراز الكنائس التى شيدت فيما بعد فى مصر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو طراز الكنائس التى شيدت فيما بعد فى مصر؟

يقول الدكتور عزيز عطية إن الأقباط كانوا يعتزون بثقافتهم الفرعونية، وإن كان بعض الغزاة تركوا بصماتهم على الثقافة المصرية، سواء كانوا يونان أو رومان أو فارسين أو بيزنطيين... فانه من الخطأ الجسيم أن نظن الفن المصرى قد تبع فى وقت من الأوقات إحدى هذه الثقافات.

بدأ المعماريون المحدثون يرفضون الآراء القديمة التى نادت بأن معمارنا مجرد فرع للمعمار البازليكى أو البيزنطى، أو هو خليط من كليهما، فيؤكد هاملتون كمثال [نستطيع تصنيف كنائس مصر فى طابع خاص بها، أى المعمار القبطى، خطته قد أملتها عاداتها الليتورجية والكنسية، وتكوينها يحمل مشاعرها القومية].

ما هو أول مبنى كنسى فى مصر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو أول مبنى كنسى فى مصر؟

تحول بيت أنيانوس الرجل الأول الذى قَبل الإيمان فى الإسكندرية على يدى مار مرقس الرسول، إلى أول كنيسة من أصل بيت فى مصر. فيما بعد أقيمت كنيسة معتبرة فى ضاحية بوكاليا ([299]) وفى ليلة عيد الفصح من عام 68م ثار الوثنيون عندما رأوا معبد سيرابيس الضخم مهجوراً والكنيسة حية بالمؤمنين، فهجموا عليها وأمسكوا بالقديس ليقتلوه.


[299] [] Atya p 27.

ما هو دور المعمار الكنسى فى مصر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور المعمار الكنسى فى مصر؟

يقول الدكتور عزيز سوريال عطية: [بالرغم مما عانته أغلب الآثار القبطية القديمة من غارات مستمرة وإهمال الكثير منها وتحطيمه لكنه لا يزال يمثلها عدد من المبانى الديرية والكنائس تحمل شكلها الأول الأصيل، لهذا يستطيع رجل المعمار أن يرسم صورة صادقة عن أساسيات المعمار القبطى... فان بعض الآثار قد عرفت ولم ينقب عنها، بينما لا تزال آثار بلا حصر لم تعرف بعد ولا لمست ([297])]. مما يجدر ملاحظته أن المبانى الكنسية فى مصر تعرضت لتيارات مستمرة من التدمير والتحطيم والحرق. تارة بأيد مصرية وثنية وأخرى من الحكام: رومان وملكيون ومماليك وأتراك الخ. حتى لم يتبق فى الإسكندرية كنيسة واحدة ترجع مبانيها للقرون الثلاثة الأولى، أما كنائس مصر القديمة والآثار التى فى صعيد مصر ووجه بحرى فترجع إلى ما بعد القرن الثالث. أكد رجال المعمار أن مصر لابد أنها حازت العديد من الكنائس الفخمة، لها أثرها الفعال على معمار الكنيسة الأولى وفنونها. وكما يقول ([298]) Rykwart: [يصعب جداً تقدير مساهمة الإسكندرية فى التطور العام للمعمار الكنسى، فإن كنائس الإسكندرية على خلاف القسطنطينية لم تتحول ببساطة "بواسطة الغزاة المحدثون لاستخدامهم الخاص، وإنما غالباً ما حطمت وتركت بغير ملامح!].


[297] [] Atya A. S: History of Eastern Christianity, p 136.

[298] [] Rywart: Church Building. P 63.

لماذا استخدمت السراديب للعبادة خاصة فى الغرب؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا استخدمت السراديب للعبادة خاصة فى الغرب؟

هذا التعبير "سرداب Catacomb" غالباً أخذ عن اليونانية Catacombas التى تعنى "الوادى الضيق". كان القانون الرومانى يأمر باستبعاد الجثمان خارج أسوار المدن، لذلك أقيمت السراديب بجوار الطرق الجانبية. وبحسب القانون الرومانى تُعتبر Socrosant أى لا يجوز مهاجمتها. لهذا استخدمها المسيحيون فى بعض البلاد، خاصة روما، كمواضع للعبادة أثناء الاضطهاد.

كيف يعبّر المبنى الكنسى عن الحياة الداخلية للمؤمن؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يعبّر المبنى الكنسى عن الحياة الداخلية للمؤمن؟

كل ما نراه بالعين المنظورة فى المبنى يتحقق بالإيمان فى إنساننا الداخلى. يقول العلامة أوريجينوس عن خيمة الاجتماع: [إذ أتطلع إلى نفسى وأنا مزمع أن أبحث هذا الأمر إذا بشجاعتى تخوننى أمام رهبة هذه الأسرار ([295])]. كما يقول: [أوضح الرب سرّ بناء الخيمة بقوله لموسى: تصنعون لى مسكناً فأسكن فى وسطكم (خر25: 8). يشتهى الله أن نصنع له مسكناً، واعداً إيانا برؤيته كمقابل لذلك... أما مسكن الرب الذى يريدنا أن نقيمه فهو القداسة... بهذا يقدر كل إنسان أن يقيم لله خيمة داخل قلبه... والخيمة تصنع من عشر شقق (خر26: 1) إشارة إلى تنفيذ الوصايا العشر! وفى الخيمة يشير القرمز والاسمانجونى والكتان النقى... إلى تنوع الأعمال الصالحة. الذهب يشير إلى الإيمان، والفضلة الى الكرازة (مز12: 6)، والنحاس إلى الصبر. والأخشاب التى لا تسوس إلى المعرفة التى يتمتع بها المؤمن فى خلوة البرية، والعفة الدائمة التى لا تشيخ. والكتان يشير إلى البتولية، والأرجوان إلى محبة الاستشهاد. والقرمز إلى ضياء المحبة، والاسمانجونى إلى رجاء ملكوت السماوات. بهذه المواد تُقام الخيمة... بناء الخيمة يستلزم البحث عن ألواح (خر26: 25) الفضائل! ألواح من الفضة أى الصبر مع الحكمة. هذه الخيمة تسندها وتزينها أعمدة من فضة، أى تستند على اتساع القلب... وتتحصن بالعوارض (خر35: 11) أى توجيه القلب بكامله للتلذذ بالله والتأمل فيه. وتستقر على قواعد فضية، أى تبنى حياتنا على أساس كلمة الله التى نطق بها الرسل والأنبياء. تغطى هذه الألواح بطبقة من الذهب، إى يكسوها الإيمان بالمسيح. ويبنى فى القلب عشرة شقق، أى يتسع القلب بغير حدود ([296])].


[295] [] Origen, In Exod. Hom 13.

[296] [] Ibid. hom 9.