كيف يرتبط المبنى الكنسى بالحياة السماوية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يرتبط المبنى الكنسى بالحياة السماوية؟

يعلن المبنى الكنسى عن سمة الجماعة السماوية. يقول العلامة أوريجينوس على قول داود النبى: "هذه أذكرها فأسكب نفسى علىَّ. لأنى كنت أمرّ مع الجماعة، أتدرج معهم إلى بيت الله" (مز42: 4)، قائلاً: [ترى ما هو هذا المسكن الذى يتذكره داود فيسكب نفسه عليه، مشتهياً هذا البيت فى حب قوى حتى الموت؟ هل هو المسكن المصنوع من جلد وبوص وإسمانجونى وأرجوان؟ لا شك أن نظرة داود مختلفة تماماً... انزع عنك كل فكر أرضى، وتعال سرْ فى الطريق الذى يفتحه لك الأنبياء والرسل وفوق الكل سر فى كلمة الله من كل قلبك وبكل فهمك، لتصعد إلى السماء وتتأمل روعة المسكن الأبدى الذى أوضح لك موسى مجرد ظله ([292])]. يقول المؤرخ الكنسى يوسابيوس إن الكنيسة المنظورة تُبنى على صورة الكنيسة غير المنظورة... هى السماء على الأرض. ويقول العلامة أوريجينوس: [الكنيسة هى امتثال بالملكوت العتيد ([293])]. ويقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [يليق بنا أن نخرج من هذا الموضع نحمل ما يليق به كموضع مقدس، كأناس هابطين من السماء!... علموا الذين فى الخارج أنكم كنتم فى صحبة السيرافيم، محصيين مع السمائيين، مُعدين مع صفوف الملائكة، تتحدثون مع الرب وتكونون فى صحبة المسيح ([294])].


[292] [] In Exod. Hom 9.

[293] [] De Principiis.

[294] [] الكاتب: القديس يوحنا الذهبى الفم: رسالتك فى الحيا، أكتوبر 67ص21.

ماذا نعنى بالحياة الليتورجيا أو بالشكل الليتورجى للكنيسة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا نعنى بالحياة الليتورجيا أو بالشكل الليتورجى للكنيسة؟

الليتورجية وتسابيحهم المستمرة، تسندهم وتشجعهم بل وتكشف لهم مفاهيم هذه العبادة وأسرارها وغايتها. لتوضيح ذلك نعطى بعض الأمثلة:

1. وجود المعمودية فى أقصى غرب المبنى الكنسى عند المدخل والمذبح فى أقصى الشرق يؤكد لنا أن مدخلنا إلى الحياة الكنسية ينطلق بتمتعنا بليتورجية المعمودية، التى تبقى فاعليتها ملازمة لحياتنا حتى تدخل بنا على الدوام إلى ليتورجية المذبح لننعم بسرّ الاتحاد مع المسيح الذبيح!

2. وضع المنجلية بين المذبح وجماعة المؤمنين يكشف عن مركز كلمة الله فى حياة المؤمنين الليتورجية... فانهم لا يستطيعون أن يقتربوا من أسرار المذبح إلا من خلال كلمة الله!

3. ارتفاع الصليب أعلى حامل الأيقونات، ورسمه على الأبواب، وفى كل ركن فى الكنيسة، ونقشه على تيجان الأعمدة، يوضح لنا الحقيقة الليتورجية بكونها دخول عملى فى الشركة مع المسيح المصلوب. فالصليب هو رسرّ عبادتنا، وموضوع تسبيحنا وعلة لقائنا مع الله إلى الأبد.

وقد تحدث J. Rykwert فى كتابه "المبنى الكنسى" عن العلاقة بين المبنى والليتورجية قائلاً ([291]): [الليتورجية هى الحركة الحية التى يحتضنها مبنى الكنيسة، لهذا يلتزم أن يكون المبنى ممتثلاً للحركة الليتورجية فى شكله وتجميله]. ففى الليتورجية تذكر الكنيسة أعمال ربنا الخلاصية، هذه الذكرى تؤكدها أيضاً ملامح الكنيسة المادية. هكذا تعمل الملامح المادية فى انسجام مع العبادة، حتى أن المذبح غالباً ما يكون على شكل التابوت كتذكار لآلام السيد المسيح وموته ودفنه.


[291] [] J. Rykwert: Church Building (faith & fact books) P9, 10.

هل يقوم المبنى على أسس معمارية فنية مجردة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يقوم المبنى على أسس معمارية فنية مجردة؟

فيرى ([290]) R. Schwarz أن المبنى الكنسى هو عمل مقدسة يليق ألا يقوم على أسس معمارية فنية مجردة، وإنما أيضاً على الحقيقة الإيمانية المقدسة الأصيلة. لذلك يليق بالقائمين على شئون المبانى أن يكونوا هم أنفسهم أعضاء حية سالكين بالروح الكنسية. يليق بهم أن يكونوا حجارة حية، مبنين على أساس المسيح الحى، بروح رسولى صادق، فيخرج عملهم حاملاً ذات الروح. فكما يتقدس الكاهن للعمل الكهنوتى الرعوى، واللاهوتى فى دراسته، هكذا يلتزم العاملون فى بناء بيت الرب أن يتقدسوا ويتهيأوا لهذا العمل المقدس، فهم يشتركون فى عمل مقدس تحت قيادة الروح القدس نفسه.


[290] [] راجع الكاتب: دراسات فى التقليد الكنسى والأيقونات – الكنيسة بيت الله، ملبورن أستراليا، 1977.

ما هو أهمية المبنى الكنسى فى حياة الكنيسة.

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو أهمية المبنى الكنسى فى حياة الكنيسة.

الكنيسة كبيت الله، حيث يجتمع السيد المسيح بأعضاء جسده ليمارس عمله الإلهى الخلاصى فى حياتهم، دون أن يفقدوا ملامحهم البشرية. بهذا يتم تشكيل هذه الجماعة شبه السماوية السالكة على الأرض لتحيا بمستوى "سماوى – بشرى" إن صح هذا التعبير. فهى سماوية بكونها مسكن الروح القدس وأعضاء جسد المسيح، وفى نفس الوقت بشرية غير منعزلة عن العالم، تجمعت من كل أمة ولسان كخميرة مقدسة تعمل على الدوام لتجديد العالم. الجماعة الكنسية تقيم المبنى كتقدمة حب يتقبلها الله من يديها ويقدسها ويجعل منها هيكلاً له مقدساً، وفيه تتمتع الجماعة بتشكيلها الإفخارستى بأسراره الإلهية كجسد المسيح الحى العامل فى مؤمنيه.

ما هو مفهومنا للمبنى الكنسى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو مفهومنا للمبنى الكنسى؟

المبنى الكنسى إنجيل مفتوح مكتوب بلغة المنظورات يفهمها البسيط ويتعمق فيها اللاهوتى، ويستعذبها الكاهن المثقل بأتعاب الرعاية، ويستريح لها الناسك الروحى. المبنى الكنسى هو حديث لاهوتى بسيط وعميق أيضاً، يوجهه الروح للجميع، موضوعه "حياتنا فى المسيح يسوع" متجلياً خلال علاقتنا بالله والكنيسة والمجتمع والسماء، ويمس حياتنا الداخلية السرية. نستطيع أن نتفهم هذا الحديث خلال دراستنا لفكرة بيت الله وتطورها منذ بدء التاريخ البشرى إذ مرت بالمراحل التالية:

أولاً: الفردوس الأول: عاش أدم فى الفردوس كاهناً كما فى بيت الله. كل شبر فى الفردوس يشهد بحب الله له وعنايته به. بين الحين والآخر. يسمع صوت الله ماشياً فى الجنة (تك3: 8)، فينجذب إليه ويتلاقى معه، مقدماً مع نسمات حياته تقدمه حب لخالقه! كأن الفردوس الأول بكل اتساعه هو بيت الله المقدس، أراد الله أن يلتقى فيه الإنسان معه، دون حاجة إلى هيكل أو مذبح أو ذبيحة أو بخور. لكن سرعان ما خرج أبوانا من الفردوس مثقلين تحت نير العصيان، وقد انغلقت بصيرتهما عن معاينة الله، وأحسا بالعزلة عنه. هنا صارت الحاجة ماسة إلى تدخل إلهى فى حياة البشرية، ليحطم هذا الحجاب الفاصل بين الله والإنسان، فقدم لنا طقس الذبيحة والمذبح كنواة لإقامة بيت الله.

ثانياً: ظهور المذبح. ظهور المذبح كبيت الله فى أول صوره البدائية يكشف لنا عن الآتى:

1 - كلمة مذبح فى العبرية كما فى العربية Mazbeh تعنى الموضع الذى فيه تذبح الفدية، فهو فى الحقيقة دخول إلى "ذبيحة الصليب" نتصالح مع الآب فى ابنه الحبيب، الذى بدمه يغسل بصيرتنا فنرى الله أباً لنا. ويقدس أعماقنا الداخلية، ممزقاً الصك الذى كان علينا!

2. الحقيقة الثانية: أقامه إيليا النبى مذبحاً للرب من اثنى عشر حجراً (1مل18: 31 - 32). كل حجر يمثل سبطاً، وكأن بيت الله يتحقق ببنيان الجماعة معاً (كل الأسباط) خلال ذبيحة المصالحة.

ثالثاً: بيت إيل. جاء فى قصة يعقوب الهارب من وجه أخيه عيسو، أنه اسند رأسه على حجر فرأى سلماً منصوباً على الأرض رأسه يمس السماء، وملائكة صاعدين ونازلين عليه، والرب واقف عليه، يقول له "ها أنا معك" (تك28: 11 - 15). أخذ يعقوب الحجر وأقامه عاموداً وصب عليه زيتاً ودُعى الموضع بيت إيل أى بيت الله ". أدرك معية الله معه وانفتاح السماء على الأرضيين.

رابعاً: خيمة الاجتماع. جاءت الخيمة برسم إلهى أعلنه الله لموسى بعد أن صام أربعين يوماً وأربعين ليلة دون طعام أو شراب. "أنظر أن تصنع كل شئ حسب المثال الذى أظهره لك فى الجبل" (عب8: 5؛ خر25: 9). حققت الخيمة ما رآه يعقوب فى الحلم فى شئ من التفصيل.

خامساً: الهيكل. إذ استقر الشعب بنى سليمان الهيكل فى أورشليم حسب المثال الذى أظهره الله لداود النبى. يليق بالكنيسة أن تكون هيكلاً، تعلن مملكة الله فى حياة الناس، قادرة على تهيئة القلب الداخلى ليكون عرشاً يتربع الله عليه. لهذا أحب السيد المسيح الهيكل ودعاه: بيت أبى (يو2: 16).

سادساً: كنيسة العهد الجديد. دخل التجسد الإلهى بالسر إلى كماله، إذ "صار الكلمة جسداً" (يو1: 14). فلا نرى فى الكنيسة كاتدرائية ضخمة أو كنيسة بسيطة صغيرة، إنما بتجلى الرب المتجسد أمامنا. نرى الكنيسة "جسد المسيح" ممتداً فى حياة البشرية المؤمنة ([288]). ويتطلع إليها القديس ايرينيؤس ([289]) فى أواخر القرن الثانى "جسد المسيح العظيم الممجد" المرتفع فى السماوات. بعد أن كان الله يحل وسط شعبه، تجسد كلمة الله الآن وقدم لهم جسده ودمه يتناولونهما فيثبتون فيه ويتحدون معه ويجتمعون به كأغصان فى الكرمة... ويصيرون "أعضاء جسده" هيكلاً لله، كقول الرسول "من التصق بالرب فهو روح واحد... أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله" (1كو6: 17 - 19).


[288] [] Cf. Shepherd vis 4: 2: 1.

[289] [] Ad. Haer 32: 5: 2; 34: 5: 1.

هل من حاجة إلى بناء بيت الرب؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل من حاجة إلى بناء بيت الرب؟

يقول المرتل: "مساكنك محبوبة أيها الرب إله القوات، تشتاق وتذوب نفسى للدخول إلى ديار الرب، قلبى وجسمى قد ابتهاجا بالإله الحى، لأن العصفور قد وجد له بيتاً، واليمامة عشاً لتضع فيه فراخها، مذابحك يا رب إله القوات ملكى وإلهى، طوبى لكل الساكنين فى بيتك... لأن يوماً صالحاً فى ديارك خير من آلاف..." (مزمور84).

وسط تيارات العالم العنيفة وتحت ثقل التجارب المتوالية رفع المرتل عينيه ليرى العصفور، قد وجد له بيتاً يستقر فيه، واليمامة عشاً تجتمع فيه مع فراخها، أما هو فإلى أين يذهب؟ إلى أين يلتجئ؟ لم يجد المرتل مثل مذابح الرب إله القوات، فهى سرّ بهجة قلبه وراحة نفسه! هناك تنطلق نفسه إلى السماء كى تستقر فيها، حيث تهرب الأرض من تحت قدميه، ويختفى العالم بمادياته عن بصيرته. ينطلق كما بأجنحة الروح إلى العرش الإلهى حيث يتراءى قدامه إلهه بل وحبيبه الشخصى. هناك يرتمى فى أحضانه ويتكئ على صدره، ويلقى عليه همومه، ويروى له أسراره الخفية، يناجيه ويعاتبه، يسمع صوته ويدخل أمجاده. لقد عبر العلامة ترتليان عن عظمة هذه الدالة التى ينعم بها المجتمعون فى بيت الرب فقال: [نجتمع معاً... لكى نحوط الله بصلواتنا بقوة الأذرع، فإنه يسر بعنف كهذا!].

فى بيت الله أيضاً المؤمنون عبادتهم للرب، لا كفرض أو روتين يؤدونه، إنما هو حق لهم يمارسونه متقبلين مواهب الروح القدس المجانية. عبادتهم للرب هى الدخول فى مراعى الرب الخضراء، يغطسون فى ينبوع المياه واهبة الحياة، ويأكلون من دسم السماء، ويشربون كاس الخلاص، ويتنعمون بأسرار حب الله اللانهائية. يعطيهم الروح شبعاً فلا يعودون يطلبون شيئاً إلا أن يبقوا فى حضرته، يمتلئون بفيض فلا يطلبون من أجلهم بقدر ما يطلبون عن الآخرين، الرؤساء والوزراء والمشيرين والأساقفة والكهنة والشمامسة وكل الخدام والرهبان والراهبات والمحتاجين والمرضى والمسافرين والمسجونين والمتضايقين والمنتقلين. بل ويطلبون حتى من أجل الحيوانات والزروع وأهوية السماء! كأنهم وهم فى بيت الرب إذ تنسحب قلوبهم إلى السماء لا تنغلق عند احتياجات الإنسان الخاصة به فقط بل تتسع بالحب فتشتهى خلاص الخليقة جميعها وسلامها وتجديدها!

وفى الكنيسة أيضاً يجتمع المؤمنون كما فى "بيت الملائكة"، يشتركون مع الملائكة فى ليتورجياتهم السماوية وصلواتهم وتسابيحهم، ويكونون فى صحبتهم على الدوام، يتدربون على تسبيح "الترنيمة الجديدة" بلغة ملائكية! هنا كما رأى هرماس فى كتابه الراعى ([285]) تفرح الملائكة إذ يرون برج الله السماوى يكتمل بناؤه فينا، ممجدين الله على بنيان الكنيسة الروحى المستمر.

أما سر عظمة بيت الله فهو قيادة الروح القدس الفعالة فى حياة شعب الله! هو روح الكنيسة، كما يقول القديس أغسطينوس، يفيض بكل نعمة على الأعضاء. لقد عبر القديس إيرينيؤس عن ذلك بقوله: [حيث تكون الكنيسة يوجد روح الله، وحيث يوجد روح الله توجد الكنيسة وتقوم كل نعمة! ([286])] ويقول القديس كيرلس الإسكندرى: [الروح القدس هو رائحة المسيح واهب الحياة، رائحة حية وفعالة، تجتذب إليه الخليقة لتشاركه طبيعته التى هى فوق الكل! ([287])].

هكذا فى بيت يشرق المسيح شمس البرّ بروحه علينا فنضئ لنكون كواكب حية وفعالة تسكب حباً على العالم، نخدمه فى تواضع ونشتهى خلاصه! يدخل بنا الروح فى دائرة الصليب فيشتهى كل منا أن يموت مع مسيحه من أجل الكل!

فى بيت الرب يعطينا الخالق فكراً جديداً حتى تجاه المادة غير العاقلة، فنرى كل ما هو حولنا مقدساً ومباركاً. فالقمح (الخبز) يصير بالروح القدس جسد الرب، ويتحول عصير الكرمة إلى دمه الأقدس. والبخور يرفع صلوات نقية تحملها الملائكة إلى العرش الإلهى، والزيت يحل فيه روح الرب. وماذا أقول؟ فإن الذهب والفضة والحجارة الكريمة والأخشاب والورق ولأقمشة بل حتى الحجارة والتراب يتقدس هذا كله باستخدامه كمواد فى بناء بيت الرب المقدس وأثاثه وفى العبادة... وهكذا تخضع المادة الجامدة لخدمة السماويات!

دراساتنا للمبنى الكنسى ليست دراسة مجردة فى الطقس وشرحه، ولا فى المعمار الكنسى وتطوره، بقدر ما هى رغبة فى إدراك مفاهيمنا الروحية الأصيلة لبيت الله، لنمارسها فى حياتنا اليومية.


[285] [] Hermas: Shepherd vis 4: 3 2: 4.

[286] [] Adv. Hear 24: 3: 1.

[287] [] St. Cyril of Alexandria: Thesaurus 34. PG 609: 75; In Joan. 2: 11 PG 452: 74, 3.

هل يُمكن أن تجد كنيسة كاملة فى طهارتها؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يُمكن أن تجد كنيسة كاملة فى طهارتها؟

يقول العلامة أوريجينوس: [من المحال أن تكون الكنيسة طاهرة تماماً مادامت على الأرض. ومن المحال أن تكون طاهرة، بحيث لا يوجد فيها خاطئ واحد، أو غير مؤمن، ويكون الجميع فيها قديسين بدون أية خطيئة ([284])].


[284] [] In Jos. Hom. 1: 21.

ما هى علاقة الكنيسة المنظورة بالكنيسة السماوية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى علاقة الكنيسة المنظورة بالكنيسة السماوية؟

إذ يتحدث عن الكنيسة غالباً ما يسحب فكرنا نحو السماويات، بكون الكنيسة فى العهد الجديد قد حملت السمة السماوية، وصار وضعها فى الأعالى، تشارك ربوات الملائكة تسابيحهم. فى هذا يقول: [هذه كنيسة الأبكار لها أبناء كثيرون. هؤلاء الأبكار مكتوبة أسماءهم فى السماء، يعبدون مع ربوات الملائكة ([281])]. فى هذه الكنيسة يجد الغنوسيون (أصحاب المعرفة) راحتهم، إذ [يستريحون على جبل الله المقدس (مز15: 1)، فى كنيسة الأعالى، التى يجتمع فيها فلاسفة الله، الذين هم بحق إسرائيليون حقيقيون أنقياء القلب ليس فيهم دنس... مكرسين حياتهم للرؤيا النقية فى تأمل بلا نهاية ([282])]. أما الكنيسة المنظورة التى على الأرض فهى أيقونة للكنيسة السماوية العلوية المثلى، لهذا نصلى قائلين: "كما فى السماء كذلك على الأرض ([283])". هذه الكنيسة المنظورة هى الكنيسة القديمة الجامعة التى تسلّمت تقليد الرسل، وبهذا تتميز عن جماعات الهراطقة.


[281] [] Exhort. To Heath. A. N Frs, vol 2, P 195; Cf. Strom. 8: 6; 26: 5; 14: 6, 2: 7, 6: 7; 11: 7.

[282] [] Strom. 11: 7,14.

[283] [] Stromata 17: 7.

لماذا دُعيت الكنيسة العالم الجديد؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعيت الكنيسة العالم الجديد؟

الكنيسة هى العالم المتجدد بعمل الله الخلاصى. إذ فسد العالم الذى خلقه الله أوجده حين أراد. أما غاية إرادته هذه فهى خلاص البشرية، أى وجود الكنيسة. فى هذا يقول: [كما ان إرادة الله هى عمل، هذا العمل يُدعى العالم (قال فكان)، فإن غاية إرادته هى خلاص البشر، وهذا يُدعى الكنيسة ([280])].


[280] [] Paed. 6: 1.

لماذا دُعيت الكنيسة جماعة المختارين؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعيت الكنيسة جماعة المختارين؟

الكنيسة هى اجتماع المؤمنين المختارين مع السيد المسيح، تُدعى جماعة المختارين ([277])، والمدينة الخصبة التى يديرها اللوغوس ([278]). هى العروس التى من خلالها يُعلم العريس بنفسه أولادها ([279]).


[277] [] Strom. 5: 7.

[278] [] Strom. 26: 4.

[279] [] Paed. 12: 3.