ما هو مدلول الاتجاه للشرق فى عبادتنا وبناء كنائسنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو مدلول الاتجاه للشرق فى عبادتنا وبناء كنائسنا؟

أولاً: المسيح هو شرقنا. دعى مسيحنا بالشرق (زك6: 12) كما دعى "شمس البر والعدل" الذى يشرق بغير انقطاع ليبدد الظلمة (مل4: 2). يقول العلامة أوريجينوس ([305]): يليق بنا الصلاة متجهين نحو الشرق إشارة إلى تطلع النفس تجاه فجر النور، أى إلى شمس البر والخلاص، والذى يشرق على العالم الجديد الذى هو الكنيسة].

ثانياً: تذكر الفردوس المفقود. يقول القديس باسيليوس الكبير: [إننا نتجه نحو الشرق حسب تقليد غير مكتوب قد تسلمناه، إلا أننا قليلاً ما ندرك أننا بهذا إنما نطلب وطننا القديم، الفردوس الذى غرسه الله فى عدن نحو الشرق].

ثالثاً: ترقب باروسيا "مجئ الرب". أعلن الرب عن مجيئه أنه يأتى كالبرق من المشرق يضئ حتى المغرب (مت24: 27)، كما قال الملاك للتلاميذ هكذا يأتى ابن الإنسان كما صعد فى المشارق (أع1: 11). وجاء فى الدسقولية ([306]): [يلزم أن تصلوا نحو الشرق، إذ تعرفون ما هو مكتوب: أعط مجداً لله الراكب سماء السماوات نحو الشرق. (مز68)].

رابعاً: رمز الميلاد الجديد والرجاء والنور. يرى القديس إكليمنضس السكندرى أننا فى كل مرة نقف للصلاة متجهين نحو الشرق نذكر بداية حياتنا الجديدة التى نلناها بالمعمودية.

خامساً: التطلع نحو الصليب. يقول القديس أثناسيوس الرسولى: [إن السيد المسيح كان متطلعاً نحو الغرب عندما علق على الصليب، فنلتزم نحن بالتطلع نحو الشرق أى نحو المصلوب ([307])].


[305] [] Origen: On Prayer 32; Hom 5 in Numb, ch 4; Quasten: Patrology vol 2, p. 68; Danielou: Origen. N. Y. 1955. P 29.

[306] [] Connolly R. H. Didascalia Apostolorum. 1929. P 119 - 120; Cibson M.: Horae Semiticae II; The Didascalia Apotolorum.. Londom 1903.

[307] [] منارة الأقداس للروم ص 19.

ما هو الشكل الخارجى للمبنى الكنسى؟

لماذا اهتمت الكنيسة الأولى بالاتجاه نحو الشرق فى عبادتنا؟

كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى
كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى