هل يجوز الزواج الثانى للأرامل أو الأرملة أو المُطلق أو المُطلقة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يجوز الزواج الثانى للأرامل أو الأرملة أو المُطلق أو المُطلقة؟

لم يكن آباء الكنسة الأولون يستحبون زواج المطلقين حتى فى حالة زنا الطرف الآخر مادام لا يزال على قيد الحياة، ولا زواج الأرامل، وإن كانت الكنيسة لم تدن هذا الزواج الثانى. إنه ليس ممنوعاً لكنه غير مستحب. يليق بالأرملة أن تكرس حياتها للرب. فى عام 150م كان عدد الأرامل المكرسات للخدمة فى روما 150 أرملة ([872]). يقول هرماس: [إن ماتت زوجة أو زوج والآخر تزوج فهل هذا خطية؟ لا، لكن إن بقى بدون زواج ينال كرامة أعظم ومجداً أفضل فى عينى الرب ([873])].

يقول القديس جيروم [إذ أعلنت المرأة السامرية المذكورة فى الإنجيل أن رجلها الذى كان معها هو السادس، انتهرها الرب لأنه لم يكن زوجها. من جانبى أعلن مرة أخرى بكل حرية أن الزواج الثانى digamy لا تشجبه الكنيسة، ولا حتى الزواج الثالث trigamy، ويمكن للمرأة أن تتزوج زوجاً رابعاً... أو عدد أكبر ما دام الزواج شرعياً... لكن وإن كان الزواج الثانى غير مشجوب إلا أنه غير مستحب... "كل الأشياء تحل لى ولكن ليس كل الأشياء توافق" (1كو6: 12) ([874]).


[872] [] Carl A. Volz: Faith and Practice in Early Church, 1983, p. 83.

[873] [] The Shepherd 4: 4.

[874] [] Letter 18: 48.

لماذا سمحت الشريعة الموسوية بالطلاق؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا سمحت الشريعة الموسوية بالطلاق؟

يقول القديس أغسطينوس: [لم تأمر الشريعة الموسوية بالطلاق بل أمرت من يطلق امرأته أن يعطيها كتاب طلاق، لأن فى إعطائها كتاب طلاق ما يهدّى من ثورة غضب الإنسان. فالرب الذى أمر قساة القلوب بإعطاء كتاب طلاق أشار إلى عدم رغبته فى الطلاق ما أمكن. لذلك عندما سُئل الرب نفسه عن هذا الأمر أجاب قائلاً: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم (مت19: 8)، لأنه مهما بلغت قسوة قلب الراغب فى طلاق زوجته، إذ يعرف أنه بواسطة كتاب الطلاق تستطيع أن تتزوج من آخر، يهدأ غضبه ولا يطلقها. ولكى يؤكد رب المجد هذا المبدأ، وهو عدم طلاق الزوجة باستهتار جعل الإستثناء الوحيد هو علة الزنا. فقد أمر بضرورة احتمال جميع المتاعب الأخرى (غير الزنا) بثبات، من أجل المحبة الزوجية ولأجل العفة. وقد أكد رب المجد نفس المبدأ بدعوته من يتزوج بمطلقة زانياً ([871])].


[871] [] Ser. On Mount 39: 1.

هل حياة البتولية مقدسة فى الرب؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل حياة البتولية مقدسة فى الرب؟

السيد المسيح، كلمة الله المتجسد، يقدم لنا نفسه نموذجاً فريداً. يقول القديس جيروم: [المسيح نفسه وإن كان فى الجسد بتولاً، كان له فى الروح زوجة واحدة، وهى الكنيسة].

قدم لنا التاريخ الكنسى صورة جميلة لأناس تدرّبوا على العفة فى حياتهم الزوجية باعتدالهم فى علاقاتهم الجسدية، ومنهم من عاش بلا علاقات جسدية برضا الطرفين. وقد خرجت عائلات بأكملها ملتهبة بالحب تمارس حياة البتولية والرهبنة بفرح حقيقى وبرضا واتفاق مشترك كما ذكر لنا آباؤنا ومعلّمونا على حد تعبير العلامة ترتليان ([863]).

يرى ما ريعقوب السروجى البتولية هى حالة آدم وحواء قبل الخطيئة:

[سمو البتولية هو أعلى من كل الأعالى، وكل أعالى العالم موضوعة تحت رجليها.

هى الدرجة الأولى التى قام فيها آدم، وتباهى بها قبل أن يأكل من الشجرة.

فى هذه الدرجة المجيدة والسامية والمملوءة جمالاً قامت حواء قبل أن تتكلم معها الحية...

البتولية تخطّت الأعالى، وطارت فى الهواء، وعبرت الموضع بمركبة النار البهية...

جناحاً البتولية عظيمان وسريعان، وهى تطير إلى عش السمائيين العالى.

هموم المسكن والأرضيات منزوعة عنها، لأنها لا تريد أن تسكن فى العالم وتمكث فيه،.

لا تفكر مطلقاً فى البنين ولا فى البنات، لكنها تحب الاسم الحسن وتفتخر به،.

هذا العالم ليس هو موضع البتولية، ولا تريد أن تٌقيم فيه ورثة ليقتنوه،.

نظر البتولية متجه إلى موضع العلى إلى بيت الملائكة الذين يسمون على الزواج...

الدرجة السامية التى قام فيه آدم قبل أن يخطئ هى البتولية المختلطة مع الملائكة ([864])].

يرى مار يعقوب السروجى أقصى جمال البتولية نجده فى مريم.

[أقصى حد جمال البتولية هو مريم التى صارت أما لمصوّر الأجنة فى البطون،.

حلّ فى البتول، وأعطى إكليلاً للبتولية ليتضح بأن طريقها هى أسمى من الدروب،.

لا يوجد جمال يبلغ سمو البتولية، ولا منزل كان يستحقه إلا هى ([865])].

يقول العلامة أثيناغوراس: [تجد بيننا رجال ونساء لم يتزوجوا على رجاء أن يعيشوا أكثر التصاقاً بالله]. كما طالب القديس أغسطينوس ([866]) المسيحيين الذين سموا فى حياتهم الروحية، إن أمكن، أن يضبطوا أنفسهم فى علاقتهم الجسدية بالقدر الذى به ينجبون الأطفال، دون أن يتوقف نمو حبهم الزوجى يوماً ما. وهنا يجب علينا أن ندرك أنه لا يعنى الامتناع عن العلاقات الجسدية فى ذاته قداسة، بل هو نوع من الصوم كمن يتنسك فى الطعام والشراب الخ. يقول القديس أغناطيوس الثيؤفورس: [البتولية ليست احتقاراً للزواج... لأن العلاقة بين الرجل والمرأة كعلاقة المسيح بالكنيسة ([867]).

ويقول القديس إكليمنضس السكندرى: [الزواج وعدم الزواج، كل منهما له نوع مختلف من الخدمة والعمل لحساب الرب ([868])].

كرس البعض حياتهم للعبادة بكامل حرية إرادتهم، لحبهم لله، ورغبتهم الحارة للاتحاد معه فى أعماق متزايدة. يرى العلامة أوريجينوس فى البتوليين إكليل زهور يزين الكنيسة البتول، وهم يحتلون المرتبة التالية للشهداء مباشرة ([869]). إنه يقول: [البتولية تخلص من المتاعب الأرضية، وتتحرر بطهارتها، إذ هى تنتظر العريس الطوباوى ([870])].


[863] [] Ad Uxorem 1.

[864] [] الميمر 205 على البتولية والزنى وزواج الأبرار.

[865] [] الميمر 205 على البتولية والزنى وزواج الأبرار.

[866] [] Sermons On N. T.

[867] [] Ad Polycarb 1: 5.

[868] [] Miscellanes 12: 3: 79.

[869] [] In Epis. Ad Rom 1: 9.

[870] [] Commentary on 1 Cor. 39: 3: 51 - 52.

ما هو دستور الأسرة الرئيسى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دستور الأسرة الرئيسى؟

أولاً: الحب هو دستور الأسرة الرئيسى. يقول القديس باسيليوس الكبير: [لا يمكننا أن ندرك مدى الحب المتبادل بين صغار الحيوانات وكبارها ضمن العائلة الواحدة، إذ أن الله الذى خلقها شاء أن يعوض لها فقدان عقلها بحرارة عاطفتها. فكيف نفسر معرفة الحمل الصغير لأمه بلونها وصوتها من بين ألاف الخراف؟ وكيف يسرع إليها للرضاعة رغم شح أثدائها، ومع أنه يمر فى طريقه أمام كثير من النعاج ذوات الحليب الوافر؟ ثم كيف تعرف الأم صغيرها من بين ألاف الحملان، مع أن للجميع صوت واحد ولون واحد ورائحة واحدة، بحكم حاسة شمنا نحن؟ بالحقيقة إن لها فى ذلك ما هو انحف بكثير وأشد حيوية من ذكائنا ولا نستطيع له تفسير ([859])].

كما يقول [ "أيها الأولاد، أحبوا آباءكم. وأنتم أيها الآباء لا تغضبوا أولادكم" (أف6: 4). أليس هذا ما تقوله الطبيعة؟ ان القديس بولس لا يعلم شيئاً جديداً، وانما يعلم على توثيق الربط الطبيعة. وإذا كانت اللبؤة تحب صغارها والذئب يدافع عن جراميذه، فماذا نقول عن الإنسان الذى لا يعمل بهذه الوصية ويخرق نظام الطبيعة بعينه؟ كالولد يحتقر شيخوخة أبيه، أو كالأب ينسيه زواجه الثانى بنيه الأوائل؟ ([860])].

ثانياً: العفة والطهارة. يقول القديس جيروم: [كما يحب المسيح الكنيسة مقدسة عفيفة وبلا دنس، فليحب الأزواج أيضاً زوجاتهم فى عفة. وليعلم كل أحد كيف يحفظ إناءه فى قداسة وكرامة، وليس فى دنس الشهوة الردية كالأمم الذين لا يعرفون الله "لأن الله لم يدعنا (يختارنا) للنجاسة، بل للتقديس عالمين أنكم قد خلعتم الإنسان العتيق بأفعاله ولبستم الإنسان الجديد الذى يتجدد (باستمرار) لمعرفة صورة ذاك الذى خلقه! (كو3: 9 - 10) ([861])].

ويقول القديس إكليمنضس الرومانى: [لنوجه نساءنا إلى ما هو صالح حتى يظهرن شخصية طاهرة نُعجب بها، فيُظهرون مشاعر التواضع الحقيقى ([862])].


[859] [] Hexaemeron 4: 9.

[860] [] Hexaemeron 4: 9.

[861] [] Against Jovinianus 16: 1.

[862] [] رسالة القديس إكليمنضس الرومانى ص 6.

ما هو دور السيد المسيح والكنيسة فى الأسرة المسيحية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور السيد المسيح والكنيسة فى الأسرة المسيحية؟

يقدر الزوجان أن يتذوقا محبة السيد المسيح عريسها خلال حب الزوج لزوجته، ويدركان طاعة الكنيسة له خلال طاعة الزوجة لزوجها، ويختبر أبناؤهما أبوة الله وأمومة الكنيسة خلال أبوة أبيهم وأمومة أمهم. فى البيت المسيحى الحقيقى يتذوق الكل مفهوم شركة القديسين معاً فى شخص المسيح. بمعنى آخر أن الحياة الزوجية المقدسة تقدم لكل أعضائها وللغير صورة للعلاقات السماوية الخالدة.

يقول القديس أغسطينوس: [لدى الإنسان مسئولية من جهة أهل بيته، فمن الواضح أنه بحسب القانون الطبيعى والإنسانى أنه على اتصال بهم بطريقة أسهل وأسرع من غيرهم، ليمارس اهتمامه بهم. هذا هو السبب الذى لأجله يقول الرسول: "إن كان أحد لا يعتنى بخاصته، ولا سيما أهل بيته، فقد أنكر الإيمان، وهو أشر من غير المؤمن" (1تى5: 8). هذا هو الموضع الذى فيه يبدأ السلام العائلى ([858]).


[858] [] City of God, 14: 19.

هل يسلب أحد الزوجين الطرف الآخر فى العلاقات الزوجية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يسلب أحد الزوجين الطرف الآخر فى العلاقات الزوجية؟

يقول الرسول بولس: ليوف الرجل المرأة حقها الواجب وكذلك المرأة أيضاً الرجل... لا يسلب أحدكم الاخر إلا أن يكون على موافقة إلى حين، لكى تتفرغوا للصوم والصلاة، ثم تجتمعوا أيضاً معاً، لكى لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم "(1كو7: 5).

يقول القديس أغسطينوس: [ليس من الصعب بالنسبة للمتزوجين المخلصين أن يضعوا لمدة أيام ما تعهد به الأرامل والبتوليون القديسون أن يفعلوه كل أيام حياتهم، لهذا لتلتهب فيكم الغيرة، ولتضبط الشهوات ([852])].

ويقول العلامة أوريجينوس: [يلزم أن تتم أسرار الزواج بقدسية وبتريث وليس بأهواء مشوشة ([853])]. كما يقول: [يسمح الله لنا بالزواج، إذ ليس كل إنسان قادراً على حالة السمو المُلزم بالنقاوة المطلقة ([854])]. [إنك تمتنع عن زوجتك التى ارتبطت بها. تقول إننى لا أسئ إليها وتظن أنك تقدر أن تعيش عفيفاً فى نقاوة أعظم. أنظر كيف تحطم زوجتك البائسة كنتيجة لتصرفك، فإنها عاجزة عن احتمال طهارتك! يجب أن تلتصق بها جسدياً، لا من أجلك وانما من أجلها هى! ([855])].

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [لست أخجل أن أنطق بهذا ما دام بولس لم يخجل من القول: "لا يسلب أحدكم الآخر" (1كو7: 5) فيبدو ما يقوله مخجل أكثر مما أقوله، ومع هذا لم يخجل. فإنه لا يهتم بالكلمات بل بالأعمال التى توضع فى مكانها اللائق كما بسيوف ([856])].

[لماذا هذا؟ لأن شروراً عظيمة تصدر عن هذا النوع من الامتناع. لأن الزنا والنجاسة ودمار العائلات غالباً ما يحدث بسبب هذا. فإن كان الرجال وهم لهم نساؤهم يتعرّضون لارتكاب الزنا فبالأكثر يسقطون إن نُزعت عنهم هذه التعزية... يمكنك أن تعيش مع زوجة وتهتم بالصلاة. ولكن بالعفة تصير الصلاة أكثر كمالا. إذ لم يقل: "لكى تصلوا، بل قال:" لكى تتفرغوا للصلاة "، فما يتكلم عنه ليس بسبب دنس ما، وإنما للتفرغ أكثر... ألا ترون المعنى القوى الذى يقصده بأن العفة أفضل، ومع هذا فهو لا يُلزم الشخص العاجز عن بلوغها، لئلا يعترض أحد ([857])].


[852] [] Lent 3: 209.

[853] [] On Prayer 2: 2.

[854] [] In Gen. 6: 3; 4: 5.

[855] [] Commentary on 1 Cor. 33: 3: 23 - 25.

[856] [] In I Thess. , hom. 5.

[857] [] In I Corinth. , hom. 3: 19.

هل يلزم أن يكون الزواج من مؤمن أو مؤمنة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يلزم أن يكون الزواج من مؤمن أو مؤمنة؟

يقول القديس أغناطيوس النورانى: [يجب على المتزوجين والمتزوجات أن يجروا اتحادهم برأى الأسقف، لكى يكون الزواج مطابقاً لإرادة الله لا بحسب الشهوة ([847])].

كما يقول القديس أمبروسيوس: [إذا كان لابد أن يعقد الزواج بحلة كهنوتية وبركة، فكيف يمكن أن يكون زواج حيث الإيمان مختلف؟! ([848]).

فى القرن الرابع أعلن قسطنطين أن الزواج المسيحى / اليهودى غير شرعى، وفى عام 338م أعلن قانون مسيحى رومانى أن الذين عقدوا زواجاً مع غير مسيحيين يعيشون فى ولاية زانية ([849]). يقول العلامة ترتليان: [إنهما يصليان معاً، ويصومان معاً، ويعلمان ويحثان ويسندان بعضهما البعض. يشاركان بعضهما البعض متاعبهما والاضطهاد والانتعاش. يبتهجان بزيارتهما المرضى، ومساعدتهما المحتاجين وتقديم العطاء بسخاء. المسيح يفرح حين يسمع ويرى هذا يحدث ([850])].

قد يعترض أحد معتمداً على قول الرسول: "لأن الرجل غير المؤمن مقدس فى المرأة والمرأة غير المؤمنة مقدسة فى الرجل وإلا فأولادكم نجسون، وأما الآن فهم مقدسون" (1كو7: 14).

يجيب القديس يوحنا الذهبى الفم: [واضح أن المرأة التى ترتبط بعابد وثن هى معه جسد واحد. حسناً! هما جسد واحد، ومع ذلك لا تصير دنسة، بل طهارة الزوجة تغلب دنس الزوج... لأنه هنا يوجد رجاء أن العضو الضائع قد يخلص الزواج... لكن الأمر هنا ليس بخصوص شخصين لم يجتمعا بعد (بالزواج) بل بخصوص الذين ارتبطوا فعلاً به. إنه لم يقل إن أراد أحد أن يأخذ له زوجة غير مؤمنة، بل قال: "إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة" (1كو7: 12)... ماذا إذن هل اليونانى (الأممى غير المؤمن) مقدس؟ بالتأكيد لا، إذ لم يقل إنه مقدس بل قال إنه "مقدس فى زوجته"، قال هذا لا ليعنى انه مقدس (فى ذاته)، وإنما لكى يخلص المرأة تماماً قدر المستطاع من مخاوفها ويقود الرجل لكى يرغب فى الحق ([851])].


[847] [] Ad. Polyc. 5.

[848] [] Ep. To Wegelius 19, 7: 23.

[849] [] Corl A. Volz: Faith and Practice in Early Church, 1983, p. 187.

[850] [] Tertullian: To Wife, 8: 2.

[851] [] In I Corinth. , hom. 4: 19.

ما هو سرّ الجمال الحقيقى للزوجة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو سرّ الجمال الحقيقى للزوجة؟

يرى القديس إكليمنضس السكندرى أن الزينة الحقيقية للمرأة ليست التى من عمل الآخرين، أى الزينة الخارجية، بل التى تتعب هى بنفسها فيها أى زينة الروح المجاهدة، إذ يقول: [لأن عمل أيديهن يهب لهن جمالاً خالصاً أكثر من كل شئ، فيدربن أجسادهن ويزين نفوسهن بمجهوداتهن وليس من عمل الغير. المرأة الصالحة تنسج بيديها ما تريد. فإنه غير لائق بمن قد تشكلت بصورة الله أن تتزين بالأمور التى تُباع فى السوق، بل بعملها الداخلى ([844])].

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [أتريدين أن تكونى جميلة؟ تسربلى بالصدقة. البسى العطف، توشحى بالعفة. كونى خالية من التشامخ. هذه كلها أوفر كرامة من الذهب. هذه تصير الجميلة جزيلة البهاء وغير الجميلة جميلة. عندما تُغالين فى التزين أيتها المرأة تكونين أشنع من العارية لأنك خلعت حسن الجمال... قولى لى لو أعطاك أحد ثوباً ملكياً فأخذتيه ولبست فوقه ثوب العبيد، أما يكون لك خزى يليه عذاب؟ قد لبست سيد الملائكة، أترجعين إلى الأرض؟ قولى لى لماذا تتزينين، هل لكى ترضى زوجك؟ افعلى هذا فى منزلك ([845])!]. فى اختيار الزوجة يقول: [لا تركضوا وراء الغنى والنسب وجمال الجسد، فتشوا عن جمال النفس ([846])].


[844] [] Instructor 11: 3.

[845] [] مختصر عن "الحب الأخوى"، 1964، ص262.

[846] [] أحاديث عن الزواج: الحديث الثالث (منشورات النور).

ما هو دور الزوجة كمعينة لرجلها؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور الزوجة كمعينة لرجلها؟

يقول القديس إكليمنضس السكندرى: [لقد قيل فى الكتاب المقدس أن الله أعطى المرأة معينة للرجل. فى رأيى أنه من الواضح أنها تقدر أن تقوم بعلاج جميع متاعب زوجها فى تدبير خدمتها، وذلك خلال سلوكها الحسن وقدرتها. فإن لم يخضع (متأثراً بسلوكها) فإنها تسعى ما فى استطاعتها أن تسلك فى حياة طاهرة... آخذة فى اعتبارها أن الله هو معينها والمساعد لها فى سلوكها هذا، وأنه هو المدافع الحقيقى عنها، ومخلصها فى هذا الحياة والحياة الأخرى (1بط3).

لتأخذ الله قائداً لها ومرشداً لها فى كل أعمالها، حاسبة الوقار والبرّ عملها، ناظرة إلى إحسانات الله غايتها. بالنعمة يقول الرسول فى رسالته إلى تيطس "كذلك العجائز فى سيرة تليق بالقداسة غير ثالبات غير مًستعبدات للخمر الكثر معلمات الصلاح. لكى ينصحن الحدثات أن يكن محبات لرجلهن ويُحببن أولادهن. متعقلات عفيفات ملازمات بيوتهن صالحات خاضعات لرجالهن لكى لا يجدف على كلمة الله" (2: 3 - 5) ([843])].


[843] [] Stromata or Miscellanies 29: 4.

هل تطيع الزوجة رجلها إن طلب كسر الوصية الإلهية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل تطيع الزوجة رجلها إن طلب كسر الوصية الإلهية؟

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [إن كان الأب أممياً أو هرطوقياً يلزمنا ألاَّ يخالف الرب) إذ هو لا يأمر "فى الرب" ([841])]. ويقول القديس أغسطينوس: [الزوج المسيحى يمكنه أن يترك زوجته دون لوم عليه حتى إن كانا قد تزوجا قانونياً ما دامت ترفض الزوجة أن تعيش معه لأنه مسيحى ([842])].


[841] [] In Eph. Hom 21.

[842] [] Questions of Dulcitius,1.