الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ – رسالة بولس الرسول رومية – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 52- تفسير رسالة بولس الرسول رومية – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

إبراهيم يتبرر بالإيمان.

(1) إبراهيم تبرر بإيمانه (ع1 - 8):

1فَمَاذَا نَقُولُ، إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ قَدْ وَجَدَ حَسَبَ الْجَسَدِ؟ 2لأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَدَى اللهِ. 3لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ «فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ، فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا. » 4أَمَّا الَّذِى يَعْمَلُ، فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَة، ٍ بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ. 5 وَأَمَّا الَّذِى لاَ يَعْمَلُ، وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِى يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرًّا. 6كَمَا يَقُولُ دَاوُدُ أَيْضًا فِى تَطْوِيبِ الإِنْسَانِ الَّذِى يَحْسِبُ لَهُ اللهُ بِرًّا بِدُونِ أَعْمَالٍ: 7«طُوبَى لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ خَطَايَاهُـمْ. 8طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِى لاَ يَحْسِبُ لَهُ الرَّبُّ خَطِيَّةً. ».

مقدمة: فى هذا الأصحاح يعرض القديس بولس دليلاً آخر على فكرة التبرير بالإيمان من خلال حياة إبراهيم نفسه، مؤكداً أن التبرير بالإيمان ليس فكرة حديثة ظهرت مع المسيحية، ولكنها عقيدة قديمة بل وأقدم من الناموس نفسه، وأيضا أقدم من واقعة ختان إبراهيم. وذلك فى محاولة من القديس بولس لعلاج فكرة اليهود الخاطئة، بأنهم أبرار لمجرد انتسابهم لإبراهيم بالجسد، وسيرهم بكبرياء وعجرفة عوض الحياة بفكر وإيمان إبراهيم الحى الذى عاشه وهو فى الغرلة.

العدد 1

ع1:

وجد: حصل على بر وخلاص.

يتساءل بولس الرسول عما جناه إبراهيم من أعماله بالجسد، وهل حصل بها على البر؟.. كلا كما سيجيب فى الآيات التالية.

الأعداد 2-3

ع2 - 3:

لو كانت أعمال إبراهيم الصالحة هى التى بررته، لكان من حقه أن يفتخر بها أمام الناس. ولكنه فى الحقيقة لم يتبرر فى نظر الله بالإعمال، والله عندما برره لم يذكر أنه برره بسبب أعماله، بل يقول الكتاب أنه عندما آمن إبراهيم بالله، هنا فقط حسبه الله بارًا. وهذه بالقطع نعمة، أن يحسب الله لإنسان أنه بار.

ولم يكن إبراهيم محتاجا إلى أعمال الناموس، لأنه لم يكن قد ظهر بعد. فهو يعلن عدم الحاجة لأعمال الناموس حتى يتبرر الإنسان. وهذا بالطبع غير الأعمال الصالحة الناتجة عن الإيمان التى نحيا فيها الآن.

يجب ألا ينسينا حديثنا عن إيمان إبراهيم أهمية أعماله؛ فقد قال القديس يعقوب فى رسالته "ألم يتبرر أبونا إبراهيم بالأعمال، إذ قدم إسحق ابنه على المذبح، فنرى أن الإيمان عمل مع أعماله وبالأعمال أكمل الإيمان".

العدد 4

ع4:

الذى يعمل: أعمال الناموس.

نعمة: هبة مجانية تعطى الخلاص والتبرير ودخول الملكوت.

دين: الله مديون أن يقدم مقابل لتعب الإنسان كأجره له، وهى البركات المادية على الأرض، ولكن لا تغفر خطاياه ولا يدخل الملكوت.

يكمل القديس بولس إجابة السؤال فى الآية (ع1)، بقوله أن الذى يتعامل مع الله من منطلق أعماله بالجسد فقط، يأخذ أجرته من البركات المادية كأنه عامل أجير عند سيده الذى يدين له بأجره نظير أعماله، وينتهى الموضوع بلا أى نعمة إضافية أو تبرير، أى يظل خاطئا غير مسموح له بدخول ملكوت السماوات. وإليك أيها الحبيب أمثلة على ذلك.

  1. الهندوسيون الذين يعملون بالجسد أعمالا نسكيه عظيمة جدا، يكافئهم الله بأجرة كحسب أعمالهم، ولكنهم لم ينالوا التبرير أو الخلاص، إذ ليس لهم إيمان.
  2. الفريسى، الذى عمل كل الأعمال الصالحة مفتخرا بذاته، خرج من أمام الله غير مبرر، بل بالأكثر ساقطا فى خطية البر الذاتى والكبرياء.

فالأعمال وحدها لا تبرر، لأنها أمام الله كلا شئ، إذ يقول "متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا أننا عبيد بطالون. لأننا إنما عملنا ما كان يجب علينا" (لو17: 10)، وإن كانت الأعمال لازمة بعد الإيمان.

العدد 5

ع5:

لا يعمل: أعمال الناموس أو أعمال يتكل فيها على نفسه وليس لها علاقة بإيمانه بالله مثل أعمال غير المؤمنين.

يؤمن: بالمسيح الفادى لكل الخطاة.

الفاجر: المتمادى فى الشر.

يحسب له برا: تغفر خطاياه وينال بر المسيح ودخول الملكوت.

الفاجر الذى غاص فى أعماق الشر وعجزت كل الطرق عن تغييره، هذا إذا ما انسحق أمام الله، معترفا بأخطائه غير ملتمس لنفسه الأعذار، ومعلنا استعداده التام لتغيير طرقه وطاعة سيده، والبدء فى الطريق القويم الجاد مع الله، واثقا من قوته القادرة أن تنزع خطاياه، هذا الإنسان يحسب بارا عند الله.

العدد 6

ع6:

بدون أعمال: لم تكن له فرصة ليعمل، بل مات سريعا بعد إيمانه. أو المقصود أعمال الناموس التى لم يعملها الأمميون، ولكن لما آمنوا بالمسيح نالوا التبرير.

كما يقول داود، طوبى للإنسان الذى يحسب باراً بدون أعمال. وكلمة بدون أعمال لا تعنى عدم أهمية الأعمال، فقد سبق الإشارة إلى أهميتها البالغة فى (ص2: 6)، ولكن يقصد هنا الذى لم تتح له الفرصة للأعمال، كاللص اليمين، الذى عمل كل ما هو مستطاع من إيمان وشهادة للمسيح فى ظل ظروفه، كمقيد معلق على الصليب بلا حيلة، ولكن لم يمتد به العمر أكثر ليصنع أعمالاً خيرة. ذلك وصل للفردوس وغيره كثيرون من الشهداء من أصل وثنى، الذين كانوا عندما يشاهدون معجزات وأكاليل الشهداء المسيحيين، يؤمنون بل ويستشهدون على اسم المسيح، فيموتون قبل أن يمهلهم الزمن لفعل أعمال صالحة، هؤلاء نالوا التبرير بالإيمان ومعمودية الدم بدون أعمال.

العدد 7

ع7:

يشهد المزمور (32: 1) بسعـادة من غفرت آثامهم وسترت خطاياهم من قبل مراحم الله.

العدد 8

ع8:

طوبى لمن لا يحسب له الله خطاياه (مز32: 2)، فهو ينساها كأنها لم تكن، بينما المجرم فى العالم تظل جرائمه تلاحقه، مكتوبة دائماً فى سجله، محسوبة عليه حتى بعدما ينال عقوبته كاملة.

أ.

 كم هى عظيمة نعمة الله، التى تغفر خطايانا فى سر الاعتراف، وتفتح لنا أبواب الصلاة والحديث معه كل حين، وتهبنا كلمته بين أيدينا فى الكتاب المقدس وتعتنى بنا فى كل خطواتنا. لنرفع قلوبنا بالشكر الدائم له، ونتأمل كل حين فى عطاياه الكثيرة.

(2) إبراهيم تبرر قبل الختان (ع9 - 12):

9أَفَهَذَا التَّطْوِيبُ هُوَ عَلَى الْخِتَانِ فَقَطْ، أَمْ عَلَى الْغُرْلَةِ أَيْضًا؟ لأَنَّنَا نَقُولُ إِنَّهُ حُسِبَ لإِبْرَاهِيمَ الإِيمَانُ بِرًّا. 10فَكَيْفَ حُسِبَ؟ أَوَهُوَ فِى الْخِتَانِ أَمْ فِى الْغُرْلَةِ؟ لَيْـسَ فِى الْخِتَانِ، بَلْ فِى الْغُرْلـَةِ! 11 وَأَخَذَ عَلاَمَةَ الْخِتَانِ خَتْمًا لِبِرِّ الإِيمَانِ الَّذِى كَانَ فِى الْغُرْلَةِ، لِيكُونَ أَبًا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِى الْغُرْلَةِ، كَى يُحْسَبَ لَهُمْ أَيْضًا الْبِرُّ. 12 وَأَبًا لِلْخِتَانِ لِلَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْخِتَانِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا يَسْلُكُونَ فِى خُطُواتِ إِيمَانِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، الَّذِى كَانَ وَهُوَ فِى الْغُرْلَةِ.

العدد 9

ع9:

يتساءل بولس الرسول، هل التطويب السابق يشمل الختان (اليهود) فقط، أم الغرلة (الأمم) أيضا؟ بالطبع يشمل الاثنين.

العدد 10

ع10:

ثم يأتى القديس بولس بالدليل القاطع على عدم أهمية الختان فى التبرير، بتذكير اليهود بحقيقة تاريخية جلية الوضوح، وهى أن إبراهيم قد تبرر بالإيمان وهو فى الغرلة قبل أن يختتن بالجسد بحوالى 14 عاماً، وقبل وجود الناموس المكتوب الذى جاء على يد موسى بعد وعد الله لإبراهيم بأكثر من 430 سنة.

العدد 11

ع11:

ثم بعد التبرير، جاء الختان كعلامة للتبرير وليس سبباً له، ليكون إبراهيم أباً لكل الذين يسلكون بنفس طريقة إيمانه ولم يختتنوا، أى الأمم الذين آمنوا بالمسيح.

العدد 12

ع12:

أيضاً ليكون أباً للختان (اليهود) ليس المختتنون بالجسد، بل السالكون على نفس طريقة إيمان إبراهيم حينما كان أممياً، أى قبل أن يختتن.

أ.

 لعل ما يخصنا مما سبق ألا نتكل على شكل خارجى أو عبادة مظهرية سطحية، أو أعمال خيرية عملناها، أو نفتخر بأننا أولاد الشهداء والقديسين، بل لابد لنا من نقاوة داخلية وقلب مؤمن محب لله، مستعد كل حين للأعمال الصالحة كتقدمه حب لله، وهكذا يفرح الله بنا ويحسبنا أبناءه.

(3) الإيمان شرط لنوال البر (ع13 - 17):

13فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّامُوسِ كَانَ الْوَعْدُ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا لِلْعَالَمِ، بَلْ بِبِرِّ الإِيـمَانِ. 14لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِينَ مِنَ النَّامُوسِ هُمْ وَرَثَةً، فَقَدْ تَعَطَّلَ الإِيمَانُ وَبَطَلَ الْوَعْدُ! 15لأَنَّ النَّامُوسَ يُنْشِئُ غَضَبًا، إِذْ حَيْثُ لَيْسَ نَامُوسٌ لَيْسَ أَيْضًا تَعَدٍّ. 16لِهَذَا، هُوَ مِنَ الإِيمَانِ كَى يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ، لِيكُونَ الْوَعْدُ وَطِيدًا لِجَمِيعِ النَّسْلِ. لَيْسَ لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّامُوسِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا لِمَنْ هُوَ مِنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ، الَّذِى هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا. 17كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنِّى قَدْ جَعَلْتُكَ أَبًا لأمَمٍ كَثِيرَةٍ. » أَمَامَ اللهِ الَّذِى آمَنَ بِهِ، الَّذِى يُحْيِى الْمَوْتَى، وَيَدْعُو الأَشْيَاءَ غَيْرَ الْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ.

الأعداد 13-14

ع13 - 14:

يستمر القديس بولس فى إثبات قضيته، بفتح باب الخلاص للجميع وعدم قصره على اليهود بالناموس، فالوعد بالخلاص وبر الإيمان كان أسبق من الناموس وأعماله، لأنه لو قصر الخلاص على الناموس وأعماله لبطل وعد الله نفسه (حاشا) - "ويتبارك فى نسلك (أى المسيح) جميع الأمم".

العدد 15

ع15:

جاء الناموس حاملاً معه عقوبات لمن لا ينفذه، وأصبح كل إنسان عالمًا بالناموس محكوماً عليه بالتعدى، أى المخالفة لأحكام الناموس، فكيف ننجو من ذلك التعدى لننال البر؟

العدد 16

ع16:

بهذا يمنح الله البشرية كلها، التى تؤمن كإيمان إبراهيم، سواء اليهود أولاده بالجسد أو الأمم، فرصة متكافئة لنوال وعد البر، أى عفو الله عن آثامنا كنعمة وهبة منه، لأننا ننال البر ليس كثمن نظير إيماننا، بل كمكافأة عظيمة أكثر جدا من استحقاقاتنا كبشر.

العدد 17

ع17:

أمام الله: فى اعتبار الله.

الذى أمن به: إبراهيم.

يقول الكتاب صراحة أن الله قال لإبراهيم، إننى قد جعلتك أباً لأمم كثيرة، لأن الله يعتبره أباً للأمم واليهود.

فإبراهيم ظهر إيمانه بالله فى موقفين:

  1. (إن الله قادر أن يحيى الموتى) فعندما أطاع الله بتقديم إسحق ابنه ذبيحة، مد السكين ليذبحه، متيقناً تمام اليقين أن الله سيعيد إسحق إلى الحياة مرة أخرى.
  2. (ويدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة) عندما آمن بأنه سيوجد له نسل (إسحق) حتى قبل أن يولد ويوجد.

أ.

 ثق فى قوة الله القادرة أن تحول ضعفك إلى قوة، وإن سقطت فى خطايا صعبة يسامحك ويحولك إلى القداسة. فإيمانك سيدفعك فى عمل إيجابى غير متعطل بكثرة خطاياك.

(4) كل شئ مستطاع لدى المؤمن (ع18 - 25):

18فَهُوَ، عَلَى خِلاَفِ الرَّجَاءِ، آمَنَ عَلَى الرَّجَاءِ، لِكَىْ يَصِيرَ أَبًا لأمَمٍ كَثِيرَةٍ كَمَا قِيلَ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ. » 19 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ ضَعِيفًا فِى الإِيمَانِ، لَمْ يَعْتَبِرْ جَسَدَهُ، وَهُوَ قَدْ صَارَ مُمَاتًا إِذْ كَانَ ابْنَ نَحْوِ مِئَةِ سَنَةٍ، وَلاَ مُمَاتِيَّةَ مُسْتَوْدَعِ سَارَةَ. 20 وَلاَ بِعَدَمِ إِيمَانٍ ارْتَابَ فِى وَعْدِ اللهِ، بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِيًا مَجْدًا لِلَّهِ. 21 وَتَيَقَّنَ أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ هُوَ قَـادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ أَيْضًا. 22لِذَلِكَ أَيْضًا حُسِبَ لَهُ بِرًّا. 23 وَلَكِنْ، لَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ، 24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضًا، الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا، الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ، 25الَّذِى أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا، وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا.

العدد 18

ع18:

إبراهيم، على خلاف الرجاء والمنطق الطبيعى والفكر البشرى، آمن برجاء فى قوة الله وقدرته أن يقيم الأمم من ظلمة الخطية وظلال الموت ليصيروا أبناءً له، عندما قيل له من قبل الله هكذا سيكون نسلك يا إبراهيم كثيراً كرمل البحر ونجوم السماء.

الأعداد 19-21

ع19 - 21:

كان إبراهيم قوياً فى إيمانه، ولم يعطِ أى اعتبار أو أهمية للحقيقة العلمية التى تقول، أنه لا يمكن للرجل أن ينجب عندما يصير شيخاً، ومماتيه (موت) مستودع سارة (رحم سارة)، أى انقطاع عادة النساء عنها وعدم قدرتها على الإنجاب منذ زمن بعيد، ولم يشك لحظة واحدة فى وعد الله، بل صدقه وقدم مجداً وشكراً حتى قبل أن يتم الوعد.

 أيها الحبيب، يا من تشتهى أن تكون صديقاً لله، لا تضطرب إذا تأخرت مواعيده ولا تتشكك، فهى آتية حتماً فى الوقت المناسب.

ولا تدع الحسابات المادية والمنطق البشرى يعوق إيمانك، فأنت تتعامل مع إله قادر على كل شئ، والغير مستطاع لدى الناس مستطاع لديه وحده. فثق فيه ولا تخف.

الأعداد 22-25

ع22 - 25:

هنا فرح الله بثقة إبراهيم فيه، فحسب له أنه بار فى ذلك الموقف أيضا.

هذا الكلام لم يكتب ليروى قصة عن إبراهيم انتهت، بل هوذا دعوة الله مفتوحة للبشرية كلها بوجه عام، ولك أنت بالذات بوجه خاص. فليكن لك إيمان بالله العظيم القدير، فالذى أقام المسيح يسوع من الأموات، قادر أن يقيمك من موت الخطية.

فالمسيح أسلم للموت ليموت بدلاً عنا بسبب خطايانا، وقام من الأموات ليقيمنا معه من الحياة المادية الأرضية إلى حياة البر والسلوك الروحى، لنصير أبرارًا.

أ.

 إن حاربك إبليس وسقطت كثيرا، فلا تنزعج بل آمن بالمسيح القائم، وقدم توبة ليغفر لك خطاياك، وواصل جهادك الروحى، بل لتزداد صلواتك وقراءاتك لتعوض ما فاتك وتتقدم خطوة جديدة فى طريق محبة الله.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير رسالة بولس الرسول رومية - الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ
تفاسير رسالة بولس الرسول رومية - الأَصْحَاحُ الرَّابِعُ