هذا الفصل هو جزء من كتاب: الخدمة الروحية و الخادم الروحي الجزء الثاني – الباباشنودة الثالث .
جدول المحتويات
- الباب الأول : الخدمة أهميتها – مجالاتها – فاعليتها
- الباب الثانى قوة الخدمة
- الباب الثالث النمُوّ فى الخدمة
- الباب الرابع التعب فى الخدمة
- الباب الخامس مسحنى لأبشر المساكين
- الباب السادس خِدمة الذين ليس لهم أحَد يذكرهم
- الباب السابع يُهيئ لِلربّ شعبَاً مستعدَاً
- الباب الثامن تكونون لى شهوداً
- الباب التاسع الخادم داخل الأسرة
الباب السادس خِدمة الذين ليس لهم أحَد يذكرهم
فى صلاة تحليل نصف الليل للآباء الكهنة طلبة عميقة جداً ومؤثرة فى معناها وهى:
"اذكر يارب العاجزين والمنقطعين والذين ليس لهم أحد يذكرهم" نعم، هؤلاء الذين لم يجدوا أحداً يهتم بهم، ولا حتى يذكرهم فى صلاته هؤلاء الذين أهملهم الكل، وربما قد نسوهم أيضاً.
لا شك، أنه يوجد أشخاص لا يحس أحد بآلامهم، ولا باحتياجاتهم، ولا بضياعهم. كأنهم ليسوا أعضاء فى جسد الكنيسة. ولعله تنطبق عليهم تلك الأبيات الى وردت فى قصيدة "النجم":
أنا ملقى فى ضلالى ليس من.
أسقف يرعى ولا من مفتقد.
قد ضللت الله دهراً لم أجد.
ذلك الهادى الذى يهدى يدى.
يذكرنا بهذا النوع أيضاً مريض بيت حسدا الذى قضى فى مرضه 38 سنة دون معونة من أحد. قال للسيد المسيح عن حالته "ليس لى إنسان يلقينى فى البركة" (يو7: 5).
إنها خدمة جميلة أن نهدم تلك النفوس المسكينة المحتاجة، التى لا تجد من يهتم بها ويفتقدها.
الأحياء غير المخدومة:
هناك أحياء توجد فيها كنائس تخدمها، ويوجد فيها آباء كهنة روحيون ونشطاء يقومون بإفتقاد كل بيت، وكل أسرة وكل فرد. ويعرفون كيف يوفرون الخدمة اللازمة لكل أحد، يحلون الإشكالات، ويتلقون الإعترافات، ويحيطون أبناءهم بجو روحى.. إنها أحياء مخدومه.
ولكن ماذا نقول عن الأحياء والمدن والقرى غير المخدومة، التى لا تجد أحداً يذكرها؟!
وماذا نقول عن الخدام الذين يفضلون أن يرسموا كهنة على المدن الكبيرة والأحياء المخدومة، ويرفضون القرى والأحياء المحتاجة إلى خدمة؟!
هل هذا هو أسلوب السيد المسيح، الذى كان يترك التسعة والتسعين، ويبحث عن الواحد الضال المحتاج إلى خدمة؟! نعم إنه الراعى الصالح، الذى كان "يطوف المدن والقرى كلها، يعلم فى مجامعها ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب" (مت35: 9).
نعم إنه المعلم الصالح الذى قال لتلاميذه:
"لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك، لأنى لهذا خرجت" (مر28: 1).
إن الذى يفضل بهرجة المدينة على حاجة القرية، إنما هو يفكر فى ذاته، بطريقة علمانية، ولا يفكر فى إحتياج الآخرين وخدمتهم! ونفس هذا الكلام نقوله عن:
خدمة أولاد الشوارع:
اذكر أن هذا الأمر قد هز عاطفتى جداً فى الأربعينات، وأنا خادم.. وقلت فى ذلك الوقت لزملائى: إننا نخدم الأطفال الذين فى المدارس، والذين يلبسون ملابس نظيفة، وننسى خدمة الأولاد "الغلابة". وأتذكر إننى وقتذاك جمعت لنفسى فصلاً جديداً لخدمته..
وكان فصلى هذا من أولاد الشوارع، ومن بائعى الليمون، وماسحى الأحذية، وأطفال أخرين يقفزون على الشمال فى الترام، وأحياناً يقذفون الجمعية بالطوب.
واهتممت بهؤلاء الأولاد روحياً، وكنت أحبهم جداً... وشاءت الظروف أن أنتقل إلى خدمة فى منطقة أخرى وهى أحد الأيام وأنا سائر بالقرب من "حكر عزت" قفز أحد الصبيان الصغار من محل ماسح أحذية وجرى نحوى يسلم علىّ فى محبة وهو يقول "أنا تلميذك"... اذكر هذه القصة فتنفعل مشاعرى فى داخلى.
ما أحوج هؤلاء إلى الفتات الساقط من خدمتك.. بينما آخرون متخمون بخدمات مركزة!!
إن الذين يعيشون فى الحوارى والأزقة والقرى، هم يحتاجون أكثر.. فالذى يسكن فى الشارع الكبير قد يجد كثيرين يخدمونه، أما الذى يسكن فى "العطفة"، والدرب، والزقاق، فربما يكون من الذين ليس لهم أحد يذكرهم...
لذلك ما أجمل ما فعله أخوتنا الذين كرسوا جهودهم لخدمة أحياء الزبالين، وبعض الأحياء الشعبية الأخرى فى القاهرة.
وما أجمل الذين يجمعون الأطفال الفقراء من الطرقات، وأولاد الصناع والعمال والكناسين والذين لا عمل لهم ويوصلون إليهم كلمة الله التى يوصلوها إلى أولاد الأغنياء...
جميلة تلك العبارة التى وردت فى الدسقولية عن الراعى أنه يجب أن "يهتم بكل أحد ليخلصه".
لذلك سررت لما قال لى أحد الآباء الكهنة إنه سيقيم قداساً كل يوم إثنين فسألته لماذا؟ فقال "من أجل الحلاقين وأصحاب وظائف أخرى... عطلتهم هى فى هذا اليوم. وآخرون من أصحاب التوبتجيات لا يجدون فراغاً إلا فى يوم معين. ومن المفروض فى الكنيسة أن توفر الرعاية لكل أحد ومن بين هؤلاء، نذكر:
خدمة الشباب المنحرف:
إننا - للأسف الشديد - نهتم فقط بالشباب الذى يأتى إلينا فى الكنيسة فى إجتماعات الشبان، أو مدارس التربية الكنسية، أو فى الأنشطة والخدمات ونكتفى بهذا.
ويندر أن تكون لنا خدمة وسط الشباب الذى يتسكع فى الطرقات، أو يضيع وقته فى الملاهى وفى المقاهى والذى يدل شكله ولبسه وحديثه على أنه بعيد تماماً عن الكنيسة.
أمثال هذا الشباب، هو من النوع الذى ليس له أحد يذكره. بل بالأكثر قد يوجد متدينون يحتقرونه ويرفضون حتى الحديث معه... كيف يخلص هؤلاء إذن؟ أليسوا هم أيضاً محتاجين إلى رعاية؟!
إن الأسقف حينما يرسم على إيبارشية، إنما يرسم عليها كلها، وليس على سيامته من أجل الصالحين فيها فقط، المترددين على الكنيسة، إنما من أجل الكل.
عمله أن يطلب ويخلص ما قد هلك (لو10: 19) كما فعل سيد. وتحت عنوان "ما قد هلك"، تدخل فئات كثيرة من الذين ليس لهم أحد يذكرهم: طلبة شطبهم خدام التربية الكنسية من قوائمهم لكثرة غيابهم. وعائلات أعتبرها الآباء الكهنة أنها ليست من أولاد الكنيسة بسبب سلوكها. ألوان عديدة من المنحرفين الذين يفضل كل الخدام البعد عنهم خوفاً، أو حرصاً أو عجزاً، أو يأساً..! ليس لهم أحد يذكرهم.
ما أخطر أن يوجد إنسان، تيأس منه الكنيسة، أو تنساه، أو تتجاهله أو تحتقره، او تطرده، أو تعتبره من أهل العالم!
نتحدث عن نوع آخر من الذين ليس لهم أحد يذكرهم، وهو:
المنسيون فى الإفتقاد:
قد توجد عائلات فى الأسكندرية أو فى القاهرة، تمر عليها سنوات عديدة لا يزورها أحد من الآباء الكهنة.
ولا تهتم الكنيسة بهؤلاء، إلى أن يهتم بهم الشيطان ويفتقدهم!
وحينئذ تبدأ الكنيسة تتعرف إلى أحدهم فى قضية طلاق، أو فى حادث إرتداد. وكان السبب فى كل هذا، أن هؤلاء ليس لهم أحد يذكرهم، مع أنهم ليسو فى قرى فقيرة أو نائية، وإنما هم فى قلب العاصمة!
نحن أحياناً لا نهتم بالحالة، إلا بعد أن تصل إلى أسوأ درجاتها ولو ذكرناها فى بادئ الأمر، ما كنا نحزن فى نهايته...
لست أقصد بالذين ليس لهم احد يذكرهم، المحتاجين إلى الرعاية فى مجاهل أفريقيا، أو الهنود الحمر فى أمريكا، مع حاجة كل هؤلاء بلا شك!
إنما أقصد "الهنود الحمر" فى قلب العاصمة، أو فى قلب المدينة العامرة وربما قريباً من الكنيسة!
إن التخصص فى خدمة "الضالين" أمر لازم فى الرعاية...
بلا شك كانت المرأة السامرية واحدة من الذين ليس لهم أحد يذكرهم، وكذلك زكا العشار، ومتى العشار، وآخرون وقد قال السيد المسيح "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى". فهل يمكن أن يتخصص بعض الخدام فى مثل هذه الخدمة؟
هناك نوع من الخدام كنا نسميهم "خدام الحالات الصعبة".
الحالات الصعبة:
كانوا يذهبون إلى الحالات التى تبدو معقدة، التى وصلت إلى أسوأ درجاتها. ومع ذلك لم يفقد الخادم الأمل منها.
الحالات التى قد لا تقبل الخدام وقد تطردهم، أو التى لا تقبل كلاماً ولا إقناعاً، وتصل إلى لون من الإصرار والعناد يدفع إلى اليأس...
هذه الحالات بالنسبة إلى كنائس أخرى، كانوا يتركونها يائسين، وينفضون أيديهم منها، وتبقى ضمن الذين ليس لهم أحد يذكرهم..
أما خدام الحالات الصعبة، فكانوا يفتقدون هذه الحالات، ولو فى آخر رمق، وهم متألمون لأن الحالة لم تكن قد افتقدت منذ البدء.
إن الخدمة الصعبة لها أجر أكبر عند الله، لأن الخادم يتعب فيها، والله لا ينسى تعب المحبة...
دعوة يوسف الرامى لخدمة السيد المسيح أمر سهل، ولكن من الصعب أن تدعو رجلاً كزكا. فرق بين أن تدعو إنساناً كيوحنا الحبيب إلى إجتماع، وأن تدعو آخر كشاول الطرسوسى...
سهل أن تفتقد العائلات المنحلة والتعب فى حل مشاكلها ومصالحة المتخاصمين فيها.
إن الأجر الكبير ليس لم يزرع الأرض الجيدة، إنما لمن يستصلح الأراضى البور والأراضى المالحة، ويحولها إلى أرض زراعية جيدة.
فتلك الأراضى البور ربما كانت لمدة طويلة من النوع الذى ليس له أحد يذكره بسبب صعوبة العمل فيها.
هناك طائفة أخرى نذكرها وهى:
المساجين:
المساجين يحتاجون إلى عناية خاصة تعيد إليهم كيانهم ومعنوياتهم، وتعيدهم إلى الله وإلى الحياة النقية معه، سواء وهم فى السجن، او بعد خروجهم منه.
وكثيرون يرون المساجين من الحالات الصعبة، فلا يفكرون فى خدمتهم، ويتركونهم ضمن الذين ليس لهم أحد يذكرهم...
اذكر شاباً كان محكوماً عليه بالإعدام منذ حوالى ثلاثين عاماً. وزاره الفاضل المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم واستطاع أن يقوده إلى التوبة والإعتراف وإلى الإستعداد للموت. وعاش الفترة السابقة لإعدامه فى حياة طيبة مع الله والناس، وفى سلام قلبى عجيب وكان محبوباً جداً من كل أسرة السجن التى تعاملت معه. ولاقى الموت بفرح وذهب إلى المشنقة وهو يحيى ويداعب الذين حوله، وبكى عليه ضابط وموظفو السجن...
هذا الشاب وجد قلباً يذكره، وهو تحت حكم الإعدام. وظل هذا القلب إلى جواره إلى أن لاقى ربه فى سلام والإبتسامة على شفتيه.
إن المسجون الذى لا تستطيع أن تنقذ رقبته من المشنقة، وقد تستطيع من ناحية أخرى أن تنقذ نفسه من الجحيم...
حقاً ما هى الخدمة الروحية التى نقدمها نحن إلى هؤلاء المسجونين؟ بل ما هى الخدمة الإجتماعية التى يلاقيها المسجون بعد خروجه من السجن. على أن هناك نقطة هامة جداً فى هذا الموضوع وهى:
خدمة أسرات المسجونين. وبخاصة أولئك الذين سجن عائلهم، واصبحت الأسرة مهددة تماماً بالإنهيار المالى والمعنوى.
هل وجدت خدمة منظمة ثابتة لأمثال هذه العائلات، وتعهدتها بالعناية والإفتقاد والمعونة؟ حرصاً عليها من التفكك ومن الضياع، وخوفاً عليها من الإنهيار الإجتماعى أو الخلقى، وسداداً لكل إحتياجاتهم المالية..؟ أم أمثال هذه العائلات، تدخل تحت عنوان: الذين ليس لهم أحد يذكرهم.
مجموعة أخرى من الناس، نحب أن نوجه الأنظار إلى خدمتهم روحياً وهم:
الفقراء والمتعطلون:
لست أقصد من يذكرهم مادياً، فكثيرون يذكرونهم، إنما أقصد بالذات خدمتهم روحياً...
توجد مكاتب للخدمة الإجتماعية فى البطريركية وفى المطرانيات وفى جميع الكنائس، تقدم معونات مالية وعينية لهؤلاء، وتساعدهم على أن يجدوا لهم عملاً ومصدراً للرزق. وهذا حسن جداً، ونرجو أن يصل إلى صورته الكاملة ولكن المشكلة ليست هنا. وإنما هى هذه:
ما أكثر ما يأتى الفقراء إلى مكاتب الخدمة الإجتماعية، بأساليب من الكذب والخداع والإحتيال. وقد نعطيهم حاجتهم المادية، وتبقى نفوسهم ضائعة!!
وعلى الرغم من المساعدات التى تقدم لهم، هم لا يزالون من الناحية الروحية ضمن الذين ليس لهم أحد يذكرهم...!
وبعض الكنائس تقيم لهم إجتماعياً روحياً، ينظر إليه بعض الفقراء كمجرد مقدمة للمعونة.. ولا يكون له العمق الذى يغير حياتهم، ويقودهم إلى التوبة ويبعدهم عن الكذب والإحتيال..
فعلى مراكز الخدمة الإجتماعية أن تعرف أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان (مت4: 4).
وإنهم كما يفحصون الحالة الإجتماعية لمن يأخذ معونة مالية، عليهم أن يهتموا بالمحتاجين من جهة روحياتهم، لكى يقودوهم إلى حياة أفضل...
وإن كان هذا يحدث بالنسبة إلى من يتقاضون معونات شهرية ثابتة، فهل يحدث هذا الإهتمام الروحى أيضاً للحالات الطارئة التى تأخذ معونة وتمضى، ولا تعرف الكنيسة شيئاً عنها بعد ذلك؟
يمكن أن نضم إلى هؤلاء مجموعات أخرى وهى:
الملاجئ والمعوقين:
نفس الوضع: ربما أهم ما تقدم لهؤلاء، هى العناية المادية والإجتماعية وقد يبقون من الناحية الروحية والنفسية ضمن الذين ليس لهم أحد يذكرهم.
وكثيراً ما تقدم لهؤلاء العناية العلمية والتأهيل المهنى والوظيفى، والبحث لهم عن عمل. ووسط التركيز الشديد على هذا الأمر، يبقى هؤلاء محتاجين إلى عمل روحى كبير، لكى ينجوا من العقد النفسية، ويتربوا التربية الروحية الصالحة، التى يجدون فيها الحب والحنان والمعاملة الطيبة، والصلة القوية بالله.
ومع العناية باللاجئين، قد تبقى أسراتهم ضمن الذين لا أحد يذكرهم!
كل ما يستطيع الملجأ أن يقدمه، هو أن يتلقى الطفل اللاجئ مع أسرته وقد لا يفكر بعد ذلك فى هذه الأسرة وكيف تعيش مادياً وروحياً؟ وما الخدمة التى يمكن تقديمها لها؟
مجموعة أخرى قد لا توجد من يهتم بها روحياً وهى:
المرضى:
غالبية إهتمامنا بالمرضى يتركز فى حالتهم الصحية. أما من الناحية الروحية، فليس من أحد يذكرهم!
وقد يكون إنسان فى مرض خطير، وبينه وبين الموت خطوات قصيرة. ومع ذلك لا يهتم أحد بأبديته، ولا يعده لها. بل كثيراً ما يحيطه الكل بالأكاذيب مخفين عنه مرضه، حتى لا يتعب نفسياً. وقد يحيطونه بالتسليات العالمية أيضاً..
وقد يجلس الزوار والأقارب حول المريض، إلى ساعات طويلة، فى أحاديث مستمرة يسلونه بها، دون أن يعطوه فرصة للصلاة والتوبة...
لماذا لا يوجد خدام روحيون متخصصون فى زيارة المرضى، يعرفون كيف يتحدثون معهم حديثاً روحياً ونفسياً، ويهتمون بأبدية الذين قد قرب رحيلهم لكى يعدوهم لهذا الرحيل، فتخلص نفوسهم فى ذلك اليوم؟!
كلمتكم فى هذا المقال عن الفقراء والمحتاجين، وعن المرضى والمساجين، والشبان المتسكعين..
وأود أن أتعرض لمجموعة على عكس كل هؤلاء، وتدخل ضمن الذين ليس لهم أحد يذكرهم، وهى:
الأغنياء وأصحاب المناصب:
هؤلاء قد يستحى الخدام أو الكهنة من أن يحدثوهم عن التوبة والتخلص من خطاياهم.. وربما كل ما تطلبه منهم الكنيسة هو تبرعاتهم، أو توسطهم فى أمور تهم الكنيسة! أما أرواح هؤلاء وقلوبهم وابديتهم، فليس لها أحد يذكرها!
إنهم أيضاً يحتاجون إلى الكلمة توصلهم إلى الله فيتوبون، إن كانوا محتاجين إلى توبة...
لهذا اشترط الكتاب فى الأسقف أنه "لا يأخذ بالوجوه"، أى لا يجامل هؤلاء الأغنياء والعظماء، وبخاصة المتبرعين منهم، على حساب روحياتهم ولا نقصد أن يستخدم البعض معهم أسلوب الشدة، كما وبخ المعمدان هيرودس...
إنما على الأقل، فليستخدم معهم أسلوب التوجيه الروحى، الممتزج بالإحترام والمودة، كما فعلت أبيجايل مع داود الملك، لما أراد الإنتقام لنفسه، ويقتل نابال الكرملى (1صم25).
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الباب الأول : الخدمة أهميتها – مجالاتها – فاعليتها
- الباب الثانى قوة الخدمة
- الباب الثالث النمُوّ فى الخدمة
- الباب الرابع التعب فى الخدمة
- الباب الخامس مسحنى لأبشر المساكين
- الباب السادس خِدمة الذين ليس لهم أحَد يذكرهم
- الباب السابع يُهيئ لِلربّ شعبَاً مستعدَاً
- الباب الثامن تكونون لى شهوداً
- الباب التاسع الخادم داخل الأسرة