حياة التلمذة:

مقدمة

هذا الكتاب هو جزء من مجموعة كتب نصدرها بمشيئة الله للخدام أيضاً، كمنهج تتبعه الكنائس فى خدمة التربية الكنسية والشبان.

وهو ثمرة لمحاضرتين القيناهما فى مؤتمر الخدام (سبتمبر 1972). ومع محاضرة القيت فى بنها سنة 1966م.

وما أن يصل هذا الكتاب إلى يديك، حتى يكون هناك كتاب آخر من سلسلة الخدمة، بدأت المطبعة فى جمعه، هو [الغيرة المقدسة] مع كتاب ثالث أرجو أن يصدر قريباً عن [روحانية الخدمة].

أرجو لكم جميعاً توفيقاً فى خدمتكم،.

البابا شنوده الثالث.

حياة التلمذة:

الحياة المسيحية هى حياة تلمذة.

وكل الذين آمنوا بالمسيح، دعوا تلاميذاً له.

أما هو فدعى "المعلم"، و "المعلم الصالح". وعلى الرغم من تلمذة الجميع عليه، كان له تلاميذ خصوصيون، دعوا "خاصته" (يو1: 13). هؤلاء أعدّهم لخدمة الكلمة (أع4: 6). عن هؤلاء قيل إنه: "دعا تلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة ليخرجوها" (مت1: 10).

قيل فى العظة على الجبل: "تقدم إليه تلاميذه، ففتح فاه وخاطبهم.." (مت2، 1: 5). ولما أراد يحتفل بالفصح، أرسل اثنين من تلاميذه، ليقولا إن المعلم: "يسأل أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذى" (مر14، 13: 14).

كذلك أتباع يوحنا المعمدان دعوا تلاميذاً له:

قيل إنه حدثت مرة "مباحثة بين تلاميذ يوحنا واليهود من جهة التطهير" (يو25: 3). وفى إحدى المرات جاء إلى السيد المسيح تلاميذ يوحنا قائلين: "لماذا نصوم نحن والفريسيون كثيراً، وأما تلاميذك فلا يصومون" (مت14: 9).

والفريسيون كانوا يدعون أنفسهم تلاميذ موسى:

لذلك فى مناقشة اليهود مع المولود أعمى الذى وهبه الرب البصر، قالوا له: "أنت تلميذ ذاك، أما نحن فتلاميذ موسى" (يو28: 9).

ونلاحظ أن الكرازة كانت تسمى تلمذة:

فلما أرسل الرب تلاميذه ليكرزوا بالإنجيل، قال لهم: "إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم...، وعلموهم جميع ما أوصيتكم به" (مت19: 28). ولما ذهب بولس وبرنابا إلى دربة، قيل إنهما: "بشرا فى تلك المدينة وتلمذا كثيرين" (أع21: 14).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

شروط التلمذة:

المحتويات
المحتويات

المحتويات