الطقس 14 02 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث

الرئيسية » عظات » عقيدة » اللاهوت المقارن » الطقس 14 02 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو – البابا شنودة الثالث
تاريخ إلقاء العظة: 14/02/89
آخر تحديث: 4 ديسمبر 2019

الكنائس البروتستانتية تنكر الطقوس و مع ذلك فهى نفسها لها طقوس, رسامة القسوس لديهم عبارة عن طقس و رسامة الشيوخ عبارة عن طقس و كثير من الامور الكنسية لها طقوس معينة. فلابد من ترتيبات لان طقس تعنى ترتيب و نظام و الكتاب المقدس دعانا فى كورنثوس الاولى 14: 40      ” ليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب.” وفى كورنثوس الاولى 11: 23 ” لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضا” و بولس الرسول يقول فى كورنثوس الاولى 11: 34 ” وأما الأمور الباقية فعندما أجيء أرتبها” فتوجد أمور ترتب بحسب الكنيسة و أيضا من سلطان الحل و الربط فى متى 18: 18 “كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء”  تعطى الكنيسة نظام لترتب أمورها الكنسية و كذلك وجود نظام فى الكنيسة يوحد جميع الكنائس فى الم كله و تصبح كنيسة واحدة جامعة. الطقوس تعطى روح العبادة الواحدة الجمهورية و الجماعية أى لجمهور المؤمنين. فمثلا طقس القداس موجود فى مصر مثل باقى الكنائس فتوحد الكنائس عن طريق الطقس لكن لو كل واحد يسلك بحسب هواه كانت نتيجة ذلك الامر فى البروتستانتية وجدت مئات الكنائس و لكل كنيسة فكرها و طريقتها.

يتكلم بولس الرسول فى تسالونيكى الاولى 5: 14 ” أنذروا الذين بلا ترتيب” اى بلا طقس و يقول فى تسالونيكى الثانية 3: 6 ” ثم نوصيكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تتجنبوا كل اخ يسلك بلا ترتيب و ليس حسب التعليم الذي اخذه منا” اذا هناك تقليد معطى من الله للرسل و من الرسل لخلفائهم و منهم للكنائس و أصبح هناك ترتيب معين و طقس معين و أذا لم يوجد هذا الطقس تكون النتيجة عدم وحدة فى العبادة

يقول فى كورنثوس الاولى 14: 33 ” لأن الله ليس إله تشويش بل إله سلام” فيوجد نظام معين موجود فى الكنيسة و نسميه الطقوس يوحد الكنائس و يجعل هناك نظام واحد يتبعه الكل.

المهم الذى ممكن ان يناقشة من يريد هل هناك أى طقس مخالف للكتاب المقدس؟؟ فجميع الطقوس الموجودة متفقة مع الكتاب المقدس تماما, كمثال القداس الالهى تجد الكتاب المقدس يعطينا فكرة تتفق مع ما يحدث الان فيقول بولس الرسول فى كورنثوس الاولى 11: 23- 26 ” لأنني تسلمت من الرب ما سلمتكم أيضا : إن الرب يسوع في الليلة التي أسلم فيها، أخذ خبزا. وشكر فكسر، وقال: «خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم. اصنعوا هذا لذكري». كذلك الكأس أيضا بعدما تعشوا، قائلا: «هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي. اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري». فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس، تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء.” وهذا نفس كلام القداس اذا الطقس ليس بحسب فكر شخص بل بحسب الكتاب المقدس, أذا الطقوس الموجودة فى الكنيسة عبارة عن ترتيبات تعتمد على الكتاب المقدس ولا يمكن ان تخالفه. لا ننسى أن الله فى العهد القديم وضع طقوساّ كثيرة فمثلا فى رسامة الكهنوت أعطى موسى كيف يرسم رئيس الكهنة و كيف يرسم الكهنة بتدقيق شديد بل حتى ملابس الكهنة بكل تفاصيلها و كيف تصنع و نوع القماش و كل جزء من الملابس شرحه الله بترتيب معين, حتى مكان العبادة بخيمة الاجتماع شرح له كل شىء بالتفصيل و الطقس الذى يكون عليه البناء. فأذا كان الله هو الذى وضع هذا و يقول الكتاب فى عبرانيين 8: 5 ” انظر أن تصنع كل شيء حسب المثال الذي أظهر لك في الجبل” فهذا الطقس كله تعليم ألهى. المشكلة عند البروتستانت أنهم يقولون أن تلك أشياء خاصة بالعهد القديم, الله أسلوبه لا يتغير كحسب يعقوب 1: 17 ” الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران” وفى رسالة العبرانيين 13: 8 ” يسوع المسيح هو هو أمسا واليوم وإلى الأبد” يمكن ان يتغير من صورة لاخرى مثل نظام خيمة الاجتماع يتحول الى نظام للهيكل ثم نظام للكنيسة و الطقس هو هو لكن الروح واحدة, البخور طقس وضعه الله فى العهد القديم و فى العهد الجديد مازال موجود بل ان سفر الرؤيا يرينا البخور مع الاربع و عشرين قسيس الذين يرفعون البخور الذين أصعدوا صلاوت القديسين مع رائحة البخور. أذا الله لم يتغير لكن يطور صورة الاشياء من أستعمال لاستعمال أخر مع بقائه كما هو. الله لا يلغى شىء لكن أذا كان شىء يرمز لشىء فالمرموز اليه يحل مكان الرمز و يبقى الشىء كما هو. فأذا كان الله رتب أمور معينة فيبقى الترتيب.

الترتيب لازم للعبادة الجماعية و العبادة الجماعية موجودة فى الكتاب سواء فى التى تم ذكرها فى الاناجيل و فى سفر أعمال الرسل كعبادة جماعية و لها ترتيب, القراءات التى نقراها فى كل قداس طقس موجود من زمان موجود من اليهودية أيام ان كانت أسفار الشريعة و الناموس و الانبياء مقدسة و مقسمة على كل سبوت السنة لذلك قيل فى اعمال 15: 21 ” لأن موسى منذ أجيال قديمة، له في كل مدينة من يكرز به، إذ يقرأ في المجامع كل سبت” فهذه الاشياء موجودة و الله لم يغير فالسبت صار الاحد و النظام كما هو. القراءات كانت فى العهد القديم و صارت فى العهد الجديد و العهد القديم أحيانا نقرأ فيه أيضا و لم يتغير شىء بنظام القراءات مازال موجودا. فى العهد القديم كان هناك مزامير و العهد الجديد نفس الطقس المزامير لذلك فى أفسس 5: 19 ” مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب” نفس الموجود عندنا مزامير و تسابيح و أغانى روحية, لكن الكنيسة لتوحد العبادة عينت التسابيح و عينت المزامير فهذا أيضا يتفق مع روح الكتاب الذى يقول فى أعمال 2: 44 ” وجميع الذين آمنوا كانوا معا” فكانوا روحا واحدة و قلبا واحدا, تخيلوا أن صلاو واحدة بنفس مزاميرها و نفس صلواتها و نفس قطعها تصلى فى أرجاء العالم فى وقت واحد و بقلب واحد و بنفس الالفاظ بل هذه الوحدة فى الصلاة علمنا الرب أيها حينما قال فى لوقا 11: 2 ” متى صليتم فقولوا: أبانا الذي في السماوات” فهذه الصلاة الربانية يصليها جميع المؤمنين بقلب واحد و روحا واحدا فى كل مكان. الطقوس توحد قلوب المؤمنين و توحد صلاة و نظام الكنيسة الجامعة تجعل كل شىء بنظام و بحسب ترتيب لكى لا يكون كل أنسان وحده فردية قائمة بذاتها ولا توجد كنيسة جامعة. ربنا أراد لنا تلك الروح الجامعة لذلك حتى فى الصلاة الربية نقولها بصيغة الجمع أبانا الذى فى السموات و أغفر لنا و ليس أغفر لى و نجنا و ليس نجنى و خبزنا أعطينا و ليس أعطينى أنا و تلك الروح الجامعة الموجودة.

نلاحظ أيضا ان تلك الطقوس كانت موجودة من أيام الرسل فكلام بولس الرسول عن رسامة الكهنوت فى تيموثاوس الثانية 1: 6 ” فلهذا السبب أذكرك أن تضرم أيضا موهبة الله التي فيك بوضع يدي” أذا وضع اليد كان طقسا موجودا فى الكنيسة الاولى و النفخة المقدسة أيضا كان طقسا موجودا فى الكنيسة الاولى فالسيد المسيح نفخ فى وجوه التلاميذ فى يوحنا 20: 22 ” نفخ وقال لهم: اقبلوا الروح القدس” فنفس ما تسلمناه بشهود كثيرين هو ما نصنعه حتى الان. بولس الرسول فى كورنثوس الاولى 14: 26 ” متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور” اذا المزامير موجودة فى الاجتماعات منذ كنيسة الرسل. من أفضل عند دراسة كل طقس يتم دراسة السند الانجيلى لكل طقس لكن لان الكتاب المقدس لم يقصد ان يكون كتاب طقوس فهو يحتوى الاشارة العامة و ترك التفاصيل للكنيسة تضعها و نجدها فى التقاليد و القوانين بحكم السلطان الالهى المعطى لان تحل وان تربط و ان تضع نظاما للشعب كله. لا شك ان هذه الطقوس كانت بترتيب من الله و لم تكن بحسب فكر شخصى ففى فترة الاربعين يوما السيد المسيح سلم التلاميذ الكثير و لكن لا يوجد داعى ان تنشر للشعب لانها معلومات للقادة و ليست للشعب. عند دخول شخص للكنيسة يسجد أمام الهيكل هل هذا فكر من لدينا ام من مزمور 5: 7 ” أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك. أسجد في هيكل قدسك بخوفك” و ليست أجتهاد من لدينا فنحن لا نخترع او نؤلف انما ما بالتقليد و يتفق مع روح الكتاب المقدس.

أماكن العبادة موجودة فى الكتاب المقدس حتى تدشين اول بيت لله موجودة فى تكوين 28: 18       ” وبكر يعقوب في الصباح وأخذ الحجر الذي وضعه تحت رأسه وأقامه عمودا، وصب زيتا على رأسه” فدشن بيت الله بالزيت و تلك القصة قبل موسى بمئات السنين و موسى شرحها شرحا وافيا فى التوراة.

الايقونات موجودة من العهد القديم و كذلك البخور و الكهنوت. الطقوس نافعة جدا فى الكنيسة و بخاصا لغير المتعلمين و الريفيين و الاطفال و أيضا للكل, فالطفل ليس له التفكير العميق لكنه يرى الكاهن شكله و يرى البخور و يرى المذبح و يرى الايقونات و يرى الشموع كل هذه تغرس أشياء عميقة فى نفسه و يتعلم عن طريقها.

أسئلة متنوعة جزء 2 21 02 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

التجسد والفداء 07 02 1989 محاضرات الكلية الإكليريكية فيديو - البابا شنودة الثالث

محاضرات الإكليريكية - 1988-1989 - البابا شنودة الثالث
محاضرات الإكليريكية - 1988-1989 - البابا شنودة الثالث