كيف يتمتع المؤمن بالنمو الروحى الدائم والنضوج؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يتمتع المؤمن بالنمو الروحى الدائم والنضوج؟

يقول القديس أغسطينوس: [يُطحن الموعوظون كالقمح خلال الصوم، ويعجنون بالماء فى المعمودية، ويتشكلون كجسد المسيح، ويُخبزون بنار الروح القدس فى الدهن بالمسحة].

وجاء فى صلوات الساعة الثالثة (الأجبية): [روحك القدوس يارب الذى أرسلته على تلاميذك القديسين ورسلك المكرمين فى الساعة الثالثة، هذا لا تنزعه منا أيها الصالح، لكن جدده فى أحشائنا. قلباً نقياً أخلق فىّ يا الله، وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائى].

ويقول القديس إيرينيؤس: الذين وضع (الرسل) أياديهم عليهم قبلوا الروح القدس الذى هو الطعام القوى للحياة (مقابل اللبن الذى قال القديس بولس أنه أطعمهم به) ([510])].


[510] [] Adv. Haer. 63: 4.

ما هو ارتباط يد القدير باليد البشرية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو ارتباط يد القدير باليد البشرية؟

فند القديس أغسطينوس بكل قوة ومقوماً أية فكرة بأن الروح القدس يُوهب من رسول أو أسقف بذاته. يقول إن هذا الفكر غريب عن الكنيسة، فإن وضع اليد فى المسحة كما الماء فى المعمودية وأيضاً وضع اليد فى سيامة الكهنة هذه علامات خارجية تصحبها الصلوات لنوال مواهب الروح القدس من عند الله وليس من إنسان ما.

لماذا دُعيت المسحة ختم الله على النفس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا دُعيت المسحة ختم الله على النفس؟

كان الختم علامة عامة عن الملكية، فكان بعض المكرسين للآلهة الوثنية أحياناً يسمون أنفسهم بعلامة فى جسدهم، تحمل اسم الإله الذى ينتمون إليه ويحتمون فيه. العماد بالروح هو العلامة غير المنظورة (الختم) لعدم الفساد فى المسيح ([498]).

يقول القديس كبريانوس: [ "لا تحزنوا روح الله القدوس، الذى به خُتمتم ليوم الفداء" (أف4: 30) "الذى فيه أيضاً أنتم إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل اخلاصكم، الذى فيه أيضاً إذ آمنتم، خُتمتم بروح الموعد القدوس. الذى هو عربون ميراثنا لفداء المقتنى لمدح مجده" (أف1: 13 - 14). كما أن الرسولين بطرس ويوحنا بعد صلاة واحدة حل الروح القدس على سكان السامرة بوضع الأيادى (أع8: 14 - 17)، هكذا فى الكنيسة أيضاً منذ ذلك الحين، ينال جميع المعمدين الروح القدس، ويُختمون بختمه عند دعاء، الكهنة ووضع أياديهم ([499])].

كما يقول: [الذين يعتمدون فى الكنيسة يتقدمون إلى مدبرى الكنيسة (الأساقفة)، وبصلاتنا ووضع الأيدى يتقبلون الروح القدس ويتكملون بختم الرب ([500])].

[انظروا كيف صرتم مشاركى اسم المسيح كهنوتياً، وكيف أعطى لكم ختم شركة الروح القدس ([501])].

[كما أن الرسولين بطرس ويوحنا بعد صلاة واحدة حل الروح القدس على سكان السامرة بوضع الأيدى (أع8: 14 - 17) هكذا فى الكنيسة أيضاً منذ ذلك الحين ينال جميع المعمدين الروح القدس ويختمون بختمه عند دعاء الكهنة ووضع أياديهم].

ويقول القديس مار أفرآم السريانى: [كما يطبع المالك على قطيعه خاصة يتعرف بها عليهم، خلالها تظهر أنها ملك له، هكذا يختم الروح القدس من له فى المعمودية بواسطة مسحة الزيت المقدس التى يتقبلونها فى العماد ([502])]. [قد ختمت جميع قواكم النفسية بختم الروح القدس... وقدوضع الملك عليكم رسالته، خاتماً إياها بختم النار لكى لا يقرأها الغرباء ويحرفوها ([503])].

ويقول القديس ديديموس الضرير: [الروح القدس يهبنا بعلامته الخلاصية العودة إلى شبهنا الأول، لأن القطيع الذى لا يُميز بعلامة يكون غنيمة سهلة للذئاب، فلا يكون له عون الختم ولا يكون معروفاً كالقطيع الآخر من الراعى الصالح ([504])].

يقول القديس أمبروسيوس: [يمسحك الله ويختمك المسيح. كما ذلك لأنك تُختم برسم صليبه وآلامه ([505])]. [قد قبلت الختم الروحى... حافظ على ما اقتبلت... فقد وسمك الله الآب بعلامة المسيح ربنا وثبتك وأعطاك الروح القدس ([506])]. [تذكروا أنكم قبلتم ختم الروح: "روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب" (إش11: 2)]. [عندئذ يأتى الختم الروحى الذى سمعنا عنه فى قراءات اليوم، لأنه بعد الجرن يتبقى قبول الكمال بحلول الروح القدس خلال استدعاء الكاهن ([507])].

ويقول القديس يوحنا الذهبى الفم: [كما يُطبع الختم على الجند هكذا يُطبع الروح القدس على المؤمنين ([508])].

ويقول القديس غريغوريوس النزينزى: [إن كنتم تحصنون أنفسكم بالختم فتوُسم نفوسكم وأجسادكم بالزيت (المسحة) والروح ماذا يمكن أن يحدث لكم؟! القطيع الموسم بالعلامة لا يُسلب بمكر بسهولة، أما القطيع الذى لا يحمل العلامة فهو غنيمة للصوص... يمكنكم أيضاً أن تموتوا فى سلام. لا تخافوا من أن تحرموا من عون الله الذى يهبه لكم لأجل خلاصكم ([509])].


[498] [] Jerome Bible, P 344.

[499] [] Letter 73 against Heretics.

[500] [] Epist. To Jubianus, Bishop of Mauretania 9: 73.

[501] [] رسالة 73 ضد الهراطقة، عظة 8: 33.

[502] [] Enchir. Patr. 712.

[503] [] تعليم الإيمان، 5.

[504] [] PG 717: 39 B.

[505] [] Sacraments 2: 6: 7.

[506] [] Sacraments, 7.

[507] [] De Sacr. 3,2,8.

[508] [] P. G. 418: 61.

[509] [] PG 364: 36; 377: 36 A.

ماذا يعنى وضع الأيادى والمسحة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يعنى وضع الأيادى والمسحة؟

وضع اليد علامة على نقل القوة، ليس من شخص إلى آخر، وإنما من الله مصدر كل قوة ونعمة إلى من تكرس للعمل الإلهى. كما فعل موسى النبى، إذ أمره الرب أن يضع يديه على يشوع (عد27: 18)، وكما فعل الرسل ليحل الروح القدس على المعمدين (أع8: 17 - 18) والذى دُعى بسر "ختم الروح" أو "سر التثبيت" أو "سر المسحة" موضوع حديثنا، وأيضاً فى السيامات (أع6: 6؛ 2تى1: 6؛ 1تى4: 14)، وفى طلب الحِل (1تى5: 22)، وفى مسحة المرضى (مر16: 18)، واعتبر القديس بولس "تعليم المعموديات ووضع الأيادى" من كلام بداءة المسيح (عب6: 1 - 2)، أى ألف باء أو أحد الأساسيات فى الحياة المسيحية.

استخدم الرسول بولس بخصوص مسحة الروح القدس فى 2كو1: 21 - 22 أربع كلمات يونانية: التثبيت والمسحة والختم وعربون الروح. يقول: "ولكن الذى يثبتنا معكم فى المسيح، وقد مسحنا هو الله. الذى ختمنا أيضاً، وأعطى عربون الروح فى قلوبنا".

يتحدث العلامة ترتليان فى القرن الثانى عن المسحة كعادة مستقرة فى أيامه، وأنها مرتبطة بالعماد، مع وضع الأيادى. إذ يقول: [بعد الخروج من مكان الغسل (أى من جرن المعمودية بالتغطيس)، نُدهن بالكامل بالمسحة المغبوطة... تجرى المسحة على الجسد، لكنها تفيدنا روحياً. بنفس الطريقة كما أن العماد فى ذاته عمل مادى حيث فيه نغطس فى الماء، لكن فاعليته روحية، إذ نتحرر من الخطايا. بعد هذا توضع اليد للبركة مستدعياً وداعياً الروح القدس (ليحل) خلال البركة ([495])].

يقول القديس كبريانوس: [السامريون الذين عمدهم فيلبس الشماس الذى أرسله الرسل، نالوا عماد الكنيسة القانونى، ولم يكن لائقاً أن يعمدوا من جديد، وإنما ما كان ينقصهم هو ما مارسه بطرس ويوحنا، أعنى الصلاة التى قدّموها عنهم ووضع الأيدى، لكى يستدعوا الروح القدس وينسكب عليهم والآن أيضاً يحدث هذا بيننا، الذين يعتمدون فى الكنيسة يقدمون لأساقفة الكنيسة وبالصلاة ووضع الأيادى يقبلون الروح القدس ويكملون بختم الرب ([496])].

ويتحدث القديس أغسطينوس عن وضع الأيادى والمسحة أيضاً فى علاقتهما بعطية الروح القدس، كعطية من الله وليس من التلاميذ شخصياً: [صلى التلاميذ لكى يحل الروح القدس على الذين وضعوا علهيم أياديهم (أع19: 6)، هم لن يعطوا الروح القدس ([497])].


[495] [] De Baptismo, 7 - 8.

[496] [] Epistle 8: 73.

[497] [] De Trinitate, 26: 15.

هل يتم العماد بدون عمل الروح القدس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يتم العماد بدون عمل الروح القدس؟

يقول القديس كبريانوس: [لا يقدر الماء وحده أن يزيل الخطايا ويقدس الإنسان، وإنما فقط عندما يصاحبه الروح القدس... ليس من عماد حيث لا يوجد الروح القدس فلا يمكن العماد بدون الروح].

ما هو دور كل من سر العماد وسر المسحة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور كل من سر العماد وسر المسحة؟

نتمتع فى سر العماد بالميلاد الجديد وغفران الخطايا، وفى سر المسحة ننال الروح القدس ساكناً فينا. ولما كان السران يتمان غالباً فى وقت واحد، يتحدث البعض عن سر العماد بمعنى واسع يضم معه سر المسحة.

وردت عبارة فى كتابات العلامة أوريجينوس توضح الاستخدام المحدد والمتسع معاً لكلمة "العماد". إذ يقول: [فى أعمال الرسل يُعطى الروح القدس بوضع الأيادى فى المعمودية ([489])].

هذا هو المعنى الواسع للعماد، حيث يضم السرين معاً. ويكمل بعد قليل: [كانت نعمة الروح القدس وإعلانه تُسلم بوضع أيادى الرسل بعد العماد ([490])]. هنا المعنى المحدد للعماد. جاءت العبارتان تكملان بعضهما البعض، وتوضح التمييز بين السرين، مع ارتباطهما معاً.

يقول الأب ملشيادس Malchiades أسقف روما فى القرن الرابع: [ينزل الروح القدس على مياه المعمودية فيعطى صحة فى الجرن يهب كماله لكى يعطى براءة، وفى التثبيت يقدم ما هو أكثر، فينتج نعمة! فى المعمودية تجددنا للحياة، أما بعد المعمودية فتقوينا للمعركة.

فى المعمودية اغتسلنا، أما بعد المعمودية فصرنا أقوياء ([491])]. فى القرن الثانى يقول العلامة ترتليان [توضع اليد علينا فى البركة ويُستدعى الروح القدس... الذى يحل بإرادته من عند الآب على الأجساد التى تطهرت وتباركت ([492])].

ويميز باسيوس Pacian أسقف Barcelona فى القرن الرابع بين السرّين بقوله: [بالجرن تغسل الخطايا وبالميرون ينسكب علينا الروح القدس هذان الأمران يتحققان بيد الأسقف وفمه، بهذا يولد الإنسان كله مرة أخرى ويصير جديداً فى المسيح ([493])].

وأيضاً يميز القديس أغسطينوس بين العماد والمسحة، الأول يدعوه "ميلاداً بالروح" والثانى "قوتاً بالروح". وبالعماد يولد المؤمن بالروح، فيتقبل غفران الخطايا. هذه الهبة الأولى تهيئ لعطايا أخرى للروح. إنها تهب قبول الروح نفسه الذى به نتطهر حيث نقبل العفو، ويسكن فينا لعمل البرّ ونموه وكماله ([494]).


[489] [] De Principiis 1;1: 2.

[490] [] De Principiis 2: 1: 7.

[491] [] S. T. 62: 3: 1. اقتبسها الأب توما الاكوينى.

[492] [] De Baptismo 6, 8.

[493] [] Serm. De Bapt. , Sec 6.

[494] [] Cf. Sermon 19: 71,33.

كيف مارس الرسل هذا السرّ؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف مارس الرسل هذا السرّ؟

إذ كان الرسل يعمدون يصلون طالبين حلول الروح القدس على المعمدين بوضع الأيدى عليهم (أع8: 14 - 17؛ 19: 1 - 6). وكان الأساقفة أيضاً يضعون الأيادى على المؤمنين بعد عمادهم مباشرة لنوال عطية الروح القدس.

وإذ تزايد عدد الراغبين فى الانضمام إلى كنيسة المسيح، وأيضاً المولودين من عائلات مسيحية صار الكاهن يقوم بمسح المعمد حديثاً بزيت الميرون. وهى كلمة يونانية وقبطية معناها "طيب" أو "دهن". يُصنع هذا الطيب من عقاقير وأطياب كثيرة، يقدس بكلمة الله والصلاة، ويقوم الأساقفة بإعداده.

يُمسح به المعمد حديثاً على إشارة الصليب على ستة وثلاثين عضواً من أعضاء الجسم ليمتلئ كل كيانه بالروح القدس، ويصير مسيحاً للرب. غير أن هذه المسحة لم تبطل طقس وضع الأيادى بالنسبة للأساقفة. يُعرف سر الميرون أو المسحة Chrism فى الغرب بسرّ التثبيت Confirmation. ومنذ بدء انطلاق الكنيسة عُرف باسم "ختم الروح"، يُوهب مع العماد.

إلى ماذا تشير المسحة على أعضاء الجسم؟ مسحة الجبهة تشير إلى تقديس الذهن، ومسحة الظهر إلى تقديس القلب والرغبات، ومسحة العينين والأذنين والشفتين إلى تقديس الحواس، مسحة اليدين والقدمين تشير إلى تقديس أعمال الإنسان المؤمن وتحركاته الخ.

ما هو عمل المسحة المقدسة فى حياة المؤمن؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو عمل المسحة المقدسة فى حياة المؤمن؟

فى سر العماد يتمتع المؤمن بعمل الروح القدس فى مياه المعموية، لينال الميلاد الجديد، ويحمل طبيعة الإنسان الجديد الذى على صورة خالقه. إنه يولد كطفل فى حاجة إلى رعاية، الكنيسة، غير الغاش، لكنه يبقى محتاجاً إلى النمو والنضوج ليتهيأ بالحق للعرس الأبدى، فتصير نفسه عروساً تحمل مع كل يوم إشراقات بهاء عريسها، ملك الملوك. هذا ما تود كلمة الله وتعليقات آباء الكنيسة أن نختبره خلال ما يُدعى "سر المسحة".

يقول القديس مقاريوس الكبير: [إذ نتمم وصايا الرب بواسطة روحه، الذى وحده يعرف إرادة الله (1كو2: 11)، وإذ يكملنا الروح فى نفسه (2كو12: 9)، وهو نفسه يكمل فينا (1كو10، 13؛ يو14: 12) حينما نتطهر من كل نجاسات الخطيئة وعيبها، يأتى بنفوسنا إلى المسيح كعرائس جميلات طاهرات بلا دنس، فتستريح نفوسنا فى الله فى ملكوته ويستريح الله فينا إلى دهر الدهور ([488])].

إلهنا الذى يود أن يقيم من شعبه مملكة سماوية، تحمل أيقونة عريسها ملك الملوك يهبنا خبرة يومية لعمل الروح القدس الساكن فينا والذى نلناه فى سر المسحة المقدسة.


[488] [] عظة 19: 9.

ماهى معمودية الدم؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماهى معمودية الدم؟

يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [من لا ينال المعمودية لا يتمتع بالخلاص، اللهم إلا الشهداء الذين يتقبلون الملكوت حتى بدون ماء. لأنه عندما طُعن المخلص فى جنبه لخلاص العالم بصليبه أفاض دماً وماء، لكى يتعمد من هم فى زمن السلم بالماء، ومن هم فى وقت الاستشهاد بدمهم.

اعتاد الرب أن يدعو الاستشهاد عماداً قائلاً: "أتستطيعان أن تشربا الكأس التى أشربها أنا، وأن تعتمدان (تصطبغان) بالمعمودية (الصبغة) التى اعتمد (أصطبغ) بها أنا؟! (مر10: 38) ([487])].

الميرون المقدس.


[487] [] مقال 3: 10.

ما هو موقف الإنسان الذى يسقط فى الخطايا باستهتار بعد عماده؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو موقف الإنسان الذى يسقط فى الخطايا باستهتار بعد عماده؟

يقول الرسول: "لأنه إذا كانوا بعد ما هربوا من نجاسات العالم بمعرفة الرب والمخلص يسوع المسيح يرتكبون أيضاً فيها فينغلبون، فقد صارت لهم الأواخر أشر من الأوائل" (2بط2: 20). هذا لا يعنى أنه لا خلاص لهم. لأن التوبة هى الطريق لإصلاح ما حلّ بنا ولو فى النسمات الأخيرة.