ما هى ليتورجيات الإفخارستيا التى تستخدمها الكنيسة القبطية فى وقتنا الحاضر؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى ليتورجيات الإفخارستيا التى تستخدمها الكنيسة القبطية فى وقتنا الحاضر؟

1. ليتورجيا القديس باسيليوس الكبير: تختلف عن الليتورجيا البيزنطية التى تحمل ذات الاسم، وتمثل هذه الليتورجيا الخدمة العامة، حيث تُستخدم كثيراً.

2. ليتورجيا القديس غريغوريوس (الثيؤلوغوس): غالباً ما تُستخدم فى المناسبات والأعياد. صلوات هذه الليتورجيا تخاطب أقنوم "الابن". وهى ليست فريدة فى هذا، بل توجد ليتورجيات أخرى على غرارها مثل ليتورجيات مصرية أخرى، وثلاث ليتورجيات أثيوبية، وليتورجيا القديسين آداى ومارى السريانية، وليتورجيا القديس يعقوب السريانية.

3. ليتورجيا القديس كيرلس (مار مرقس): سجلها القديس كيرلس السكندرى وكمل عليها، فحملت اسمه، وهى أقل انتشاراً من السابقتين.

ما هى سمات الليتورجيا المصرية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى سمات الليتورجيا المصرية؟

الشرق بصورة عامة، خاصة كنيسة مصر، بقى محافظاً على روح الليتورجيا الرسولية الآبائية. أما نص الليتورجية فلم يحدث فيه تغيير يذكر منذ القرن الخامس، الأمر الذى أعطى لدراسة الليتورجيا المصرية أهمية خاصة. يقول الأب جنجمان فى كتابه The Early Liturgy "([647]): [فى التكوين العام للقداس احتفظت الطقوس الشرقية بكثير من الملامح الأولى التى اختفت فى الطقس الرومانى... فبينما يتغير قداسنا من يوم إلى آخر، إذا بالشرق يكرر ذات الطقس بلا تغيير." ويقول الراهب الانجليكانى دكس ([648]): بلغت الخطوط الرئيسية لكل تقليد شرقى قمته فى القرن الرابع، وكل تقدم بعد هذا لا يزيد عن كونه تعديل أو تكميل فى التفاصيل. وفى القرن الخامس لم تدخل عناصر جديدة كما حدث فى الغرب ".


[647] [] p. 211,. 221.

[648] [] Fr. Dix: The Shape of the Liturgy, p. 546.

كيف نحرص على قدسية الثياب الكهنوتية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف نحرص على قدسية الثياب الكهنوتية؟

يقول القديس باسيليوس: [الثياب التى يقدس بها لا تخرج خارجاً عن الكنيسة، بل تكون فى الأماكن التى يكون فيها خدام الكنيسة، أو الموضع الذى فيه الكتب (الكنيسة)، فى مكان يليق بالكهنوت مُتصل بالمذبح. وتكون ثياباً بيضاء ([644])، ليست مصبوغة بألوان، نازلة على أرجلهم، وعلى أكتافهم بلا لين ([645]). ولا يلبس أحد حذاء وهو داخل المذبح ([646])].

جاء فى القانون 37 لأبوليدس: "كل دفعة ينال الأسقف السرائر، يجتمع الشمامسة والقسوس إليه وهم لابسون ثياباً بيضاء، أبهى من كل الشعب، مضيئين بالأكثر بأفعالهم الحسنة أكثر من الثياب".


[644] [] لبس الثياب البيضاء يذكرهم بالحياة السماوية، فكثيراً ما يظهر الملائكة بثياب بيضاء (مر16: 5).

[645] [] بلين Amice: يلبسه الأسقف. وهوغطاء للرأس والكتفين ويلتف من تحت الإبط ليكون بهيئة صليب على الصدر وعلى الظهر.

[646] [] دير السيدة العذراء (السريان): القديس باسيليوس الكبير، 2003، ص541.

كيف يخدم الكاهن فى المذبح؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يخدم الكاهن فى المذبح؟

ثياب هرون أول رئيس كهنة فى العهد القديم المتسمة بالبهاء وحلته المجيدة مع بقية الثياب تشير إلى السيد المسيح الذى يلتحف بكنيسته المقدسة التى بلا لوم كثوب له يعكس بهاءه عليها ويُقدسها. يرى القديس باسيليوس أن رئيس الكهنة فى العهد القديم كان يرتدى ثوب الكهنوت، وقد ثُبتت فيه جلاجل ورمانات من ذهب نقى (خر28: 33؛ 39: 25)، فكلما تحرّك، تُسمع أصوات الجلاجل، فيذكر أنه فى حضرة الربّ، وأنه يليق به أن يشارك صراخ السمائيين فى مهابة مع شوق عظيم وحب لرؤية الله والتمتع بحضرته فى هيكله المقدس. أما فى العهد الجديد، فعوض الجلاجل، يتلو الكاهن المزامير، بكونها شركة مع السمائيين فى حياة التسبيح المستمرة.

أ. تُوزع الجلاجل الذهبية والرمانات بالترتيب، فتكون كل من الجلاجل محاطة برمانة عن يمينها وعن يسارها. فإن كانت الجلاجل تشير بصوتها إلى الكرازة بإنجيل المسيح، فإنه يليق بالكارزين ألا يتوقف صوتهم وشهادتهم للحق الإنجيلى، ويطلبون من الله ان يهبهم ثمراً روحياً (رمانات).

ب. فى مديح هرون الكاهن جاء فى سفر يشوع بن سيراخ: وأحاطه برمانات وجلاجل كثيرة من حوله "(سراخ45: 9 - 10). حتى إذا تحرك فى القدس أو قدس الأقداس يُسمع صوت الجلاجل الذهبية، وكأنه فى خدمته وسط البشر أو ممارسته العبادة يكرز بالعمل والصلاة.

ج. يشير الذهب إلى السمة السماوية، وكأن خدمته وعبادته وسلوكه تتسم باللمسات السماوية.

د. يرى القديس باسيليوس أنه يليق بمن يشهد للإنجيل أن يكون كملاك الله، يتسم بمخافة الرب. [لا يتكلم إكليريكى عند المذبح خارجاً عن ما تحتاج إليه الضرورة، لأن هرون ثبتت له جلاجل فى ثيابه لأجل مخافة الملائكة. يجب أن تكون لنا المزامير على المذبح عوضاً عن الجلاجل التى لهرون... ولا يتكلم أحد جملة فى الهيكل ولا حول المذبح، بل يجعلون لهم موضعاً خارجاً عن ذلك، يأكلون فيه، ويقسمون الخبز فيه. وإذا أتوا ليضعوا الخبز، وقام الصغير بتقسيم الخبز، لا يكون تذمر بين الاكليروس، ولا ينظر أحد من يُقسم (لا يراقبه) ولا يعثر أحد آخرين ([643])].

هنا أذكر بذات الروح كان أبونا القمص بيشوى كامل فى أيام الأعياد الكبرى يُصمم أن يستلم الكاهن المًسام حديثاً الذبيحة عظة العيد. وكان فى سلوكه اليومى يتعامل ببساطة كالأطفال وبحكمة، لا يشغل فكره بمن يتقدم بين الكهنة فى الكرامة الزمنية.


[643] [] دير السيدة العذراء (السريان): القديس باسيليوس الكبير، 2003، ص540.

هل يُمكن تقديم (الإفخارستيا) فى بيت عادى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يُمكن تقديم (الإفخارستيا) فى بيت عادى؟

يجيب القديس باسيليوس: [حيث أن الكلمة (الكتاب المقدس) لا تسمح أن يُستخدم إناء عادى فى الأماكن المقدسة، هكذا لا يُسمح للمقدسات أن تتم فى بيت عام، فإنه حسب أمر الله فى العهد المقدس لا يسمح بهذا أن يُعمل (لا10: 9 - 10). لكن الرب يقول: "هنا أعظم من الهيكل!" (مت12: 6). ويقول الرسول: "أفليس لكم بيوت لتأكلوا فيها وتشربوا؟... ماذا أقول لكم؟ أأمدحكم على هذا؟ لست أمدحكم. لأننى تسلّمت من الرب ما سلّمتكم أيضاً" (1كو11: 22 - 23). بهذا نتعلَّم ألا نأكل ونشرب طعاماً عادياً فى الكنيسة، ولا نجلب إهانة على مائدة الرب فى بيت خاص، إلا عند الضرورة، فيختار الشخص مكاناً طاهراً او بيتاً باستقامة ([642]).


[642] [] Regulae brevius tractatae, 310.

هل يمكن التناول بدون توبة صادقة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل يمكن التناول بدون توبة صادقة؟

يقول القديس أمبروسيوس: [لا يجوز لأى شخص وهو فى الخطية (متهاوناً)... أن يشترك فى الأسرار... فإن داود يقول فى مزموره: "على الصفصاف فى وسطها علقنا قيثاراتنا... كيف نرنم ترنيمة الرب فى أرض غريبة؟" (مز137: 2، 4). إن كان الجسد لازال يقاوم الذهن، ولا يخضع لإرشاد الروح القدس، فإنه لايزال فى أرض غريبة، لم يخضع لكفاح المزارع، لهذا لن يحمل ثمار المحبة والاحتمال والسلام... فإذا كانت التوبة غير عاملة فيك، فخير لك ألا تتقدم للأسرار، لئلا تحتاج إلى توبة عن هذه التوبة الغير العاملة، ولكنك محتاج إلى تلك الكلمات "انقضوا، انقضوا حتى الأساس منها" (مز137: 7). ويواسى داود هذه النفس البائسة قائلاً: "يا بنت بابل الشقية". قال إنها شقية لأنها بنت بابل، حيث رفضت بنوتها لأورشليم أى السماء (وتمسكت بالخطية بابل أرض السبى). ومع ذلك فإنه يدعو لها بالشفاء، قائلاً: "طوبى لمن يكافئك مكافأتك التى جازيتنا، طوبى لمن يمسك أطفالك ويدفنهم عند الصخرة" (مز137: 9)، أى يدفن أفكارها الفاسدة الدنسة المضادة للمسيح. فقد قيل لموسى: "اخلع نعليك من رجليك" (خر3: 5). فكم بالأولى يلزمنا نحن أن نخلع من أرجلنا الروحية رباطات الجسد، وننظف خطواتنا من كل ارتباطات العالم؟!].

كيف يمكن للمائدة التى هى علة بركات كثيرة أن تصير علة دينونة (1كو29:11)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف يمكن للمائدة التى هى علة بركات كثيرة أن تصير علة دينونة (1كو11: 29)؟

يجيب الذهبى الفم هكذا:

أ. هذا ليس من طبيعته الذاتية، وإنما يقول الرسول بولس ذلك بسبب نظرة المتقدم إليها. فكما أن حضور المسيح حول هذه البركات العظيمة والتى لا يُنطق بها إلى دينونة للذين لم يقبلوه، هكذا التناول المقدس يصير عقوبة أعظم للذين يتناولونه بغير استحقاق ([630]).

ب. هؤلاء يشبهون كاهناً يسكب الدم، فيجعل من الموت ذبحاً لا ذبيحة. ومثل أولئك الذين ضربوا يسوع بالحربة على الصليب (يو19: 43). لم يفعلوا ذلك ليشربوا دمه بل ليسفكوه ([631]).

يقول القديس أغسطينوس: [أوجه إليكم الكلمات يا أيها الضيوف الكرام فى هذا العيد: "من يأكل بغير استحقاق. يأكل ويشرب دينونة لنفسه". أوجه حديثى إلى كل الذين هم هكذا، لكيلا يتطلعوا إلى الصالح الذى من الخارج ويحملون الشر فى الداخل ([632])].

[ماذا يعنى تناوله بغير استحقاق؟ أن يتناول الإنسان باستخفاف واستهانة ([633])].


[630] [] In 1 Cor. , hom. , 2: 28.

[631] [] In 1 Cor. , hom. , 6: 27.

[632] [] Sermons on New Testament Lessons, 1: 40.

[633] [] Sermons. 227.

لماذا قال السيد المسيح: “اصنعوا هذا لذكرى Do this in my anamnesis”؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا قال السيد المسيح: "اصنعوا هذا لذكرى Do this in my anamnesis"؟

يقول مار إفرام السريانى (على لسان السيد المسيح): [إنى أدعوه جسدى، وهو بالحق هكذا. فإن أصغر جزء منه يقدر أن يقدس ألوف النفوس ويكفى أن يهب حياة لمن يتناول منه ([628])].

كلمة "أنامنسيس" فى اليونانية لا تعنى مجرد التذكر أو الذكرى لأمر نتطلع إليه غائباً عنا، بل تحمل إعادة دعوته أو تمثيله فى معنى فعّال. الأنامنسيس يعنى تذكر المسيح المصلوب القائم من الأموات، أو تذكر ذبيحته لا كحدث ماضى، بل تقديم ذبيحة حقيقية حاضرة وعاملة ([629]) أى ذكرى فعالة.


[628] [] Mimre 4 on the Passion.

[629] [] jean Danielu: The Bible You the Liturgy, p 136 - 7; Fr. Dix Gives many examples from the O. T. & N. T. (Dix p 161). راجع للكاتب: المسيح فى سفر الإفخارستيا.

ماذا يقصد الرسول بقوله “كأس البركة” (1كو16:10)؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا يقصد الرسول بقوله "كأس البركة" (1كو10: 16)؟

هذا اللقب الذى نُطق به ليس بهين. لأنى عندما أدعوه "بركة" أقصد "الشكر"، وعندما أدعوه "الشكر" أكشف عن كنز صلاح الله ([627])].


[627] [] In 1 Corinth. , hom. 3: 24.

لماذا يقول: “لأننى تسلمت من الرب” (1كو23:11) مع أنه لم يحضر العشاء الربانى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا يقول: "لأننى تسلمت من الرب" (1كو11: 23) مع أنه لم يحضر العشاء الربانى؟

يقول الذهبى الفم: [قال هذا لكى تعرف ان المائدة الأولى لا تزيد عن تلك التى جاءت بعد ذلك. فإنه حتى اليوم الذى يفعل المائدة (السيد المسيح نفسه) ويسلمها كما فعل فى ذلك الحين ([626])].


[626] [] In 1 Corinth. , hom. 5: 27.