الأَصْحَاحُ الثَّانِى عَشَرَ – رسالة بولس الرسول الثانية إلى كورنثوس – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 54- تفسير رسالة بولس الرسول الثانية إلى كورنثوس – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الثَّانِى عَشَرَ

رؤيا بولس وعجزه وإثباته لرسوليته.

(1) رؤيا بولس للسماء (ع 1 - 6):

1إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِى أَنْ أَفْتَخِرَ، فَإِنِّى آتِى إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ. 2أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِى الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِى الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هَذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. 3 وَأَعْرِفُ هَذَا الإِنْسَانَ. أَفِى الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. 4أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا. 5مِنْ جِهَةِ هَذَا أَفْتَخِرُ. وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ نَفْسِى، لاَ أَفْتَخِرُ إِلاَّ بِضَعَفَاتِى. 6فَإِنِّى إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيًّا، لأَنِّى أَقُولُ الْحَقَّ. وَلَكِنِّى أَتَحَاشَى، لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِى فَوْقَ مَا يَرَانِى أَوْ يَسْمَعُ مِنِّى.

العدد 1

ع1:

لا يوافقنى أن أفتخر: لا يصح للمسيحى أو الخادم أن يفتخر بنفسه، فهذا نوع من الكبرياء، ولكن بولس اضطر لهذا دفاعا عن خدمته حتى لا يتشكك أهل كورنثوس فى تعليمه وتبشيره لهم.

مناظر: رؤى.

إعلانات: صوت من السماء أو ملاك يشرح ويوضح مشيئة الله.

ينهى بولس كلامه عن الإفتخار الذى اضطر إليه، ويتقدم إلى موضوع آخر وهو عمل الله الذى يظهر فى رؤى وإعلانات من السماء لتشجيع أولاده، وهذا ليس للإنسان فيه فخر.

الأعداد 2-3

ع2 - 3:

إنسانا: يقصد به نفسه ولكن تواضعا لم يذكر أنه هو حتى يعلمنا أن نتضع ولا نعلن اختباراتنا الشخصية بكبرياء ولكن إن اضطررنا نخفى ذواتنا ليتمجد الله.

فى المسيح: مؤمنا بالمسيح ويحيا حياه روحية معه.

فى الجسد: بجسده.

خارج الجسد: بروحه فقط.

السماء الثالثة: السماء الأولى هى سماء الطيور والسماء الثانية هى سماء الكواكب، والسماء الثالثة هى التى يحيا فيها الملائكة والقديسون أى الفردوس والملكوت.

يعلن بولس هنا عن رؤيا قد رآها منذ 14 سنة من كتابة هذه الرسالة أى عام 43م، ومن عظمة وقوة الرؤيا يعلن عجزه عن تحديد هل رآها بروحه فقط أم رفعه الله بروحه وجسده إلى السماء ليرى أمجاد الفردوس.

العدد 4

ع4:

الفردوس: كلمة فارسية الأصل تعنى جنة، والفردوس هو مكان انتظار الأبرار يظلوا فيه حتى يوم الدينونة لينقلهم إلى الملكوت، ويسمى فردوس النعيم أو الفرح لأن حالة الأرواح هناك تكون فى فرح ونعيم.

لا يسوغ: لا يقدر إنسان أن يعبر عنها لأنها فوق الكلمات والتخيل.

يعلن بولس أنه رأى فى الفردوس أمورا عظيمة لا يعبر عنها لأنها أعلى من كل تصورات البشر.

العدد 5

ع5:

يقرر بولس أن الإفتخار يكون بنعمة الله كما ظهر فى هذه الرؤيا وليس بأعمال الإنسان وانجازاته، فهو لا يفتخر بشئ وإذا اضطر فسيفتخر بنقائصه وضعفاته التى يكملها المسيح أى يفتخر أيضا بنعمة الله فقط محتفظاً باتضاعه.

العدد 6

ع6:

يبين بولس أنه إن تكلم عن أمور قد أتمها، فهذا ليس غباء لأنه صادق فى كل كلمة واضطر لذلك حتى يؤكد تعاليمه وتبشيره. ولكنه يعود فيؤكد تحاشيه إن يفتخر بلا داعٍ لئلا يظهر نفسه عظيما ويتكبر فى أعين الآخرين، وهو لا يبغى ذلك بل مجرد تأكيد وتثبيت تعاليمه. أى أنه قادر أن يظهر فى كل حين قدراته وتميزه ولكن لن يفعل هذا حتى لا يسقط فى الكبرياء؛ فمنهجه ومنهج كل المسيحيين هو الإتضاع وإخفاء الفضائل.

 لا تظهر تميزك على الآخرين، بل امتدحهم وشجعهم وإذا مدحوك وجه الشكر لله حتى لا يحاربك الكبرياء.

(2) افتخار بولس بعجزه (ع 7 - 10):

7 وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِى الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ، لِيلْطِمَنِى لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. 8مِنْ جِهَةِ هَذَا، تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِى. 9فَقَالَ لِى: «تَكْفِيكَ نِعْمَتِى، لأَنَّ قُوَّتِى فِى الضُّعْفِ تُكْمَلُ. » فَبِكُلِّ سُرُورٍ، أَفْتَخِرُ بِالْحَرِىِّ فِى ضَعَفَاتِى، لِكَىْ تَحِلَّ عَلَىَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ. 10لِذَلِكَ، أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاِضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ؛ لأَنِّى حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ، فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِى.

العدد 7

ع7:

أرتفع: أتكبر.

الإعلانات: الرؤى والمواهب.

شوكة فى الجسد: مرض.

ملاك الشيطان: الشيطان أراد تعطيل بولس عن الخدمة والإساءة إليه والله سمح بذلك لأجل منفعته حتى يحتفظ باتضاعه.

يلطمنى: يسئ إلى.

أعلن بولس نعمة الله عليه من خلال مرض سمح به وهو ضعف فى العينين (غل4: 15) وكان يضطره أن يملى رسائله على غيره، وإن كتب أى شئ يكتبه بأحرف كبيرة (غل6: 11)؛ وأيضا قروح وصديد أصابته فى جسده كان يضع عليها قطع من القماش وهذه القطع المتسخة كانت تشفى المرضى.

12). ويلاحظ أن المرض كان مستديما لأنه حماية مستمرة له من الكبرياء.

الأعداد 8-9

ع8 - 9:

يعلن بولس أنه صلى ثلاث مرات حتى يشفيه الله من مرضه، ولأجل أن صلاته كانت باتكال وتسليم لله أعلن له ألا يعود يطلب لأن هذا المرض بسماح منه لمنفعته، وأن نعمة الله ستسنده وتكفى كل احتياجاته فلا يتعطل عن شئ فى حياته أو خدمته، بل أعلن له ما هو أكثر من ذلك أن عجزه الجسدى لن يجعله ضعيفا فى شئ بل تصير قوته كاملة بنعمة الله، حتى أنه صار فرحا وفخورا بهذا المرض لأنه سبب مستمر لعمل قوة الله فيه. وهكذا كان بولس يختبر الله كل يوم من خلال تكميله لنقصه ومساعدته على الحياة، فصار ليس مثل الباقين بل أفضل منهم لأنه كامل بقوة الله.

العدد 10

ع10:

يكرر بولس هنا فرحه بعجزه وكل ما يصيبه من اضطهادات، سواء إهانات وشتائم أو فقر أو أى معاناة من أجل المسيح، لأنه من خلالها يختبر عمل الله فيه. فحينما يشعر بضعفه ويتضع أمام الله، يصير فى الحال قويا بمساندته له.

 لا تتضايق من عجزك أو مشاكلك لأنها طريقك للتمتع بعمل الله فيك. اقبلها بشكر واتضع وتذلل أمامه، فتنهمر عليك البركات الإلهية وتصير متميزا عمن حولك.

(3) إثبات بولس لرسوليته (ع 11 - 21):

11قَدْ صِرْتُ غَبِيًّا وَأَنَا أَفْتَخِرُ، أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِى! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِى أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِى الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئًا. 12إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِى كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ. 13لأَنَّهُ، مَا هُوَ الَّذِى نَقَصْتُمْ عَنْ سَائِرِ الْكَنَائِسِ، إِلاَّ أَنِّى أَنَا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ؟ سَامِحُونِى بِهَذَا الظُّلْمِ. 14هُوَذَا الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ أَنَا مُسْتَعِدٌّ أَنْ آتِىَ إِلَيْكُمْ وَلاَ أُثَقِّلَ عَلَيْكُمْ. لأَنِّى لَسْتُ أَطْلُبُ مَا هُوَ لَكُمْ، بَلْ إِيَّاكُمْ. لأَنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنَّ الأَوْلاَدَ يَذْخَرُونَ لِلْوَالِدِينَ، بَلِ الْوَالِدُونَ لِلأَوْلاَدِ. 15 وَأَمَّا أَنَا، فَبِكُلِّ سُرُورٍ أُنْفِقُ وَأُنْفَقُ لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ كُنْتُ كُلَّمَا أُحِبُّكُمْ أَكْثَرَ أُحَبُّ أَقَلَّ! 16فَلْيَكُنْ، أَنَا لَمْ أُثَقِّلْ عَلَيْكُمْ. لَكِنْ، إِذْ كُنْتُ مُحْتَالاً، أَخَذْتُكُمْ بِمَكْرٍ! 17هَلْ طَمِعْتُ فِيكُمْ بِأَحَدٍ مِنَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ؟ 18طَلَبْتُ إِلَى تِيطُسَ وَأَرْسَلْتُ مَعَهُ الأَخَ. هَلْ طَمِعَ فِيكُمْ تِيطُسُ؟ أَمَا سَلَكْنَا بِذَاتِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ؟ أَمَا بِذَاتِ الْخَطَوَاتِ الْوَاحِدَةِ؟

19أَتَظُنُّونَ أَيْضًا أَنَّنَا نَحْتَجُّ لَكُمْ؟ أَمَامَ اللهِ فِى الْمَسِيحِ نَتَكَلَّمُ. وَلَكِنَّ الْكُلَّ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لأَجْلِ بُنْيَانِكُمْ. 20لأَنِّى أَخَافُ إِذَا جِئْتُ أَنْ لاَ أَجِدَكُمْ كَمَا أُرِيدُ، وَأُوجَدَ مِنْكُمْ كَمَا لاَ تُرِيدُونَ. أَنْ تُوجَدَ خُصُومَاتٌ وَمُحَاسَدَاتٌ وَسَخَطَاتٌ وَتَحَزُبَاتٌ وَمَذَمَّاتٌ وَنَمِيمَاتٌ وَتَكَبُّرَاتٌ وَتَشْوِيشَاتٌ، 21أَنْ يُذِلَّنِى إِلَهِى عِنْدَكُمْ، إِذَا جِئْتُ أَيْضًا وَأَنُوحُ عَلَى كَثِيرِينَ مِنَ الَّذِينَ أَخْطَأُوا مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ يَتُوبُوا عَنِ النَّجَاسَةِ وَالزِّنَا وَالْعَهَارَةِ الَّتِى فَعَلُوهَا.

العدد 11

ع11:

يؤكد بولس أن الإفتخار بالإنجازات الشخصية غباوة، ولكن أهل كورنثوس اضطروه أن يفعل هذا لأنهم لم يدافعوا عنه أمام المعلمين الكذبة الذين تفاخروا بأنفسهم وشككوا فى رسوليته وتعليمه، بل صمتوا وهذا ضعف وخطية منهم وخاصة أن خدمة بولس لا تقل عن خدمة وتبشير الرسل المتميزين وهم بطرس ويعقوب ويوحنا. أما بولس فيشعر فى نفسه أنه لا شئ ويتكلم كل هذا لأجل نفـع سـامعيه حتى يثبتوا فى تعاليم المسيح التى بشرهم بها.

العدد 12

ع12:

يثبت بولس هنا رسوليته بالمعجزات التى صنعها فى كنيسة كورنثوس، بينما كان يعانى ضيقات واضطهادات منهم وبالتالى كان ينبغى أن يؤمنوا برسوليته وتعليمه ولا ينزعجوا ويصدقوا تشكيكات المقاومين.

العدد 13

ع13:

يسأل بولس أهل كورنثوس باستنكار ماذا نقص فى تبشيره لهم ورعايته، لأن كنيستهم قد نالت رعاية كاملة مثل باقى الكنائس التى أسسها الرسل الآخرين. ثم يخجلهم بأنه أنقصهم شيئا واحدا وهو عدم التثقيل عليهم فى دفع نفقات معيشته، وقد فعل هذا حتى لا يقولوا أنه يطلب مقابل لخدمته بينهم. ويستدرك فيطلب منهم أن يسامحوه أنه ظلمهم بهذا إذ حرمهم من هذه النعمة وهى العطاء لمن يخدمهم، ولكنه اضطر لهذا حتى لا يتشككوا فى خدمته المجانية لهم.

العدد 14

ع14:

يفهم من هذه الآية أن بولس قبل أن يكتب هذه الرسالة كان قد زار كورنثوس مرتين، ويعلن استعداده ان يزورهم مرة ثالثة ويخدمهم بدون مقابل مادى، والسبب فى هذا أمران:

  1. انه يحبهم ويطلب خلاصهم وليس أموالهم وعطاياهم.
  2. أنه أب والمعتاد أن الآباء ينفقون على أولادهم فى كل احتياجاتهم وليس العكس. مع أنه فى حالة احتياج الآباء لابد أن يهتم الأبناء بهم.

العدد 15

ع15:

أُنفق: أعطى وأقدم ما معى من مال لأجل احتياجاتكم.

أُنفَق: أبذل حياتى لأجل خدمتكم.

يعلن بولس فرحه أن يعطى أى أموال يقتنيها فى الخدمة، بل يقدم حياته ويبذلها حتى الموت لأجل تبشير وخدمة أولاده فى كورنثوس. ولكن من المؤسف جدا أنه كلما قدم حبا أكبر لهم يقابلونه بحب أقل، أى يشكوا فيه ولا يدافعوا عنه أمام المقاومين؛ وهذا صعب جدا على قلب أى شخص يحب ويضحى، وهو بهذا يعاتبهم عتابا لطيفا حتى يتجاوبوا مع محبته ويدافعوا عن تبشيره لهم فيثبتوا فى الإيمان.

العدد 16

ع16:

فليكن: يتقبل بولس ضعف محبتهم ويظل يحبهم أكثر وأكثر.

أرسل بولس تيطس ومن معه لجمع تبرعات لأجل فقراء أورشليم، فأتهمه المقاومون انه جمع هذه التبرعات ليأخذ منها لنفسه، وأنه يتظاهر بأنه ينفق على احتياجاته من عمل يديه ولم يأخذ شئيا لنفسه من كنيسة كورنثوس مع أنه يأخذ فعلا عن طريق ما يجمعه تيطس، وهذا اتهام خاطئ. ولكن يقول بولس لو كنتم تتهموننى بأننى محتال، فأنا محتال لأجل خلاصكم وأخذتكم بمكر عندما قدمت محبة باذلة بدون مقابل لأكسب نفوسكم للمسيح. هذا هو الاحتيال الذى صنعه وليس الإحتيال لأجل منفعة مادية.

الأعداد 17-18

ع17 - 18:

يؤكد بولس أنه لم ينل منهم أى شئ مادى سواء بنفسه أو عن طريق معاونيه مثل تيطس ومن معه الذين أرسلهم لجمع تبرعات للمؤمنين المحتاجين فى أورشليم. فلم يأخذ تيطس لنفسه شيئاً ولا أحد من رفقائه كذلك، بل سلكوا بنفس أسلوب بولس فى الخدمة أى الخدمة المجانية.

العدد 19

ع19:

ينفى بولس عن نفسه أن كلامه السابق يبغى منه إظهار بره والتمتع بمدح كنيسة كورنثوس له، لأنه يشعر أنه يتكلم أمام الله وهو متحد بالمسيح الذى فيه ويقصد فقط تثبيتهم فى الإيمان وكل التعاليم التى بشرهم بها، فيؤدى هذا إلى نمو بنيانهم الروحى.

العدد 20

ع20:

لا أجدكم كما أريد: أجدكم تسلكون فى الشر وغير ثابتين فى الإيمان.

أوجد منكم كما لا تريدون: يظهر توبيخى وعقابى للمصرين على الشر وإعثار من حولهم.

يعلن بولس تخوفه من استمرار بعض المؤمنين فى كورنثوس فى الشر، مثل صنع خصومات وتحزبات وإدانه بعضهم لبعض وإثارة شكوك وتشوشات تعثر الكثيرين، وكبرياء يؤدى إلى حسد وغضب فيبتعدوا عن الحياة مع المسيح.

العدد 21

ع21:

يستكمل بولس مخاوفه من أن يجد الشر ما زال يسلك فيه الكثيرون من كنيسة كورنثوس مثل الزنا المرتبط بالكبرياء والخصومات المذكورة فى الآية السابقة، وهذا سيحزن بولس جدا ويجعله مذلولا أمام الشيطان الذى أسقط أولاده فى هذه الخطايا، ولكن سيقبل هذا من الله وسيتأثر ويبكى عليهم ويحاول وعظهم وإرجاعهم بالتوبة إلى الله. وهو يذكر هذا لعله يحرك مشاعر المؤمنين الثابتين فى الإيمان ليحاولوا دعوة هؤلاء الأشرار للتوبة قبل أن يأتى بولس.

 قدم محبتك للآخرين دون أن تنتظر تجاوبهم معك، لأن الله يحبك فأنت تتجاوب معه بمحبة أولاده واعلم أن محبتك ستأتى بثمارها فى قلوبهم ولو بعد حين. ولكنك ستفوز باختبار مراحم الله ومعاينة محبته ومعرفته.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير رسالة بولس الرسول الثانية إلى كورنثوس - الأَصْحَاحُ الثَّانِى عَشَرَ
تفاسير رسالة بولس الرسول الثانية إلى كورنثوس - الأَصْحَاحُ الثَّانِى عَشَرَ