أيها الزاهد – الراهب صليب الصموئيلي

أيها الزاهد

+ أيـهـا الـزاهـــد إسـتـمـعـني وإرويـنـي بعذب الكلام. + هـل أنـت مـن أشـقــى ذاتـه مـخـتـبـراً حـــياة الآلام. + هـل أمـسـى يـومـك بالـحـزن أم فـرحـاً حـتى المنام. + تـطـأ الـعـالم كـطـيـر مــرفـرف ولـيـس له فيك قيام. + فـيا مـن قـد زهدت الدنيا ولم يشغــلك فـيـهـا إهتمام. + أرشـدني فـإني تــائه أهــوى حيـاتك فيَّ باقي الأيام. + فأجاب الزاهد بعــطف عـجيب وفــتح فــــاه وقــال. + ليس الزهد هو حرمان بل شبع يشبه علو الجبـــــال. + فالنفس الشبعانة تطأ العسل والمر للجائعة هو جمال. + فإذا أردت الزهد حقاً وكانت حياتي شــهوة الــمنال. + إشبع بربك فطيبه يشبعك ويروي ظمأك في كل حال. + فعبثاً بدونه تجد الشبع فتزهد الدنيا من جاه ومــــال. + فالحياة معه تحلو ولو كانت في تنقُّل دائم بين التلال. + فما الزاهد حقاً إلاّ من أحب الله محــبة بفرح وسلام. + فما عاد يهوى شيئاً سواه ومعه تحلو العِشرَة والمقام. + وتتحد فيه المشاعر والأفكار والأهواء فيتبدد الإنقسام. + إنها الحقيقة وقد أعلنتها وبها أصل إلى مسك الختام.

سلسلة قصائد للراهب صليب الصموئيلي
سلسلة قصائد للراهب صليب الصموئيلي