ماذا تعنى أمومة الكنيسة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا تعنى أمومة الكنيسة؟

يتحدث عن أمومة الكنيسة فى عبارات تكشف عن مدى تعلقه بالكنيسة: [كما أن الأم تعزى أولادها الصغار، هكذا أناأعزيكم. الأم تهتم بأولادها، ونحن نطلب أمنا الكنيسة ([273])].

ارتبطت أمومة الكنيسة فى ذهن القديس إكليمنضس بأبوة الله الحانية، ففى كتابه الأول من "المربى Paedagogus" يقول: [يا له من سر عجيب! واحد هو أب الجميع، واحد هو لوغوس المسكونة، والروح القدس هو واحد فى كل موضع! واحدة هى الأم العذراء وحدها! إنى أحب أن أدعوها الكنيسة. هذه الأم... عذراء وأم فى نفس الوقت. طاهرة كعذراء ومحبة كأم. كأم تدعو أولادها إليها وتقوتهم باللبن المقدس الذى هو اللوغوس المقدس للأبناء ([274])].

هذه الأمومة الكنسية تحدث عنها آباء القرنين الأول والثانى، نذكر على سبيل المثال هرماس ([275]). أما كون اللوغوس قد صار بتجسده لبناً يقتات عليه أبناء الكنيسة، فقد أشار إليه القديس إيرينيؤس قائلاً: [إنه خبز الآب الكامل، بتجسده قدم نفسه لنا كما لأطفال صغار فى شكل لبن. يريدنا أن نقتات بجسده وأن نعتاد على هذا الطعام فنأكل ونشرب "كلمة الله"، بهذا يمكننا أن نتشبه بخبز الخلود الذى هو روح الآب ([276])].


[273] [] Paed. 5: 1.

[274] [] Paed. 6: 1.

[275] [] Lebreton, vol 2, P 376.

[276] [] Irenaues: Adv Haer.

ما هى الوحدة الكنسية عند القديس إكليمنضس؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى الوحدة الكنسية عند القديس إكليمنضس؟

الوحدة الكنسية هى طبيعة تتسم بها الكنيسة على خلاف جماعات الهراطقة الذين يحملون سمة الانقسام ([267])، والكنيسة فى هذا إنما تتمثل بالله نفسه الواحد، إذ يقول:

[الله الذى (للجنسين) هو واحد، سيدهما أيضاً واحد، والكنيسة واحدة... طعامها مشترك... ([268])].

[فى رأيى الكنيسة الحقيقية التى هى بحق قديمة، كنيسة واحدة، تضم أبراراً حسب قصد الله مُسجلة أسماءهم. لذات السبب الله واحد، الرب واحد. إنها مكرمة جداً، وممجدة بسبب وحدتها، متمثلة بالأصل الواحد الأول... امتياز الكنيسة.... هو وحدتها، فى هذا تفوق كل شئ، ليس من يشبهها ولا من يعادلها فى هذا ([269])].

سر هذه الوحدة الكنسية هى "وحدة الإيمان" إذ يقول: [لذلك فإن سر الكنيسة القديمة الجامعة هو وحدتها التى جمعت فى وحدة الإيمان الواحد هؤلاء المختارين الذين عُينوا من قبل الله قبل إنشاء العالم ليكونوا ابراراً... كحصيلة لعهديها أو بالأحرى للعهد الواحد خلال الأزمنة المختلفة، وذلك حسب إرادة الله الواحد وبالرب الواحد ([270])].

فى هذا النص أعلن طبيعة الوحدة: وحدانية الله، ووحدة الإيمان، ووحدة العهدين أو بالأحرى العهد الواحد خلال الأزمنة المتتابعة والوحدة الكنسية... ولعله فى هذا أراد أن يأخذ اتجاها مضاداً للهراطقة أمثال مرقيون الذين نادوا بالثنائيات...

أما ثمر هذه الوحدة الكنسية فهو ان تعبد الكنيسة بروح واحد: [الكنيسة هى جماعة الذين يسجدون فى الصلوات ويقدمون انسجاماً فى أصواتهم كما فى فم واحد! ([271])] هكذا تخرج سيمفونية الحب الحقيقى التى يرتاح لها السيد المسيح الكلمة، ويرى خلالها الآب فى المؤمنين أبناء حقيقيين: [اتحاد الكثيرين فى واحد، يخرج من أصواتهم المتعددة سيمفونية واحدة فى انسجام إلهى، تحت قيادة قائد الخورس والمعلم، فتبلغ الكلمة غايتها ويستريح الحق فيها، وينطق أولاد الله بالحق: "أيها الآب أبانا"، وينقلها الله بسرور ونعمة كباكورة ثمار ([272])].


[267] [] Strom. 17: 7.

[268] [] Paed. 4: 1.

[269] [] Strom. 17: 7.

[270] [] Strom. 17: 7.

[271] [] Strom. 6: 7.

[272] [] Exhort. To Heath. , ch g.

ما هى العضوية الكنسية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى العضوية الكنسية؟

العضوية الكنسية عند العلامة ترتليان علامتها استقامة السلوك، أما عند القديس إكليمنضس فهى المعرفة الروحية أو إدراك الحق عقلياً، الصادر عن التأمل فى الله دون توقف ([266]).


[266] [] Eric G. Jay: The Church, vol 1, London 1977, p. 60.

من هو الإنسان الكنسى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

من هو الإنسان الكنسى؟

جاءت كتابات القديس إكليمنضس السكندرى عميد مدرسة الإسكندرية تكشف عن نظرة الكنيسة الأولى للإنسان الكنسى، إذ كان يرى فى الكنيسة موضع رعاية الله وموضع التعليم، فيقول: [أطعمنا نحن الأبناء كخرافٍ. نعم أيها السيد املأنا بالبر فى مرعاك. نعم، لتقوتنا أيها المعلم على جبالك المقدسة، الكنيسة، المرتفعة كالبرج، فوق السحاب، تتلامس مع السماوات]. لقد أحب الكنيسة جداً. يخضع لتقليدها وقوانينها... إذ يقول: [إننا لا نرتبط بشئ يجعلنا نتعدّى قانون الكنيسة ([261])].

ويُعتبر أوريجينوس "رجلاً كنسياً"، بكل ما يحمله هذا التعبير من معنى ([262]). ويمكن القول إن الكتاب المقدس والكنيسة كانا الأساس فى كل كتاباته وعظاته، بل وأهم ما كان يشغله على وجه الإطلاق. يسميه جون دانيلو الرجل الكنسى، قائلاً: "لقد رأينا فى سيرة حياته كيف أنه كان معلماً للموعوظين، ومحاضراً، وكاهناً، وعالماً لاهوتياً، وشهيداً، على التوالى؛ أى أمضى حياته كلها فى إنجاز الأعمال الكنسية ([263])". كان حريصاً على حفظ وديعة الإعلان المسيحى وسلطان الكنيسة المستمر.

يقول أوريجينوس: [أنا كالرجل كنيسة، أعيش خاضعاً للإيمان بالمسيح، ولى موضع فى وسط الكنيسة. إنى ملتزم تحت سلطان الوصية الإلهية أن أقدم ذبائح عجول وحملان، ودقيق مع بخور وزيت (بالمفهوم الروحى) ([264])]. كما يقول: [إن كنت انتمى للكنيسة، فلا يشغلنى مدى صغر شأنى، فملاكى يتطلع، ويرى وجه الآب فى كمال الحرية. فى حين إن كنت خارج الكنيسة، لن يجرؤ على ذلك ([265])].


[261] [] Strom. 15: 7.

[262] [] Thomas Halton: The Church (Message of the Fathers of the Church, vol. 4, p. 21.).

[263] [] Jean Daniélou: Origen, Ny, 1955, p. 27.

[264] [] In Lev. Hom. 2: 1 (G. W. Barkley – Frs. Of the Church).

[265] [] In Luc. Hom 35: 1.

ما هو رأى مدرسة الإسكندرية فى الإجهاض؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو رأى مدرسة الإسكندرية فى الإجهاض؟

فى التماس أثيناغوراس فى القرن الثانى أوضح للإمبراطورين أن الكنيسة تحرم الإجهاض ([259]).

ويرى القديس إكليمنضس السكندرى أنه يلزم عدم استخدام وسائل فيها جريمة قتل الجنين لمنع تكاثر الجنس البشرى. مع هذا نرى بعض النساء يستخدمن أدوية سامة تقتل ثمرة الرحم وتحطيمها، فيجردون أنفسهن من كل مشاعر إنسانية ([260]).

ماذا يقول آباء مدرسة الإسكندرية فى القرن الثانى عن:


[259] [] Suppl. 35.

[260] [] Paed. 10: 2.

ما هو دور المرأة عند آباء الشرق فى الكنيسة الأولى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور المرأة عند آباء الشرق فى الكنيسة الأولى؟ ([257])

أ. اتسمت الكنيسة الشرقية بالفكر الفلسفى اللاهوتى الروحى، خاصة آباء مدرسة الإسكندرية، لذا احترمت المرأة والزواج.

ب. ضمت مدرسة الإسكندرية طلبة من الجنسين دون تمييز.

ج. نشأت بيوت العذارى أن لم يكن قبل الحركات الرهبانية المنتظمة فعلى الأقل فى ذات عصرها يقول القديس كيرلس الكبير: [المرأة التى أعلنت مرة خدمة الموت، الآن هى اول من تقبل سرّ القيامة المهوب وأخبرت به. بهذا حصل جنس المرأة على الخلاص من العار ومن اللعنة]. كما يقول: [بهذه الرسالة السماوية استعادت المرأة كرامتها، إذ كرزت ببشارة القيامة للتلاميذ!].

يقول القديس إكليمنضس السكندرى: [الطبيعة واحدة فى كل فرد، وكل منهما قادر على ممارسة ذات الفضيلة. ليس للمرأة طبيعة بشرية وللرجل طبيعة أخرى. كلاهما لهما ذات الأهمية وذات الفضيلة. ان قلنا التعقل والعدل والفضائل المشابهة مذكر، يلزمنا البلوغ إلى النتيجة بأن الرجل يلزم أن يكون فاضلاً، والمرأة أن تكون مسرفة وظالمة، لكن هذا القول ذاته مشين. المرأة – كالرجل – يلزم أن تتعهد التعقل والعدالة وكل الفضائل الأخرى، سواء كانت حرة أم أمة، إذ توجد فضيلة واحدة مماثلة للطبيعة الواحدة المماثلة ([258])].


[258] [] Stromata 8: 4.

لماذا حسب البابا أثناسيوس الرسولى القديسة سينكليتيكى أشبه بملاك؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا حسب البابا أثناسيوس الرسولى القديسة سينكليتيكى أشبه بملاك؟

يعدّها بعض المؤرخين نداً للقديس الأنبا أنطونيوس كوكب البرية، فكما كان الأنبا أنطونيوس أباً لجميع الرهبان، كانت سينكاليتيكى أماً لتلك المجموعة المتناسقة من العذارى المتبتلات، اللاتى جعلن من وادى مصر الخصيب مقرا للنعمة الإلهية.

بدأ عبير حياتها ينتشر فى الأرجاء إلى أن ملأ الإسكندرية، فجاء لزيارتها عدد غير قليل من الشابات. البعض منهن لمجرد رؤيتها واخذ بركتها، والبعض الآخر مستفسرات عن حل مشاكلهن. وكان من الطبيعى أن تتأثر بعضهن بقدوتها ويمكثن معها ويشاركنها حياة النسك والتأمل.

ظلت سينكليتيكى مداومة على أصوامها وصلواتها ونسكها وتعبدها فى بيت أبويها إلى أن انتقلا إلى عالم النور، وعند ذاك وزّعت أموالها على الفقراء وأخذت وذهبت إلى مقبرة العائلة حيث عاشت بضع سنوات، وفى تلك الفترة ضاعفت أصوامها وصلواتها وتأملاتها.

تركت مقبرة العائلة وأخذت زميلاتها ليعشن معاً فى مبنى خارج المدينة، وكرست حياتها لخدمتهن صائرة قدوة وصورة حية لما تنادى به من تعاليم، ولذلك أحبتها زميلاتها وأخلصن الولاء لها وأطعنها عن رضى وحبور.

تزايد عدد الشابات اللواتى خضعن لرياستها سنة بعد الأخرى، وكان بعضهن يقضين معها فترة من الزمن يعدن بعدها إلى بيئتهن ليحملن إلى أهلهن النعمة المنعكسة عليهن من حياة سينكليتيكى.

لقد أراد البابا أثناسيوس الرسولى أن يبين عظمة قداسة هذه الراهبة المكرّسة فكتب سيرتها هو بنفسه. فبذلك يكون قد كتب سيرة الأنبا أنطونيوس بوصفه أباً للرهبان كما كتب سيرة القديسة سينكاليتيكى بوصفها أماً للراهبات.


[257] [] David C. Ford: Women and Men in the Early Chuch. The Full Views of St. John Chrysostom St. Tikhon Seminary Press, 1996.

كيف بلغت الأم سارة أن تكون مرشدة روحية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

كيف بلغت الأم سارة أن تكون مرشدة روحية؟

أقامت العذراء الشريفة سارة ديراً للعذارى فى برية شيهيت، وكانت أماً وديعة حكيمة محبة ومحبوبة. ويروى عنها الآباء النساك أنها قضت ثلاث سنوات فى محاربة الأفكار الشريرة ولم تطلب إلى الله فى يوم من الأيام ان يرفع عنها هذه المحاربات، بل داومت على مطالبته بأن يعطيها القوة على الانتصار.

ذاع صيت حكمتها حتى أصبحت مركزاً للحياة الروحانية، وكان كثيرون يأتون إليها لاستشارتها بعد أن يكونوا قد استناروا بآباء شيهيت ونتريا، وكل من جلس إليها عاد ممتلئاً نشوة روحية مما سمعه.

ذهب لزيارتها ذات يوم عدد من الإخوة الذين فى شيهيت، وبعد التحدث إليهم قدمت لهم طبقاً من الفاكهة، واختار الإخوة الفاكهة المعطبة تاركين النضرة جانباً، وراقبتهم بابتسامة حلوة، ثم قالت لهم: "من الواضح أنكم بالحقيقة شيهيتيون".

قالت الأم سارة: إذا طلبت إلى الله أن يكون الجميع مرتاحين من جهتى، فسأكون عند باب كل واحد تائبة. إلا إنى سأصلى كى يكون قلبى عفيفاً تجاه كل واحد. كما قالت أيضاً: يحسن للبشر أن يتصدقوا حتى ولو كان السبب إرضاء للناس، لأن الإحسان يحقق لنا إرضاء الله.

ما هو دور الشماسة أولمبياس Olympias؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو دور الشماسة أولمبياس Olympias؟ ([252])

نالت شهرة فائقة وارتبط اسمها باسم القديس يوحنا الذهبى الفم. لقد أعجب القديس بها من أجل حبها لله وسخائها فى العطاء مع نسكها وتواضعها، فأعطاها اهتماماً خاصاً، واستخدم طاقاتها فى الخدمة. حتى أدركت القسطنطينية كلها ذلك، لذلك عندما نُفى رئيس الأساقفة انصبت عليها اضطهادات كثيرة، لكنها أيضاً تقبلت رسائل تعزية من أبيها المتألم. أهداها القديس غريغوريوس أسقف نيصص كتابه فى تفسير نشيد الأناشيد بكونها قادرة على تقدير قيمته.

ذكر أيضاً المؤرخ بالاديوس تأثرها بالأم ميلانية Milania the Elder التى يكتب عنها ممتدحاً إياها بصورة فائقة فى كتابه التاريخ اللوزياكى ([253]) The Lausaic History. لقد كانت محبة للبتولية والرهبنة فى نسك عجيب مع قدرة فائقة على الاطلاع، إذ يقول عنها: "حولت الليل نهار، تفتش كتابات المفسرين القدامى، قرأت ثلاثة ملايين سطراً لأوريجينوس، ومليونين ونصف لاغريغوريوس واستفانوس وبيروس وباسيليوس وغيرهم من العظماء. لم تكن تقرأ هذا مرة واحدة فقط ولا فى عجالة إنما تدرس كل عمل فى دقة سبع أو ثمان مرات. وهكذا استطاعت بفضل هذه الكتب، أن تتحول فى رجاء صالح إلى طائر روحى منطلق نحو المسيح" ([254]).

تلألأت حياة الشماسة أولمبياس، إذ فتحت قلبها لمحبة الفقراء بصورة أدهشت الكثيرين، فقيل فى مديحها: "تسمع الإمبراطورة أفدوكسيا آيات الإكرام والتبجيل من كل بقاع العالم، أما أولمبياس فتسمع تنهدات العالم كله ودعواته!".

صارت محبوبة من الشعب ومكرمة أيضاً من الأب البطريرك، فقد أخبرنا بلاديوس ([255]) أن الطوباوى نكتاريوس كان يكرمها جداً ويستشيرها فى بعض شئون الكنيسة رغم صغر سنها. ولخص لنا حياتها بقوله "وزعت مقتنياتها على المحتاجين. صارعت من أجل الحق، هذبت نسوة كثيرات تناقشت مع كهنة فى وقار، كرمت أساقفة، واستحقت أن تكون" معترفة "فى سبيل الحق، فان الذين يعيشون فى السقطنطينية يحسبونها ضمن" المعترفات والمعترفين "إذ رحلت إلى الرب فى كفاحها من أجل الله" ([256]).


[253] [] Chap, 46,54.

[254] [] Chap. 55.

[255] [] Dial. 17.

[256] [] Laus. His. 56.

ماذا قال القديس إكليمنضس الرومانى عن إمكانية النساء المؤمنات؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا قال القديس إكليمنضس الرومانى عن إمكانية النساء المؤمنات؟

[نساء كثيرات صرن قويّات بالنعمة الإلهية وقمن بأعمال خارقة. عندما رأت يهوديت المغبوطة أن مدينتها محاصرة، طلبت من الشيوخ أن يسمحوا لها بالخروج إلى معسكر الغرباء. عرّضت نفسها للخطر حباً لوطنها وشعبها المحاصر فأسلم للرب هولوفارنيس Holofernes إلى يد امرأة (يهوديت8).

أيضاً استير كاملة الإيمان عرّضت نفسها لخطر لا يقل عن هذا من أجل خلاص الأسباط الإثنى عشر من هلاك خطية. كانت تتضرع صائمة متذللة أمام الله الأبدى الذى يرى الكل. وقد نظر إلى تواضع روحها فخلص الشعب الذى قدّمت نفسها للخطر من اجل خلاصه (استير7) ([251])].


[251] [] 1 Clement of Rome, 3: 55 - 6.

[252] [] راجع سيرتها فى الفصل الخاص بها فى كتاب القديس يوحنا الذهبى الفم، 1980.