هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر حزقيال – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة .
- الأصحاح الأول – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح العاشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح العشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس العشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والعشرين – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
الأَصْحَاحُ العِشْرُونَ
تمرد شعب الله عليه.
1 - وَكَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ، فِي الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ جَاءُوا لِيَسْأَلُوا الرَّبَّ، فَجَلَسُوا أَمَامِي. 2 - فَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: 3 - «يَا ابْنَ آدَمَ، كَلِّمْ شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلْ أَنْتُمْ آتُونَ لِتَسْأَلُونِي؟ حَيٌّ أَنَا، لاَ أُسْأَلُ مِنْكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 4 - هَلْ تَدِينُهُمْ؟ هَلْ تَدِينُ يَا ابْنَ آدَمَ؟ عَرِّفْهُمْ رَجَاسَاتِ آبَائِهِمْ، 5 - وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: فِي يَوْمِ اخْتَرْتُ إِسْرَائِيلَ وَرَفَعْتُ يَدِي لِنَسْلِ بَيْتِ يَعْقُوبَ، وَعَرَّفْتُهُمْ نَفْسِي فِي أَرْضِ مِصْرَ، وَرَفَعْتُ لَهُمْ يَدِي قَائِلًا: أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ، 6 - فِي ذلِكَ الْيَوْمِ رَفَعْتُ لَهُمْ يَدِي لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي تَجَسَّسْتُهَا لَهُمْ، تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا، هِيَ فَخْرُ كُلِّ الأَرَاضِي، 7 - وَقُلْتُ لَهُمُ: اطْرَحُوا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ أَرْجَاسَ عَيْنَيْهِ، وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِأَصْنَامِ مِصْرَ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. 8 - فَتَمَرَّدُوا عَلَيَّ وَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَسْمَعُوا لِي، وَلَمْ يَطْرَحِ الإِنْسَانُ مِنْهُمْ أَرْجَاسَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَتْرُكُوا أَصْنَامَ مِصْرَ. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْكُبُ رِجْزِي عَلَيْهِمْ لأُتِمَّ عَلَيْهِمْ سَخَطِي فِي وَسْطِ أَرْضِ مِصْرَ. 9 - لكِنْ صَنَعْتُ لأَجْلِ اسْمِي لِكَيْلاَ يَتَنَجَّسَ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ الَّذِينَ هُمْ فِي وَسْطِهِمِ، الَّذِينَ عَرَّفْتُهُمْ نَفْسِي أَمَامَ عُيُونِهِمْ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
العدد 1
ع1:
يذكر هنا أن مجموعة من شيوخ اليهود أتوا إلى حزقيال ليسألوه ويسمعوا صوت الله منه لأنه نبيه، فيسأل الله ويجيبهم. وهؤلاء الشيوخ مسبيون مع حزقيال في مملكة بابل. ويحدد ميعاد حضور هؤلاء الشيوخ بالسنة السابعة، وهي السابعة من سبى يهوياكين، حيث سباه الملك نبوخذ نصر، وأخذ معه عدد كبير من الشبان منهم حزقيال النبي، الذي كان يبلغ وقتذاك خمسة وعشرين عامًا. ويحدد أيضًا اليوم والشهر، فهو اليوم العاشر من الشهر الخامس، وهو يقابل شهرى تموز وآب، أي يوليو وأغسطس، فالشهر الخامس يأخذ جزءًا من كلا الشهرين.
ويلاحظ أن بداية رؤيا حزقيال المذكورة في الأصحاح الأول كانت في السنة الخامسة لسبى يهوياكين، حين كان حزقيال عمره ثلاثين عامًا. وبعدها حدثت معه رؤيا أخرى في الأصحاح الثامن، وكان ذلك بعد حوالي أربعة عشر شهرًا من الرؤيا الأولى، وهذا اللقاء جاء بعد حوالي إحدى عشر شهرًا من الرؤيا المذكورة في الأصحاح الثامن.
لا ننسى أن مجموعة من الشيوخ أيضًا حضرت لسؤال حزقيال في الأصحاح الرابع عشر، وكانوا مثل هؤلاء المذكورين هنا مازالوا متمسكين بعبادة الأوثان، فأظهر الله غضبه عليهم على فم حزقيال، كما سيظهر الله غضبه هنا على هؤلاء الشيوخ أيضًا.
الأعداد 2-3
ع2 - 3:
:
أظهر الله ضيقه من هؤلاء الشيوخ وسؤالهم لأنهم متمردين عليه ومتمسكين بعبادة الأوثان كما سيظهر في (ع33)، ورفض أن يسمع سؤالهم أو يجيب عليهم. وهو نفس إجابة الله في (حز 14: 3).
العدد 4
ع4:
يعقد الله مقارنة بين هؤلاء الشيوخ، الذين يمثلون الشعب المتمسك بعبادة الأوثان، وبين حزقيال وهو إنسان مثلهم، إذ يناديه يا ابن آدم، ولكن يعبد الله ويرفض الأصنام. ويعلن أن حياة حزقيال تدين سلوكهم، كما سيدين التلاميذ الإثنى عشر أسباط بني إسرائيل في يوم الدينونة؛ لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح كما آمن التلاميذ (مت19: 28).
طلب الله أيضًا من حزقيال أن ينبه هؤلاء الشيوخ والشعب التابع له، أي كل شعب الله إلى رجاساتهم، أي عبادتهم للأوثان، وكل شهواتهم الشريرة التي عصوا بها الله.
العدد 5
ع5:
رفعت يدى: أقسمت وتعهدت لهم.
يذكر الله حزقيال وشعبه بأنه اختارهم شعبًا له، فقد دخلوا كعائلة صغيرة عددها سبعين فردًا هم بنو يعقوب فصاروا شعبًا كبيرًا في مصر رغم العبودية القاسية، وأنه أقسم أن يكون لهم إلهًا ويكونون شعبًا له، ويحفظهم، ويباركهم كل أيامهم إن أطاعوه، بعد أن عرفهم بنفسه على يد الآباء إبراهيم واسحق ويعقوب، ثم على يد موسى.
العدد 6
ع6:
ووعد الرب شعبه وأخرجهم من مصر، واستخدم الجواسيس إلى أرض كنعان أيام موسى، ثم أيام يشوع؛ ليشجعهم على دخول أرض كنعان المملوءة بالخيرات. ويعلن الله هنا أنه هو الذي كان حارسًا للجواسيس والعامل فيهم، فيقول "تجسست". فهي عناية الله التي دبرت خروج الشعب من العبودية ودخولهم أرض الميعاد؛ ليتمتعوا بالخيرات الوفيرة، فقد اختار لهم من فرط محبته أفخر الأراضي.
العدد 7
ع7:
أرجاس عينيه: الأصنام النجسة التي عبدها المصريون أمام عيونهم.
أمرهم الله أن ينفصلوا عن عبادة الأصنام التي عاشوا في وسطها بين المصريين. فإن كانت قلوبهم قد تأثرت بها وانبهرت بجمالها؛ فلينزعوا كل هذا من قلوبهم. وإن كان معهم أى تماثيل صغيرة قد أخذوها من مصر، فليطرحوها بعيدًا عنهم ليعبدوا الله وحده.
الأعداد 8-9
ع8 - 9:
:
لكن للأسف ظلت قلوب شعب الله متعلق بالأوثان، ولم يطيعوا الله من كل قلوبهم. ولكن محبة الله خلصتهم من عبودية مصر؛ ليتمجد إسمه فيهم، وبطول أناته أعطاهم فرصة للتوبة وترك عبادة الأصنام. وهكذا أظهر الله نفسه أنه إله الآلهة، وأقوى من جميع آلهة مصر من خلال الضربات العشر، وإخراج شعبه بقوة عظيمة عندما شق البحر الأحمر وأغرق فرعون وكل جيشه.
من هذا يظهر أن تمرد شعب الله بدأ من أيام كانوا في مصر رغم قوة الله العظيمة المساندة لهم، ولكن طول أناة الله كانت تطلب توبتهم.
† ليتك تطيع وصايا الله ولا تخدع نفسك، أو تنساق في شهواتك حتى لو انساق كل من حولك في تيار الشر. وثق أن الله قادر أن يحفظك ويخلصك من كل شر، ويعطيك بركات لا يعبر عنها من أجل محبته لك وتمجيد اسمه القدوس.
10 - فَأَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأَتَيْتُ بِهِمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. 11 - وَأَعْطَيْتُهُمْ فَرَائِضِي وَعَرَّفْتُهُمْ أَحْكَامِي الَّتِي إِنْ عَمِلَهَا إِنْسَانٌ يَحْيَا بِهَا. 12 - وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا سُبُوتِي لِتَكُونَ عَلاَمَةً بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لِيَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ مُقَدِّسُهُمْ. 13 - «فَتَمَرَّدَ عَلَيَّ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ فِي الْبَرِّيَّةِ. لَمْ يَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي وَرَفَضُوا أَحْكَامِي الَّتِي إِنْ عَمِلَهَا إِنْسَانٌ يَحْيَا بِهَا، وَنَجَّسُوا سُبُوتِي كَثِيرًا. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْكُبُ رِجْزِي عَلَيْهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ لإِفْنَائِهِمْ. 14 - لكِنْ صَنَعْتُ لأَجْلِ اسْمِي لِكَيْلاَ يَتَنَجَّسَ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ الَّذِينَ أَخْرَجْتُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ. 15 - وَرَفَعْتُ أَيْضًا يَدِي لَهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ بِأَنِّي لاَ آتِي بِهِمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا، هِيَ فَخْرُ كُلِّ الأَرَاضِي. 16 - لأَنَّهُمْ رَفَضُوا أَحْكَامِي وَلَمْ يَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي، بَلْ نَجَّسُوا سُبُوتِي، لأَنَّ قَلْبَهُمْ ذَهَبَ وَرَاءَ أَصْنَامِهِمْ. 17 - لكِنَّ عَيْنِي أَشْفَقَتْ عَلَيْهِمْ عَنْ إِهْلاَكِهِمْ، فَلَمْ أُفْنِهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ.
الأعداد 10-11
ع10 - 11:
:
أخرج الرب شعبه ليس من عبودية المصريين لكن بالأحرى من بين أوثان مصر. وحفظهم في البرية بعيدًا عن الأصنام بوصاياه التي من خلالها يتمتعون بعشرته، وهذه قمة الحماية الإلهية، أكثر من عنايته بهم عن طريق الطعام الطازج يوميًا، وهو المن والماء المتجدد كل يوم من الصخرة، والهداية بعمود السحاب وعمود النار، وحفظهم من أخطار الأعداء، بل تغلبهم عليهم، مثل هزيمتهم لعماليق. فأفضل عناية هي أن يحوطنا الله بوصاياه، فيبعدنا عن كل شر ونعرفه ونتمتع به من خلال تطبيقها.
العدد 12
ع12:
أعطاهم أيضًا الله من عنايته طقس تقديس السبت، وهو ليس فقط تقديس يوم لعبادة الله، بل هو رمز لتقديس الحياة كلها له، كما قدس المسيح نفسه لأجلنا وفدانا على الصليب. ونحن نقدس حياتنا له فندخل في اختبار أعمق لمحبته، فالعلامة التي تظهر بنوتنا لله وتبعيتنا له، هي تقديس يوم الرب وتقديس الحياة له.
العدد 13
ع13:
رجزى: غضبى الشديد.
للأسف لم يحفظ الشعب وصايا الله في البرية، ولم يقدسوا يوم السبت لعبادته، فاستحقوا بالعدل الإلهي العقاب، لتمردهم عليه ورفضهم طاعته، أي استحقوا أن يبيدهم الله ويفنيهم.
العدد 14
ع14:
ولكن رحمة الله تؤجل تنفيذ العدل الإلهي، فلم يبد شعبه في البرية، لأجل محبته لهم، وأعطاهم فرصة أن يتوبوا، ولكن منعهم من دخول أرض الميعاد، فماتوا في البرية، وسمح لأبنائهم عندما يكبرون أن يدخلوا.
سبب آخر لعدم إفناء شعبه هو ألا تظن الأمم أن الله قاس، أو غير قادر على إعالة شعبه فقتلهم في البرية، لذلك حفظهم وأدخل أبناءهم أرض الميعاد التي وعد بها، فظهرت قوة الله التي هي أقوى من كل الآلهة الوثنية.
الأعداد 15-17
ع15 - 17:
:
فى غضب الله أقسم أنه لن يدخل شعبه إلى أرض الميعاد التي تفيض لبنًا وعسلًا، وسمح فقط لأطفالهم - الذين كبروا فيما بعد - أن يدخلوا أرض الميعاد.
وسبب عدم دخولهم وغضب الله عليهم هو عدم حفظ وصاياه، وكسر سبوته، وتعلق قلوبهم بأصنام مصر. ولم يقتلهم الله في الحال وأعطاهم فرصة للتوبة، ولكنهم جميعًا ماتوا في البرية، سواء من تاب عن تمرده أو ظل متمردًا.
† رحمة الله وطول أناته عجيبة، فهو يعطيك فرصة هذا العمر لتتوب عن كل خطاياك، فلا تستهن بطول أناته؛ لأن الحكم صادر عليك بالموت نتيجة خطاياك، ولكن بالتوبة تسترد حياتك، بل وتتمتع بعشرته ومحبته.
18 - وَقُلْتُ لأَبْنَائِهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ: لاَ تَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِ آبَائِكُمْ، وَلاَ تَحْفَظُوا أَحْكَامَهُمْ، وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِأَصْنَامِهِمْ. 19 - أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ، فَاسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي وَاحْفَظُوا أَحْكَامِي وَاعْمَلُوا بِهَا، 20 - وَقَدِّسُوا سُبُوتِي فَتَكُونَ عَلاَمَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. 21 - فَتَمَرَّدَ الأَبْنَاءُ عَلَيَّ. لَمْ يَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي وَلَمْ يَحْفَظُوا أَحْكَامِي لِيَعْمَلُوهَا، الَّتِي إِنْ عَمِلَهَا إِنْسَانٌ يَحْيَا بِهَا، َنَجَّسُوا سُبُوتِي. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْكُبُ رِجْزِي عَلَيْهِمْ لأُتِمَّ سَخَطِي عَلَيْهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ. 22 - ثُمَّ كَفَفْتُ يَدِي وَصَنَعْتُ لأَجْلِ اسْمِي لِكَيْلاَ يَتَنَجَّسَ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ الَّذِينَ أَخْرَجْتُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ. 23 - وَرَفَعْتُ أَيْضًا يَدِي لَهُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ لأُفَرِّقَهُمْ فِي الأُمَمِ وَأُذَرِّيَهُمْ فِي الأَرَاضِي، 24 - لأَنَّهُمْ لَمْ يَصْنَعُوا أَحْكَامِي، بَلْ رَفَضُوا فَرَائِضِي، وَنَجَّسُوا سُبُوتِي، وَكَانَتْ عُيُونُهُمْ وَرَاءَ أَصْنَامِ آبَائِهِمْ. 25 - وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضًا فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ، وَأَحْكَامًا لاَ يَحْيَوْنَ بِهَا، 26 - وَنَجَّسْتُهُمْ بِعَطَايَاهُمْ إِذْ أَجَازُوا فِي النَّارِ كُلَّ فَاتِحِ رَحْمٍ، لأُبِيدَهُمْ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.
العدد 18
ع18:
عندما فسد الآباء من شعب الله واستحقوا العقاب بالموت في البرية، لم يمتهم الله في الحال، بل أتاههم أربعين سنة في البرية، حتى لا يشمت بهم أعداؤهم إذا قتلهم سريعًا. لم يفقد الله رجاءه في شعبه، بل توجه إلى الأبناء، وحذرهم من السلوك في الفرائض الوثنية وعادات الشعوب الأجنبية المحيطة بها التي سلك فيها الآباء، أي ذكرهم أنهم شعب الله؛ لينفصلوا عن عبادة الأصنام.
† ليكن لك رجاءٌ دائمًا في نفسك وفى الآخرين؛ فلا تنزعج من خطاياك، أو الأيام التي تنقضى في الخطية، بل إسرع للتوبة مستغلًا باقي عمرك. ولا تيأس من خلاص من حولك، بل اطلب إلى الله من أجلهم، وأرشدهم، واظهر محبتك لهم؛ ليعودوا إلى الله.
العدد 19
ع19:
أوصاهم الله أن يتمسكوا بوصاياه، أي أحكامه، ويحفظوا أيضًا عبادته، فيتمتعوا بعشرته.
العدد 20
ع20:
أوصاهم أيضًا أن يقدسوا يوم السبت ليتميزوا عن باقي الشعوب في عبادتهم لله. والسبت كما قلنا يرمز لتكريس، ليس فقط يوم لله كل أسبوع، بل لتكريس القلب كله له. وكما أن السبت هو اليوم الذي استراح الله فيه بعد خلقة العالم، هكذا أيضًا يستريح الإنسان بتكريس حياته لله والسبت يرمز للمسيح الذي فيه تستريح قلوبنا من كل متاعب هذه الحياة، وتستريح فيه إلى الأبد في ملكوت السموات.
العدد 21
ع21:
رفض الأبناء طاعة الله فتركوا وصاياه وعبادته، وبالتالي استحقوا غضب الله وعقابه. وكما أعطى الله وصية للإنسان في جنة عدن ليحفظه في الجنة، متمتعًا بعشرة الله، ولكنه كسر الوصية، وفقد الحياة مع الله، وطرد من الجنة. هكذا أيضًا رفض شعب الله وصاياه في البرية، فحرموا أنفسهم من الحياة مع الله، واستحقوا الموت.
العدد 22
ع22:
كففت يدى: لم أمد يدى بالإساءة إليهم، وأوقفت غضبى.
ولكن الله في محبته أوقف غضبه، ولم يمس الأبناء بأذى؛ لئلا يهين اسمه العظيم بين الأمم، فيقولوا أنه لم يستطع أن يحفظ شعبه فقتلهم في البرية، أي أن شعبه نال رحمة من الله من أجل تمجيد اسمه القدوس، وليس من أجل صلاحهم.
الأعداد 23-24
ع23 - 24:
:
أقسم الرب في غضبه - من أجل ابتعاد شعبه عن وصاياه واتباع عبادة الأصنام - أنه سيشتتهم بين الأمم إن أصروا على هذه الخطايا. وقد حدث هذا فعلًا بالسبي، فتفرقوا بين بلاد العالم الوثنية بيد المملكة الأشورية ثم المملكة البابلية.
العدد 25
ع25:
عندما أصر الأبناء على الشر تركهم الله؛ ليذوقوا خطورة ما يفعلون؛ لعلهم عندما يتعبون من الخطية وآثارها يعودون إليه بالتوبة. فهذه الفرائض هي الفرائض الوثنية التي تميت صاحبها وتبعده عن الله، فتتعذب نفسه، فالله لم يعطهم فرائض غير صالحة، بل تركهم لفرائضهم الوثنية الشريرة.
العدد 26
ع26:
أجازوا: عبروا أطفالهم في النار، أي أحرقوهم بالنار.
فاتح رحم: بكر.
انحط شعب الله بالعبادة الوثنية إلى أحط مرتبة وهي عبادة الإله الوثني مولك إله بنى عمون، الذي كانوا يقدمون له أطفالهم، ويحرقونهم بالنار إرضاءً له. وهكذا تنجسوا بالعبادات الوثنية أكبر نجاسة، وكان هذا هو سبب إبادتهم؛ حتى صاروا عددًا قليلًا متفرقين بين الأمم.
† إن الخطية تفقدك حياتك مع الله، وتحرمك من البركة، كما قللت أعداد شعب الله. وعلى العكس فالبر يزيد بركات الله للإنسان ويملأه بالفضائل والبركات الروحية والمادية. فتمسك بالعبادة بالكنيسة، واحرص على التوبة؛ لتحفظ حياتك في الله.
27 - «لأَجْلِ ذلِكَ كَلِّمْ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ يَا ابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: فِي هذَا أَيْضًا جَدَّفَ عَلَيَّ آبَاؤُكُمْ، إِذْ خَانُونِي خِيَانَةً 28 - لَمَّا أَتَيْتُ بِهِمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي رَفَعْتُ لَهُمْ يَدِي لأُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا، فَرَأَوْا كُلَّ تَلّ عَال وَكُلَّ شَجَرَةٍ غَبْيَاءَ، فَذَبَحُوا هُنَاكَ ذَبَائِحَهُمْ، وَقَرَّبُوا هُنَاكَ قَرَابِينَهُمُ الْمُغِيظَةَ، وَقَدَّمُوا هُنَاكَ رَوَائِحَ سُرُورِهِمْ، وَسَكَبُوا هُنَاكَ سَكَائِبَهُمْ. 29 - فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هذِهِ الْمُرْتَفَعَةُ الَّتِي تَأْتُونَ إِلَيْهَا؟ فَدُعِيَ اسْمُهَا «مُرْتَفَعَةً» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
الأعداد 27-28
ع27 - 28:
:
سكائبهم: كانوا يسكبون خمرًا على الذبائح عند تقديمها.
يبين الله مرحلة أخرى من التمرد سقط فيها شعبه، فبعدما رحمهم وأعطاهم خيرات لا يتخيلونها بدخولهم أرض الميعاد، عادوا - رغم تعهدهم بعبادة الله - فسقطوا في عبادة الأوثان التي تعبدها الأمم المحيطة بهم. لقد أبعدهم الله أربعين سنة عن أصنام مصر في برية سيناء، ولكنهم عادوا فعبدوا الأصنام عندما دخلوا أرض الميعاد. إنه إصرار عجيب على إغاظة الله الرحيم كثير الخيرات، فبعد أن أوفى الله وعده وأدخلهم الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا واستراحوا، استغلوا الأشجار الكثيفة، فعبدوا الآلهة الوثنية تحتها، وكذلك قدموا ذبائحهم للأصنام على التلال؛ لترتفع كرائحة ذكية يسرون بها الأوثان. وسكبوا الخمر على هذه الذبائح إرضاءً للآلهة بدلًا من تقديم الذبائح لله في بيت الرب.
العدد 29
ع29:
وبخهم الله على عبادة الأوثان على المرتفعات، لكنهم أهملوا كلامه، واستمروا في عبادتهم الشريرة.
† ليتك تشكر الله على عطاياه وتستخدمها لتمجيد إسمه القدوس، وتعطى المحتاجين، وتقدم من وقتك الكثير لخدمته. لا تعتمد على الماديات فهي زائلة في حد ذاتها، ولكنها عطية الله لتتذكره وتعبده وتشكره وتخدمه.
30 - « لِذلِكَ قُلْ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلْ تَنَجَّسْتُمْ بِطَرِيقِ آبَائِكُمْ، وَزَنَيْتُمْ وَرَاءَ أَرْجَاسِهِمْ؟ 31 - وَبِتَقْدِيمِ عَطَايَاكُمْ وَإِجَازَةِ أَبْنَائِكُمْ فِي النَّارِ، تَتَنَجَّسُونَ بِكُلِّ أَصْنَامِكُمْ إِلَى الْيَوْمِ. فَهَلْ أُسْأَلُ مِنْكُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، لاَ أُسْأَلُ مِنْكُمْ. 32 - وَالَّذِي يَخْطُرُ بِبَالِكُمْ لَنْ يَكُونَ، إِذْ تَقُولُونَ: نَكُونُ كَالأُمَمِ، كَقَبَائِلِ الأَرَاضِي فَنَعْبُدُ الْخَشَبَ وَالْحَجَرَ.
الأعداد 30-31
ع30 - 31:
:
يتعجب الله من شعبه المصر على عبادة الأوثان، وترك وصاياه، وإتباع أحط عادات الأمم الوثنية وهي حرق الأطفال بالنار إرضاءً للإله مولك، ثم بعد هذا يدعون أنهم يعبدون الله، ويأتون ليسألوه، فالله يعلن أنه لن يجيب عليهم، بل ما داموا مصرين على إغاظته، فلا يستحقون إلا الغضب الإلهي، وحرمانهم من كل بركة. فتمسكهم بعبادة الأصنام، مثل آبائهم، يعتبر زنى روحي؛ لأنهم كعروس تركوا عريسهم السماوى وهو الله، فمن حق العريس أن يغضب لخيانة عروسه له.
والعجيب في تصرف هؤلاء الشيوخ أنهم يعبدون الأوثان علانية، ثم يأتون في خفية ليسألوا الله عن طريق حزقيال، هذا يغيظ الله جدًا ويبين إعوجاج قلوبهم.
العدد 32
ع32:
يظهر الله غضبه، في تجاسر هؤلاء الشيوخ ليسألوا حزقيال أن يسمح الله لهم بعبادة الأصنام إلى جانب عبادته. إلى هذه الدرجة يغيظون الله مبتعدين عن التوبة، إذ لا يشعرون بجرم ما يفعلون. والله يجيب بأنه لن يجيبهم على سؤالهم، ولن يقبل أن يشركوه مع الأوثان في قلوبهم، فإما أن يعبدوه، أو يعبدوا الأوثان؛ لأن عبادة الأوثان هي عبادة الشياطين ورفض لله، فكيف يعبدون الله ويرفضونه في نفس الوقت؟!
† لا تبرر الخطية فهذا أصعب شيء لأنك بهذا تبتعد عن التوبة، وتبتعد عن الله والملكوت وتستحق العذاب الأبدي. لا تخدع نفسك فتهلكها، بل اعترف بخطاياك، واعتذر للآخرين حتى لا تتعود تبرير نفسك فيتقسى قلبك.
33 - حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي بِيَدٍ قَوِيَّةٍ وَبِذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ، وَبِسَخَطٍ مَسْكُوبٍ أَمْلِكُ عَلَيْكُمْ. 34 - وَأُخْرِجُكُمْ مِنْ بَيْنِ الشُّعُوبِ، وَأَجْمَعُكُمْ مِنَ الأَرَاضِي الَّتِي تَفَرَّقْتُمْ فِيهَا بِيَدٍ قَوِيَّةٍ وَبِذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ، وَبِسَخَطٍ مَسْكُوبٍ. 35 - وَآتِي بِكُمْ إِلَى بَرِّيَّةِ الشُّعُوبِ، وَأُحَاكِمُكُمْ هُنَاكَ وَجْهًا لِوَجْهٍ. 36 - كَمَا حَاكَمْتُ آبَاءَكُمْ فِي بَرِّيَّةِ أَرْضِ مِصْرَ، كَذلِكَ أُحَاكِمُكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 37 - وَأُمِرُّكُمْ تَحْتَ الْعَصَا، وَأُدْخِلُكُمْ فِي رِبَاطِ الْعَهْدِ. 38 - وَأَعْزِلُ مِنْكُمُ الْمُتَمَرِّدِينَ وَالْعُصَاةَ عَلَيَّ. أُخْرِجُهُمْ مِنْ أَرْضِ غُرْبَتِهِمْ وَلاَ يَدْخُلُونَ أَرْضَ إِسْرَائِيلَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. 39 - «أَمَّا أَنْتُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: اذْهَبُوا اعْبُدُوا كُلُّ إِنْسَانٍ أَصْنَامَهُ. وَبَعْدُ إِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِي فَلاَ تُنَجِّسُوا اسْمِي الْقُدُّوسَ بَعْدُ بِعَطَايَاكُمْ وَبِأَصْنَامِكُمْ.
العدد 33
ع33:
تظهر محبة الله نحو شعبه الخائن المتمرد، أنه لم يمل منهم وييأس من خلاصهم، بل يعلن محبته في قلبه المفتوح لهم، ورغبته أن يملك عليهم، مستخدمًا التأديب، ليرجعوا إليه.
العدد 34
ع34:
يمد الله يده فيجمع شعبه للعناية بهم، ليس بعطايا مادية، بل تأديب وغضب؛ لينتبهوا ويتركوا خطاياهم، ويرجعوا إليه، فيتمتعوا بأبوته وحنانه. فيجمعهم هنا تعنى إحصاء الله لهم، واهتمامه بكل فرد منهم، وطلبه لخلاص الكل عن طريق التأديب في السبي، إذ لاقى شعب الله ذل وعبودية وجوع واضطهاد حتى الموت، كل هذا تأديب إلهى؛ ليرجع من يريد منهم إلى الله، فيقبله ويفرح به.
العدد 35
ع35:
برية الشعوب: المقصود بها مملكة بابل التي تشتتوا فيها أثناء السبي.
والله يحاكمهم هناك، أي يعاقبهم على خطاياهم في عبادة الأوثان والشهوات الشريرة بكل الاضطهادات والآلام التي لاقوها في السبي، فالمحاكمة الإلهية يستد فيها كل فم، وينال عقاب الله؛ لأن الخطية واضحة وليس لها تبرير. ويقول "وجهًا لوجه" بمعنى أنه بالسبي وذله يتذكرون خطاياهم، أي يواجههم الله بخطاياهم، ويعلمون أن السبي هو تأديب بسبب خطاياهم ليتوبوا.
العدد 36
ع36:
يذكرهم بمحاكمته وتأديبه لآبائهم قديمًا في برية سيناء، حينما تذمروا عليه ورفضوا دخول أرض الميعاد، فآتاههم في البرية أربعين سنة حتى ماتوا جميعهم فيها. هكذا سيؤدب الله شعبه في السبي.
العدد 37
ع37:
يخبرنا سفر اللاويين بأن الله أمر شعبه أن يجعلوا الخراف تمر تحت العصا والعاشر يفرزوه لله (لا27: 32)، وشعب الله هو هذا الخروف المفرز والمخصص لعبادة الله من بين جميع الشعوب، ولكنهم من أجل زيغانهم في عبادة الأوثان احتاجوا للتأديب بالعصا، أي التأديب في السبي بالآلام كثيرة؛ حتى يتوبوا ويعودوا لله مفرزين لعبادته، فيجددوا عهدهم معه كشعب خاص له.
العدد 38
ع38:
أما الذين يصرون على التمرد وعبادة الأصنام فالله سيخرجهم من عنايته؛ لأنهم أخرجوه من تفكيرهم وعبدوا الأوثان مع أنهم شعب الله، فيموتون في السبي، ولا يعودون منه إلى أورشليم واليهودية وكل أرض إسرائيل.
العدد 39
ع39:
فى النهاية يستنكر الله إصرارهم على عبادة الأوثان، ويقول لهم إن استمراركم في خيانتى بعبادة الأوثان تفقدكم بنوتكم لى، وتحكمون على أنفسكم بالهلاك، يقول هذا بكل حزن وأسى على شعبه المصر على التمرد.
ولكن يستدرك فيقول إن كنتم مصرين على عبادة الأوثان، فلا تعودوا تقدموا ذبائح، أو تقدمات لى؛ لأنى أرفضها، إذ لا اقبل عطايا ممن يخونوننى ويغيظوننى ويصرون على الشر، أي كفاكم خداعًا. هذا أفضل لهم إذ يعطيهم فرصة لمراجعة النفس والتوبة.
† لا تصر على خطية، مثل عدم التسامح، أو التهاون في أية خطية؛ لأن صلواتك وصدقاتك تكون مرفوضة من الله، والأجدر بك أن تتوب، فتنال رضى الله، وحينئذ يفرح بعبادتك المقدمة له.
40 - لأَنَّهُ فِي جَبَلِ قُدْسِي، فِي جَبَلِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِي، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، هُنَاكَ يَعْبُدُنِي كُلُّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، كُلُّهُمْ فِي الأَرْضِ. هُنَاكَ أَرْضَى عَنْهُمْ، وَهُنَاكَ أَطْلُبُ تَقْدِمَاتِكُمْ وَبَاكُورَاتِ جِزَاكُمْ مَعَ جَمِيعِ مُقَدَّسَاتِكُمْ. 41 - بِرَائِحَةِ سُرُورِكُمْ أَرْضَى عَنْكُمْ، حِينَ أُخْرِجُكُمْ مِنْ بَيْنِ الشُّعُوبِ، وَأَجْمَعُكُمْ مِنَ الأَرَاضِي الَّتِي تَفَرَّقْتُمْ فِيهَا، وَأَتَقَدَّسُ فِيكُمْ أَمَامَ عُيُونِ الأُمَمِ، 42 - فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، حِينَ آتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، إِلَى الأَرْضِ الَّتِي رَفَعْتُ يَدِي لأُعْطِي آبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. 43 - وَهُنَاكَ تَذْكُرُونَ طُرُقَكُمْ وَكُلَّ أَعْمَالِكُمُ الَّتِي تَنَجَّسْتُمْ بِهَا، وَتَمْقُتُونَ أَنْفُسَكُمْ لِجَمِيعِ الشُّرُورِ الَّتِي فَعَلْتُمْ. 44 - فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِذَا فَعَلْتُ بِكُمْ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. لاَ كَطُرُقِكُمُ الشِّرِّيرَةِ، وَلاَ كَأَعْمَالِكُمُ الْفَاسِدَةِ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».
العدد 40
ع40:
جزاكم: مكافأتكم لله، أي تقدماتكم.
يبشر الله شعبه أنهم إذا قبلوا تأديبه، فسيعيدهم من السبي إلى أورشليم المبنية على الجبال، هناك هيكل قدس الله، الذي هو أسمى مكان في العالم، وهناك يعبده شعب الله، ويقبل ذبائحهم وتقدماتهم وبكورهم وكل ما يقدسونه ويخصصونه ويهبونه لله؛ فيفرح بكل عطاياهم.
وهذا رمز لرجوع الإنسان من الخطية، والإيمان بالمسيح في ملء الزمان، فيعبد المؤمنون الله في كنيسته، التي هي أسمى مكان في العالم، وهي بدورها ترمز أيضًا إلى أورشليم السمائية، أي ملكوت السموات.
العدد 41
ع41:
هنا يجمع الله شعبه، لا للتأديب والمحاكمة، كما حدث في السبي، بل للتكريم والبركة، فيعبدونه في هيكله المقدس في أورشليم، ويفرح الله بمحرقاتهم، التي ترتفع كرائحة زكية أمامه وتسر قلبه. ويظهر شعب الله أنه مقدس ومخصص لعبادته وينال بركاته أمام جميع الأمم، فيكون مثالًا حسنًا وقدوة للأمم؛ حتى يؤمنوا بالله وهذا هو الغرض من اختيارهم كشعب خاص له.
† لا تنسى أنك نور للعالم وملح للأرض، فتدقق في كل كلماتك وتصرفاتك لترضى الله، وتكون قدوة لمن حولك، فيمجدوا الله الذي فيك.
العدد 42
ع42:
حينئذ يتأكد وعد الله، الذي تعهد أن يعطى أرض كنعان لنسل إبراهيم. فإن كانوا قد طردوا منها بسبب شرورهم، فالله يعيدهم إليها بسبب توبتهم، ويتحقق كلام الله الذي أعلنه في شريعته لموسى، أنه كما طردت أرض كنعان شعوبها من أجل شرورهم، ستطرد أيضًا شعب الله من أجل شروره، ولكن إن تاب يعيده الله إليها.
العدد 43
ع43:
حينما يتمتع شعب الله الراجع من السبي بعبادته في هيكله وببركاته التي ستفيض عليه، يحاسبون أنفسهم، ويتذكرون خطاياهم، فتظهر أنها خاطئة جدًا، فيكرهونها لأنها أبعدتهم عن الله، وحرمتهم من عشرته. فحياة البر تظهر شناعة الخطية، فتعمق توبة الإنسان.
العدد 44
ع44:
هكذا تظهر رحمة الله العجيبة، الذي يغفر الخطايا، فهو يؤدب إلى حين، ولكن إن تاب أولاده يسامحهم، عن كل طرقهم الشريرة، ويعاملهم بحنانه، ويوفى لهم وعوده الرحيمة؛ حتى يثبت إيمانهم به ويحيون معه إلى الأبد.
45 - وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: 46 - «يَا ابْنَ آدَمَ، اجْعَلْ وَجْهَكَ نَحْوَ التَّيْمَنِ، وَتَكَلَّمْ نَحْوَ الْجَنُوبِ، وَتَنَبَّأْ عَلَى وَعْرِ الْحَقْلِ فِي الْجَنُوبِ، 47 - وَقُلْ لِوَعْرِ الْجَنُوبِ: اسْمَعْ كَلاَمَ الرَّبِّ. هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُضْرِمُ فِيكَ نَارًا فَتَأْكُلُ كُلَّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ فِيكَ وَكُلَّ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ. لاَ يُطْفَأُ لَهِيبُهَا الْمُلْتَهِبُ، وَتُحْرَقُ بِهَا كُلُّ الْوُجُوهِ مِنَ الْجَنُوبِ إِلَى الشِّمَالِ. 48 - فَيَرَى كُلُّ بَشَرٍ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ أَضْرَمْتُهَا. لاَ تُطْفَأُ». 49 - فَقُلْتُ: «آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! هُمْ يَقُولُونَ: أَمَا يُمَثِّلُ هُوَ أَمْثَالًا؟ ».
الأعداد 45-46
ع45 - 46:
:
التيمن: المقصود ناحية الجنوب.
وعر الحقل: المناطق الصخرية بجوار الحقول.
بعدما بشرهم الله بالرجوع من السبي، يعود فيؤكد ضرورة التأديب البابلي حتى يتوبوا؛ لئلا في نشوة فرحهم بالرجوع ينسون ضرورة قبول التأديب. فيعلن الله لهم أن التأديب سيكون في منطقة الجنوب، والمقصود بها منطقة اليهودية وأورشليم، وهي تقع في الجنوب الغربي من بابل، حيث يقيم حزقيال.
العدد 47
ع47:
يؤكد أن بابل ستحرق وتبيد أورشليم وسكانها، وتقضى على الحياة التي تمثلها الأشجار الخضراء، أي أن التأديب سيكون قاسيًا لأجل صعوبة خطاياهم في عبادتهم للأوثان وانغماسهم في الشهوات.
العدد 48
ع48:
أضرمتها: أشعلتها.
سيفهم حينئذ الناس، من شعبه ومن الأمم أيضًا أن الله وراء هذا التأديب؛ لأن الله أعلنه في نبوات أنبيائه، قبل أن يحدث، لعل شعبه والأمم أيضًا يؤمنون به ويرجعون إليه بالتوبة.
العدد 49
ع49:
باستخفاف رفض شعب الله قبول تحذيراته، وقالوا عن كلام الله على فم حزقيال أنه مجرد أمثال لن تتحقق، أي تشككوا ورفضوا كلام الله ليبقوا في الخطية.
† لا ترفض كلام الله في الكتاب المقدس، وفى الكنيسة، وعلى فم كل من حولك، إنه يدعوك للتوبة، فراجع نفسك لأنه يحبك ويريد أن يغفر خطاياك. إن الكلام موجه لك أنت وليس للآخرين فقط، فاقبله واحيا به، فيكون لك مكان في السماء.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الأصحاح الأول – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح العاشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع عشر – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح العشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس العشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والعشرين – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع والعشرون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح التاسع والثلاثون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الحادي والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثاني والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثالث والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الرابع والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الخامس والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السادس والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح السابع والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة
- الأصحاح الثامن والأربعون – سفر حزقيال – مارمرقس مصر الجديدة