هذا الفصل هو جزء من كتاب: عجائب وميامر رئيس الملائكة ميخائيل – القمص اشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- 12 توت”الأعجوبة العظيمة لرئيس الملائكة ميخائيل مع الفتى تلاصون والغنى”
- 12 بابة “الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل بمدينة أبصارى”
- 12 هاتور الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل مع دورؤثاؤس وثاؤبسته وزوجته للأنبيا ثاؤدسيوس
- 12 كيهك الأعجوبة العظيمة التى صنعها رئيس الملائكة الطاهر ميخائيل مع الرجل الكسلان.. للقديس أثناسيوس البطريرك
- 12 طوبة الإعجوبة العظيمة التى صنعها ميخائيل رئيس الملائكة مع أرسطرخس الوثنى وزوجته.
- 12 أمشير أعجوبة رئيس الملائكة ميخائيل مع الرجل الوثنى للقديس أنبا اغريغوريوس الناطق بالإلهيات
- 12 برمهات الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل بأرض الحبشة
- 12 برمودة الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل مع الراهب القديس بجبل شيهيت
- 12 بشنس الآية العظيمة أتى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل شفاء إنسان مستسق. للأنبا أرشيلاوس الأسقف
- 12 بؤونة الأعجوبة العظيمة التى صنعها رئيس الملائكة ميخائيل مع القديسة أوفيمية… للأنبا أثناسيوس أسقف تراكيا
- 12 أبيب الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل. بمدينة رومية
- 12 مسرى الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل إيمان متاؤوس الكاتب وزوجته. للأنبا ساويرس بطرير أنطاكية
- مدح وتماجيد لرئيس الملائكة ميخائيل
- مديح وتمجيد آخر لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل
- مديحاً واطس لرئيس الملائكة ميخائيل
- مديحاً آدام الرئيس الملائكة ميخائيل
- ذكصولوجية رئيس الملائكة الجليل ميخائيل
- ذكصولوجية للملاك ميخائيل تقال فى ايام الفرح (الخماسين)
12 برمودة الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل مع الراهب القديس بجبل شيهيت
كان فى برية شيهيت أب راهب فاضل يصنع عبادات كثيرة، ويتصدق للفقراء والمساكين بإسم رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل فى اليوم الثانى عشر من كل شهر، ويحمل القرابين لبيعته بثغر الأسكندرية فى كل سنة دفعتين فى الثانى عشر من هاتور، والثانى عشر من بؤونة، ويتقرب ويرجع لديره، هذا كان فعله فى زمن شبابه لأنه كان شاباً وفى شبه شيخ فى سيرته، وكان يتصدق بجميع ما يحصل عليه فلا يفضل له سوى قوته يوماً بيوم، وكان يصوم كل يوم إلى التاسعة ما عدا السبت والأحد، وكان يصنع كل يوم صدقات كثيرة وطلبات، ومطانيات، فلما رأى العددو المحتال فضائل قديسه أراد أن يضيع تعبه، فلما كان أحد الأيام وقد إقترب عيد العظيم فى رؤساء الملائكة الأطهار ميخائيل الذى هو الثانى عشر من بؤونة ألقى العدو على هذا الأب روح مرض ثقيل فثقل جسده بضعف كثير وحمى صعبة، وأن الأب فكّر فى ذاته قائلاً.. أقوم وأمضى إلى مدينة الأسكندرية وأصلى فى بيعة رئيس الملائكة الطاهر ميخائل ذى الإسم الحلو فى فم كل أحد لأنه قرب زمن إنتقالى إذ أنظر جسدى قد ثقل علىّ بالأكثر، ولتكن إرادة الرب لأننا إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت.. "فإن عشنا وإن متنا فللرب نحن" رؤ 8: 14. فأنهض وأقوم ذاتى هذه الدفعة وأمضى إلى عند الجليل ميخائيل رئيس الملائكة الشفيع الأمين، فمن يعلم هل أعيش أنا لمثل تلك الأيام أم لا. وأنه قام وحوّل وجهه نحو الشرق وصلّى بدموع "أبانا الذى فى السموات..." ورشم ذاته بعلامة الصليب المقدس، وتضرع قائلاً.. يا رئيس الملائكة ميخائيل لتعضدنى بقوتك فى هذه الدفعة ولتقوم سبيلى، وإبتدأ يمشى فى الطريق بجهد عظيم، وكان يقول.. الروح مستعد أما الجسد فضعيف. وفيما هو فى الطريق وإذ بشيخ ناسك مجاهد ساكن فى تخوم الأسكندرية قد حركته نعمة الله أن يصعد إلى السطح، وإذ به ينظر ذلك الأب الراهب يمشى داخل البرية وهو بجهد عظيم، ورأى سلاح الشيطان ثقيلاً عليه وهو بقوة الله يقاتل بأمانة مستقيمة ونظر أيضاً وإذا بملاك الله يمشى خلفه وهو يعد خطواته، ويعطيه الأجر بقدر تعبه وجهاده. وأن الشيخ المبارك لما رأى ذلك تعجب ومجد الله وقال.. حقاً إن هذا الأب أرضى الرب بأعماله الصالحة وهو قديس الله، فلما قرب منه نزل إليه وإستقبله من بعيد وضرب كل مطانية للآخر، وصليا "أبانا الذى فى السموات..."، وبعد ذلك سأله الشيخ المبارك أن يدخله معه إلى قلايته ليستريح فلم يوافق، ولم يلتفت إلى ورائه بل كان مستعداً للمسير، وأن الشيخ المبارك سأله قائلاً.. يا أبى القديس إسمح لى أن أسير معك إلى حيث تريد، لأنه قال فى نفسه.. لا أرجع حتى أنظر ماذا يكون أمر هذا القديس. وانهما لم يزالا سائرين وهما يمجدان الله ويسبحان ويباركان إسمه القدوس إلى أن وصلا مدينة الأسكندرية، وجاءا إلى بيعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل، فقدم الأب قربانه كعادته بإسم الملائكة الأطهار ميخائيل، فقدم الأب قربانه كعادته بإسم رئيس الملائكة الجليل ميخائيل، ولما كان صباح الثانى عشر من بؤونة إبتدأ الكهنة فى تجهيز السرائر المقدسة وخدم الأب البطريرك القداس الإلهى، ولما كملت الخدمة وتناول الشعب من الأسرار الإلهية، تقدم الأب القديس ورفيقه ليتناولا من جسد المسيح ودمه لمغفرة خطاياهما، وعندما تقربا كلاهما رأى الأب البطريرك ملاكاً وفى يد اليمنى أكليل جهاد الشيخ المبارك، ورأى على رأس الأب الراهب الذى من برية شيهيت ثلاثة أكاليل نورانية واقفاً إلى جانبه ومعه لوح منقوش به الخطوات التى مشاها من برية شيهيت إلى البيعة. فلما رأى الأب البطريرك ذلك تعجب ومجد الله ودعا للوقت خادم البيعة وأمره أن يبقى هذين الراهبين عنده حتى يفرغ من القداس ويسرح الشعب بسلام، فلما جلس الأب البطريرك بقلايته دعا للوقت أمنوت البيعة وأمره أن يأتيه بالراهبين، فأحضرهما إليه وضربا مطانية له، وسألاه البركة فباركهما وأذن لهما بالجلوس معه، فقال لهما وأنا المسكين أبوكم يا أحبائى.. إذ يقول الإنجيل المقدس "ليس أحد يوقد سراجاً ويضعه تحت مكيال بل يضعه على منارة فينظر الداخلون نوره".. ثم قلت للأخ الراهب الذى من شيهيت ما أسمك؟ واربطك بكلمة الله الأزلية أن لا تخفى من أمرك شيئاً لأنى رأيت موهبة عظيمة قد أعطيت لك من السماء. فأجابه إسمى أوساولوس وصدقنى يا أبى ليس فىّ شئ من الفضائل بل أنا إنسان خاطئ أكثر من كل أحد، مستمر فى آثامى وخطاياى بسؤال رئيس الملائكة الجليل ميخائيل ويرحمنى ويقينى من غفلة تهاونى الذى أنا فيه ويقوينى إلى التوبة، وإنى لا أستحق أن أطأ بقدمى هذه الأرض المقدسة غارقاً فى خطاياى وأكملت الآثام وفعل الشيطان. حتى إنى أفكر فى كل وقت أنه عند خروجى من هذا العالم سيمضون بى إلى الدينونة الكائنة لنا على الشرور مثلى أنا الخاطئ وذلك يا أبى القديس أنه كان لى صديق تاجر فى صناعته وكنا نحن الإثنان مشتركان مع بعضنا فى التجارة بمحبة كاملة ونحن روحان فى جسد واحد، لا يعمل واحد شيئاً ما إلا برضى رفيقه ونحن بقلب واحد إذا أخذنا وأعطينا، وبعنا وإشترينا، وكان صديقى مشغولاً بالتعب كله وأنا بخلاف ذلك، وكان لصديقى هذا زوجة حسناء جداً ويخشى عليها منى، ففى أحد الأيام قال لى.. هوذا لنا أيام وسنين عديدة مع بعضنا ونريد أن نقرر بيننا عهداً وميثاقاً بإيمان عظيم أمام الله أن لا يخون أحد منا رفيقه ولا يخفى عنه شيئاً مما يفعله بل نكون قلباً واحداً ونية صادقة ليبارك الرب فى حياتنا وتستريح أفكارى فيك وإذا سافرت أكون مطمئناً من جهتك على بيتى وكل ما هو لى، فأجبته إلى ذلك. وللوقت أتينا إلى البيعة، وقررنا عهداً أمام الله بإيمان عظيم، وأشهدنا على نفسينا بيعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل بأن لا يغدر أحد منا بصاحبه فى شئ من الأشياء، ولا يتخلى عنه ولا يشتهى جزيرة قبرص، أما انا فرجعت إلى المدينة وكنت أشترى كل ما يصلح، وفى أحد الأيام إشتريت بضاعة كثيرة الثمن وضميت بها إلى منزل صديقى، ولما خزّنتها قصدت الذهاب إلى حال سبيلى، فأغلقت إمرأة صديقى علىّ الباب وأرادت منى موافقتها على فعل الخطية، أما أنا فقويت قلبى وذكرت العهد الذى بينى وبين صديقى والشاهد علىّ بذلك الله له التسبيح ورئيس ملائكته الأطهار ميخائيل فأدركنى للوقت خشية عظيمة صالحة لم تدع فى قلبى شيئاً من الإهتمام بتلك المرأة، فقلت لها لا يكون هذا أبداً أن أخون صديقى وأنقض العهد وأفعل معك الخطية، فألحت علىّ بالكلام والقول الفاحش، وتقدمت إلىّ بلا حياء وبدون خوف الله وأمسكتنى، فصحت للوقت يا الله إله رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل الشاهد بينى وبين صديقى إن لا أخونه خلصنى من يد هذه الإمرأة أنت الذى خلصت يوسف فى ذلك الزمان من المرأة المصرية زوجة فوطيفار، ثم رشمت ذاتى بعلامة الصليب المقدس، وقلت بإسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد، كل ذلك ولم تدعنى أنطلق، فلما رأيتها كذلك لا تريد أن ترجع عن هواها ضربتها ضربة شديدة صادفت قلبها فسقطت على الأرض ميتة، ولم يكن قصدى يا أبى موتها، فجزع قلبى وخفت خوفاً عظيماً وصرخت يا سيدى يسوع المسيح إبن الله الحى الأزل بشفاعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل أعنى فى هذه الساعة الصعبة لأنك تعلم سيدى أننى لا أقصد إلا خلاصى منها لأجل ما قررته، وأنا أعلم يا سيدى أننى صنعت خطايا كثيرة وأنتَ تطول روحك علىّ، فالآن أطلب من تحننك أن تخلصنى من هذه التجربة العظيمة وهذه الخطية التى بلا قصد، وأنا أتعبد لك بقية حياتى، وأسير فى طريقك المستقيم صانعاً إرادتك لأجل خلاص نفسى، ومن الآن لا أعود أقيم فى مكان به إمرأة إلى الأبد. كنت أقول هذا وأنا أبكى بكاءً مراً. وإذا صاحب كنوز الرحمة الذى لا يشاء موت الخاطئ، المتحنن على خليقته، الذى أنهض لعازر من القبر بعد أربعة أيام، وبصوته تقوم الخليقة جميعاً فى اليوم الأخير قد أعاد روح تلك المرأة الجاهلة إليها دفعة أخرى، فقامت بفرح عظيم، وسجدت أمامى قائلة.. طوباك يا أخى القديس ثم طوباك لأن الله غفر لك جميع خطاياك، وانا الشقية البائسة قد خلصت نفسى لأجلك، صدقنى يا أخى أنه عندما خرجت روحى من جسدى أحاطت بى قوات الظلمة وهم يصرون على أسنانهم فى غضب وحنق، ومضوا بى إلى نار جهنم، فأتانى ملاك نورانى للموكلين علىّ أن هذه النفس لم تُعط لكم، الرب الإله أوهبها لأوساولوس عبده الصالح بشفاعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل، فأجاب الملائكة المظلمون أن أوساولوس هو صديقنا ونريد أن نأخذه عندنا لأنه قتل هذه المرأة، وليس فيه شئ من الخير والصلاح، فقال لهم من الآن هو ليس لكم لأن نعمة الله أدركته ورحمته جذبته إلى ملكوت السموات، وسيكون لى إناء مختاراً لله، وقد غفر له الرب كل خطاياه، وسلمه لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل ليحفظه من كل قواتكم وضربات الشيطان، لأنه غلب إغراءات تلك المرأة، وقالت الشهوة وقهرها، ثم أن الملاك النورانى أخذ نفسى من أولئك المظلمين، وجعلها فى جسدى، وها أنا الآن قد عشت دفعة أخرى كما ترانى.
وأنا أوساولوس عندما سمعت هذا يا أبى من تلك المرأة تعجبت كثيراً، وفرحت بخلاصها وحياتها دفعة أخرى، ومجّدت الله لأجل رأفاته الكثيرة، ورحمته وتحننه على خليقته وصنعة يديه، إذ لا يشاء موت الخاطئ أو هلاك أحد من البشر، بل يحب رجوع الجميع إليه، وكان الوقت مساء فإضجعت ونمت، وإذا ملاك نورانى قد ظهر لى بالليل وأنهضنى من النوم ثم قال لى.. هوذا قد خلصت فلا تعد تخطئ لئلا يصيبك أشر، ثم قلت له من أنت يا سيدى بهذا المجد العظيم المحيط بك؟... أجابنى أنا هو ميخائيل رئيس الملائكة الواقف أمام الله فى كل حين أتشفع فى جنس البشر، أن الذى سألت الرب ورددت نفس تلك المرأة إليها دفعة أخرى، تقوَّ واغلب، ثم رشمنى بعلامة الصليب المقدس وغاب عنى فصرت فى خوف عظيم من ذلك المنظر العجيب، وحين أشرقت الشمس نهضت مسرعاً فأخذت المال وقسمته نصفين بالسوية، وتركت ما يخص شريكى داخل منزله وأخذت نصيبى وفرّقته على المساكين والفقراء ثم مضيت هارباً إلى جبل شيهيت، ولبست ثياب الرهبنة والإسكيم المقدس، وإبتدأت أعمل بيدى لآكل وأتصدق على المساكين والمحتاجين، وأمضى إلى بيعة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل فى الثانى عشر من هاتور، وبؤونة لأقدم القربان للرب ليغفر لى خطاياى السالفة، وهذا هوعملى وما انفق لى قد شرحته لك يا أبى لأجل ما جذمت علىّ بهذا الكلام الصعب، وأما غذائى فهو خبز وملح وشرابى قسط ماء كل يوم، وأصوم إلى الغروب.
فلما سمع الأب البطريرك هذه السيرة الحسنة مجّد الله محب البشر، مُجيب الذين يطلبون إليه بقلب نقى، وقال له بالحقيقة عظيمة هى سيرتك وجهادك الذى تصنعه من أجل هذا أحبك الله، وأنعم عليك بثلاثة أكاليل الواحد لأجل توبتك النقية البريئة من كل عيب والآخر لأجل أتعابك وقرابينك التى تقدمها لله فى بيعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل، أما الثالث فلإجل إسكيم الرهبنة الذى تسلحت به لقتال العدو، فطوباك بالحقيقة يا أوساولوس الرب قد غفر لك خطاياك وصرت اليوم مثل اليوم الذى ولدت فيه، فأغلب وتقوَّ كمّل سعيك الصالح فإنه ليس لك نصيب فى هذا العالم بل نصيبك ملكوت السموات مع جميع القديسين، ولما قال له ذلك تركه وسأل رفيقه الشيخ قائلاً له.. أسألك يا أبى القديس من أجل الله أن تخبرنى أيضاً بسيرتك الصالحة لعلى إذا سمعت ذلك أربح نفسى كما هو مكتوب.. "ليروا أعمالكم الصالحة فيمجدوا آباكم الذى فى السموات".. أجابه الشيخ قائلاً.. إغفر لى يا أبى القديس فإنى إنسان مسكين خاطئ أكثر من كل إنسان على الأرض، وأعلمك يا أبى القديس هوذا لى من العمر مائة سنة وقد ترهبنت إبن إثنتى عشر سنة، وأنا عديم الإهتمام بشغل اليد ما عدا ما تحتاج إليه الضرورة، وأصنع صلوات كثيرة فى الليل والنهار كمثل وصايا القديسين وأصوم يومين ما عدا السبت والأحد، اما الأربعين المقدسة فأصوم فيها أسبوعاً أسبوعاً وانا محب للوحدة والإنفراد جداً، لا أشتهى أن أنظر وجه إنسان البتة، واحب الغرباء، وقد كنت أعلى مسكنى فنظرت الأب أوساولوس هذا مقبلاً من داخل برية شيهيت ومجد الرب محيطاً به، وملاكاً ماشياً معه يكتب خطواته فنزلت إليه وأخذت بركته، وأتيت معه إلى هذا المكان المقدس وهذا يا أبى قد شرحته لك ولم أخف عنك شيئاً البتة لأنك مؤتمن على نفوسنا من قبل الله، وأنا أسألك يا بى أت تذكرنى فى صلواتك ليكمل لى الرب هذا العمر الزائل وأن أجد رحمة ودالة أمامه فى يوم الدينونة الرهيب.
أما الأب البطريرك فمجد الله كثيراً وقال طوباك ثم طوباك فإنه هوذا قد وهب لك الرب إكليلاً عن أتعابك فى قيامة الصديقين. وبعد هذا صليا معاً ثم خرجا بعزاء من الرب فى سلام، وكملا ما إبتدأ به من أعمال الفضيلة ثم إنتقلا إلى النعيم الأبديى وحاملين ثمار أتعابهما الصالحة.
مجداً لله وتبجيلاً لرئيس ملائكته الأطهار ميخائيل الشفيع فى جنس البشر كل وقت فلنهرب الآن يا أحبائى من أعمال الخطية ونقبل إلى التوبة الحقيقية من كل قلوبنا. سائلين شفاعة السيدة البتول العذراء القديسة مريم عنقود الحياة، بشفاعة رئيس الملائكة الأطهار ميخائيل. ولربنا المجد الدائم إلى الأبد. آمين.
"ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكى الذى يهئ
طريقك قدامك "مت 11: 10
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- 12 توت”الأعجوبة العظيمة لرئيس الملائكة ميخائيل مع الفتى تلاصون والغنى”
- 12 بابة “الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل بمدينة أبصارى”
- 12 هاتور الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل مع دورؤثاؤس وثاؤبسته وزوجته للأنبيا ثاؤدسيوس
- 12 كيهك الأعجوبة العظيمة التى صنعها رئيس الملائكة الطاهر ميخائيل مع الرجل الكسلان.. للقديس أثناسيوس البطريرك
- 12 طوبة الإعجوبة العظيمة التى صنعها ميخائيل رئيس الملائكة مع أرسطرخس الوثنى وزوجته.
- 12 أمشير أعجوبة رئيس الملائكة ميخائيل مع الرجل الوثنى للقديس أنبا اغريغوريوس الناطق بالإلهيات
- 12 برمهات الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة ميخائيل بأرض الحبشة
- 12 برمودة الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل مع الراهب القديس بجبل شيهيت
- 12 بشنس الآية العظيمة أتى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل شفاء إنسان مستسق. للأنبا أرشيلاوس الأسقف
- 12 بؤونة الأعجوبة العظيمة التى صنعها رئيس الملائكة ميخائيل مع القديسة أوفيمية… للأنبا أثناسيوس أسقف تراكيا
- 12 أبيب الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل. بمدينة رومية
- 12 مسرى الأعجوبة العظيمة التى لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل إيمان متاؤوس الكاتب وزوجته. للأنبا ساويرس بطرير أنطاكية
- مدح وتماجيد لرئيس الملائكة ميخائيل
- مديح وتمجيد آخر لرئيس الملائكة الأطهار ميخائيل
- مديحاً واطس لرئيس الملائكة ميخائيل
- مديحاً آدام الرئيس الملائكة ميخائيل
- ذكصولوجية رئيس الملائكة الجليل ميخائيل
- ذكصولوجية للملاك ميخائيل تقال فى ايام الفرح (الخماسين)