تأملات فى حياة وخدمة السيد المسيح – المسيح مشتهى – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري

الرئيسية » كتب » الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي » الفضائل الروحية » التأمل في حياة السيد المسيح وخدمته » تأملات فى حياة وخدمة السيد المسيح – المسيح مشتهى – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري
رابط التحميل حجم الملف
إضغط هنا لتحميل الكتاب 5MB
الرئيسية » كتب » الحياة الروحية المسيحية - اللاهوت الروحي » الفضائل الروحية » التأمل في حياة السيد المسيح وخدمته » تأملات فى حياة وخدمة السيد المسيح – المسيح مشتهى – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري

كارت التعريف بالكتاب

تحميل الكتاب

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل.
الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل.
رابط التحميل حجم الملف
إضغط هنا لتحميل الكتاب
5MB

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”تأملات فى حياة وخدمة السيد المسيح – المسيح مشتهى – الأنبا بيشوي مطران دمياط و البراري” field=name]

فى مجلة الكرازة العدد رقم 13، 14 للسنة الرابعة والعشرون بتاريخ 12/4/1996م نشر قداسة البابا شنودة الثالث ما نصه:

صدر هذا الكتاب فى 368 صفحة من الحجم الكبير، مزوداً بالصور الجميلة. ويشمل حياة السيد المسيح، من ميلاده إلى عماده إلى صومه وتجربته وخدمته بتفاصيلها، ومعجزاته وتجليه.

ومن ص 97 إلى ص 304 يتكلم عن آلام السيد المسيح وموته ودفنه. وبهذا يكون صدوره مناسباً لأسبوع الآلام. ثم بعد ذلك يتحدث عن قيامة السيد المسيح، وصعوده إلى السماء، وإرساله الروح القدس.

ومما يميز أسلوب نيافة الأنبا بيشوى أنه يمزج التفسير بالروحيات وباللاهوت، فتشمل كتابته هذه العناصر الثلاثة معاً.

وقد سبق أن نشرت مادة الكتاب كمقالات فى مجلة الكرازة. نهنئ نيافته على صدور هذا الكتاب.

مقدمة الطبعة الأولى

نشكر الرب الذى أعاننا هذا الكتاب هو ثمرة لتعاليم وتشجيع وتوجيه صاحب القداسة البابا شنودة الثالث. وهو مجموعة مقالات عن “حياة وخدمة السيد المسيح” نُشرت بأعداد مجلة الكرازة فى المدة من 10يناير 1992 إلى 16مارس 1996، تحت إشراف قداسة البابا. فلقداسته كل شكر وتقدير.

هى تأملات فى قصة الحب الذى تواضع للنهاية: من ميلاد السيد المسيح إلى صعوده إلى السماء، وإرسال الروح القدس للكنيسة، وإرساله لتلاميذه القديسين.

من يستطيع أن يضع قصة ذلك الحب المتضع فى كتاب واحد؟!!.. إن العالم كله لا يسع الكتب المكتوبة..

ومن يستطيع أن يعبّر عن ذلك التجسد الإلهى الذى يفوق الوصف والإدراك؟!!..

ومن يستطيع أن يتكلم عن الفداء الذى صنعه الله الكلمة بتجسده، وموته، وقيامته، وصعوده إلى السماء؟!!..

من يمكنه أن يصف ذاك الذى فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً؟!!..

ومن يمكنه أن يعبِّر عن لجة محبته، وعن خدمته، وعن معجزاته، وعن حروبه مع الشيطان، وعن تعاليمه السامية وكلماته الخالدة، وعن رقته، وعن حزمه وحنانه، وعن لطفه وتواضعه، وعن قداسته وكماله، وعن صداقته ووفائه، وعن بساطته وحكمته، وعن فرحه وبكائه..

إن حياة السيد المسيح هى “قدس أقداس” نقترب منها بشوق وبمخافة.. يجتذبنا الحنين لرؤياه، وتملؤنا الرهبة فى لقياه.. ونتذكر حالة التلاميذ عند بحر الجليل بعد قيامة السيد المسيح حينما ناداهم إلى الشاطئ ليشاركوه طعاماً أعدّه لهم، طالباً منهم أن يقدموا مما عندهم، إذ لم يجسر أحد منهم أن يسأله من هو، لأنهم عرفوا أنه هو الرب.

وقبلها حينما ظهر لهم فى عشية أحد القيامة وأراهم آثار الجراحات فى يديه ورجليه، وبينما هم غير مصدقين من الفرح قال لهم جسّونى وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لى. كان السيد المسيح قد احتفظ لجسد القيامة -قبل الصعود- بما يثبت لتلاميذه أنه قد قام حقاً من الأموات.. أى أن جسده الذى صلب قد قام حقاً منتصراً على الموت إلى الأبد.

أضع كلمات هذا الكتاب بين يدى القارئ العزيز طالباً من الروح القدس أن ينقل الحق المختفى وراء ضعف التعبير وقصوره إلى فكر وقلب القارئ. لأن الروح القدس باعتباره روح الحق هو المعلم الحقيقى.. وليسامحنى الرب على كل ضعف وتقصير.

مقدمة الطبعة الثانية (مزيدة)

نشكر الرب الذى أرشدنا هذا الكتاب هو ثمرة لتعاليم وتشجيع وتوجيه صاحب القداسة البابا شنودة الثالث. وهو مجموعة مقالات بعنوان “تأملات فى حياة وخدمة السيد المسيح” نشرت بمجلة الكرازة فى المدة من 10 يناير 1992 إلى 17 مارس 2006، تحت إشراف قداسة البابا رئيس التحرير فلقداسته كل شكر وتقدير. وقد أضفنا إلى ذلك مقالاً عن “ظهور الرب ليشوع بن نون” تم إعداده تحت إشراف وتوجيه قداسة البابا.

ونظراً لأن موضوعات الكتاب قد تطرّقت إلى ظهورات المسيح السابقة للتجسد وعلاقتها بظهوره فى الجسد فى العهد الجديد، كان من المناسب أن يكون عنوان الكتاب: المسيح مشتهى الأجيال-منظور أرثوذكسى.

أما ما نشر فى مجلة الكرازة عن “المسيح فى سفر إشعياء” فسوف يصدر عن ذلك كتاب خاص عند الانتهاء من هذه السلسة من المقالات. ويمكن أن تضاف بعد ذلك إلى الطبعة التالية من هذا الكتاب بمشيئة الرب.. فالكتاب ممتد ومفتوح إن شاء الرب وعشنا.

وقد تم دمج المقالات التى نُشرت بعد 16 مارس 1996م ضمن الكتاب فى مواضعها، بحيث إن الطبعة الحالية من الكتاب ليست جزءاً ثانياً من كتاب “حياة وخدمة السيد المسيح” الذى تم طبعه سنة 1996م لأن المقالات الأحدث قد دُمجت فى مواضع متعددة تناسب موضوعاتها.

ونظراً لأن الكتاب يشمل مقالات نشرت على مدى 18 عاماً فإنه من المناسب أن يصدر على جزئين إلى جوار المجلد الجامع للجزئين معاً، مع ملاحظة أن ترقيم الصفحات فى الجزء الثانى سوف يكون استمرارًا للترقيم فى الجزء الأول مع استخدام الحروف الأبجدية فى ترقيم المقدمات.

وإذ نقدّم هذا الكتاب المتواضع للقارئ العزيز ندرك تماماً أن السيد المسيح لا تسعه كل الكتب المكتوبة فى العالم، بل أن العالم نفسه لا يسع الكتب المكتوبة. لأن المسيح هو الذى وضع قوانين الطبيعة والحياة وهو الذى به نحيا ونتحرك ونوجد وله فى حياة كل إنسان وكل مخلوق عمل عجيب. كل ذرة فى الخليقة تدين بوجودها ونظامها للإله الكلمة الذى “كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان” (يو1: 3).

أيضاً كل ما يعمله المسيح فى حياة كل إنسان: فى معرفته، فى صلواته، فى توبته ، فى خدمته ، فى علاقته مع الله..كيف نحصر هذا المحيط اللانهائى المملوء بالأسرار؟!.

ومع ذلك فإن هذا الكتاب يركّز على ما ورد فى الكتب المقدسة عن السيد المسيح. بقصد التأمل فى حياة وخدمة السيد المسيح وأسمينا كل مقالاته “أضواء من الإنجيل”. وحتى فى حديثنا عن المسيح فى العهد القديم فقد فعلنا ذلك فى ضوء الإنجيل الذى هو بشارة الخلاص الذى أعده الله من قبل تأسيس العالم.

إذاً مع السيد المسيح نتأمل فى عمله وظهوراته عبر العصور منذ عصر آدم ومن بعده البطاركة الأُوَلْ، مروراً بعمله مع موسى، وإنذاره لبلعام، وعمله مع يشوع والقضاة والأنبياء (مثل ظهوره لإشعياء النبى فى رؤيا)، ثم فى تجسده وولادته من العذراء مريم، ونشأته، وعماده، ومسحه بالروح القدس، وصومه على الجبل، وهزيمته للشيطان هناك، وبداية خدمته ودعوته للآباء الرسل، ومعجزاته، وشروحاته اللاهوتية عن الآب وعن نفسه باعتباره الابن الوحيد وعن الروح القدس، وحواراته مع اليهود، وتعاليمه السامية، وكلماته الخالدة، ومناجاته مع الآب، وتأسيس سر العشاء الربانى، وآلامه، ومحاكمته، وصلبه، ودفنه، وقيامته، وتعاليمه عن الأمور المختصة بملكوت الله، وشرح أسرار الكنيسة، وإرساله الرسل إلى العالم، وإرساله الروح القدس إلى الكنيسة قبل أن يبدأ الرسل إرساليتهم حسب موعد الآب السماوى. ثم مجيئه الثانى فى نهاية العالم، وما يسبق هذا المجيء الثانى من علامات.

وليرافق الرب يسوع المسيح حياتنا جميعاً بنعمته بصلوات صاحب القداسة البابا شنوده الثالث معلّم هذا الجيل، أطال الرب حياة قداسته، ومتّعه بموفور الصحة على مدى الأيام، حارساً للإيمان وراعياً للقطيع إلى بر الأمان.