لماذا لا ينال المؤمن النطق بكل لغات الأمم عند عماده وتمتعه بالروح القدس؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
التصنيفات أسئلة وأجوبة, اللاهوت العقيدي, عقيدة, لاهوت الروح القدس
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ2 – العقائد المسيحية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا لا ينال المؤمن النطق بكل لغات الأمم عند عماده وتمتعه بالروح القدس؟

يرى القديس أغسطينوس أن الروح القدس قد حلّ على كثيرين قبل أن يتمجد يسوع بقيامته، مثل سمعان الشيخ وحنّة النبيّة والقديسة مريم عند التجسد الإلهى، لكن حلول الروح القدس بعد القيامة جاء حلولاً عاماً على الكنيسة فى عيد العنصرة حيث نطقت بكل لغات الأمم. أما لماذا لا ينال المؤمن النطق بكل لغات الأمم عند عماده الآن ونواله الروح القدس؟ فيجيب القديس أغسطينوس بأنه إذ انتشرت الكنيسة فى العالم صار المسيحيون ينطقون بكل لغات العالم، فكل مسيحى كعضوٍ فى الكنيسة الجامعة يحسب نفسه كمن يتكلم بكل لغات الأمم، لأن ما ينطق به إخوته كأنما ينطق به هو كعضوٍ فى الجسد الواحد[501].

مرة أخرى يقول القديس أغسطينوس أن السيد المسيح بعد قيامته وهبنا الروح القدس الذى به نحب الكنيسة ونتمتع بوحدتها وحبها، وبهذا ننعم بالقيامة معه، حيث نهاجر بقلوبنا العالم لنحيا معه فى السماء. [يكون لنا الروح القدس إن كنا نحب الكنيسة، لكننا نحب الكنيسة إن ثبتنا فى وحدتها وحبها... نحن هنا نولد ونموت، ليتنا لا نحب هذا العالم، بل نهجره بالحب، بالحب نسكن فى الأعالي، بذات الحب الذى به نحب الله. فى هذه الرحلة لحياتنا ليتنا لا نفكر فى شيء غير أننا لن ندوم هنا، وأنه بالحياة الصالحة نعد لأنفسنا موضعاً حيث لا نهجره قط[502].].

يقول القديس أمبروسيوس: [الروح القدس هو النهر الذى يفيض من المسيح إلى الأراضي. وقد قبلنا هذا كما تنبأنا فم إشعياء (إش66: 12). هذا النهر العظيم الذى يفيض على الدوام ولن يتوقف، ليس فقط نهراً بل هو أيضاً أحد المجاري الغزيرة التى تفيض عظمة، كما قال داود: "مجرى النهر يفرح مدينة الله" (مز46: 4). فإنه لا ترتوي تلك المدينة، أورشليم السماوية بقناة، أى بنهرٍ أرضىٍ، بل بالروح القدس المنبثق من مصدر الحياة. المجرى الذى يصدر عن ذاك الذى يشبعنا، يبدو أنه يفيض بوفرة بين العروش السماوية والسيادات والقوات والملائكة ورؤساء الملائكة، جارياً فى أكمل نصيب لفضائل الروح السبع[503].].


[501] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 7: 32.

[502] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 8: 32 - 9.

[503] Of the Holy Spirit 16: 1: 177 - 178.

هل كان السيد المسيح محتاجاً لحلول الروح القدس عليه أثناء عماده في نهر الأردن؟

ماذا يعني: من آمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حي (يو38:7)؟