ما هو ثمر الوحدة مع المسيح رأسنا، ومع بعضنا البعض كأعضاء فى الجسد الواحد؟

كارت التعريف بالسؤال

البيانات التفاصيل
مقدم الإجابة الشماس بيشوي بشرى فايز, القمص تادرس يعقوب ملطي
التصنيفات أسئلة وأجوبة, الكنيسة, عقيدة
آخر تحديث 11 أكتوبر 2021
تقييم السؤال من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ3 – الكنيسة ملكوت الله على الأرض – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو ثمر الوحدة مع المسيح رأسنا، ومع بعضنا البعض كأعضاء فى الجسد الواحد؟

يقول القديس أغسطينوس: [نزل من أجلنا، لنصعد نحن من أجله. هو وحده نزل وصعد، ذاك الذى يقول: "ليس أحد صعد إلى السماء، إلاّ الذى نزل من السماء" (يو3: 13). ألا يصعد هؤلاء الذين جعلهم أبناء الله إلى السماء؟ بالتأكيد يصعدون، هذا هو الوعد المقدم لنا: "سيكونون كملائكة الله". إذن كيف لا يصعد أحد إلا الذى نزل؟ لأنه واحد فقط هو الذى نزل، وواحد هو الذى يصعد. وماذا عن البقية؟...

رجاء البقية هو هذا، أنه نزل لكى ما يصيروا فيه وبه واحداً، هؤلاء الذين يلزم صعودهم به... هنا تظهر وحدة الكنيسة.

ويل للذين يبغضون الوحدة، ويجعلون من أنفسهم أحزاباً من البشر!...

يليق بنا أن نرحل، لكن هذه الرحلة لا تحتاج إلى دهن الأقدام (للسير بها)، ولا إلى طلب حيوان (نمتطيه)، ولا إلى سفينة.

ليتك تجرى بعاطفة القلب، لتسير فى الرحلة، فى رفقة الحب، لتصعد بالمحبة.

لماذا تبحث عن الطريق؟ التصق بالمسيح الذى بنزوله جعل من نفسه "الطريق" أتريد أن تصعد؟ تمسك بذاك الذى يصعد.

بذاتك لن تقدر أن ترتفع... إن كان لا يصعد أحد إلاّ الذى نزل، أى ابن الإنسان، ربنا يسوع المسيح، فهل تريد أن تصعد أنت أيضاً؟ كن عضواً فى ذاك الذى وحده يصعد.

لا يصعد إلاّ الذى يكون عضواً فى جسده، فيتحقق القول: "لا يقدر أحد أن يصعد إلاّ الذى نزل"...

لقد ترك أباه وأمه والتصق بزوجته لكى يصير الاثنان واحداً (أف5: 31). لقد ترك أباه لا لكى يُظهر نفسه مساوياً للآب، وإنما لكى يُخلى نفسه آخذاً شكل العبد (فى 2: 7).

لقد ترك أمه أيضاً، المجمع الذى منه وُلد حسب الجسد.

لقد التصق بزوجته التى هى كنيسته...

لقد أظهر أن رباط الزواج لا ينحل (مت19: 4)... "ليسا بعد اثنين، بل جسد واحد"، هكذا "لا يصعد أحد إلاّ الذى نزل".

لكى تعرفوا أن العريس والعروس هما واحد حسب جسد المسيح، وليس حسب لاهوته... لكى تعرفوا أن هذا الكامل هو مسيح واحد، قال بإشعياء: "وضع عمامة علىّ كعريس، وكسانى بالزينة كعروس" (إش61: 10LXX) ([15])].


[15] Sermon on N. T. Lessons, 7: 41 - 8 [].

ما هى أبعاد الكنيسة؟

لماذا يقدم لنا قانون الإيمان بند الكنيسة بعد الحديث عن وحدانية الله والثالوث القدوس؟