كارت التعريف بالسؤال
| البيانات | التفاصيل |
|---|---|
| التصنيفات | أسئلة وأجوبة, الكنيسة و الدولة, قسم التاريخ |
| آخر تحديث | 11 أكتوبر 2021 |
| تقييم السؤال | من 5 بواسطة إدارة الكنوز القبطية |
هل اتسمت المجتمعات المسيحية بنظام دقيق؟
إنهم يتطلعون إلى الأسقف أنه مُعين من قبل الله، يُمثل السيد المسيح، يلزم طاعته. عندما اقتيد القديس اغناطيوس للاستشهاد كان الأساقفة والكهنة والشعب يلتقون به فى كل ميناء، ليحيوه ويطلبون بركته ويصلون معهز.
أشار العلامة اوريجينوس إلى استخدام على الأقل ثلاثة طرق فى إقامة الأسقف: إما باختبار الأسقف السابق له، أو بانتخاب الشعبن او بانتخاب الكهنة[157].
مع كل ما اتسمت به الكنيسة من نظام جامعى وتدبير دقيق من كل الجوانبن لكن حرصت الكنيسة ان تبقى الخميرة وسط العالم لكى تخمره، ولا تعزل نفسها عن العالم. فهى ليست دولة داخل دولة! لا يتطلع المسيحيون إلى إقامة دولة لهم، لكنهم ينتسبون إلى كنيسة واحدة جامعة (مسكونية)، لهم طابع جديد فى الحياة.
يقول العلامة ترتليان: [إننا لسنا براهمة ولا نمارس رياضيات هندية، لا نسكن فى غابات أو مستبعدين عن الحياة العادية... إننا نبحر معكم، ونخدم معكم فى الجيش، وننشغل معكم فى التجارة كما تفعلون انتم، ونمارس معكم الحرف العامة والخدمات لصالحكم[158]].
وجاء فى الرسالة إلى ديوجنيتس (غالباً فى بدء القرن الثانى).
[إن المسيحيين لا يختلفون عن سواهم من أبناء البشر فى الوطن أو اللغة والعادات. والواقع هو أنهم لا يقطنون مدناً خاصة بهم وحدهم، ولا يتكلمون لغة خاصة بهم، ولا يعيشون عيشة غريبة شاذة. وأن عقيدتهم ليست من مكتشفات فضوليين خياليين متكبرين. ولا يؤيدون كغيرهم عقيدة من صنع البشر. ومع انهم يسكنون فى مدن يونانية وغير يونانية حسب نصيب كل منهم، ويسلكون بموجب عادات البلد الذى يحلون فيه من جهة الزى والطعام وأٍساليب المعيشة الأخرى، فإن أسلوب معيشتهم يستوجب افعجاب والإقرار بأنه غير متوقع. تراهم يسكنون البلدان ولكنهم غرباء. هم يشتكون فى كل شئ كمواطنين ولكنهم يحتملون كل ما يحتمله الغرباء. كل بلد أجنبى وطن لهم. وكل وطن لهم بلد غريب[159]].
[157] Cf. E. Ferguson in Church History 43 (26 - 33).
[158] Apology 1: 42 - 3.
[159] - فصل 5، ترجمة بولين تدرى.





