الأصحاح الخامس عشر – سفر التثنية – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر التثنية – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح الخامس عشر

العدد 1

آية (1): -

"1«فِي آخِرِ سَبْعِ سِنِينَ تَعْمَلُ إِبْرَاءً.".

الإبراء = معناه العتق أو الإطلاق أو الغفران أو التحرير للديون وللعبيد.

العدد 2

آية (2): -

"2 وَهذَا هُوَ حُكْمُ الإِبْرَاءِ: يُبْرِئُ كُلُّ صَاحِبِ دَيْنٍ يَدَهُ مِمَّا أَقْرَضَ صَاحِبَهُ. لاَ يُطَالِبُ صَاحِبَهُ وَلاَ أَخَاهُ، لأَنَّهُ قَدْ نُودِيَ بِإِبْرَاءٍ لِلرَّبِّ.".

الأخ = هو كل قريب للشخص. إبراء للرب = أى بناء على شريعة الرب أو أن الرب إعتبر نفسه أنه هو المدين، أليس الفقراء هم إخوة الرب.

العدد 3

آية (3): -

"3الأَجْنَبِيَّ تُطَالِبُ، وَأَمَّا مَا كَانَ لَكَ عِنْدَ أَخِيكَ فَتُبْرِئُهُ يَدُكَ مِنْهُ.".

الأجانب = هم غير اليهود وذلك إستنكاراً للديانات الوثنية وإشعاراً لبنى إسرائيل بالحرية الروحية التى يتمتعون بها بشركتهم مع الله وتوطيداً للصلات الروحية والإجتماعية والمحبة بينهم. ورمز للحرية التى سينالها المؤمنون بالمسيح.

العدد 4

آية (4): -

"4إِلاَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيكَ فَقِيرٌ. لأَنَّ الرَّبَّ إِنَّمَا يُبَارِكُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا لِتَمْتَلِكَهَا.".

إلا إن لم يكن فيك فقير = بالمقارنة مع آية (11) فلابد من وجود فقراء إذاً لابد من وجود ديون ولابد من وجود إبراء وتسامح. ووجود الفقراء فرصة لنفتح قلوبنا بالحب ويدنا بالعطاء. ولو إلتزم كل إنسان بهذه الشريعة لما وُجِد فقراء. وهكذا عاشت الكنيسة الأولى حينما باع كل واحد ما يملكه وعاشوا فى شركة (أع34، 33: 4). ولذلك ترجمت هذه الآية "ولكن لن يكون فيك فقير".

الأعداد 5-8

الأيات (5 - 8): -

"5إِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْفَظَ وَتَعْمَلَ كُلَّ هذِهِ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ الْيَوْمَ، 6يُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ كَمَا قَالَ لَكَ. فَتُقْرِضُ أُمَمًا كَثِيرَةً وَأَنْتَ لاَ تَقْتَرِضُ، وَتَتَسَلَّطُ عَلَى أُمَمٍ كَثِيرَةٍ وَهُمْ عَلَيْكَ لاَ يَتَسَلَّطُونَ. 7«إِنْ كَانَ فِيكَ فَقِيرٌ، أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِكَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ فِي أَرْضِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، فَلاَ تُقَسِّ قَلْبَكَ، وَلاَ تَقْبِضْ يَدَكَ عَنْ أَخِيكَ الْفَقِيرِ، 8بَلِ افْتَحْ يَدَكَ لَهُ وَأَقْرِضْهُ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.".

إذا لم تغل يدك على الفقراء يباركك الرب فى رزقك.

الأعداد 9-10

الأيات (9 - 10): -

"9احْتَرِزْ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَ قَلْبِكَ كَلاَمٌ لَئِيمٌ قَائِلاً: قَدْ قَرُبَتِ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، سَنَةُ الإِبْرَاءِ، وَتَسُوءُ عَيْنُكَ بِأَخِيكَ الْفَقِيرِ وَلاَ تُعْطِيهِ، فَيَصْرُخَ عَلَيْكَ إِلَى الرَّبِّ فَتَكُونُ عَلَيْكَ خَطِيَّةٌ. 10أَعْطِهِ وَلاَ يَسُوءْ قَلْبُكَ عِنْدَمَا تُعْطِيهِ، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هذَا الأَمْرِ يُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ أَعْمَالِكَ وَجَمِيعِ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ.".

إذا كنت لا تثق بأن أخيك سيرد الدين وسيستغل سنة الإبراء السابعة ولا يوفى فثق بأن الله سيباركك. فإذا كنت لا تثق بأخيك فثق بالله. يكون مع قلبك كلام لئيم = أى إحترز أن يساورك فكر شرير أن تغل يدك من نحو أخيك المحتاج.

العدد 11

آية (11): -

"11لأَنَّهُ لاَ تُفْقَدُ الْفُقَرَاءُ مِنَ الأَرْضِ. لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ قَائِلاً: افْتَحْ يَدَكَ لأَخِيكَ الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ فِي أَرْضِكَ.".

قد يفتقر الإنسان بسبب سوء تصرفه أو كعقاب من الله عن ذنوب إقترفها.

الأعداد 12-13

الأيات (12 - 13): -

"12«إِذَا بِيعَ لَكَ أَخُوكَ الْعِبْرَانِيُّ أَوْ أُخْتُكَ الْعِبْرَانِيَّةُ وَخَدَمَكَ سِتَّ سِنِينَ، فَفِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ تُطْلِقُهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ. 13 وَحِينَ تُطْلِقُهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ لاَ تُطْلِقُهُ فَارِغًا.".

هو باع نفسه كعبد بسبب فقره فلو أطلقته فارغاً سيبيع نفسه ويستعبد ثانية.

العدد 14

آية (14): -

"14تُزَوِّدُهُ مِنْ غَنَمِكَ وَمِنْ بَيْدَرِكَ وَمِنْ مَعْصَرَتِكَ. كَمَا بَارَكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ تُعْطِيهِ.".

تحرير العبد = المسيح يحررنا + تزويد العبد بالعطايا = الروح القدس يعطى ثمار وبركات.

اليهودية لم تمنع العبودية كنظام موجود فى العالم كله، لكن الشريعة إستغلت فكرة العبودية لتشرح لنا كيف وقعنا فى العبودية لإبليس وكيف حررنا المسيح. ولكن اليهودية وضعت نظاماً للعبودية فى منتهى الإنسانية كما نرى هنا.

العدد 15

آية (15): -

"15 وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي أَرْضِ مِصْرَ، فَفَدَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ بِهذَا الأَمْرِ الْيَوْمَ.".

الأعداد 16-18

الأيات (16 - 18): -

"16 وَلكِنْ إِذَا قَالَ لَكَ: لاَ أَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ. لأَنَّهُ قَدْ أَحَبَّكَ وَبَيْتَكَ، إِذْ كَانَ لَهُ خَيْرٌ عِنْدَكَ، 17فَخُذِ الْمِخْرَزَ وَاجْعَلْهُ فِي أُذُنِهِ وَفِي الْبَابِ، فَيَكُونَ لَكَ عَبْدًا مُؤَبَّدًا. وَهكَذَا تَفْعَلُ لأَمَتِكَ أَيْضًا. 18لاَ يَصْعُبْ عَلَيْكَ أَنْ تُطْلِقَهُ حُرًّا مِنْ عِنْدِكَ، لأَنَّهُ ضِعْفَيْ أُجْرَةِ الأَجِيرِ خَدَمَكَ سِتَّ سِنِينَ. فَيُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَعْمَلُ.".

لا يجب أن تستاء من إطلاق عبدك حراً حسب شريعة الرب لأنه خدمك بدون أجر ست سنوات وهى ضعف المدة المقرر أن يخدمها أى أجير مخدومه، أى أنه كان الحد الأقصى لإستئجار أى شخص لأجير ليعمل خلال مدة متصلة هو ثلاث سنوات فقط، ولا يُمكن إجراء إتفاق بمدة أطول من ذلك (إش14: 16).

وربما كان يمكن تجديد الإتفاق من جديد إذا قبل الطرفان. وكان هذا من باب الشفقة على الأجير. أما لو إختار العبد بحريته أن يبقى فليبقى بعد أن تُثقب أذنه (مز6: 40) وكان هذا نبوة عن المسيح الذى صار عبداً بحريته (عب5: 10 سبعينية).

العدد 19

آية (19): -

"19«كُلُّ بِكْرٍ ذَكَرٍ يُولَدُ مِنْ بَقَرِكَ وَمِنْ غَنَمِكَ تُقَدِّسُهُ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لاَ تَشْتَغِلْ عَلَى بِكْرِ بَقَرِكَ وَلاَ تَجُزَّ بِكْرَ غَنَمِكَ.".

مادامت الأبكار ملكاً للرب فلا يجب أن يشتغلوا عليها فى الحقل أو أى عمل آخر.

العدد 20

آية (20): -

"20أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ تَأْكُلُهُ سَنَةً بِسَنَةٍ، فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ، أَنْتَ وَبَيْتُكَ.".

قد يقصد بهذا الأبكار الإناث فهى لا تذهب للرب. أو الأبكار التى بها عيوب خلقية فهذه أيضاً لا تذهب للرب (فقد يُفهم هذا من الآية التالية) وعليهم أن يأكلوها مع الفقراء والمحتاجين فى ولائم الشركة الحبيّة، أو يكون قصد الآية أنها موجهة للكهنة الذين يأخذون الأبكار كحق لهم يأكلونها فى فرح بينما الشعب يفرح بما أعطاه له الرب.

العدد 21

آية (21): -

"21 وَلكِنْ إِذَا كَانَ فِيهِ عَيْبٌ، عَرَجٌ أَوْ عَمًى، عَيْبٌ مَّا رَدِيءٌ، فَلاَ تَذْبَحْهُ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.".

هذه تنطبق على الذبائح الطقسية (المحرقة والسلامة والخطية) ولأن الذبائح تشير للمسيح فكان ينبغى أن تكون بلا عيب لأن المسيح كان بلا خطية.

الأعداد 22-23

الأيات (22 - 23): -

"22فِي أَبْوَابِكَ تَأْكُلُهُ. النَّجِسُ وَالطَّاهِرُ سَوَاءً كَالظَّبْيِ وَالأُيَّلِ. 23 وَأَمَّا دَمُهُ فَلاَ تَأْكُلُهُ. عَلَى الأَرْضِ تَسْفِكُهُ كَالْمَاءِ.".

بكر الحيوان إذا كان به عيب لا يذهبون به للهيكل بل يذبحونه لأنفسهم.

فى أبوابهم = أى فى مدنهم ويعامل كأنه مثل الظبى والأيل أى حيوان غير طاهر.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح السادس عشر - سفر التثنية - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الرابع عشر - سفر التثنية - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر التثنية الأصحاح 18
تفاسير سفر التثنية الأصحاح 18