روحياتنا هبة من الله – مثالية وروحانية الصلاة بالأجبية – البابا شنودة الثالث

هذا الفصل هو جزء من كتاب: مثالية وروحانية الصلاة بالأجبية – البابا شنودة الثالث.

إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

روحياتنا هبة من الله

فى الصلاة بالأجبية، لسنا ندّعى القدرة، بل نطلب من الله المعونة. ونطلب منه أن يهبنا كل ما يطلبه منا.

وهكذا نقول فى صلاة الشكر فى مقدمة كل صلاة:

"امنحنا أن نكمل هذا اليوم المقدس، وكل أيام حياتنا، بكل سلام مع مخافتك".

إننا لا نعد الله أو نتعهد أو ننذر بأن نسلك حسناً فى هذا اليوم. إنما نطلب هذا منه قائلين: امنحنا...

+ + +.

وكما نطلب هذا فى مقدمة صلاتنا، نقول نفس الطلبة تقريباً بنفس الروح، فى تحليل صلاة باكر، فنقول:

"هب لنا فى هذا اليوم الحاضر أن نرضيك فيه".

حقاً ما أجمل ما أعمق هذه الطلبة، وما أوضح الإتضاع الذى فيها.. "أنت يارب تريدنا أن نرضيك فى هذا اليوم الجديد الذى منحتنا إياه. ونحن بدونك لا نقدر أن نعمل شيئاً" (يو 5: 15)، لذلك "هب لنا فى هذا اليوم الحاضر أن نرضيك فيه".. هبة من عندك لا قدرة منا..

+ + +.

ويتابع المصلى طلبته بقوله للرب:

"أحرسنا من كل شئ ردئ، ومن كل خطيئة، ومن كل قوة مضادة".

إنه نفس الطلب الذى يقوله المصلى فى آخر صلاة الشكر:

"كل حسد، وكل تجربة، وكل فعل الشيطان، ومؤامرة الناس الأشرار، وقيام الأعداء الخفيين والظاهرين، انزعها عنا وعن سائر شعبك، وعن موضعك المقدس هذا".

+ + +.

  • إنها نفس الطلبات، ولكن بتفاصيل أكثر. وأيضاً هو نفس الطلب، نقوله فى خاتمة كل ساعة بالأجبية، ولكن بتركيز أكثر:
  • "سهل حياتنا، وارشدنا إلى العمل بوصاياك".

  • وهو ما نقوله فى تحليل الساعة الثالثة:
  • "انقلنا إلى سيرة روحانية، لكى نسعى بالروح، ولا نكمل شهوة الجسد". إنها طلبة إلى الله "إنقلنا إلى سيرة روحانية".

  • ونفس الطلبة تقريباً، فى تحليل الساعة السادسة: حيث نقول "أعطنا يا الله وقتاً بهياً، وسيرة بلا عيب، وحياة هادئة، لنرضى اسمك القدوس المسجود له".
  • + + +.

  • ونفس هذه المنحة أو العطية أو الهبة التى نطلبها من الله، هى نفسها تقريباً ما نطلبه فى تحليل الساعة التاسعة:

"انقل عقولنا من الاهتمام العالمى والشهوات الجسدية، إلى تذكار أحكامك السمائية".

"امنحنا أن نسلك كما يليق بالدعوة التى دعينا إليها".

"اللهم ابطل عنا كل قوة المعاند وجميع جنوده الرديئة".

+ + +.

وقبلها يقول المصلى فى قطع الساعة التاسعة:

"أمت حواسنا الجسمانية أيها المسيح إلهنا ونجنا".

"قدس نفسى وأضئ فهمى، واجعلنى شريكاً لنعمة أسرارك الإلهية". "اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك".

+ + +.

  • كذلك فى تحليل صلاة الغروب يقول المصلى:
  • "نجنا من حيل المضاد، وابطل سائر فخاخه المنصوبة لنا".

    "هب لنا فى هذه الليلة المقبلة سلامة بغير ألم، ولا قلق، ولاتعب ولا خيال، لنجتازها أيضاً بسلام وعفاف، وننهض للتسابيح والصلوات..".

    + + +.

ونفس الطلبة نقولها تقريباً فى تحليل صلاة النوم:

"إنعم لنا اللهم بليلة سالمة، وبهذا النوم طاهراً من كل قلق. وارسل لنا ملاك السلامة ليحرسنا من كل شر، ومن كل ضربة، ومن كل تجربة العدو".

وقبلها نقول "تفضل يارب أن تحفظنا فى هذا اليوم بغير خطية".

+ + +.

  • إنه درس تقدمه لنا الأجبية: أن نطلب من الله أن يمنحنا من عنده الحياة المقدسة.


فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

ما صَدر من كتب عن تأملات البَابَا فى صلوات المزامير - مثالية وروحانية الصلاة بالأجبية - البابا شنودة الثالث

(14) الأجبيَة وَمعرفة الطريق وروُحيَاتنا هَبة مِن الله معرفة الطريق - مثالية وروحانية الصلاة بالأجبية - البابا شنودة الثالث

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات

جدول المحتويات