والعزة

والعزة

لك العزة، لأنك ((ملك الملوك ورب الأرباب)) (رؤ 17: 14).

وإن كنت قد رفضت الملك العالمى. فأنت تملك على القلوب، وملكوتك فى داخلنا. وحتى الذين لم يملكوك فى قلوبهم، كانوا يخافونك.

لك العزة، لأن لك الهيبة. ولك الوقار، ولك المخافة... يمكنك أن تخفض ذاتك متى تشاء، أو تخلى ذاتك فى اتضاع. ولكن ذلك لا ينقص شيئاً من عظمتك ووقارك.

كم من مرة كان إخلاؤك لذاتك، يسمح لأعدائك أن يمسكوا حجارة ليرجموك، ولكنهم لم يقدروا أن يفعلوا بك شيئاً. بل كنت تجتاز فى وسطهم وتمضى، ولا يستطيع أحد أن يمد إليك يداً (لو 4: 30).

ولم يستطيعوا أن يقبضوا عليك إلا عندما أتت الساعة، الساعة التى حددتها أنت لتسليم ذاتك بإرادتك وحدك. كان الكل أمامك يخافون منك. حتى عندما كانوا يسألونك ما كانوا يصمدون فى جدالهم معك. كنت عزيزاً فى كلامك. معهم، حتى وأنت فتى صغير، كانوا يسمعونك ويبهتون ويعجبون...

حتى الشيطان كان يشعر فى أعماقه أنك عزيز الجانب لا يقوى عليك. سمح اتضاعك له أن يقترب منك. ولكن هيبتك ملكته عندما انتهرته، فهرب من أمامك، ولم يستطع أن يكمل حديثه معك. وانتهت تجربته لك عند هذا الحد.

كنت عزيزاً طول حياتك. مهاباً ومخافاً. وما قصة الصليب كلها إلا رد فعل لخوف أعدائك منك. كانوا يشعرون أنك أقوى منهم فى كل شئ أقرب منهم إلى القلوب، وأكثر منهم إقناعاً للناس. فخافوا على سلطانهم منك.

ونحن نقف يا رب إلى جوار صليبك، نقول لك على الرغم من هذه الإهانات والآلام ((لك العزة إلى الأبد آمين يا عمانوئيل إلهنا وملكنا)). س.



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

أضف تعليق

والبركة

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات