رابعاً: العلاج

رابعاً: العلاج

لا يوجد فى المسيحية إستحالة فى عودة إنسان ساقط أو منحرف. ففى أى وقت ممكن الرجوع ويجد الأحضان الإلهية مفتوحة ويد الله ممدودة فوق يد الكاهن وصليب الرب يمسكه الكاهن ليصلى الحل والغفران.

نعم أن التوبة صيرت الكثير من الزناة بتوليين، ولقد شهدت الكنيسة سجلاً حافلاً بالتائبين الراجعين الذين كونوا جيشاً قوياً يحاربون ضد معركة الشيطان.

إن التوبة تصلح ما أفسدته الخطية!!.

ولكن التوبة للساقطين والمنحرفين تنتظر صلوات مرفوعة، وأصواماً منذورة، ودموعاً مسكوبة.

نحن نترك المنحرفين والساقطين كان لا شأن لنا بهم، أو كأنهم ضاعوا، وإنتهوا، ولكن من فم الأسد نستطيع أن نخطفهم ومن بطن الحية نعيدهم ولو كان الأسد قد فتك بهم فإن النعمة تعيدهم وتصلحهم. ولو كانت الحية قد مكرت عليهم، فإن النعمة تباركهم وتنصرهم.

ها هو الرب مصلوباً من أجل خطايانا بكل صورها وأشكالها والقديسون والملائكة يصلون ويتشفعون من أجل عودة الخطاة، ولكن الأمر يحتاج إلى من يتحرك ويخرج إلى الشوارع والأزقة ويقول لهؤلاء الخطاة الساقطين والمنحرفين:

"كل شئ معد تعالوا إلى العرس".

مت 22: 4.

"وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره (جراحاته) شفينا" أش 53: 5.

نعم إن الذين يتمرغون فى وساخات الجسد ويخضعون لغرائزه وعواطفه، إنما ذاقوا كل أنواع المذلة والخزى، وعلى العكس لم يشبعوا بل زادوا جوعاً وعطشاً!!

وها هو الرسول بولس يقول لهم ولنا معهم:

"إن عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون" رو 8: 13.

إن الأمر يحتاج إلى وقفة رجولة حتى نصل إلى النضج النفسى والنضج العاطفى والنضج الجنسى ونقول مع الرسول بولس:

"ولما صرت رجلاً أبطلت ما للطفل" 1كو 13: 11.

نعم كل عبث وكل نجاسة وكل رباطات الزنا بأشكالها وأنواعها المختلفة هى طفولة يجب أن تتعداها لنصل إلى الرجولة التى من خلالها ننفض من حولنا الأمور الصبيانية الطائشة التى خضعنا لها، وتهورنا فيها، ولم نُحكم عقولنا أو نضبط شهواتنا، وعندئذ نسير مع الله ونجرى حتى نلحق ما فاتنا وسوف تعمل معنا النعمة:

"يُعطى المعى قدرة ولعديم القدرة يكثر شدة... يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون" أش 40: 29، 31.

إن حب الله، وصليب الإبن الوحيد، وعمل الروح القدس هو عمل دائم من أجل رجوع الخطاة المنحرفين إلى أحضان الكنيسة بشوق. فيجب على بقية الأعضاء أن تفرح برجوعهم وتفتح لهم الأحضان والأذرع وتمد لهم الأيدى ولا تعيّرهم ولا تشمت فيهم، بل تلتمس لهم الأعذار ولا تقف معهم موقف النيابة والتحقيق والمحاكمة وها هو الرسول بولس يقول لنا:

† "لذلك قوموا الأيادى المسترخية والركب المخلعة".

عب 12: 12.

† "ملاحظين لئلا يخيب أحد من نعمة الله" عب 12: 15.

† "ولنلاحظ بعضنا بعضاً للتحريض على المحبة والأعمال الحسنة" عب 10: 24.

† "أذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم والمذلين كأنكم أنتم أيضاً فى الجسد" عب 13: 3.

† "أيها الأخوة إن إنسبق (سقط) إنسان فأخذ فى ذلة ما فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تجرب أنت أيضاً" عل 6: 1.

† "إحملوا بعضكم أثقال بعض وهكذا تمموا ناموس المسيح" غل 6: 2.

† وهوذا وعد الرب الذى نمسك به بإيمان ونصلى لكل يتحقق مع كل من ترك الحظيرة:

"هل قصرت يدى عن الفداء وهل ليس فىّ قدرة للإنقاذ".

أش 51: 2.



أضف تعليق

خامساً: كيف أرجع؟!

ثالثاً : الوقاية

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات